رواية إثبات ملكية للكاتبة ملك إبراهيم الفصل الثالث
(
وصلنا قدام بيت مدام سحر، كنت انا وهو بس بعد ما امر العساكر اللي كانوا معاه انهم ياخدو الراجل الخليجي ويرجعوا بيه على القسم، وقف ورن الجرس بعد ما آكد عليا اني متكلمش ولا كلمه واسيبه يتصرف، فتحت مدام سحر وبصتله باعجاب كان واضح جدا في عنيها، مكانتش شيفاني لاني كنت واقفه وراه وهو طويل جدا وانا قصيره ومش باينه، اتكلمت معاه بدلع وقالتله(اهلا وسهلا آمرني) فهم شخصيتها واتكلم معاها بجمود(انتي مدام سحر?) ردت بدلع(ايوه انا وفي الخدمه) ابتسم بمكر واتكلم معايا وانا واقفه وراه وقالي(هي دي?) ظهرت من خلف ضهره وبصتلها بخوف وقولتله (ايوه هي) اتصدمت طبعا لما شافتني ومكانتش فاهمه دا مين وانا معاه في الوقت دا بعمل ايه، اتكلمت معايا بصدمة(مين دا يا ساره?) سبقني هو و رد عليها (انا ابقى خطيبها، الرائد حسام الزيني) قلبي دق بعنف لما قالها انه خطيبي، كنت اول مرة اسمع اسمه، خرج الكارنيه بتاعه وحطه قدام عنيها للتأكيد انه ظابط، وقفت مصدومه ومش قادره تنطق، بص حواليه واتكلم معاها بثقه(انا بقول ندخل نتكلم جوه احسن وبلاش فضايح، اكيد مفيش حد هنا من سكان العماره يعرف حضرتك بتشتغلي ايه غير شغلتك اللي كل الناس تعرفها) حركت راسها بخوف وسمحت لنا بالدخول، دخل وهو بيعاين الشقه بدقه، قعدنا وهي كانت بتبصلنا بخوف، بدأ هو الكلام وقالها(في واحد خليجي كدا مشرف عندي في القسم دلوقتي وبيقول انه متجوز ساره وانتي شاهده على الجواز وان العقد معاكي، ممكن اعرف مين المأذون الشرعي اللي كتب عقد الجواز دا?) بصتلي بتوتر وتكلمت بخوف(بس اللي انا اعرفه ان ساره مش مخطوبه) رد هو بثقه(حضرتك متعرفيش لاننا لسه ماعلناش الخطوبه، عموما دي مشكلتنا احنا، انا جاي دلوقتي عايز عقد الجواز دا اشوفه) بلعت ريقها بخوف وقالتله(بس كدا مشكلتك مش معايا انا، مشكلتك مع خطيبتك لانها ازاي توافق تتجوز راجل تاني بمقابل مدي وهي اصلا مخطوبه، دا غير اصلا انها معرفتنيش انها مخطوبه قبل كدا، يعني انا مليش ذنب) رد ببرود(عندك حق وانا طبعا ليا حساب معاها، بس لازم العقد دا يكون في ايدي عشان اقدر احاسبها) اتوترت اكتر وقالت (بس العقد مش معايا دلوقتي) رد عليها بصوت قوي غاضب(الظاهر ان حضرتك مش عايزه الموضوع ينتهي بدون شوشره) وقف وهو بيتكلم معاها بأمر(اتفضلي ادخلي غيري هدومك ونكمل بقيت كلامنا في القسم) وقفت بخوف وقالتله(حضرتك انا ست معروف عني اني شريفه ومليش في الشمال وحضرتك كدا هتسوء سمعتي) ارتفع صوته واتكلم معاه بعنف (انتي فاهمه انتي عملتي ايه?انتي جوزتي خطيبتي لراجل تاني، دا انا هوديكم كلكم في داهيه) خافت جدا من غضبه واتأكدت انه فعلا مش هيسكت، بصتلي وهمست(منك لله يا ساره ودتيني في داهيه) واتكلمت بصوت مسموع(خلاص يا باشا انا هدخل اجيب لحضرتك العقد والفلوس وابوس ايدك بلاش فضايح) حرك راسه وهو بيبصلها بغضب، جريت على اوضة نومها تجيب العقد، وقف يبصلي بغيظ وكنت متأكده انه بيلعن غبائي في سره، بس حتى لو لعن غبائي بعلو صوته انا عارفه انه معاه حق، خرجت مدام سحر وهي ماسكه العقد، مدت اديها وهي بترتعش بخوف، خد منها العقد وبص فيه وهو بيقرأ العقد بعنيه، بصلي بصدمه وقالي(انتي ماضيه على عقد اثبات ملكيه).
بصتله وانا مش فاهمه يعني ايه، بصلها وكمل كلامه معاها وقالها(ليه ممضياها على عقد اثبات ملكيه?) ردت عليه بخوف(دا عقد اثبات ملكيه للشقه المشبوهه اللي كانت هتعيش فيها مع الرجل الخليجي، اثبات ان الشقه بتاعها عشان لو فكرت تبتزه او تطلب منه اي حقوق بعد ما يسيبها نبلغ عنها ونلبسها قضيه ومتقدرش تثبت حاجه عليه) بصتلها بصدمه وقولتلها(يعني دا مش عقد جواز?) بصلي هو بغيظ وقالي(مش مصدق ان انتي غبيه للدرجه دي! ).