رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الثالث والعشرون
حملها لتصبح قابعه فوقه ودفن رأسه في عنقها جاهشا في بكاء مرير، ويده تشدد على احتضانها، كإنه يريد ادخالها بين ضلوعه، حتى لا تتركه، خائف؟!، بل يشعر بالرعب لفكره تركها له. شدد على احتضانها أكثر وهو يبكي بندم وبحزن شديد، حتى ألمه حلقه، وضعها على الفراش مره آخري برقه. تتنافي تماما مع قسوته وعنفه في الساعات السابقه، ونظر إلى ملامحها والي وجهها المتورم بألم وندم وبحزن شديد. رفع أنامله وحركها على وجنتيها بحنان شديد ودموعه تهبط بغزاره ودون توقف وهو يتذكر.
صراختها واستنجادها بأيهم أخيها وأبيها لكي يبتعد عنها ولكنه كان كالوحش، المفترس، مزقها ومزق روحها ومزق روحه بيده، هبط بوجهه ينثر قبلات حانيه ك لمسه الفراشه. ناعمه للغايه، على وجنتيها، يقبلها بحب وعشق شديد، حب قتله في ليله ميلاده الحقيقيه، أخذت دموعه تهبط على وجنتيها من غزارتها وعدم توقفها، يشعر بنار داخل قلبه، واختناق شديد يكاد أن يقتله، يتمني فقط يتمني ان يعود الزمن، وهو يقسم أنه لن يفعل ما فعله أبداا، ولكن ليس ما يريده المرأ يدركه، انتحب بحزن شديد وهو يشعر بتململها أسفل جسده، وملامح النفور التي غزت وجهها، أصبح تململها أقوي وبعنف وأصبحت تضغط على عيناها بشده، وهو ينظر اليها بلهفه وقلق شديد حتى شعر بنصل يغرز في قلبه من همهامتها المرتبعه.
إبعد يا جاسر عشان خاطري. متعملش فيا كده، انا معملتش حاجه، والله ما خونتك، انا حبيبتك، ابعد متخوفنيش منك، يا بابا، يا أيهم، الحقوني، ابعد عشان خاطري، والله مظلومه يا جاسر!
وضع يده على كتفها يهدهدها برفق
. يعلم انه ان تحدث وسمعت صوته سترتعب أكثر!
ولكن تلك الابره المهدأه مازالت فعاله سرعان ما هدأت ذاهبه في ثبات مره آخري أما هو ظل ينظر اليها بحزن العالم بأكمله
همس بجانب أذنها بندم وبكاء.
اااه يا قلب جاسر لو الزمن يرجع بينا كام ساعه بس، عمري ما هعمل كدا فيكي، تبقي تتقطع ايدي قبل ما تتمد عليكي، انا غبي يا حور، بس الغبي دا بيتقطع والله، حاسسس اني هموت من الخنقه، اليوم اللي بحلم به من سنين، بحلم ازاي اخليكي فيه اسعد بنت في الدنيا. حولته لكابوس، خليتك اتعس بنت في الدنيا، بموت يا حور بالبطئ وانا شايفك قدامي كدااا، حسيت بسكينه بتقطع في قلبي وانا شايف نظرات الخوف والرعب منك، غبي وضيعتك يا حور.
أصبحت شهقاته عاليه بطريقه لا تحتمل وهمس بنحيب
ضيعت بنت عمري، ضيعت اللي بحلم من سنين اكون معاها، وتبقي في حضني طول العمر، حضني بالنسبالك بقي نار، تستخبي منها مش فيها، مستعد لاي حاجه يا حور، والله لاي حاجه، الا حاجه واحده هتقطم ضهري، انك تبعدي عني. استحق واستاهل بس انتي اجدع واحن وارحم مني
رفع كف يدها يقبله بحنان شديد وأكمل.
بحبك والله بحبك وهستحمل اي رده فعل منك اي ان كانت، هعمل المستحيل عشان تسامحيني، اوعدك عمري ما ازعلك تاني، عمري ما هكون السبب في نزول دمعه حزن منك...
وضع رأسه على صدرها يكمل بكاءه بنحيب وحزن أفاق الحد من قوته وهو يدعو الله فقط ان تظل معه ولا تتركه
لف يده حول خصرها يشدد من أحتضانها وهو يهمس بأسمها بخفوت يخبرها بإنها حوريه أضلعه ان تركنه سينكسر ضلعه...
سينكسر ضلعه ولا يعلم أنه كسر أضلعها مرورا بكسر قلبها المسكين!
تنهد بقوه وهمس وهو يجذبها لاحضانه مره آخري
لا يا حبيبتي مش مخبي حاجه
خرجت من أحضانه قائله بقلق
طب كنت فين يا ليل، قولي في أي الله يخليك أنا خايفه
أغمض عيناه بألم لا يستطيع ان يبلغها شئ خوفا عليها من الصدمه قبل أي شئ آخر فابتسم قائلا
أفتكرت اللي حصل زمان لو اني منستهوش فنزلت اتمشي شويه
دمعت عيناه ومسكت قميصه بأنامل مرتشعه
والدم دا من أي يا ليل!
ازال دموعه برقه لا يعلم بماذا يخبرها ولكنه همس.
مش دمي يا روحي، لما نزلت اتمشي واحد صاحبي من زمان ابنه عمل حادثه وكلمني فقومت روحت مرضتش اصحيكي عشان متخافيش
تعلم أنه كاذب ويخبئ عليها. شئ قويا ولكنها لم تجادله يكفي أنه بخير فأحضنته بقوه وهمست
كنت خايفه لما قومت وملقتكش جمبي يا حبيبي
إبتسم ومسد على خصلاتها بنعومه وقبل وجنتيها برقه وهمس بحب
قلب حبيبك سامحيني يا روح قلبي، سامحيني على كل حاجه
رفعت عيناها تنظر اليه بلهفه.
انت بتقول اي يا ليل، انا عمري ما زعلت منك
ثم ضحكت بدموع وقالت
انا بشكر اليوم اللي ضربتك فيه بالقلم
رفع حاجبيه معا وقال بشر
نعم يا أختي!
ضحكت بقوه وهي تنظر إلى ملامحه المغتاظه ولكنها أكملت
لولا اليوم دا مكنتش هعرفك فاكر!
جذبها وضحك بغيط وقال
وفاكر لما حدفتي طوب على ازاز العربيه!
ضحكت بقوه شديده ولكنها توقف وهو يهمس بألم
وزي ما فاكر اللحظات دي فاكر برده الغباء اللي حصل مني.
هزت رأسها بيأس منه وارتفعت على أطراف أناملها واحتضنت وجهه تنظر إلى عيناه النادمه العاشقه بحنان وهمست بحب وصدق
بس انا مش فاكره يا ليل، مش فاكره اي حاجه وحشه حصلت اللي حصل بعدها من حب وسعاده يغنيني عنها، انا مبفتكرهاش
ثم ابتسمت بحب وقالت بحنين.
انا فاكره المفأجاه اللي عملتهالي على اليخت فاكره الفستان الجميل اللي بستهولي بإيدك ولسه موجود في دولابي لحد دلوقت، فاكره فرحتك وسعادتك في كل مره بتعرف اني انا حامل أكنها اول مره، فاكره يوم ما بابا مات. انت خدتني في حضنك ومسبتنيش، فاكره حاجات حلوه كتير اوي، فاكره نظرتك ليا اللي مليانه حب وحنان.
تنهد بقوه وهو ينظر اليها بعشق شديد وضع ذراعيه حول خصرها بتكلك ورفعها لمستوا واحتضن شفتيها بشفتيه برقه وحنان شديد. حتى ابتعد ينظر اليها بحب وابتسامه صغيره وهمس
العشق قليل عليكي يا عين. ربنا كان رحيم بيا لما رزقني بيكي
ابتسمت بحب رغم قلق قلبها وقبلت وجنته برقه شديده جعلته يبتسم باتساع رغم ما يحمله من هموم ابتعدت هامسه
يالا يا حبيبي عشان تنام شويه شكلك مُجهد.
ابتسم واومأ بإيجاب فساعدته على تبديل ملابسه بهدوء واستلقوا على الفراش محتضنها بقوه ودقائق وغفيوا في ثبات عميق!
مر الليل بأوجاعه وندمه ولم يجفل ولو ثانيه فقط يتشبع من ملامحها التي يعشقها يعلم انه لا يستطيع ان يراها او يحدق بها الا وهي نائمه فبمجرد رؤيته ترتعب وبشده!
صباح اليوم التالي كان يقف جوارها بالمرحاض وهي تتقيأ بألم شديد وتأن بضعف وهو يسندها وقلبه يدق فزعا حتى ساعدها في اغتسال وجهها وفمها وحملها للخارج هاتفاً بقلق:
لا انا مش هستني أكتر من كدا، يالا هنروح المستشفي!
تنفست بعمق ونظرت اليه قائله بأعتراض
لا مش عاوزه اروح المستشفي بس، بس يعني!
ضغط على شفتيه بتوتر واقترب يسألها بقلق
بس أي يا فريده، انتي تعبانه أوي.
نظرت اليه بخجل وهمست بتلعثم
انا، انا يعني.
هدر بها بحده طفيفه:
انطقي يا فريده بوظتي أعصابي الله يخليكي.
نظرت اليه هاتفه بخجل وهي تضغط على اناملها بقوه
انا عاوزه تيست حمل!
نظر اليها ببلاهه وللحظه لم يفهم ماذا تقصد فسألها ببلاهه
يعني أي!
ابتلعت لعابها بخجل وقالت بفرحه داخليه تدعي الله ان تكن صحيحه
يعني انا شاكه اني حامل وعاوزه تيست حمل عشان اتأكد!
زم شفتيه وضيق عيناه وهو يفكر في حديثها بغباء متناهي حتى ردد بعدم فهم
تيست حمل!
فتح عيناه مره واحده بصدمه وزهول ثم سألها بترقب وصوت عالي قليلا
حمل. بتتكلمي بجد!
وقفت بتعب تبتسم بحب
مش متأكده بس عاوزه اتأكد!
ابتسم بفرحه كبيره وهو يمسك منكبها بحنان
طب وهنتأكد ازاي.
عشان كدا عاوزه أختبار حمل.
طب دا هنجيبه ازاي.
زفرت بتعب تعلم ان زوجها عندما يسعد يُصيب بالبلاهه فقالت بنفاذ صبر.
اتصل بالصيدليه تجيب يا يزن يا حبيبي!
ابتسم بسعاده واومأ سريعا متجها نحو الهاتف فقالت فريده بسعاده.
اطلب كذا واحد يا يزن عشان تبقي النتيجه مأكده!
ابتسم واومأ وهو يهاتف صيدليه ما ونظره لم يغيب عنها ابداا ينظر اليها بشغف ولهفه بل وفرحه عارمه
بعد بعض الوقت كان قد مر ربع ساعه وأكثر. هبط إلى اسفل باتجاه بوابه القصر ثم أخذ الحقيبه التي تحتوي على الشئ الذي طلبوه وأعطي حامله نقودا بكثره وصعد إلى الاعلي ولم يكن أحد موجود بالطبع فمازالت الساعه مبكره للغايه.
كان ينتظرها أمام باب المرحاض بتوتر شديد. بعدما اقتنع بصعوبه ان يظل خارجا!
انتبهت حواسه نحو المرحاض وهو يستمع إلى فتح الباب سرعان ما نظر لزوجته التي يحمل وجهها ملامح الحزن وخيبه الامل الشديده.
شعر بها تتململ بين أحضانه ففتح عيناه بلهفه ولكنه اغمض عيناه بألم وهو ينزعها بهدوء ورقه من بين ذراعيه خوفا ان تراه وتنهار مره آخري
وضعها على الفراش بحنو شديد ثم خرج إلى الخارج وقلبه يعتصر بألم شديد وأغلق الباب خلفه دون صوت...
فتحت عيناه ببطئ شديد وهي تستنشق تلك الرائحه التي كانت تعشقها!
كانت!
يعني ذلك انها اصبحت تكرهها!
بل ألعن أصبحت تخشي وترتعب منها!
انتفضت بفزع وهي بالفعل تشعر برائحته على ملابسها ركضت نحو الباب رغم انها تألمت بعنف ولكنها ركضت واغلقت الباب بالمفتاح جيداً!
تمزق نياط قلبه وهو يسمع صوت المفتاح. أغمض عيناه بألم شديد
ولكنه السبب!
جاء يندم بعدما قتلها بيده!
يفوق بعد ان ذبحها دون رحمه!
أين عشقه الذي دوما يتحدث عنه!
من يعشق يَكْسر هكذا.
هبطت دموعه وهو يستمع إلى بكاءها بالداخل لم يشعر بقدمه وهي تتجهه إلى الباب يسند رأسه عليه بضعف وندم قائلا بحزن وصوت تسمعه
متعيطيش يا حور أنا مستهلش دموعك. مستهلهاش ابداا. كفايه بالله عليكي
انا عمري ما هسامح نفسي يا حور
بكي بحرقه وهو يستمع إلى صوت بكاءها الذي تعالي بشده قائلا.
انا آسف لو فضلت كل ثانيه أعتذر مش هوفيكي حقك يا حور صدقيني ندمان والله ندمان. بس بحبك والله بحبك يا حور سامحيني وحياه اي ذكري حلوه بينا سامحيني
صرخت بقوه وهي تقول بحرقه غاضبه من الداخل وكان ذلك الباب الذي يفصل بينهم أعطاها شجاعه لقول ما تريده لاول مره!
اخررررس انت كداب وحيوان، متجبش اسمي على لسانك. انا بكرهك اوي
وحق كل حاجه عملتها فيا يا جاسر في يوم كل بنت بتحلم بيه لهبكي قلبك قبل عينك!
ماذا تقول.
الا تعلم انه قلبه ينذف بغزاره!
تشكك في عشقه!
ولها حق فهو من صنع ذلك وعليه ان يقف صامدا إلى النهايه.
شعرت بألم شديد فاتجهت نحو الكومود تأخذ ادويتها حتى تسكن الالم التي تشعر به وكلمات ليل ترن في اذنها بقوه شديده.
أما هو جلس بإهمال واضعا وجهه بين كفوفه بحزن والم شديد.
نظر اليها وتلاشت ابتسامته ولكنه عاد لرشده سريعا واقترب منها ولثم جبينها بحنو قائلا بحنان شديد
حبيبتي متزعليش لسه بدري.
نظرت اليه نظرات لم يفهما ثم رفعت الاختبارات امام عينيه واعطتهم اياه فنظر اليهم بعدم فهم قائلا
مش فاهم حاجه.
اتسعت ابتسامتها مره واحده ولم تقدر حني تخبئ اكثر وقلبها يخفق بسعاده شديده قائله
انا حامل يا يزن.
نظر إلى الاختبارات ببلاهه شديده ثم نظر اليها وسرعان ما انفجر ضاحكا وهو يجذبها ويحتضنها بقوه شديده وحملها ودار بها عده مرات بسعاده بالغه ثم وضعها ارضا قائلا بدموع سعيده
الحمد لله يارب الحمد لله. يعني انتي دلوقتي شايله حته مني ومنك
رفعت عيناها الباكيه تنظر اليه بسعاده تشعرها دائما وهي بجانبه وهمست بصوت مبحوح وهي تضع كفها على تلك النطفه التي بداخلها.
حته مني ومنك وبتمني من ربنا من دلوقتي انه يبقي شبهك في حبك وحنيتك يا حبيبي!
تنهد باختناق بسبب دموع السعاده التي هبطت فعليا واحتضنها مره اخري مقبلا جبينها بقوه شديده وهو يهمس بعبارات سعيده للغايه
بحبك يا فريده، بحبك يا بنتي الاولي!
احتضنته بقوه وهي تتنهد بسعاده شديده فابتعد عنها فجأه يقول بسعاده
هروح ابلغهم.
نادته ولكنه لم يسمعها بالمره فركض بقوه ينادي على أبيه وعمه بصوت عالي حتى استيقظ الجميع بفزع شديد فركض نحو غرفه ابيه يدق الباب بقوه مقلقه فانتفض ليل يركض ناحيه الباب وهو لم يستطع فتح عيناه بسبب النعاس ووخلفه عين القلقه بشده
فتح ليل الباب وجد يزن ينظر اليه بسعاده جليه فهدر في وجهه بعنف
في أي يا ابن المجنونه!
شهقت عين بقوه ونكزته في كتفه بحده فضحك يزن بقوه شديد غير مبرره ثم قال بمزاح وفرحه.
مش هقولك البس يا والدي واستر نفسك بدل الشورت دا وانزلوا كلكوا تحت.
اتجهه خارج حدود الجناح فوجدهم جميعا ينظرون اليه بقلق وتوتر وفريده واقفه تنظر اليهم وتكتم ضحكتها باعجوبه بينما ضحك يزن بسعاده وقال
هستناكوا تحت البسوا وانزلوا.
اتجهه نحو فريده وغمزها بمرح ثم انحني وحملها فشهقت ثم ضحكت بمىح وهبط بها للاسفل. بينما الآخرين ينظرون اليهم ببلاهه مطلقين عليهم لقب مجانين!
بعد دقيقتين هبط ليل الذي يعتري وجهه ملامح حانقه غاضبه بشده وبجانبه عين التي تنظر اليه بغضب طفولي يدعوك للضحك
هبط ينظر إلى يزن بناريه قائلا بتوعد
ورحمه ابويا لو طلع اللي عاوز تقوله حاجه تافهه هكسر دماغك بسبب الفزعه دي!
لاعب يزن حاجبيه وقد اقترب من أن يَجن بالفعل بسبب سعادته واقترب من أبيه يحتضنه بشده وتحاوطه نظرات كثيره من البلاهه وعدم الفهم
حتي همس يزن بجانب أذن أبيه بفرحه
عجزت يا ليل باشا وهتبقي جدو!
تصاعدت دقات قلب ليل بشده حتى ان وضعت يدك على موضوع قلب ستسطع ان تعد ضربات قلبه دقه بعد دقه!
ابعد يزن عنه إنش واحدا ينظر اليه بعينان تلمعان بشده. كان ذلك الخبر الذي هون عليه ما حدث أمس هامسا بصوت أجش فرح كإنه يتذوق حلاوه تلك الكلمه
جدو!
ثم ابتسم بسعاده واحتضنه بشده قائلا بفرحه شديده
مبروك يا يزن. الف مبروك يا إبني.
رفع يزن كف والده وطبعه عليه عده قبلات حانيه وهو ينظر إلى سعادته بسعاده مضاعفه قائلا بحب.
الله يبارك فيك يا حبيبي.
كل ذلك بصوت مُحب لكنه لم يستمع اليه أحد حتى قالت عين بضيق طفولي
بتتوشوشوا تقولوا اي بقالكوا ساعه.
ضحك ليل بفرحه شديده ثم نظر ليزن الذي قال بصوت سعيد فرح
هيجلنا بيبي قريب.
توسعت عيناهم جميعا بسعاده حقيقيه مُفرطه وقد اتجهه زياد إلى فريده بعينان تلمعان بسعاده ودموع متحجره وجذبها بين ذراعيه بحنان شديد هامسا بفرحه شديده
مبروك يا بنتي مبروك يا ديدا.
احتضنته فريده تدفن وجهه في صدره بقوه هامسه
الله يبارك فيك يا بابي.
في نفس التوقيت الذي هجم فيه نوح ومراد وعمر وعز الذي هبط بزينه ويعقوب بفرحه على يزن يباركوا اليه بطريقتهم الخاصه من المزاح الثقيل
بيما جذبت شمس ابنتها تحتضنها بشده وهي تبكي بسعاده وفي نفس اللحظه جذبت عين يزن تعانقه بقوه وهي تبكي هي الآخري!
بينما نظر زياد إلى ليل بفرحه عارمه واتجهه اليه يحتضنه فهمس ليل بجانب اذن تؤامه بفرحه.
عليتنا بتكبر يا زياد
ابتعد زياد ثم ضحك بدموع قائلا
والله وهنبقي جدود
ضحك ليل بقوه وهو ينظر إلى ابناءه بفرحه قد انسته ما حدث أمس!
بعد ساعتين هبط نوح وعمر وقد انتهت اجازتهم ليذهبوا إلى عملهم فتناولوا الافطار ثم القوا التحيه وانصرفوا.
استعد عز ومراد ويعقوب الذي لاول مره سيذهب إلى الشركه وقدد قرر مساعده اخواته واولا عمه وانصرفوا بعدما غمز مراد لزينه وهمس بجانب اذنها انه يعشقها ثم انصرف راكضا بعدما استمع إلى زمجره عمه!
بمكان مُختلف حيث البحر امامهم وهي تجلس بين قدميه وهو يحتضنها من الخلف بقوه مبتسما بسعاده شديده فهمست لميس بحب
اطمنت على حور يا حبيبي كنت قلقان عليها!
قبل وجنتها اليسري بقوه وقال
كلمت جاسر وقالي انها نايمه بس شكله صاحي من النوم صوته غريب!
ضحكت لميس برقه ثم استند برأسها على صدره فتنهد ايهم بسعاده وقال
لسه مش مصدق يا لميس انك خلاص معايا وفي حضني.
ابتسمت واستدارت برأسها اليه فقبلها قبله خفيفه على شفتيها فهمست بحب وخجل
بحبك يا ايهم
حمحم بصوت أجش ثم حملها سريعا وركض إلى الشاليه الخاص بهم في تلك المدينه الساحليه المصريه التي اصرت لميس ان تقضي شهر عسلهم بها فشهقت ثم ضحكت بخجل فقال غامزا
وانا بعشقك يا روح ايهم.
دلف بها وسط ضحكاتها وضحكاته السعيده وبشده ليسطر في كتاب عشقهم الكثير والكثير إلى ما لا نهايه!
حتي اخيها يشعر بها ويسأل عليها بلهفه.
ضغط على شفتيه بألم شديد وعيناه اصبحت ذابله مُدماه
همس بألم شديد
حتي ايهم حاسس ان فيه حاجه بيسألوني عنك بلهفه اكنك غايبه بقالك سنه مش يوم واحد
نظر إلى غرفتها المغلقه بتعب وحزن شديد وقال
عندهم حق انتي جوهره وانا كنت السبب في كسرها
أكمل بحزن شديد برجاء إكنها أمامه وتسمعه
اديني فرصه بس. فرصه واحده واوعدك هصلح كل حاجه حصلت.
لا يعلم ان كسر القلب لا يلتئم وإن التئم من السهل أن يُكسر مجددا.
انتهوا من العمل فخرج كلا من نوح وعُمر فتحجج عُمر ان لديه شئ مهما للغايه واتجهه نحو سيارته وانطلق فوقف نوح ينظرر اليه بصدمه ثم ضحك وصعد نحو سيارته متجها إلى تلك صاحبه زرقاء الأعين.
وصل عُمر إلى تلك المشفي التي كان بها قبلا وسأل عن تلك الطبيبه التي لم ينسي اسمها قط.
وصل إلى غرفتها وابتسامه بلهاء تشق وجهه ثم طرق الباب طرقات خفيفه اتسعت ابتسامته عندما استمع إلى صوتها تأذن للطارق بالدخول.
دلف عُمر بإبتسامه تشق وجهه
نظرت اليه وابتسمت رغم الحزن الشديد الذي يسكن قلبها وكيف لها ان تنسي ذلك الذي جعل الخجل ينمو على وجنتيها بكثره كما جعل قلبها ينبض بشده ولكن ما باليد حيله
توجهه اليها ووجد يده ترتفع ليسلم عليها فابتسم بحزن ورفعت يدها وياليتها لم ترفعها وجد دبله ذهبيه حول بنصرها الايمن فهمس بصدمه وهو يترك يدها
انتي اتخطبتي.
رفعت انظارها تنظر اليه بحزن شديد وقالت بإبتسامه حزينه وهي تتذكر قسوه والدها لكي توافق على ذلك الكَهل
أيوه.