رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل السابع عشر
جالسه على المقعد وغرفتها مظلمه تنظر إلى الامام بشرود ونظرات فارغه محطمه مثل قلبها الذي تمزق لمئات القطع ودموعها تشق وجنتها بصمت تام هل له حبيبه!
من أحبه قلبها يحب آخري سخرت من نفسها وهي تخبر قلبها الاحمق بسذاجه وكيف له ان يحبك انتي وحوله المئات من الفتيات الجميلات ذو الاجساد الممشوقه تذكرت عندما احتضن سيدرا إلى داخل قلبه بقوه وهو يردف ب تلك الجمله التي حطمت قلبها
وحشتيني أوي يا حبيبتي!
أحتضنته سيدرا بسعاده شديده وهي تقول
وانت وحشتني جداا يا حبيبي.
ابتعد عنها بابتسامه مشرقه ونظر إلى من حركت مشاعره قائلا بإبتسامه وقلب يضخ الدماء
ازيك يا كارين!
اذدرقت غصتها حتى لا ينكشف أمرها وقالت بصوت خفيض: الحمد لله كويسه عن اذنكوا أنا لازم أمشي دلوقتي!
قالتها ولم تعطيهم فرصه للرد ولكنها توقفت والتفت وابتسمت ابتسامه مصطنعه لا حياه فيها وهي تسمع سيدرا تقول:
علي تلفونات بقي يا صديقتي.
اماءت اليها بصمت وهي تبتستم تلك الابتسامه المؤلمه ثم انصرفت
نظرت سيدرا إلى أخيها بخبث وهي تراه ينظر إلى فراغها بشرود وابتسامه حانيه على شفتيه فحمحمت بمزاح قائله:
أحم أحم نحن هنا.
تحلي بالجديه ونظر اليها وجدها تنظر اليه بمكر فقال بغضب خفيف
بتبصيلي كدا ليه!
ارتفع حاجبيها الاثنان معا وقالت بمكر
لو مقولتليش كل حاجه دلوقتي هفضحك في قلب المكان!
نظر اليها بغضب شديد تلك التي لا يعرف من اين اتت شخصتيها التي لا تمس الهدوء بصله فقال بغضب
امشي من هنا بدل ما اتصل بجوزك يجي يعلقك!
تلاعبت بحاجبيها قائله بمكر
جوزي حبيبي بيحبني ومش بيزعلني ابداا، ومتهوش يا زينو!
تنفس بعمق حتى لا يصفعها تلك الدخيله وانصرف من امامها متوجها إلى مكتبه وهي خلفه ثم قالت بعد ان دلفت بابتسامه سمجه
وراك وراك
كبت ضحكته عليها ثم قال بغضب مصطنع
انتي اي اللي جابك هنا!
عبست بحزن وقالت بضيق
انا تخنت اوي بعد ما ولدت كارما فجيت اعمل رياضه هنا!
حرك رأسه بضيق من تفكيرها وقال وهو يتجهه اليها ويحاوط منكبها بحنان
يا حبيبتي انتي متخنتيش ولا حاجه والله انتي اللي مُصره على كدا
هبطت دموعها بحزن كإنها تحولت من المشاكسه إلى الحزينه تلك وقالت
لا تخنت آسر بيقول زيك كدا بس انا حاسه اني تخنت اوي!
احتضن جسدها بحنان وقال بهدوء شديد.
يا حبيبتي دا اكتئاب ما بعد الولاده والله وعلى العموم يا ستي انا هرجعلك جسمك زي الاول واحسن!
ابتعد عنه وهي تنظر اليه بابتسامه ثم غيرت مجري حديثها ف ثواني بقولها
مش هنسي برضه قولي يالا الحكايه!
نظر اليها بعدم فهم قائلا
حكايه أي يا بنتي!
نظرت اليه باستهجان وقالت
أُفشر بقي عينك كانت هتفط منك عليها يا بني!
نظر اليها بصدمه وهمس بعدم تصديق
أُفشر وهتفط؟!
زفر بقوه قائلا بصوت عالي.
والله كان عندي حق وانا بقول لابوكي انك مش من بنت رائد سيف الدين ولا بنت نجمه الرقيقه هما لقيكوكي على بابا المعبد اليهودي فصعبتي عليهم!
وكزته بقوه في ذراعه وهي تقول بغضب
بااااارد
نظر اليه بغضب شديد تلك المره فضحكت ببلاهه وركضت للخارج فضحك بقوه وهو يضرب كفا بأخيه.
(ركزوا معايا سيدرا اخت زين اصغر منه ب سنتين متجوزه مين بقي!
متجوزه آسر حمزه ابن الدكتور حمزه الجاسر اللي كان قاعد عنده ابو نجمه لما كان فاقد الذاكره الكلام دا كان في الجزء الاول)
فاقت من شرودها على صوت والدتها تناديها بالخارج فمسحت دموعها واغتصبت ابتسامه وخرجت.
توقف بصدمه وهو يستمع إلى حديثهم دون قصد فتوقف قلبه عن النبض من هول ما يسمعه بالداخل
وقف شمس وهي تقول لعين بغضب شديد
مش ناويه بقي تنتظمي على علاجك ولا أي!
ابتسمت عين على قلقها وقالت
علاجي اني اشوف عيالنا كويسين قلبي ارتاح لما نوح رجع وبقي في حضني ولما شوفت ضحكت بنتي من تاني يا شمس
نظرت اليها بتأثر ثم قالت
برده لازم تنتظمي على علاجك!
لم يحتمل أكثر من هذا ففتح الباب هامسا بصدمه
علاج أي دا يا عين!
شهقه خرجت منهم الاثنين بفزع وصدمه فالتفتت عين اليه تنظر اليه بفزع وخوف شديد وهي تري صدمته على وجهه وعيناه المتألمتان حتى قبل ان يعرف ما بها اما شمس فقلبها يدق بخوف شديد عليهم الاثنين على ليل من صدمته وخوفه عليها وعلى عين من غضبه النابع عن خوفه الشديد حول نظراته بينهم الاثنين وهو يري خوفهم فارتعب بشده وعندما لم يجد رد قبض على رسغها بقوه متوجها نحو غرفته بينما وقفت شمس وقلبها يدق بخوف شديد.
وصل إلى غرفتهم جذبها بقوه حتى دلفت كادت ان تسقط من قوه الدفع ولكنها حافظت على اتزانها وشهقت بفزع وهي تستمع إلى صوت اغلاق الباب بقوه شديده وارتعبت أكثر وهي تنظر إلى عيناه التي أصبحت داميه من شده الخوف والغضب قائلا بنبره عاليه قلقه بشده
علاج أي دا يا عين!
ابتلعت ريقها بخوف شديد وتجمعت الدموع في مقلتيها ودقات قلبها تهدر خوفا عليه وخوفا من غضبه عليها فتحت فمها لتتحدث ولكن وقفت الحروف على اعتاب لسانها لا تعرف بماذا تجيبه انتفضت بذعر عندما صرخ بغضب وخوف
انطقي يا عيييييييين علاج اي دا!
هبطت دموعها خوفا وهمست بتلعثم
ق، قلب
جحظت عيناه بصدمه شديده وهو يستمع لهمستها التي ذلذلت كيانه بأكمله فهمس بصده وذعر
قلب!
انتي تعبانه بقلبك ومخبيه عني من امتي وازي ولييه!
ارتجف جسدها بحزن وخوف وقالت وهي تحاول الاقتراب منه
بس مفيش حاجه خطيره دا اجهاد بس مش اكتر.
رفع عيناه ينظر اليها بصدمه لم يستوعب إلى الان ما قالته حرك راسه يمينا ويسارا بعنف وذعر زوجته وحبيبته مريضه ولم يعلم لتلك الدرجه أهمل بها ولكن متي وكيف لا لا لم ولن يستوعب ظل ينظر اليها دون رده فعل تذكر فثط ينظر اليهل بعدم تصديق هبطت دموعه وهي تري حالته فدائما ما كان يخبرها انها والدته التي ذاق الحنان على يدها قبل ان تكون زوجته وحبيبته.
تعلم انه متعلق بها بشده. لم تصارحه خوفا عليه ليس منه خوف على صدمته، لم تصلرحه حتى لا تقلقه أكثر كفي ابنته كفي ما بها
اقترب منه حتى اصبحت بجانبه ورفعت يدها المرتشعه وضعتها على ذراعه فانتفض ورجع عده خطوات للخلف كإنه صُعق بكهرباء تلك اللمسه التي اعادته من صدمته وشروده تلك اللمسه التي جعلته يصدق بالفعل ما سمعته أذناه فقال بنبره تسمعها لاول مره نبره ضعيفه خائفه مُنكسره
حصل ازاي ومن أمتي؟!
ابتلعت ريقها بخوف شديد وهي تنظر اليه بوجل من رده فعله كانت تظن انه سيثور بل سيحطم كل ما يوجد أمامه ولكن للحقيقه هي خافت أكثر تخشي هدوئه أكثر من غضبه تعلم انه الهدوء الذي يسبق عاصفه ستدمر كل ما يقابلها فهمست بخوف
من سنه ونص!
رمش بعيناه عده مرات بصدمه عام ونصف مريضه ولم يعلم دُهشت وهي تراه يضحك ولكن ضحكات اوجعت قلبها ضحكات ألم شديد تري دموعه التي يكبتها داخل مقلتيه تري انكسار وضعف ملامحه تري كل شئ يريد اخفائه فسألها بنفس نبرته الهادئه الخفيضه
علاجك فين!
نظرت اليه بدهشه ولم ترد فقال: هاتي علاجك!
اماءت والتفتت وذهبت ناحيه خزانتها وعبثت في بعض الاعراض حتى أخرجته وهو يتابعها بألم وهدوء شديد أخافها أكثر تقدم منها بهدوئه التام حتى قبض على رسغها وجعلها تجلس على الفراش وجلب زجاجه مياه من البراد الموجود بالغرفه واعطاها دوائها بهدوء جعل قلبها ينتفض ذعرا منه ثم ساعدها على التمدد وهمس
نامي ارتاحي شويه!
همست بحزن شديد
ليل
وضع انامله علش شفتيها وهمس وهو ينظر لعمق عيناها.
ششششش متتكلميش ودا افضلنا احنا الاتنين حاولي تنامي عشان هنروح المستشفي الصبح بدري!
اغلق الانوار وتمدد بجوارها جاذبا اياها لتتوسد صدره وهو يضمها بطريقه لم تعتادها خوف من البعد خوف خوف خوف
ف هو الآن ک الطفل التائهه عن أحضان أمه!