قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحببتها رغما عني للكاتبة نونا المصري الفصل العاشر

رواية أحببتها رغما عني للكاتبة نونا المصري الفصل العاشر

رواية أحببتها رغما عني للكاتبة نونا المصري الفصل العاشر

وبينما كانا يتحدثان زئرت احدى اللبؤات مما جعل نور تخاف كثيراً فصرخت وعانقت حسام كردة فعل تلقائية، اما هو فتجمد في مكانه واخذ قلبه ينبض بسرعه كما انه شعر بشيء غريب يسري في جسده، فقال: م، متخفيش. دي لسا في القفص!
فأدركت نور وضعها وأبتعدت عنه بسرعه ثم نظرت الى الأسفل وقالت: انا اسفه، بس افتكرتها طلعت من القفص ومكنش قصدي احضنك.
فتنحنح حسام قائلاً: احم، بما ان دا حصل غصب عنك هعديها لك المرة دي.

نور: طب انا هروح ادور على احمد.
قالت ذلك وذهبت بسرعة، اما هو فوضع يده على صدره وقال: ايه اللي حصلك يا حسام؟ انت ليه حاسس كدا؟ صحى بقى!
ثم اخذ نفساً عميقاً وذهب نحو نور واحمد وقال: خلونا نروح الملاهي دلوقتي علشان نرجع البيت بسرعة.
نور: بجد؟ انت عايز تودينا الملاهي!
اما احمد فامسك بيد نور وسألها قائلاً: ايه هي الملاهي؟ هي حلوه زي جنينة الحيوانات؟

في تلك اللحظة نظر كل من حسام ونور الى بعضهما فشعرا بالحزن، فسألته: هو ميعرفش ايه هي الملاهي!
فاجابها بصوت حزين: لاء. اصلو مارحش هناك ابداً.
فقال احمد: ممكن تقوليلي ايه هي الملاهي؟
فأبتسمت نور وانحنت على مستواه ثم قالت: الملاهي مكان جميل اوي وفيه كتييير العاب ومراجيح. تقدر تقول هي زي ارض الاحلام بالنسبه لكل الناس وخصوصاً الولاد الصغيرين وانا متأكدة انك هتحبها اوي.
احمد: طيب انا عايز اروح هناك.

نور: ماشي يا حبيبي، دلوقتي بباك هيودينا هناك مش كدا؟
قالت ذلك ثم نظرت إلى حسام بعيونها الدامعة مما جعله يرتبك فقال: ا، ايوا، يلا خلونا نمشي.
فابتسم احمد قائلاً: هيييي!
ثم ركض نحو السيارة، اما حسام فنظر إلى نور وقال: انتي ليه بتعيطي!
فنظرت اليه ثم مسحت دموعها وقالت: علشان انا شفقانه على احمد، هو ميعرفش ايه هي الملاهي حتى!
ثم نظرت إلى حسام بنظرات عتب وقالت: انت ليه موديتو هناك ولا مرة؟ هو مش ابنك برضو؟

فشعر حسام بكلماتها تغزو قلبه كما لو انها خناجر فضه فقال بحزن: انتي متعرفيش اي حاجة علشان كدا خلينا نمشي.
في منزل عائلة الشناوي...
كانت منى في غرفتها تجهز نفسها لكي تخرج مع سليم، فكانت جميع ملابسها تغطي الأرض لأنها لم تعرف ماذا ستختار لكي ترتدية فقالت بأنزعاج: ايه دا؟ انا لازم اعمل شوبينج / Shopping في باريس او ميلانو باقرب فرصة ممكنه، ليه مش لاقيه حاجة البسها!
في الوقت ذاته...

وصل سليم الى منزل عائلة الشناوي وعندما دخل وجد السيده عائشه جالسه في غرفة المعيشة فابتسم قائلاً: نهارك سعيد يا طنت.
فنظرت اليه وابتسمت قائله: اهلاً يا سليم، ازيك يابني؟ انا بقالي اسبوع مشفتكش.
فجلس سليم وقال: الحمد لله انا كويس بس كنت مشغول حبتين.
السيدة عائشة: ربنا يديك الصحة يابني.
سليم: متشكر اوي يا طنت، هي مني لسا مرجعتش من الجيم لغاية دلوقتي! انا كلمتها واتفقنا نخرج مع بعض النهاردة.

السيد عائشة: لاء رجعت وهي في أوضتها دلوقتي ومطلعتش منها من ساعة ما رجعت.
فضحك سليم وقال: اكيد عماله تدور على هدوم جميله علشان تلبسهم، هروح اشوفها بعد اذنك طبعاً.
فابتسمت السيدة عائشة وقالت: اكيد يا حبيبي، اتفضل.
سليم: عن اذنك يا طنت.
قال ذلك ثم صعد الى الأعلى ووقف امام غرفة منى ثم طرق الباب، فقالت منى من الداخل: مين؟
سليم: دا انا، اقدر ادخل؟

في تلك اللحظة اتسعت عينا منى وقالت بصوت منخفض: سليم! يا نهار اسود مينفعش يدخل ويلاقي أوضتي متبهدلة كدا.
قالت ذلك ثم توجهت نحو الباب وقالت من خلفه: للحظة وهفتحلك يا سليم، انا بغير هدومي.
سليم: اوك.
فأخذت منى تجمع ثيابها بسرعة وترميها في حجرة الملابس وهي تقول بتذمر: يا دي النيلة، انا عندي هدوم كتير اوي بس ليه مش عارفه الاقي حاجة البسها؟

قالت ذلك ثم اغلقت باب حجرة ملابسها وركضت نحو باب فرفتها وفتحته ثم ابتسمت قائله: اهلاً يا سليم، انت جيت بسرعة.
فنظر سليم اليها بغرابه لأنها كانت ترتدي ملابس بسيطه جداً على غير عادتها، حيث انها كانت ترتدي بنطال لونه زهري وتي شرت بيضاء وترفع شعرها بشكلاً مبعثر، فقال لها: انتي عايزة تخرحي كدا!
منى: بتقصد ايه؟

قالت ذلك ثم نظرت الى نفسها وأبتسمت بسذاجه قائله: طبعاً لاء. انا بس عملت شور علشان كدا لبست الهدوم دي.
سليم: طيب ليه مجهزتيش نفسك لغاية دلوقتي؟
فأخذت منى تعبث بشعرها بطريقه لطيفه وقالت: بصراحة انا مش عارفه هلبس أيه مع ان عندي هدوم كتير اوي.
فضحك سليم قائلاً: كنت عارف دا والله، طيب ايه رأيك اختارلك انا الهدوم اللي هتلبسيهم النهاردة؟
منى: انت َ!
سليم: ايوا، ليه مستغربه؟

منى: بس ازاي هتقدر تختارلي هدومي؟ يعني لا مؤاخذة انت عمرك معملتش حاجة زي دي ابداً.
سليم: متقلقيش. مش هشوه مظهرك ابداً، هختارلك هدوم حلوه وان شاء الله هيعجبك ذوقي.
فضحكت منى قائله: طيب خلاص، يلا اتفضل دلوقتي.
قالت ذلك ثم افسحت له مجالاً ليدخل. فدخل الى الغرفة وقال: هو الدولاب بتاعك فين؟
منى: ورا الباب دا بس، المكان متبهدل شويه علشان كدا متتريقش عليا اتفقنا.
فابتسم سليم قائلاً: متقلقيش، مش هقول لحد.

قال ذلك ثم غمزها وفتح باب حجرة الملابس التي كانت مبعثرة كما لو انها تعرضت لأنفجار، فشهق قائلاً: يا نهار مش فايت! دي متفجرة يا منى مش بس متبهدلة!
منى: قولتلك متتريقش. بصراحة دي اول مرة يبقى الدولاب بتاعي متبهدل كدا واللي مجنني اني مش عارفه الاقي حاجة جميله علشان البسها.
فتنهد سليم قائلاً: خلاص متقلقيش. انتي اقعدي هنا وانا هدورلك على حاجة حلوه تلبسيها في جبال الهدوم دي.

وبعد بحث دام 10 دقائق اختار لها بنطال جينز فاتح وقميص ابيض عليه اكسسوار ذهبي وفوقه جاكيت سوداء بازرار ذهبية كبيرة وحذاء شتوي ذو كعباً عالي لونه كمل { بين البيج والبني } وحقيبة جلدية بنفس اللون.

فالتفت اليها وقال: اظن ان الهدوم دي حلوه اوي مش كدا؟ وهتليق عليكي.
فنظرت منى الى الملابس وابتسمت قائله: perfect / مثالي، دول يجننوا مع بعضهم يا سليم! وعجبني اوي تناسق الألوان اللي انت عملتو دا.
فابتسم سليم بثقة ثم عدل سترته وقال: قولتلك ذوقي هيعجبك اوي.
منى: طب ما تيجي تشتغل معايا بدل المررمطة مع حسام في الوزاره.؟ اكيد هتبقى designer/ديزاينر { مصمم } محترف.

سليم: لا انا مقدرش استغني عن الدون حسام ابداً، يلا جهزي نفسك دلوقتي وانا هستناكي تحت.
فابتسمت منى قائله: تمام. مش هتأخر.
في الملاهي...
كانت لمي تستمتع برفقة تيمور كثيراً حيث انهما كانا يتنقلان من للعبة لأخرى بدون ان يشعرا بالوقت يمضي فهما كانا سعيدين معاً.
اما حسام فكان جالساً على احد المقاعد الخشبية امام للعبة السيارات وكانت نور تتشارك اللعب مع احمد كما انهما كانا يضحكان بسعاده.

فنظر حسام اليهما وهما يلعبان ثم ابتسم لا أرادياً فأنتبهت عليه نور وقالت في نفسها: الله، دا ضحك بجد! دي المرة الاولى اللي بشوف ضحكتو فيها.
قالت ذلك ثم نزلت عن اللعبة واتجهت نحوه قائله: ايه رأيك تيجي تلعب معانا؟
فنظر اليها بطرف عينه وقال: شكل اللعبة دي طيرتلك دماغك مش كدا؟
فامسكت نور ذراعه بعفوية وقالت: يلا، متبقاش عنيد، انا متأكد انك هتتبسط اوي لو لعبت معانا.

حسام: انتي اتجننتي يا بت؟ ازاي تطلبي مني العب معاكوا وانا في السن دي؟
نور: وايه المشكلة يعني؟ هي الحكومة كتبت في بطاقة الهوية ان الراجل لما يبقى عمرو 33 سنة ممنوع يشارك ابنو اللعب في الملاهي ولا ايه؟
فابعد حسام يدها عنه وقال: مش عايز.
نور: مش هتخسر صدقني.
حسام: انا قولت مش عايز وانتهى الموضوع.

وبينما كانا يتكلما مع بعضهما، جاء كل من تيمور ولمى لكي يجربا لعبة السيارات فأنتبهت عليهما نور مما جعل عيناها تتوسع وشهقت قائله: ايه اللي بيعملوه العيال دول هنا!
فعقد حسام حاجباه وقال بتساؤل: افندم؟
ثم التفت الى الوراء وراى اختها تتشارك اللعب مع تيمور. فتنهد وقال بتذمر: اهي كدا كملت.
اما نور فرفعت اكمامها وقالت: مكنش نور لو مطربقتش اللعبة دي فوق دماغاتهم المعفنة.

قالت ذلك ثم وضعت حقيبتها بيد حسام قائله: امسك دي وانا مش هتأخر.
اما هو فامسك بالحقيبة رغماً عنه وقال: هتعملي ايه يا مجنونه!
ولكنها لم تستمع اليه بل اتجهت نحو للعبة السيارات حيث كان تيمور ولمى يلعبان، وفي سيارة اخرى كان احمد سعيداً للغاية.
فصرخت نور قائله: لمى. بت يا لمى!
فنظرت لمى اليها مما جعلها ترتعب فاوقفت للعبة السيارة ونزلت منها قائله: نور!

اما تيمور فألتفت وقال بقلق: يا نهار مش فايت، هي ورانا ورانا! ازاي عرفت اننا هنا؟
اما نور فدخلت الى حدود اللعبة واتجهت نحو اختها ثم امسكت بأذنها وقالت: بتعملي ايه هنا نهارك اسود؟
اما لمى فتألمت قائله: ا. ا. ارجوكي يا نور سيبي وداني اصلك بتوجعيني اوي.
فتدخل تيمور قائلاً: بلاش فضايح يا نور. احنا في مكان عام.
نور: قولتلي مكان عام مش كدا؟ ممكن اعرف انتو سايبين الجامعة وجاين تهببو ايه هنا؟

فتملصت لمى من قبضة اختها وقالت: جامعة ايه ونيلة ايه في يوم العطلة الأسبوعية يا نور؟ هو احنا منقدرش نستريح من المذاكرة ابداً؟
فتذكرت نور انهم في عطلة الأسبوع مما جعلها تبتسم بسذاجة قائله: اه صحيح، النهاردة عطلة.
لمى: جرى ايه يا نور؟ هو انتي بقت عندك عقدة نفسية اسمها اعكنن على لمى ليه عايزه تعكنني عليا النهاردة؟

نور: مهو من عمايلك المهببة ياختي، يعني لو ماكُنتيش بتهربي من الجامعه ماكنتش هفتكر انك هربتي النهاردة كمان.
اما تيمور فقال: بس ايه اللي بتعمليه هنا يا نور ولوحدك كمان؟
نور: انا مش لوحيدي. انا جيت هنا مع حسام واحمد علشان نتفسح.
قالت ذلك ثم بحثت بنظرها عن احمد وابتسمت قائله: اهو احمد هناك. بيلعب اما حسام فهو واقف جنب المراجيح.
فقالت لمى: ينفع نسلم عيله؟

فأرتبكت نور وقالت: وعايزين تعملوا كدا ليه؟ انتوا مش هتستريحوا ابداً لما تتكلموا معاه، يعني انتي عارفه يا لموش هو مبيتكلمش كتير اوي.
تيمور: معليش. لازم نسلم عليه، دي الاصول برضو وغير كدا انا مشفتوش على الطبيعة غير مرة وحدة كانت في فرحكوا ودي فرصة علشان اتعرف على راجل مهم اوي زيو.
فتنهدت نور ثم قالت: طيب خلاص. بس استنوا انادي احمد الاول.

قالت ذلك ثم ذهبت نحو احمد وقالت له: يلا انزل يا حبيبي، خلينا نرجع لعند بباك.
فأومى احمد لها برأسه ثم قال: طيب.
ثم نزل وامسك بيدها وبعدها اتجها نحو لمى وتيمور اللذان كانا ينتظران وبعدها اتجهوا جميعاً نحو حسام اللذي كان جالساً على المقعد الخشبي ما بين للعبة السيارات وللعبة المراجيح الطائرة.
فاقتربوا منه وقالت نور: حسام، العيال عايزين يسلمو عليك.
فنهض حسام ثم ابتسم قائلاً: اوي اوي، ومالو.

فصافحته لمي وهي تبتسم قائله: ازي حضرتك يا حسام بيه؟
حسام: الحمد لله كويس، انتي ازيك؟
لمى: الحمد لله.
ثم التفت حسام الى تيمور وقال: انت، انا شفتك في الفرح بس معليش ممكن تفكرني اسمك ايه؟
فصافحه تيمور ايضاً وقال: انا تيمور عبد الفتاح يا حسام بيه. اتشرفت بمعرفتك.
حسام: اهلاً يا تيمور، قولي انت بتدرس ايه؟
تيمور: تجارة يا فندم.
حسام: جميل اوي. وانتي يا لمى؟
لمى: علم اجتماع.

حسام: حلو اوي الموضوع دا، وعاملين ايه بالمذاكرة؟
فقالت نور بحنق: اكيد المادة سهلة علشان كدا هما هنا ومش بيذاكروا مش كدا؟
فقالت لمى بتذمر: يووه بقى يا نور، حتى في عطلة الأسبوع عايزانا نذاكر؟ ايمتي هتبطلي تراقبينا؟
فنظر حسام الى نور وسألها: هو انتي على طول مرقباهم يا نور!
فأبتسمت نور بسذاجة وقالت: لا هي بس بتحب الهزار بس متعرفش ان هزارها بايخ زي وشها.

قالت ذلك ورمقت اختها بنظرة تهديد توحي على اغلقي فمكِ اما لمى فوجدت ان هذه فرصة لا تعوض لكي تنتقم من نور قليلاً فأبتسمت بخبث وقالت: هو انتي ليه مش عايزه تقولي لجوزك عن حكمك الدكتاتوري معانا يا نور؟
نور: مش هتسكتي يا بت انتي ولا ايه؟
فقال حسام: عن ايه حكم بتتكلمي يا لمى؟

فقالت لمى بأندفاع: دي عامله نفسها هتلر يا حسام بيه. مش بتسيبني اعمل اي حاجة خالص بس عايزاني افضل قاعدة في البيت وبذاكر، والله زهقت من المذاكرة!
نور: دلوقتي بقيت غلطانه يا بت؟ مش انا بعمل كدا علشان مصلحتك ولا ايه؟
لمى: عايزه مصلحتي مختلفناش ومقدرة كل المجهود اللي انتي بتعمليه علشاني بس مش علشان حضرتك اختي الكبيرة يبقى لازم تخنقيني ومتسيبنيش اتنفس خالص.

في تلك اللحظة ضحك حسام على جدالهما من كل قلبه اما نور فنظرت اليه وقالت في نفسها: دا بيضحك!
اما تيمور فقال: خلاص بقى يا لمى، نور برضو عندها حق، يعني هي خايفه عليكي بس.
لمى: طيب خلاص. هسكت يا محامي تيمور.
فاستمر حسام بالضحك قائلاً: انتي ظريفة اوي يا لمى.
فابتسمت لمى قائله: متشكره يا حسام بيه.
اما احمد فنظر الى والدة وعندما رأه يضحك شعر بالطمئنينة وقال: انا عايز اركب المراجيح.

نور: ماشي يا روحي، وانا هروح اللعب معاك احسن من القعدة مع البنت البجحة دي.
قالت ذلك ثم نهضت وامسكت بيده، ولكنه التفت الى والده وقال بتردد: بابا...
فنظر حسام اليه بدهشه لأنه ناداه فجأة مما جعله يشعر بالحنين اليه فقال: ايوا.
احمد: هتيجي تلعب معانا؟
فنظرت نور الى حسام كما فعل هو المثل ثم التفتت الى احمد وقالت: معليش يا حبيبي، بابا تعبان شويه علشان كدا هو مش هيقدر يلعب معاك.

فأحنى احمد رأسه بخيبة أمل ثم قال: ماشي.
وعندما رأه حسام على تلك الحال نهض قائلاً: استنوا...
فالتفت كل من احمد ونور اليه اما هو فتنحنح قائلاً: انا. انا بقيت كويس دلوقتي وهقدر اركب المرجوحة معاكوا.
فابتسمت نور اما احمد فقفز بفرح غامر لانها ستكون المرة الأولى التي يتشارك مع والده اللعب في الملاهي فركض نحو والده ثم امسك بيده مما جعل حسام يبتسم فقال: يلا بينا.

ثم ذهبوا ثلاثتهم لركوب المراجيح الطائرة، اما لمى فقالت: قولي يا تيمو، مش باين عليهم انهم عيله حلوة اوي؟
تيمور: عندك حق.
لمى: مش ناقص غير انهم يخلفوا بنوته صغنته كدا وهيبقوا عيلة زي الفل.
عند سليم ومنى...
ذهبا الى احد المطاعم الأيطالية بعدما كانا في السينما وبينما كانا يتناولان الغداء قالت منى: قولي يا سليم، هو الصحفي اللي اسمو مهران دا حصل فيه ايه؟

سليم: بعد ما حسام ضربو في الفرح انا مسمعتش عنو اي حاجة وهو معملش اي حاجة برضو بس حاسس انو مش هيسكت بالساهل كدا واكيد هيعمل حاجة قريب جداً.
منى: انا مش مصدقة ان في ناس قذرين زي الصحفي دا.
سليم: وانتي ليه مستغربة؟ انتي نسيتي الراجل اللي عاكسك في الكازينو من كام يوم؟
منى: والنبي يا سليم بلاش تفكرني فيه، مش عايزه افتكر هو طلب مني ايه.
فتنهد سليم قائلاً: خلاص. كملي اكلك قبل ما يبرد.
تسارع في الأحداث...

الساعة 17: 00 مساء، عاد كل من حسام ونور واحمد الى المنزل بعد ان استمتعوا في وقتهم كثيراً، وعندما دخلوا ذهبوا إلى غرفة المعيشة حيث كانت السيده عائشه جالسه فقال حسام: مساء الخير يا ماما.
السيدة عائشة: مساء النور.
فركض احمد نحو جدته قائلاً: جدتي، جدتي، انا رحت مدينة الملاهي النهاردة وانبسط اوي.
فأبتسمت السيده عائشه وقالت: بجد؟ طيب عملت ايه كمان؟

احمد: ركبت القطر السريع والأحصنة الدوارة والعربيات وكمان نور جابتلي غزل البنات وحاجات لذيذة بس اجمل حاجة ان بابا وافق يركب المورجيحة معايا.
فنظرت السيده عائشه الى ابنها وقالت: بجد؟ دي اجمل حاجة سمعتها النهاردة.
اما نور فقالت لاحمد: يلا يا احمد، خلينا نطلع أوضتك علشان تغير هدومك.
احمد: طيب.

قال ذلك ثم امسك بيدها وذهبا الى الغرفة، اما السيدة عائشة فقالت لحسام: برافو عليك يابني، شفت ازاي ابنك انبسط لانو خرج معاك؟
حسام: في النهاية دا يبقى ابني وطبيعي اخرج معاه ولو لمرة وحدة وغير كدا انا وافقت اركب معاه المرجوحة لان لمى اخت نور كانت موجودة هي وصاحبها تيمور يعني كان لازم اتصرف قدامهم بشكل طبيعي.
السيده عائشه: طيب يابني. انا هعتبر ان دي البداية علشان تقرب من ابنك.

حسام: ماما انا تعبت اوي النهاردة، علشان كدا هطلع استريح شوية وهنزل لما العشا يجهز.
السيدة عائشة: ماشي.
حسام: عن اذنك.
قال ذلك ثم صعد الى الغرفة وخلع سترته وبعدها استلقى على الأريكة وقام بتغطية وجهه بيديه.
وبعد مرور 5 دقائق دخلت نور الى الغرفة فوجدته على تلك الحال، فسألته بتوتر: انت. كويس؟
فابعد يديه عن وجهه ثم نظر اعتدل بجلوسه وقال ببروده المعتاد: ايوا.

فاقتربت منه على استحياء وقالت بتلعثم: انا، انا عايزة اشكرك.
فرفع حسام حاجبة وقال بغرابة: على ايه!
نور: لانك فرحت قلب احمد النهاردة لما خرجت معاه علشان تتفسحوا.
حسام: مفيش داعي انك تشكريني، احمد يبقى ابني وطبيعي اني اخرج معاه.
فشردت نور قليلاً وقالت: عندك حق، دا ابنك برضو.
فنظر اليها وقال: انتي رحتي فين؟
فنظرت اليه وقالت: هو انا اقدر اسألك عن حاجة؟
حسام: وايه هي؟
نور: دي بخصوص...

ثم تنهدت وقالت: خلاص، انسى.
فشعر حسام بالفضول لمعرفة ما الذي كانت تريد ان تقوله فقال لها: سكتي ليه؟ كملي كلامك. انا بسمعك.
فاخذت نور نفساً عميقاً ثم جلست بجانبه وقالت: بصراحة انا، انا عايزة اكلمك بخصوص مراتك.
فنظر حسام اليها بعيونه التي تحولت الى جمرات وقال: وايه اللي فكرك بيها دلوقتي؟
فأرتبكت نور وقالت بتلعثم: انا، انا عرفت كل حاجة.
حسام: قصدك ايه!

فابتلعت نور ريقها وقالت: بقصد انا عرفت انها مامتتش وانما هربت من تلات سنين.
فنظر اليها وقد اصابته الصدمة ثم قال: ايه؟
وبعدها نهض وامسك بذراعها وقال بنبرة غاضبة: ازاي عرفتي كل دا؟ اتكلمي!
اما هي فشعرت بالخوف لأنه كان غاضباً جداً فقالت بتلعثم: انا، انا...
فصرخ في وجهها قائلاً: بقولك انطقي!

فارتجفت نور خوفاً مما جعل عيونها تدمع فقالت: انا، انا سمعت الحديث اللي حصل بينك وبين طنت عائشة امبارح، بس دا حصل بالصدفة والله.
فأزداد حسام غضباً لذا ضغط على ذراعها بقوة قائلاً بنبرة تهديد: عارفه لو حد تاني عرف بالحكاية دي انا هعمل فيكي ايه؟ هقتلك، انتي سامعة؟
فنزلت دموعها وقالت: انا مش هقول لاي حد صدقني بس فتحت الموضوع معاك علشان احمد.
حسام: يا ويلك مني لو قولتيلو اي حاجة.

نور: بس هو لازم يعرف ان مامتو لسا عايشة، وجايز لو عرف هيخف بسرعة اكبر.
فصرخ حسام بها قائلاً: لو فتحتي بؤك وقلتي لاحمد حرف واحد يبقى اعتبري ان حياتك هتتقلب جهنم، ابني معندوش ومش هيكون عندو وحدة ابداً انتي فاهمة؟
فنظرت نور اليه بأشمئزاز وقالت: انت اكتر شخص اناني انا قابلتو في حياتي. ازاي قدرت تتخذ القرار الخطير دا لوحدك؟

حسام: علشان انا اقدر اعمل كدا، ولو اتجرأتي وفتحتي بؤك وقلتي اي حاجة لاحمد او لاي حد تاني فانا هقلب حياتك جهنم ومش هتفرق معايا ابداً.
فنزلت دموع نور قائله: انت قاسي اوي، حتى الحيوانات اللي هما حيوانات ميعملوش اللي انت عملتو، بس دلوقتي عرفت هي مراتك هربت ليه، اكيد زهقت العيشة مع راجل قاسي ومتخلف زيك.

في تلك اللحظة فقد حسام اعصابه فأقترب منها كثيراً ثم ضغط على ذراعها بقوه كبيرة وقال بنبرة مخيفة: لو مش عايزة تشوفي الوش المتوحش اللي عندي يبقى تقفلي بؤك قبل ما اتجنن واقطع لسانك المتبري منك دا.
فصرخت به نور قائله وهي تبكي: ليه عايز تدمر حياتك بسبب وحدة خانتك وهربت؟ اللي حصل في الماضي عمرو مش هيرجع تاني ابداً وانت لازم تنساه.
فتركها حسام ثم التفت وقال بصراخ: اخرسي.

فامسكت بكتفه ثم ادارته نحوها وقالت بغضب: لا مش هسكت، لو عايز تدمر حياتك انت حر بس حرام عليم اللي بتعملو مع احمد دا، حرام تسيبو يفضل فاكر ان مامتو ماتت وهي لسا عايشة وممكن تقابلو.

فعاد حسام وامسك بكتفيها ثم ضغط عليهما قائلاً بصراخ: وحضرتك تبقي مين علشان تقولي الكلام دا؟ انتي يا دوب حتت استاذة معندهاش ولا ذرة اخلاق وجاية دلوقتي تعلميني الصح من الغلط! لااا فوقي، انا لو عايز هطين عيشتك وعيشة اللي خلفوكي انتي فاهمة؟

قال ذلك ثم قام بدفعها حتى سقطت على الأرض وأذت يدها مما جعلها تتأوه بآلم، في تلك اللحظة عاد الى رشدة ونظر اليها وقد شعر بأنه اخطأ فأراد ان يقترب منها قائلاً: نور. انتي كويسه؟
فصرخت به وهي تبكي قائله: متقربش! اوعى تقرب مني.
حسام: نور انا، انا اسف، مكنش قصدي أذيكي ابداً.
فنظرت اليه بعيونها المليئة بالدموع وقالت: انت معندكش اي انساسنه، علشان كدا خليك بعيد عني.

فاقترب منها اكثر وقال: والله العظيم مكنش قصدي. خليني اساعدك.
فصرخت بصوت عالٍ قائله: قولتلك متقربش مني!

الفصل التالي
بعد 19 ساعة و 18 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة