رواية الذئب القاسي الجزء الأول للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الرابع والعشرون
توجهت للاعلي قاصده تلك الغرفه التي وجدته يدخل ويخرج منها مرارا وتكرارا
دخلتها بهدوء فشخصت عيناه فزعا فوجدت فراش يجلس عليه مريض واجهزه كثيره توصل بجسده فاستنتجت من حديث ليل سابقا ان أباه في غيبوبه تقدمت بهدوء منه ثم فحصت تلك الاجهزه ومؤشراته الحيويه وبعد دقائق جلست بجانبه على المقعد.
عين بهمس حكالي عنك وحكالي اد ايه هو اتعذب في بعدك واد ايه انك كنت حنين عليه ارجعله هو محتاجك ليل محتاجك اووي عافر عشان توصله عشان تاخده في حضنك مسكت يده تضغط عليها برفق وأكملت
ليل مدمر بجد فوق عشان ترجعله اكيد هو مكنش بالقساوه دي ممكن انت اما ترجع يبقي أحسن هو اه بقي أحسن كتير معايا وندم على اللي عمله بس لسه هيفضل بقساوته مع الناس اللي بره انت الوحيد اللي ممكن ترجعه تاني.
شعرت بإن يده تقبض على يدها بضعف فصدمت ونظرت له بزهول وهمست بفرحه فووق متستسلمش تاني ارجوك فوق عشان ابنك
بعد غيبوبه دامت لاكثر من ثلاث سنوات بعد ايام عصيبه قاسيه مرت على ابنه الوحيد عاد الاب من جديد عادت روح الشقاوه والمرح عادت اشياء كثيره جميله حُرم هو منها
فتح عيناه بضعف واغلقها مره آخري حتى تعود على نور الغرفه ثم همس بضعف وهو ينظر اليها
انتي مين
عين بسعاده انا عين مرات ليل إبنك.
أغلق عيناه مره آخري بضعف ثم فتحها وقال بدموع هو فين وحشني اوي انا بقالي اد اي نايم هنا
عين بحزن تقريبا بقالك اكتر من تلات سنين في غيبوبه
اردف بعدم تصديق تلات سنين مش معقول! طب ليل فين هموت وأشوفه ابني عامل ايه آخر حاجه حصلت فاكرها الحادثه ابني فين يا بنتي
شعرت بالحزن على حال ذلك الاب المسكين المتلهف لرؤيه إبنه فهتفت بابتسامه موجود هنديهولك.
خرج من غرفته يبحث عنها كاد ان يتوجهه إلى غرفتها لكنه وجد غرفه والده مفتوحه جز على اسنانه بعصبيه زائده واشتعلت براكين غضبه وتوعد لمن بالداخل فلم يدخل أحد الغرفه غيره والدكاتره التي تتابع حاله والده فقط فهذه الغرفه محرمه على اي شخص
توجه إلى بعصبيه مفرطه وفتح الباب على وسعه بعنف لكن نظراته تحولت إلى صدمه فتخشب جسده ارضا!
نظر إلى تلك القابع على الفراش مفتح العينين اذلك حلم ام انه يتخيل هز رأسه يمينا ويسار بعد تصديق ثم حملق مره آخري بالذي يقبع على الفراش ينظر اليه بشوق سنوات طوال سالت دموعه مع دموع القابع على الفراش بغزاره وهو مازال مصدق انه مفتح العينين يااااا يالله رحمتك بي لا اصدق انه امامي عاد إلى الحياه مره آخري فتركني منذ أكثر من ثلاث سنوات حُرمت من السند والعون حُرمت من الحنان والطيبه حُرمت من كل شئ والان يقبع امامي وعاد للحياه مره آخري!
لم يشعر بقدمه وهي تخطو خطوات بطيئه نحو الفراش القابع عليه والده ثم همس بدموع
إنت صاحي ولا انا بحلم
عز الدين ببكاء واشتياق إلى ابنه الدي ذاق مراره الحياه وقسوتها بسبب أمه تلك المرأه الجاحده اردف ببكاء أنا أهو يا بني وحشتني وحشتني يا حبيبي.
انفجر ليل باكيا بضعف لما تراه بتلك الحاله قبلا تقطع نياط قلبها من أجله علمت أنه عاني كثيرا علم انه كان يفقد الكثير والكثير حقا اشفقت عليه ولكنها تركتهم سويا فهم يشتاقون لبعضهم حق الجحيم ف ليل يفتقد الاب والسند والحنان وعز الدين يفتقد الابن والعكاز وكل شئ
القي نفسه داخل أحضان والده يبكي وينتحب بشده ممسكا بثيابه من الخلف بقوه كإنه سيهرب منه هاتفا ببكاء.
أخيرا يا بابا أخيرا أنا مش مصدق مش مصدق انك صاحي وبتتكلم بقالي اكتر من تلات سنين كل يوم بتدخل أتكلم معاك واحكيلك على اللي حصلي وبيحصلي كانت نفسي تاخدني في حضنك كان نفسي أحس بحنانك اوووي يا بابا كان نفسي ايدم تطبطب عليا كان نفسي تعاقبني لما عملت اسوء عمله في حياتي وحشتني اوي يا بابا وحشتني يا زيزو اووي.
ربت على ظهره واردف باكيا هو الاخر فاشتاق إلى ابنه حد الجحيم آسف يا ابني آسف يا حبيبي غصب عني سامحني يا بني اني سيبتك في اكتر وقت كنت انت محتاجني فيه بس مش هسيبك تاني ابدا يا حبيبي وحشتني يا ليل وحشتني اوي يا بني.
ظلوا في احضان بعضهم وقت طويل لم يشعروا به افتقد ليل نذه المشاعر افتقد والده ومزاح والده ويا له من مزاح والده افتقد سبه ولاده الشهيره الذي يسبه بها ديما يالا يا ابن الكلب يا جزمه افتقد كثييرا وكثييرا اما عز فافتقد ابنه وعكازه افتقد مشاكسته افتقد بإن ينتظره بأن يعود من عمله ويطلب منه ان ينام بجواره أفتقد مشاكسته التي لم تظهر الا معه افتقد كثيرا وكثيرا وبعد مده طويله خرج ليل من أحضان والده بهدوء ولثم جبينه بقوه وامسك كلتا يداه وقبلها بقوه كإنه يتأكد من وجوده يتأكد بإنه مستيقظ يتأكد بإنه على تلك الحياه.
عز الدين مبتسما بحنان وهو ينظر إلى ابنه بتفحص
عينك بتقول كلام كتير اووي احكيلي يا حبيبي
جذب يد ابيه ثم مددها على الفراش وتمدد بجانبه ثم وضع رأسه على يد اباه الممده اسفل رأسه وتنهد بحزن هحكيلك.
مر بعض الوقت وكان قد اوقف سيارته جانبا وخرج منها ثم جذبها برفق من يديها ثم ادخلها الدار اما هي شخصت عيناها فرحا وترقرقت الدموع في عيناها فألتفت اليه فصُدمت!
عندما التفت وجدته يجلس على ركبه واحده ويمد لها يده بخاتم انيق للغايه واردف بعشقك
بعشقك يا شمس تتجوزيني.
فتحت فماها بصدمه من السعاده التي تملكتها الان هبطت دموع الفرحه من عيناها بغزاره تطلعت حولها وجدت والدتها تقف والابتسامه تزين وجهها وجدت العاملين بالدار يقفون ويحملون البلالين غير الكثيره الملقاه على الارض والاطفال الذين يهللون بسعاده وفرح وهم يصقفون بحماس وسعاده والورد المتناثر بكثره حولهم سلطت انظاره على ذلك العاشق وقالت بدموع سعيده
انا كمان بحبك.
قام من مجلسه بلهفه ثم حاوط ذراعيها وقال بسعاده بجد بتحبيني زي ما بحبك
اومات بقوه وقالت بخجل ممتزج بدموعها. ايوه بحبك
إن الله مع الصابرين تلك الآيه التي ترددت بقلبه قبل تقله تذكر كلام والدتها بإن الله سينعم عليه بشئ كبير وياله من سعيد ومفرح بالنسبه له شعر كإن لمس الجنه شعر بإن دقاته ترفرف من بين أضلعه تهتف بحبها لتلك الماثله امامه
فصرح بحب بحبك يا شمس بحبك اووي بجد اوي.
المديرده بجديه مصطنعه عيب يا واد انا واقفه
نطر لها بحب وسرعان ما ارتمي بحضنها ابتسمت هي وشددت على عناقه تبثه الدفئ والحنان الذي افتقدهم
زياد بسعاده انا مبسوط اوي
المديره بحنان وهي تمسد على وجنته ربنا يفرحك ديما يا حبيبي
التفت إلى شمسه وابتسم بسعاده ومسك يدها بحنان ثم وضع الخاتم في بنصر يدها اليمني ورفع يدها لمستوي وجهه ثم لثمها بحب وهمس
بحبك يا شمس.
شمس بابتسامه خجله وانا كمان يا زياد وما هي إلى دقيقه حتى فرقعت المفرقعات وتناثرت الورود عليهم وقضوا وقت من السعاده والحب...
كان يسرد إلى صديقه ما عانه بالفتره الماضيه هو وزوجته وما حال زوجته الان كل هذا ورائد غير مصدق الذي يسمعه احقا يوجد نساء كهذه فليست ام ليل وحدها الجاحده ولكن ام نجمته كذلك ايضا عند تذكيره بنجمه وما كانت تود بإن تفعل مع حبيبته جحظت عيناه من محجرها بصدمه وتقلصت تعبير وجهه غضبا وهدر
اي الافتري دا هو في كدا في الدنيا
تنهد أدهم تنهيده حزن والم.
من ساعتها نجمه وهي متغيره على طول حزينه مكتئبه انطفت يا رائد نجمه عندي زي ورد بالظبط.
رائد بصدق أنا بحب نجمه يا أدهم اها متستغربش مشفتهاش غير مرتين يمكن بس بحيها لا انا بعشقها اول مره شفتها شقلبتني لما شفتها وهي مكسوفه مني ومتوتره حسيت بدق عنيف في قلبي مفسرتوش وقفت ورا الشباك ببص عليها وهي بتلعب طفله حسيت ان في نظره حزن في عيناها مش عارف سببها بس دلوقتي عرفت تخيل اني خلمت بيها واعدت اترجاها متسبنيش الحلم دا مخوفني اوي يا أدهم واجع قلبي بقالي فتره حاسس بشعور غريب حزن من غير سبب كانت حاسس انها حزينه او فيها حاجه انا اتعديت مرحله الحب من زمان يا أدهم انا دلوقتي بعشقها كنت مستني ابوك يرجع من السفر واتقدملها بس مش قادر استني يا ادهم.
نظر أدهم اليه بابتسامه عينك فضحكاك يا رائد كل كلمه قولتها عينك كانت بتلمع انت وقعت يا صاحبي بس تفتكر امها هتعمل اي هتكسر قلب المسكينه دي يا رائد معندهاش قلب ولا رحمه بس ورحمه امي لهنتقم منها أشد الانتقام كانت هتموت نور يا رائد كانت هتموت
ربت رائد على فخذه بخفه واردف.
ربنا يسهل طالما بيجاد قالك كدا وقالك استني يبقي هو عارف هو بيعمل اي بيجاد غامض اصلا وانت عارف وبيعمل كل حاجه بهدوء بيبين للي قدامه انه بارد لكن جواه بيبقي نار ولو طلعت هتحرق اللي قدامه احسن حاجه فيه انو بيعرف يتحكم في نفسه الا وكان زمانه قتلها بعد ما حرمته من أهله السنين دي كلها.
كانت تهبط على درجات السلم وسمعت آخر كلام أدهم تأكد شكها فوالدتها كادت ان تقتل نور وقتلت طفلها قبل ظهوره ولكن ماذا عن بيجاد الذي تكلم عنه رائد الحافظه لنبره صوته عن ظهر قلب ماذا عن اختفائه وما علاقه والدتها بهذا الامر هزت رأسها وفيا بعنف وبكت بهستيريه وصرخت بقوه لم تعتد تستحمل بكفي انهارت باكيه ما ذنبها ان يكون لها ام مثل هذه الذي تجردت من الرحمه لم تستحق لقب الام ابدا صرخت وصرخت حتى انهارت وسقطت مغشيا عليها.
انتهي من سرد ما مر به من بعد بعاده عنه ذكر له كيف قابل عين أول مره ذكر له ما فعله معاها ذكر له معانتها وقسوته عليها صارحه بحبه وعشقه لعين الذي دمرها بقسوته
شعر الاب بعذاب إبنه وندمه بما فعل في تلك المسكيته التي ليس لها ذنب ب اي شئ ثم انها قابلته لم يرد بإن يكثر همه ولكن سيتحالف مع عين في اخراج عينه لتأديبه فتكلم بجديه مصطنعه
اه يا ابن الكلب بقي تعمل كدا في البت
اردف بندم كنت غبي ومتخلف.
رد عليه والده بصرامه وحمار وجلنف كمان
نظر لوالده بطرف عينه وقال بمزاح
اي يا حج انت قايم فايق عليا وعمال تشتم انا بقالي 3 سنين محدش بيقدر يتكلم معايا
نظر له والده بحده واردف انا بقي اللي هتكلم يا جزمه انا ابوك يالا
ثم نظر اليه بتفحص بس اي كميه العضلات دي يخربيتك بقيت عامل زي باتيستا انت آه كنت مهتم بجسمك بس مش للدرجه
ليل بمزاح لاول مره انت بتعكسني ولا اي يا حج
عز الدين وهو ينظر اليه شزرا.
وكسه اما توكسمك يا أهبل انا صعبان عليا البُنيه دي اكيد كان بيجيلها ارتجاج في المخ اما كنت بتضربها
احتلت عيناه نظره الحزن والندم واردف
انا مش مسامح نفسي يا بابا والله بس مستعد أعمل اي حاجه عشان تسامحني
احتلت نظره الخبث بعين الوالد وقرر بإن يأخذ بثأر هذه المسكينه ولكن بكوميديه وسيتحالف معها ضد بتيستا هذا لكنه اردف بمزاح
هس متستهلكش اصلا طلقها وانا أجوزها أنا البت قمر يالهووي هههههه.
جز على اسنانه بقوه ونظر لوالده بشراسه
بابا شكل الغيبوبه أثرت عليك انا هسيبك ترتاح احسن
ضحك والده بقوه واردف يالهووووي هتفرقع من الغيره انا هربيك يا ابن الكلب
تحدث ليل بطفوليه انت كده بتشتم نفسك على فكره
عز الدين بعصبيه أحترم نفسك يالا احسنلك مش عشان قاعد يعني هقوملك
ليل بضحك هههههه اهدي يا حج انا بهزر معاك والله
قاطعهم دخول عين حامله الطعام لوالده نظرت اليه شزرا واردفت بضيق قوم من هنا.
ابتسم ببلاهه ونظر لوالده وعمزه بإن يصلح فيما بينهم فرد والده بخبث
هي مش قالتلك قوم، يالا قوم تعالي انتي يا قمر جمبي هنا
قام ليل من مجلسه بزهول وابتسمت عين لوالده برقه ثم جلست بجواره وأخذت تطعمه بيدها وهو يغازلها مستمتعا بغضب الآخر
عز الدين بخبث بس انتي قموره اووي يا عين اي اللي وقعك مع الجلنف دا.
نظرت إلى هذا الجلنف الذي يقصده والده فرأته يحارب من أجل ان يحافظ على هدوئه ولم يوفجر فاردفت علما بإنها ان ليل لم يقص له شئ
النصيب بقي يا انكل بس لو كنت قابلت حضرتك الاول كنت اتجوزتك انت
علم بمزاحها انها تعرف إنه لم يعلم شئ عن قصتهم فاردف بمزاح للواقف امامه
شفت يا غشيم عندها نظر ثم نظر إلى عين وهو يغمزها انا أحلي صح ميغركيش عضلاته انا شباب برده.
لاول مره تنفجر ضاحكه في هذا المنزل ضحكه خارجه من صميم قلبها بحق دمعت عيناها من كثره الضحك اما هو نسي غضيه وغيرته وحدق وهام بتلك الضحكه التي دغدغدت حواسه ولكن يود بإن يسكتها بشفتاه حتى لا تضحك هذه الضحكه امام شخص آخر حتى وآن كان والده
اما عز نظر إلى إبنه وعلم من نظراته انه عاشق وان هذه الفتاه هي التي ستعوضه عما حُرم منه
عين ومازالت تضحك هههههه مش قادره يا انكل انت بجد عسل ههههههه.
عز الدين بضحك ههههه والله انتي اللي عسل يا بنتي
ليل بغيرن وغيظ هنقضيها ضحك ولا اي
عز بخبث الله وانت مضايق ليه ما نضحك هو لازم نكشر زيك انت بتخاف وشك يكرمش احنا ذنبا اي ولا اي رأيك يا عين
ابتسمت واردفت معاك حق يا انكل ثم نظرت للواقف امامها شزرا واعادت نظرها إلى عز مره آخري
ليل بغيظ انا نازل تحت شويه وطالع ثم خرح.
فضحك والده ملئ فماه وما ان تحكم في ضحكاته نظر اليها وتحدث بجديه حانيه ليل حكالي هو عمل معاكي اي يبنتي ايوه متستغربيش ليل مكنش بيخبي عليا حاجه انا مش هبررله واقولك انو مش غلطان لا الغلط ركبه من ساساه لراسه ويستحق التاديب والتربيه وانا وانتي هنتحالف ونطلع عينه سوا بس اعزريه يا بنتي مشفش قليل توأمه مات كان أقرب شخص ليه انهار بعدها تعب اووي مكنش مصدق انو مش هيشوفه تاني كان ساعات كتير يقف ادام الباب ويقول هو زمانه حي هو ساعات بيختفي ويظهر تاني تعب اووي في الفتره دي، امه عمرها محسسته بحنانها عمرها مطبطبت عليه ديما كانت قاسيه بتضرب وتشخط وبس بسبب ومن غير سبب كانت بتقول في وشه انها بتكرهه كنت باجي من شغلي بلاقي الحزام معلم على جسمه وصوابعها مورمه وشه تخيلي يا بنتي اتفقت مع واحده على كسر قلب ابنها ابني يوم ما عرف عمل حادثه انا مقدرتش استحمل الخبر وبعد ساعه عرفت انها ماتت ساعتها كل حاجه حواليا انهارت هي ماتت وابني في غيبوبه محستش بنفسي بعدها غير النهارده. مش هكدب واقولك اني كنت بكرهها لاسف وللاسف الشديد كنت بحبها بس كنت بتجننن لما تضرب ليل كنت بثور عليها تخيلي آجي من السفر في يوم تقولي ابنك مات وانا دفنته بكل برود حتى مستنتش ان اجي من السفر أغسل ابني بايدي واودعه اللي شافه مش قليل هو ندم يا بنتي لما شفت نظرته ليكي اتأكدت انو بيعشقك مش بيحبك بس حاولي تسامحيه عشان خاطري عشان ليل يرجع هو حكالي اد اي كان قاسي معاك وحكالي انه اتغير كتير مبقاش عنده قلب موتوا قلبه يا بنتي انتزعوه خلوه قاسي وهما السبب يا رتني كنت طلقتها من زمان ومكنتش تعمل في ابني كدا كان يتحدث ودموعه تهبط على وجنته بغزاره وشاركته عين البكاء وارتمت في احضانه أحست بالدفئ كإنه والدها خرجت بهدوء ومدت يدها وازالت دموعه وتحدث بدموع وابتسامه.
حاضر يا انكل هحاول وانت معايا واعدك مش هسيبه ومش هتخلي عنه وهنرجعه سوا ليل القديم
شعر براحه تسري في اوردته مآنها ردته إلى الحياه مجداا فبنظره علم ان تركت لسل فسينهار ولم يعد يتحمل اي شئ فتحدث براحه
كتر خيرك يا بنتي طمنتيني وصدقيني هنطلع عينه سوا
ضحكت بخقه واردفت ديل يا انكل ههههه
نظر لها بضيق مصطنع انكل اي انتي كدا هتكبريني قوليلي يا زيزو
ضحكت بقوه ههههه حاضر يا زيزو.
عز الدين بخبث وهو يضحك هههههه اوعدك كدا ليل هيفرقع بجد وانتي بتقولي يا زيزو بالرقه دي هيولع
عين بضحك هههه يستاهل يا زيزو
نظر اليها بابتسامه محبه لتلك الفتاه التي اقتحمت قلب ابنه واقتحمت قلبه هو الاخر بحنانها وطيبتها وصفاء قلبها
مر بعض الوقت وهو يتحدثون ويضحكون بقوه حتى سألها عز انتي خريجه اي يا بنتي
عين بابتسامه انا لسه في خمسه طب يا زيزو
عز الزين دكتوره قمر يا اخواتي.
ضحكت عين بقوه واردقت انت مصيبه يا زيزو اي رأيك نزل نتمشي شويه في الجنينه
عز الدين بابتسامه انا رجلي مش حاسس بيها يا بنتي مردتش اقول ادام ليل وكمان كنت عاوز اتكلم معاكي
عين بهدوء متقلقش يا انكل دا اكيد عشان حضرتك بقالك كتير متحركتش العلاج الطبيعي وشويه تمارين وهتبقي تمام هنحتاج كرسي عشان حضرتك تقعد عليه الفتره دي
ابتسم بهدوء ان شاء الله خير يا بنتي.
ردت له الابتسامه بأخري محبه وتباداوا الحديث في مواضييع مختلفه
في الاسفل كان سينفجر غيظا كان يأخذ الرواق ذهابا وايابا ويتحدث بغضب.
ااااه هموت ابويا فايق بيشقط مرااتي ااااه هفرقع لا والهانم مبسوطه وبتضحك يخربيت ضحكتها عسل اي اللي بقوله دا وانا اللي فكرت ان ابويا هيصلح مبنا لا بيقولي طلقها وانا اجوزك احسن منها اااه يا ناري هيتحالف معاها كله كوم وبيعاكسها قدامي هرتكب جنايه أقسم بالله زفر بغضب ثم صعد للاعلي
كان يتحدثون حتى سمعوا صوت صريخ قوي جاء من أحد الاركان فانتفضوا فازعين وتوجهوا نحوا ذلك الصريخ وجدوها مغشيا عليها.
لحظه توقف فيها الزمن لديهم ولكن كان الاسرع أدهم يتفحص ما بها اما رائد يقف زائفا العينين حبيبته عشقه امامه ولكن تصرخ وممده على الارض شاخبه شحوب الموتي ستتركه لا لم يستطع ا على تحمل هذا فاق على صراخ أدهم وهو يحملها
أطلب الدكتور بسرررررعه يا رائد مبتفوقش.
تنفس بسرعه كبيره ثم أخرج هاتفه يحدث الطبيب بفزع ثم اغلق الهاتف ووقف مكانه متصنم لا يقدر على التحرك كل ما في خاطره ذلك الحلم الذي حلمه قبلا بانها ستتركه وهو يترجاها الا تفعل
اردف بفزع لا مش هتسبيني لا مش هقدر يا نجمه مش هقدر قالها ثم ركض على السلم صاعد للاعلي ورغم كل هذا الفزع ولكن عيناه ارضا لحرمه منزل صديقه.
في الغرفه كانت ورد ونور التي استيقظت على صوت الصراخ مع نجمه في الغرفه وهي ممده على الفراش شاحبه
نور بفزع مالها يا أدهم دي مبتفقش
أدهم وهو يهدأها كما أخبره الطبيب بإن التوتر والانفعال ممكن ان يضرها اهدي يا حبيبتي هي هتبقي كويسه جداا والله هي مغمي عليها بس
اما ورد كانت تجلس بجانب أختها المقربه وصديقته الوحيده تبكي بحرقه على ما تمر بيه صديقتها فتوجهه اليها أخيها واحتضنها بقون مهدئا اياها بعد هدأ زوجته.
اهدي يا ورد عشان خاطري وعشان خاطرها هتبقي كويسه
ورد ببكاء ايه اللي حصلها يا أدهم انت مش شايف شكلها عامل ازاي
رد بحزن شايف يا حبيبتي بس تماسكي شفتي نور عامله ازاي اتماسكي عشانهم الاتنين تعبانين
اومأت بصمت فتنهد الاخير بحزن وخرج من الغرفه ينتظر الطبيب خرج وجد صديقه يجلس على الارضيه بحاله لا يرثي لها تقدم نحوه واردف
فوق يا رائد فوق مش هينفع كدا
رفع اليه عيناه الخاليه من الحياه واردف.
اناحلمت انها هتسبني وانا بترجاها ترجع يا أدهم انا خايف
مد يده وساعد صديقه على الوقوف واحتضنه بقوه واردف
هتبقي كويسه صدقني
نظر اليه هاتفا برجاء يارب
دقائق آخري ووصل الطبيب ودخل إلى غرفتها يفحصها ومر بعض الوقت وخرج
فسأله رائد بلهفه طمنا يا دكتور.
الدكتور بعمليه واضح انها بقالها فتره ضاغطه على اعصابها جامد ودا آثر على نفسيتها للاسف عندها انهيار عصبي حاد ولازم تخرج منه بإي طريقه انا اديتها حقنه مهدئه هتنيمها للصبح
أغمض عيناه بقوه ليستعيد قوته يجب ان يكون بجانبها حتى وان كان غصبا يجب ان يخرجها ممن هي فيه فاق على صوت صديقه وهي يودع الطبيب
رائد بصرامه أنا عاوز اتجوز نجمه يا ادهم.
نظر إلى صديقه بصدمه انت بتقول اي يا رائد دا وقته وكمان امها وبابا مسافر
رائد بجديه شديده ابوك هنكلمه يا أدهم ومش هيعترض وانا هتصرف مع نجمه لكن امها دي يمين بالله هنسفها
أغمض عيناه بقوه يفكر بالامر واردف لما تفوق كلمها يا رائد لازم توافق
رائد بتصميم هتوافق يا أدهم هتوافق.
صعد إلى غرفه والده وجدها تساعده في عمل تمارين بسيطه من أجل سريان الدم بشكل طبيعي في جسده فتحدث بقلق
ف اي مالك يا بابا
عز بابتسامه متقلقش يا حبيبي مفيش حاجه بس اكيد يعني بقالي سنين ممشتش فحتاج وقت عشان امشي طبيعي
تقدم منه وجلس على الطرف الاخر للفراش وتحدث بحب هتصل دلوقتي اجبلك كرسي تقعد عليه الفتره دي لحد ما تبقي كويس
ربت على ظهره بحنان واردف ماشي يا حبيبي.
ابتسم له ثم أخذ يسرق النظرات إلى تلك التي حطمت حصون قلبه من وقت لآخر
عز الدين بخبث كفايه يا عين يا حبيبتي نكمل كمان شويه
عين بابتسامه زي ما تحب يا زيزو
زيزو تطلق على والده زيزو
ليل في نفسه اااه هموت ابويا بتقوله يا زيزو وهو فرحان اووي والابتسامه من هنا لهنا طب أقوم اضربها دي ولا أعمل اي اهدا يا ليل اهدا اهدا
ليل وهو يضغط على اسنانه بشده واردف بحنق
زيزو.
نظرت اليه واومات بقوه واردفت اها زيزو اي اللي مضايقك
ضيق عيناه واردف بحنق لا انا مش ضايق ولا حاجه ثم همس بداخله انا هفرقع أقسم بالله حاسس اني دمي بيشيط
نظر عز إلى ابنه وجاهد في كتم ضحكاته فأقسم انه يري ادخنه تخرج من أذنه بسبب الغيظ والغيره فأضاف بمزاح ليل
رد بغيظ نعم يا زيزو
كتم ضحكته بصعوبه ثم أضاف يدراما وهو ويقلد صوت إمرأه شيلني
رمش بعينيه عده مرات واردف بزهول
نعم.
عز بدراما شيليني يا حبيبي لحد تحت لحد ما تجيب الكرسي عاوز اقعد في الجنينه
ليل بداخله يالهوي هي الغيبوبه أثرت عليه ولا ايه
تقدم منه وهو مازال على صدمته ثم حمله هابطا به إلى الاسفل
عندما خرج انفجرت عين ضاحكه واردفت بضحك
هههههههه والله زيزو دا مصيبه هههههه الواد يا عيني اتصدم ثم خرجت هي الآخري هابطه للاسفل.