قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحببتها رغما عني للكاتبة نونا المصري الفصل الرابع

رواية أحببتها رغما عني للكاتبة نونا المصري الفصل الرابع

رواية أحببتها رغما عني للكاتبة نونا المصري الفصل الرابع

وصلنا في البارت اللي فات لما منى طلبت من نور انها تبقى المعلمة الخاصة اللي بدرس احمد...
فعندما ارادت منى الخروج من مكتب نور توقفت ثم التفتت اليها وقالت: ايه رأيك تبقى المعلمة الخاصة اللي بدرس احمد عندنا في البيت يا استاذة نور؟
فتفاجأت نور وقالت: انا!

فاقتربت منى منها وقالت: ايوا، انا بعتقد انك اكتر وحده مناسبه للشغلانه دي ودا لانك بتعرفي احمد كويس وعارفه ايه المشكلة اللي بيعاني منها، وبعدين انتي قولتي انك بتحبيه مش كدا؟
نور: ايوا انا بحبه اوي بس انا عمري ما اديت دروس خصوصية لأي حد.
منى: لو وافقتي انك تدرسي احمد في البيت فانا هديلك مبلغ ضعف اللي بتاخديه من وزارة التربية والتعليم، ايه رأيك؟
نور: بجد؟ انتي هتدفعيلي فلوس؟

منى: طبعاً هديكي فلوس، والا انتي كنتي مفتكره اننا هنخليكي تيجي تشتغلي عندنا كدا من غير مانديلك اي حاجة؟
فضحكت نور بسذاجه وقالت: بصراحة مكنتش متوقعه انك تطلبي مني انا الطلب دا.
منى: صدقيني يا استاذه نور، لو وافقتي انك تدرسي احمد في البيت فانا هكرمك وبصراحة اكتر يعني انا سمعتك بتتكلمي في الموبايل من شوية وباين عليكي انك محتاجة فلوس علشان تدفعي اجار البيت وانا ممكن اديلك الفلوس دي لو وافقتي على طلبي.

فاحنت نور رأسها وقالت: انتي سمعتي المكالمة؟
منى: متتكسفيش يا استاذة لان دي حاجة عادية جداً يعني اي حد ممكن يكون في مكانك.
فنظرت نور اليها وقالت: ماشي، انا موافقه ادي احمد دروس خصوصية في البيت.
فأبتسمت منى وقالت: كويس، يبقى انا هكتبلك العنوان وتقدري تيجي النهاردة بعد مت الدوام يخلص.
نور: اوك، متشكره.
منى: متشكرينيش ابداً، دا انا اللي لازم اشكرك لانك قبلتي، ودلوقتي عن اذنك.
نور: مع الف سلامة.

ثم غادرت منى، اما نور فأبتسمت وقالت: ااااه انا فرحانه اوي، بالطريقة دي هقدر اجمع فلوس كتير اوي واكيد كل مشاكلنا هتنحل.
تسارع في الأحداث...
انتهى الدوام في المدرسة وذهبت نور الى منزل عائلة الشناوي في تمام الساعة الرابعة والنصف بعد العصر، وعندما نزلت من سيارة الأجره. وقفت تحدق بالمنزل وقد غلبتها الدهشه، فقالت: بسم الله ما شاء الله، ايه العز دا كله؟

ثم اتجهت نحو البوابة وقالت للحارس: السلام عليكم، انا المعلمة اللي هتدرس احمد وجيت لان منى هانم طلبت مني اجي.
فنظر الحارس اليها بأعجاب وابتسم قائلاً: طبعاً. اتفضلي.
فابتسمت له بدورها وقالت: متشكره.
ثم دخلت الى الحديقة وكانت دهشتها تزداد اكثر واكثر لشدة جمال تلك الحديقة، وعندما وصلت الى باب المنزل قرعته ففتحت لها الخادمة حليمة وقالت: ازاي اقدر اساعدك يا انسه؟
نور: عندي معاد مع منى هانم.

حليمة: اه اتفضلي.
فابتسمت نور وقالت: متشكره.
ثم دخلت برفقة حليمة الى غرفة المعيشه حيث اخبرتها الاخيرة بأن تنتظر هناك ريث ما تأتي منى، فجلست تنظر في ارجاء المكان بأعجاب كبير وما هي الا 5 دقائق قد مرت حتى نزلت السيدة عائشة ومعها ابنتها منى فنهضت نور من مكانها عندما رأتهما، اما منى فابتسمت قائله: جيتي في المعاد بالزبط.
فابتسمت نور وقالت: انا بحترم كل مواعيدي يا منى هانم.

منى: اعرفك، دي تبقى امي وهي ست البيت دا.
فمدت نور يدها لتصافح السيدة عائشة وقالت: اتشرفت بمعرفتك يا ست هانم، انا نور عبد العزيز المعلمة اللي بتدرس احمد في المدرسة.
فابتسمت السيدة عائشة وقالت: الله واكبر، حد قلك انك حلوه اوي يا بنتي؟
فابتسمت نور بدورها وقالت: متشكرة يا ست هانم دا شرف كبير ليا ان حضرتك قولتي عني كدا.
فضحكت السيدة عائشة وقالت: اتفضلي قعدي.
نور: متشكرة.

ثم جلسن وقالت منى: ماما انا اقترحت على الاستاذه نور انها تبقى المعلمة الخاصة لأحمد وهتيجي تديله دروس خصوصية في البيت كل يوم لغاية ما يرجع يحب المدرسة.
السيدة عائشة: دي فكرة كويسه بس مش هتأثر على شغلك في المدرسة يا استاذة؟
نور: لا ابداً، لان الدوام المدرسي بيخلص الساعة تلاتة وانا اقدر اجي هنا من الساعة اربعه لغاية الساعة سبعة.
السيدة عائشة: حلو اوي، طب ممكن تقوليلي ايه هي امكانياتك؟

فاخرجت نور مغلف من حقيبتها وقالت: اتفضلي يا هانم، دي الشهادة الجامعية بتاعتي وفيها التخصص اللي درستو.
فأخذت السيدة عائشة الشهادة منها وعندما قرأتها قالت: انتي اتخرجتي من الجامعة الألمانية! {German University in Cairo}
نور: ايوا يا هانم.
منى: دي من احسن الجامعات اللي في البلد، الظاهر انك كنتي شاطره اوي في المذاكرة.
فابتسمت نور قائله: تقدري تقولي كدا.

السيدة عائشة: مكتوب هنا ان معاكي ماجستير في علم النفس بس ازاي كدا مش انتي معلمة؟، يعني كنتي تقدري تبقي دكتوره نفسيه.
نور: بصراحة انا بحب الشغلنه بتاعتي اوي لانها كانت حلم ابويا الله يرحمه، بس درست علم النفس الاول علشان اقدر ابقى معلمة اطفال لأن تعليم الولاد محتاج اهتمام كبير مش زي تعليم الشباب اللي في سن المراهقة.
السيده عائشه: ممتاز، امكانياتك اكتر من كويسه.

منى: يبقى اتفقنا، انتي هتيجي هنا كل يوم من الساعة اربعة لغاية الساعة سبعة وهتاخدي فلوسك كل اول شهر ايه رأيك؟
فابتسمت نور وقالت: تمام.
السيدة عائشة: على خير ان شاء الله.
منى: تقدري تبتدي شغلك من دلوقتي.
نور: اوك. بس هي أوضة احمد فين؟
فاستدعت منى الخادمة صفاء وقالت لها: ودي الاستاذه نور أوضة احمد.
صفاء: حاضر يا هانم، اتفضلي يا أستاذة.

ثم صعدت نور الى غرفة احمد في الطابق الثاني برفقة صفاء فقالت الأخيرة: هي دي الأوضة يا استاذة.
نور: متشكرة.
صفاء: العفو، تحبي تشربي حاجة وانتي بدرسي البيه الصغير؟
نور: ينفع كوباية شاي؟
صفاء: من عينيا.
نور: متشكرة.
ثم نزلت صفاء الى المطبخ اما نور فوقفت امام باب الغرفة واخذت نفساً عميقاً وبعدها طرقت الباب بخفة ودخلت، فوجدت احمد جالساً وحده ويرسم بهدوء، فنظرت اليه وقالت: احمد، ازيك يا حبيبي؟

اما هو فنظر اليها ولم يعرها اي اهتمام بل تابع رسمه، فأقتربت منه ثم جلست بجانبه وقالت: انت بتعمل ايه؟
احمد: ، لا تعليق.
فنظرت نور الى رسمته وكانت عباره عن طفل يمسك بيد أمه، فشعرت بالحزن عليه وقالت: هي دي مامتك؟
فاجابها بصوت خافت: ايوا، بس انا مقدرش اشوفها تاني لانها راحت عند ربنا.
فوضعت نور يدها على رأسه ومسحت على شعره بلطف ثم ابتسمت بحزن وقالت: انا متأكدة من انها راحت على نفس المكان اللي فيه بابا.

فنظر احمد اليها وقال: هو كمان عند ربنا؟
فادمعت عينا نور وقالت: ايوا يا روحي، وانا عارفه ان هو مبسوط اوي هناك.
فاحنى احمد رأسه وقال: وماما مبسوطة برضو مش كدا؟
فنزلت دمعة نور رغماً عنها ولكنها مسحتها فوراً ثم ابتسمت قائله: اكيد يا حبيبي هي مبسوطة لان المكان هناك احسن من هنا بكتير، ودلوقتي ايه رأيك اننا نرسم سوى؟
فنظر احمد اليها وقال بغضب: لاء. انا مبحبش حد يلمس الحاجات بتاعتي.

نور: متبقاش عنيد، انا عايزه ارسم معاك لاني زهقانه اوي.
فامسك احمد دفتر الرسم ثم ابعدة عن متناول يد نور وقال بانزعاج: مش عايز.
فتنهدت نور بأستسلام وقالت: خلاص. هقعد من غير معملش اي حاجة.
تسارع في الأحداث...
عادت لمى الى المنزل بعد ان انتهى دوامها في الجامعة، فذهبت لكي تساعد امها في المتجر فقالت: ماما، هي نور لسا مرجعتش؟

السيده صباح: لا يا روحي، هي اتصلت بيا من شوية وقالت انها هتتأخر النهاردة، يلا روحي غيري هدومك وتعالي علشان تساعديني لان عندنا طلبية كبيرة ولازم نسلمها بسرعة.
فتنهدت لمى وقالت: ماشي.
ثم ذهبت الى المنزل حيث كان بجانب متجر الحلويات الخاص بهم وبدلت ملابسها وبعدها عادت لكي تساعد امها بتحضير الكعك المحلى، اما تيمور فعاد الى منزله ايضاً وهناك قال لأمه: ماما انا هروح اقابل لمى وجايز هتأخر، سلام.

الأم: بس يا تيمور انت. يووووه مشي خلاص، بس هو حتى مغيرش هدومه!
قالت ذلك ثم وقفت تفكر قليلاً وقالت: معقول يكون الواد دا بيحب البنت لمى؟ اه وليه لاء هما مفترقوش ابداً من لما كانوا عيال واكيد حبها والا مكنش هيتعلق بيها للدرجة دي.
ثم تنهدت وقالت: ربنا يتمملك على خير يا تيمور يابني.
عودة الى منزل عائلة الشناوي...

مر ساعتان على وجود نور مع احمد ولكنها لم تستطيع ان تتقرب منه كثيراً لأنه كان يرفض ان يتكلم معها، وفي تلك الاثناء عاد حسام الى منزله وكان متعب للغاية، فذهب الى غرفة المعيشة حيث كانت امه جالسه تشرب الشاي وقال: مساء الخير.
فنظرت السيدة عائشة اليه وقالت ببرود: اهلاً.
حسام: لسه زعلانا مني يا ست الكل؟
السيدة عائشة: وانت رأيك ايه يا حسام بيه؟

فاقترب حسام منها ثم ركع عند قدمها وقبل يدها قائلاً: انا اسف يا حبيبتي، مكنش قصدي اني اعلي صوتي في وشك وازعلك ابداً، ارجوكي سامحيني.
فتنهدت السيدة عائشة ومسحت بيدها على رأسه وقالت: خلاص يابني. حصل خير.
فابتسم حسام وقال: ربنا يخليكي ليا يا اجمل ست في الدنيا.
السيدة عائشة: ويخليك يا حبيبي.
فنهض حسام وقال: امال منى فين يا ماما؟
السيدة عائشة: في أوضتها بتشتغل على التصميم.
حسام: و. واحمد؟

فامسكت السيدة عائشة فنجان الشاي وقالت: في الاوضة بتاعته مع المعلمة.
فنظر حسام الى امه بغرابة وقال بأستفهام: مين دي؟ انا اعرفها؟
السيدة عائشة: دي البنت اللي بتدرسه في المدرسة واختك جابتها علشان تديله دروس خصوصية في البيت لغاية ما يرجع يحب المدرسة.
فاتسعت عيون حسام عندما سمع ذلك وقال بلا وعي: ايه؟ البنت القردة عندنا في البيت؟

فتشردقت السيدة عائشة وهي تشرب الشاي لان حسام نعت نور بالقردة واخذت تسعل مما جعله يهرع نحوها بسرعة فامسك بكأس الماء قائلاً: الف سلامه عليكي يا حبيبتي، ايه اللي جرالك؟
فامسكت السيدة عائشة بكأس الماء ثم شربته كله وبعدها تنفست الصعداء ونظرت إلى حسام بتعجب وقالت: قولت ايه؟ هي مين القردة!
حسام: انا كنت بتكلم عن البنت المجنونه اللي عامله نفسها معلمة دي. اسمها كان ايه يا حسام؟
السيدة عائشة: نور عبد العزيز!

فابتسم حسام وقال: ايوا هو دا اسمها. قال نور هه دي لازم يسموها ظلمه.
السيدة عائشة: لاااا انت اتجننت على الاخر.
حسام: ليه بتقولي كدا يا ماما؟
السيدة عائشة: ازي تقول عن البنت قردة؟ انت مشفتش قد ايه هي جميله!
حسام: مابيهمنيش جمالها ابداً لانها بنت مستفزة اوي ولسانها لازمو قطع، وبعدين منى ليه اختارتها علشان تكون هي المعلمة اللي بتدرس ابني؟ انا اقدر اجيب مربيه لاحمد احسن منها بمليون مرة.

السيدة عائشة: البنت خريجة الجامعة الألمانية يا حسام وأمكانياتها ممتازه حتى انها كانت تقدر تبقى دكتوره نفسيه لانها واخدة ماجستير في علم النفس والاهم من دا كلو ان احمد بيعرفها لانها الاستاذة اللي كانت بتدرسو في المدرسة.

فتنهد حسام بأستسلام وقال: خلاص، هسيبها تعلم احمد بس انا مش عايز اشوف وشها ابداً لانها كانت هتخليني انفجر لما قابلتها في المره اللي فاتت بسبب طول لسانها علشان كدا انا هطلع استريح في اوضتي دلوقتي ولما تمشي ابعتي حد يقولي علشان انزل تاني.
السيدة عائشة: حاضر يا سي حسام. هنشوف اخرتها ايه معاك ولحد امتى هتفضل على الحالة دي.

فقال حسام بتذمر: والنبي يا امي بلاش تنكدي عليا دلوقتي لاني تعبان اوي ومعنديش القوة علشان اتخانق معاكي تاني.
فتنهدت السيدة عائشة وقالت: خلاص خلاص. هسكت لو دا هيريحك.
فتنهد حسام بأستسلام وقال: عن اذنك يا أمي.
قال ذلك ثم صعد الى الطابق العلوي، اما السيدة عائشة فقالت: ربنا يهديك يابني.

وعندما اراد حسام ان يدخل الى غرفته لفت انتباهه باب غرفة ابنه احمد الذي كان مفتوحاً قليلاً، فأقترب من الغرفة ونظر اليه وهو يلعب في لعبته التي كانت عبارة عن سيارة صغيرة، اما نور فكانت تحاول ان تتقرب منه فقالت: تحب نلعب مع بعض؟
احمد: مش عايز، قولتلك انا مبحبش حد يقرب من الحاجات بتاعتي يلا اطلعي من هنا لاني عايز ابقى لوحدي.

فقالت نور بنبرة حادة: مينفعش تتكلم مع الكبار بالطريقة دي يا احمد لان دا يعتبر قلة أدب ولو عملت كدا تاني فاكيد مامتك هتزعل منك اوي.
فنهض احمد وقال بغضب: انا مش عايزك تعلميني لاني بكرهك.

قال ذلك وخرج من الغرفة، فوجد والده امامه مما جعله يشعر بالخوف فركض الى غرفة عمته. اما نور فلحقت به وعندما خرجت من الغرفة تقابلت مع حسام الذي كان واقفاً امامها، فنظرت اليه ببرود وبدون ان تقول اي شيء مرت من جانبه وارادت ان تلحق بأحمد ولكنه امسك بذراعها وقال: هو قال انه مش عايزك علشان كدا امشي من هنا.
فنزعت نور يدها من قبضته وقالت: عفواً يا حسام بيه بس دا شغلي علشان كدا ملكش دعوة.

قالت ذلك وقامت بدفعه بكتفها ثم ذهبت تبحث عن احمد، اما هو فأنزعج منها وقال بغضب: انا هوريكي دلوقتي.
قال ذلك ولحق بها الى الأسفل، وهناك امسك بذراعها وقال بصوت عالٍ: انتي ازي تجرأتي وزقتيني بكتفك؟ انتي تجننتي!
فشعرت نور بالألم لانه ضغط على يدها فقالت: سيب ايدي، انت وجعتني!
حسام: مش هسيبك الا لما تعتذري الاول.
نور: انت مجنون؟ بقولك سيبني لأنك بتوجعني!

فأنتبهت السيدة عائشة عليهما ثم نهضت وقالت: ايه اللي بيحصل هنا؟
فترك حسام يد نور عندما اتت امه اما هي فقالت: انا اسفه يا هانم بس لما كنت بحاول اني اتقرب من احمد هو اتعصب وخرج من الأوضة ولما كنت عايزه الحقه ابنك المحترم وقفني وطلب مني امشي وانا عايزه اسألك دلوقتي انتي عايزاني اجي هنا تاني علشان ادي احمد دروس خصوصية ولا لاء؟

فقال حسام: انا قولتلك امشي لان احمد مش عايزك وبصراحة انا كمان مش طايق اشوف خلقتك.
فقالت السيدة عائشة بنبرة حادة: حسام! الاستاذه نور تبقى الضيفه بتاعتي علشان كدا انت خليك برا بالموضوع دا.
فصعق حسام لان امه تحدثت معه بتلك الطريقة امام نور فقال بتلعثم: ماما، انتي...
فقاطعته السيدة عائشة بقولها: اسكت يا حسام. لاني انا اللي هتكلم دلوقتي.

في تلك الأثناء نزلت مني وقالت: ايه اللي بيحصل يا جماعة؟ من شوية احمد جيه وكان متعصب اوي وقال انه مش عايزك تدرسيه يا استاذة نور ممكن اعرف السبب.
فتنهدت نور وقالت: احمد بيعاني من حاله نفسيه يا جماعة وتصرفه معايا شيء طبيعي بالنسبة للحالة اللي هو فيها وانا بعتقد اني هقدر اتقرب منه بس حضرة الباشا مش عايزني اعمل كدا وطلب مني امشي من هنا.

فنظرت منى الى حسام وقالت: ايه اللي جرالك يا حسام؟ مش انت اللي طلبت نجيب مربيه لأبنك؟ ليه عملت كدا؟
فنظر حسام الى نور التي كانت تحدق به بنظرات قاسية وقال: ايوا انا طلبت تعملوا كدا بس مكنتش اقصد العبيطة دي بكلامي علشان كدا خليها تمشي دلوقتي.
في تلك اللحظة لم تعد نور قادره على كبح غضبها فصرخت به قائله: احترم نفسك يا جدع انت واسحب الكلام اللي قولته عني بسرعة.
حسام: ولو مسحبتوش هتعملي ايه يا شاطره؟

منى: خلاص يا جماعة صلوا على النبي وخلونا نتفاهم بالعقل كدا.
نور: استني يا منى هانم انا لازم احط الراجل دا عند حده.
فقال حسام بغضب: اتلمي يا انسه لحسن ورحمة ابويا هخلي الامن يجوا ويسحبوكي من هنا ويرموكي برا البيت زي الكلبه.
فصرخت السيدة عائشة قائله: حسام! احترم نفسك.

فصمت حسام بعد ما صرخت امه عليه اما هي فقالت: منى اطلعي انتي والاستاذه نور اوضتك وافهمي منها ايه اللي حصل بالزبط وانت يا حسام بيه تعالى ورايا فوراً.
قالت ذلك وسحبته من يده، اما منى فقالت: اتفضلي يا استاذة نور علشان نحل المشكلة دي.
فتنهدت نور وقالت: ماشي.

ثم صعدت مع منى الى غرفتها حيث كان احمد جالساً هناك، فقالت له عمته: يلا يا حبيبي. ارجع اوضتك والعب في الالعاب علشان انا عايزه اتكلم مع الاستاذة نور كلام مينفعش الولاد الصغيرين يسمعوه.
فنظر احمد الى نور بغضب ثم خرج من غرفة منى بدون ان يقول اي شيء وذهب الى غرفته، اما نور فقالت: اتفضلي يا منى هانم، انا بسمعك.

فامسكت منى بيدها وقالت: بليز متزعليش من اللي عمله حسام اخويا. هو مكنش يقصد الكلام اللي قاله من شويه صدقيني.
نور: بس هو زودها اوي يا منى هانم والكلام اللي قالهولي وجعني اوي وحسيت بالاهانة.
منى: انا بعتذر منك بالنيابة عنه، ودلوقتي اقعدي وقوليلي ايه اللي حصل بالزبط علشان نحل المشكله.

فتنهدت نور ثم اومت برأسها دليلاً على نعم، اما في غرفة مكتب السيده عائشه، فقالت ساخطة: ايه اللي انت هببته دا يا حسام؟ مش عيب عليك تتكلم مع وحده ست بالطريقة الرجعية دي؟
حسام: البنت دي تستاهل كل كلمة قولتهالها لان لسانها متبري منها ومتعرفش ازاي تحترم اللي اكبر منها وبعدين احمد بيكرها ومش عايزها تعلمه.

السيدة عائشة: متحطش الواد حجة يا حسام. انت من الاول مكنتش عايزها تشتغل هنا ودا لانك عنيد وبتكره كل الستات.
حسام: بليز يا امي بلاش نفتح الموضوع دا ولو عايزه تعرفي ليه انا مش عايز البنت دي تشتغل هنا فانا هقولك دلوقتي، انا مش عايز ابني يبقى مجنون زيها وبس.

السيدة عائشة: لا يا حسام، مش دا السبب وانت عارف دا كويس، بس هنعمل ايه بقى؟ انا خلاص قررت اخليها تدي احمد دروس خصوصية علشان هي احسن وحدة ممكن تشتغل الشغلانه دي وانت لازم تحترمها اكتر من كدا، كلامي مفهوم؟
حسام: انتي ليه مصره انك تعانديني يا امي؟ وبعدين ليه صرختي في وشي قدامها؟

السيدة عائشة: لانك اتجاوزت حدودك وقلت كلام ميصحش واحد في مستواك يقوله لوحدة ست، ولو مش عايز نور تشتغل هنا فانت لازم تتجوز وتجيب ام لابنك اللي بقى على الحالة دي بسببك.
حسام: وانا قولتلك مش هتجوز تاني وبلاش تفتحي الموضوع دا كل شويه.
السيدة عائشة: يبقى متعترضش على وجود نور هنا لانها هتخلي بالها من احمد كويس ودا لانها عارفه حالته النفسيه اكتر منك.
حسام: انتي بتساوميني دلوقتي يا ماما؟

السيدة عائشة: ايوا يا حسام، يا تقبل ان نور تعلم احمد او تتجوز وتجيب له ام علشان تربيه، انت لازم تختار حاجة من الاتنين دلوقتي ودا أمر مني ومتقدرش تعترض عليه ابداً.
فتنهد حسام ثم اعاد وقال: ماشي، انا هسيب مسحوبة السان دي تشتغل هنا بس مش عايزها تقرب مني ابداً.
السيدة عائشة: دي حاجة تخصك ومش هجبرك انك تكلمها بس لازم تعتذرلها الاول.

حسام: ايه اللي بتقوليه دا يا ماما؟ عايزاني انا اعتذر منها! ليه ان شاء الله؟
السيدة عائشة: لانك غلط في حقها.
حسام: انا مش هعتذر من اي حد وهطلع اوضتي دلوقتي، عن اذنك.
قال ذلك ثم تركها وذهب، اما هي فقالت: ايه اللي حصل للولد دا؟ ازاي بقى رخم بالشكل دا؟ منك لله يا رجاء لان حسام بقى كدا بسببك.
في غرفة منى...

قالت نور: وزي ما قولتلك يا منى هانم. احمد بيعمل كدا علشان يلفت نظركوا عليه ولو ان بباه كويس معاه وبيعامله بحنيه مكنش وصل للحالة دي ابداً.
مني: وانتي تقدري تطلعيه من الحالة النفسية دي؟
نور: انا مقدرش اقول اي حاجة دلوقتي بس هحاول على قد ماقدر اني اتقرب منه وابقى صاحبته ومش المعلمة بتاعته وبكدا هو ممكن هيحس بالراحة اكتر.
منى: وانا هعتمد عليكي في الموضوع دا.

نور: بس هنعمل ايه مع اخوكي يا هانم؟ انتي شفتي ازاي بهدلني قدامكوا ومش عايزني اقرب من احمد خالص.
منى: متقلقيش، انا هتكلم معاه وان شاء الله هنحل المشكلة دي.
فتنهدت نور وقالت: ماشي.
منى: ممكن اعرف انتي عندك كام سنه؟ بصراحة الفضول هيقتلني على ما اعرف.
فابتسمت نور وقالت: انا عندي 29 سنه.
فابتسمت منى وقالت: بجد؟ ايه الصدفة الحلو دي؟ وانا كمان عندي 29 سنه.

نور: بجد؟ والله مش باين عليكي خالص وبصراحة افتكرتك اصغر مني.
فضحكت منى وقالت: مش للدرجة دي.
نور: لا والله انا بتكلم جد. انتي باين عندك 27 سنه.
منى: ربنا يخليكي. ايه رآيك نبقى أصحاب؟ بصراحة انتي دخلتي على قلبي زي العسل.
نور: دا شرف كبير ليا يا منى هانم لاني حبيتك من كل قلبي والله.

منى: يبقى اتفقنا، وبما اننا بقينا اصحاب دلوقتي يبقى بلاش نتعامل مع بعض بطريقة رسمية يعني تقوليلي بس يا منى وبلاش هانم دي وانا هقولك نور من غير استاذة.
فضحكت نور وقالت: اوكِ.
منى: بس ايه دا؟ بسم الله ما شاء الله انتي قمر منور يا نور.
نور: ربنا يخليكي دا انتي اللي عسل والله على عكس اخوكي الرخم.
فضحكت منى وقالت: تعرفي انك اول وحده بتتكلم مع حسام بالشكل دا؟ هو عمره محدش كلمه زي ما انتي عملتي.

نور: انا اسفه على اللي هقوله بس اخوكي يا منى رخم اوي وانا مش طايقه خالص.
منى: بس بذمتك مش يجنن؟
فشردت نور قليلاً وتذكرت ملامح حسام ثم قالت: ااا. ايوا هو شكله حلو بس لسانه بينقط سم ودماغه مقفله.
فضحكت منى وقالت: اوعي يسمعك لحسن هيعمل مصيبه.
نور: لا متخفيش مش هيسمعني لاني هرجع البيت دلوقتي.
منى: بالسرعة دي؟ طب خليكي تتعشي معانا.
نور: بالافراح ان شاء الله بس مينفعش اسيب امي واختي لوحدهم في البيت.

منى: طيب زي ما تحبي. يبقى انا هوصلك.
نور: لا ملوش لازمة. انتي باين عليكي مشغولة اوي علشان كدا هروح لوحدي.
منى: براحتك.
نور: عن اذنك دلوقتي.
منى: مع الف سلامة.
ثم نزلت نور الى الأسفل وقالت للسيدة عائشة: انا همشي دلوقتي يا ست هانم.
السيدة عائشة: وهترجعي بكرا مش كدا يا بنتي؟
نور: ايوا يا هانم، انا اتكلمت مع الأنسة منى وحلينا المشكلة.
فابتسمت السيدة عائشة وقالت: الحمد لله. هخلي السواق يوصلك.

نور: مفيش داعي انك تتعبي نفسك. انا هروح لوحدي.
علي عائشة: براحتك يا بنتي.
فابتسمت نور وقالت: تصبحي على خير.
السيدة عائشة: تلاقي الخير.
ثم غادرت نور منزل حسام وهي تتمتم وتقول: ايه العيلة الغريبه دي؟ الست عائشة عسل ودمها خفيف وبنتها منى دي حتت سكرة بس الراجل اللي اسمه حسام دا طلع رخم اوي ومنزليش من زور!

وعندما خرجت من البوابة رأها الصحفي مهران الذي كان جالساً في سيارته بالقرب من منزل عائلة الشناوي من اجل مراقبة حياة حسام الشخصية، فأندهش عندما رأها وقال: نور! ايه اللي بتعمله البنت دي هنا؟ معقول تكون على علاقة مع حسام الشناوي؟
اما هي فأوقفت سيارة اجرى وعادت الى المنزل، وعندما وصلت قالت: مساء الخير.
فقلت لها امها: مساء النور يا روحي.
نور: امال فين لمى يا ماما؟
السيدة صباح: بتذاكر جوا هي وتيمور.

فخلعت نور حذائها وقالت: كويس، هروح اشوفهم.
السيدة صباح: ماشي يا روحي وانا هروح اكمل تجهيز العشا.
فدخلت السيدة صباح الى المطبخ للتتابع تحضير العشاء اما نور فدخلت الى غرفة المعيشة حيث كانت اختها لمى تدرس مع تيمور فقالت: مساء الخير يا عفاريت.
فنظر كل من تيمور ولمى اليها وقالت الاخيره: اهلاً يا حجة. كنتي فين لغاية دلوقتي؟
فضحك تيمور اما نور فجلست وقالت بنبرة تعب: بطلي تريقة يا بت لحسن هديكي بالشبشب.

لمى: مهو انتي اللي ابتديتي التريقة في الاول ولازم تستحملي.
تيمور: خلاص يا لمى، عيب كدا.
نور: والله وطلع فيك الخير يا تيمور.
تيمور: منتي عارفه اني بحبك يا نور ليه تقولي كدا؟
فضحكت نور وقالت: بهزر معاك يلاه.
لمى: كنتي فين يا نور لغاية دلوقتي؟
فابتسمت نور وقالت: كنت في الشغل.
تيمور: بس الدوام في المدرسة بيخلص الساعة تلاته يبقى شغل ايه دا اللي خلاكي تتأخري؟
نور: انا لاقيت شغل تاني عند ناس مريشين اوي.

لمى: بجد؟ بس هتشتغلي عندهم ايه؟
نور: هبقى المعلمة الخاصة لأبنهم الصغير لان الواد عمل مشكلة في المدرسة ومش عايز يروحلها تاني فهما طلبوا مني اني ابقى ازورهم كل يوم في البيت علشان ادي دروس خصوصية للواد.
لمي: وهيدولك فلوس قد ايه؟
فابتسمت نور وقالت: ضعف المبلغ اللي بتدهولي وزارة التربية والتعليم.
لمى: الضعف!
تيمور: الظاهر انهم اغنيا فعلاً، اسمها ايه العيله دي؟
نور: بتعرفوا نائب رئيس الوزراء؟

لمى: ومين ميعرفش المز دا يا عبيطة؟
نور: مز في عينك، لو سمعتك تقولي عن الرخم دا مز مره تانيه فانا هقطع لسانك.
تيمور: استني استني، انتي تعرفي حسام الشناوي؟
نور: ايوا اعرفه. لاني بقيت المعلمة بتاعة ابنه يا تيمور.
فقالت لمى: ايه! انتي هتشتغلي في بيت نائب رئيس الوزراء يا نور؟
نور: ايوا.
تيمور: والله وكبرتي يا نور، يا بختك.
لمى: ماما، الحقي يا ماما.

فاتت السيدة صباح بسرعة وقالت بقلق: في ايه يا لمى؟ بتزعقي كدا ليه؟
لمى: نور كانت النهاردة في بيت نائب رئيس الوزراء يا امي.
فاتسعت عينا السيدة صباح وقالت: بجد؟ وايه اللي وداكي هناك يا بنتي؟
نور: انا هشتغل معلمة ابنهم الخاصة يا ماما ومن هنا ورايح هتأخر في الرجعة على البيت لاني هبقي مع الولد من الساعة اربعة لغاية الساعة سبعة.
فابتسمت السيدة صباح وقالت: ربنا يسهلك يا بنتي. يلا اتفضلوا العشا جاهز.

تسارع في الأحداث...
مر اسبوعين على نور وهي تعمل كمعلمة دروس خصوصية لأحمد الذي كان يعذبها ولا يسمع الكلام ابداً كما ان والده حسام كان يتشاجر معها كلما التقى بها بينما كانت هي تنزعج كثيراً منه ولكنها بدأت تعتاد على على الوضع، اما الصحفي مهران فانتابه الفضول لمعرفة العلاقة التي تجمع نور بعائلة الشناوي لذا قرر مراقبتهم بأستمرار لعله يجد شيئاً يستطيع ان ينشره عن حسام.
وذات يوم...

كانت نور جالسه برفقة احمد الذي لم يكن يهتم لوجودها ابداً، فشعرت بالملل لذا قالت له: ايه رأيك اننا نلعب مع بعض؟
فنظر احمد اليها ولم يجبها، فأبتسمت وقالت له: انت تعرف ازاي بتلعب لعبة امسكني لو قدرت؟
احمد: ايه اللعبة دي؟

فأبتسمت نور لأنه بدأ يتفاعل معها وقالت: انا هشرحهالك، بص بقى اللعبة دي تتلعب كدا، انت هتروح تستخبى في مكان معرفوش ابداً وانا هغمض عينيا واعد لغاية ما تستخبى وبعد كدا هبتدي ادور عليك اتفقنا؟
فابتسم احمد ابتسامه صغيره وقال: اتفقنا.
نور: يبقى انا هبتدي اعد دلوقتي وانت روح استخبى.

قالت ذلك ثم وقفت وهي تغمض عيناها وبدأت تعد، اما احمد فأعجبته اللعبة لهذا ابتسم وذهب لكي يبحث عن مكان لكي يختبأ فيه، ومن بين جميع الأماكن الموجودة في المنزل اختار غرفة والده لكي يختبأ بها معتقداً بأن نور لن تعثر عليه فيها.
اما هي فانتهت من العد وخرجت من غرفة احمد لتبحث عنه، فقالت: يا ترى هو راح فين؟

وبينما كانت تبحث عنه انتبهت على باب غرفة حسام حيث كان مفتوحاً على غير العادة، فعرفت ان احمد مختبأ فيها لذا ابتسمت ودخلت وهي تقول: انا جيييت، في حد هنا؟

اما احمد فكان فختبأ في حجرة ملابس والده وكان يضحك بصمت، وفي تلك الأثناء عاد حسام الى المنزل وكان سليم بصحبته فنزل من السياره والغضب يسيطر عليه ثم دخل الى المنزل حيث كانت شقيقته جالسة مع امها في غرفة الجلوس فنهضت منى وقالت: حسام؟ مالك ياخويا؟ انت متعصب كدا ليه؟
ولكن حسام لم يعرها اي اهتمام بل صعد الى الأعلى، اما السيده عائشه فسألت سليم: ايه اللي حصل يا سليم؟ هو حسام متعصب كدا ليه؟

سليم: النهاردة كنا في مؤتمر صحافي وفي واحد من الصحافيين سأله عن رجاء وازاي ماتت علشان كدا هو اتعصب اوي.
منى: ايه؟ ويطلع مين دا اللي عايز يفتح الدفاتر القديمة؟
سليم: صحفي رزل بيشتغل في جريدة فضايح ودايماً بيحاول يشوه سمعة حسام.
السيدة عائشة: يا دي المصيبه، لو الناس عرفوا ان رجاء هربت مع راجل تاني وما متتش فانا متاكدة ان حياة حسام هتدمر وهيخسر منصبه.
سليم: متقلقيش يا طنت. انا مش هسمح ان دا يحصل ابداً.

في غرفة حسام...
كانت نور تبحث عن احمد في ارجاء الغرفة حيث انه كان مختبأ في حجرة الملابس، وبينما كانت تبحث عنه لفت نظرها صوره كانت ممزقة وموضوعه على الكوميدينو بجانب السرير، فأقتربت منها وامسكت بها وعندما رفعتها كانت صورة رجاء زوجة حسام، فامعنت النظر بها جيداً ثم قالت: مين الست دي؟ معقول تكون مرات حسام المجنون؟ بس ليه صورتها متبهدله كدا؟

في تلك اللحظة دخل حسام الى غرفته فوجد نور واقفه بجانب سريره وتنظر الى الصورة فاتسعت عيناه ووقف يحدق بها بصدمة ثم صرخ بها قائلاً: بتعملي ايه هنا؟

الفصل التالي
بعد 22 ساعة و 14 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة