رواية الوقح والراقية جزء 1 للكاتبة ياسمين علاء الدين الفصل التاسع
خرج جبل إلى عمله. وبقت شذي في الفرفه ترتاح ولوزه وتهاني معاها
لوزه: انا فرحانه اوي. والله نورتم البيت. دول هما بينزلو الصبح مش ببرجعو غير بليل. وانا بقعد لوحدي
شذي: احنا مش هنقعد كتيىر.
لوزه: ليه بس. خليكم هنا ومحدش هيضيقك
تهاني: هنرجع الشقه تاني يا شذي
شذي: لا. فيصل قالي انه هيسلفني الفلوس. واما اشتغل هردهم تاني.
لوزه: طيب ما هنا البيت كبيىر. اقعدي في الدور اللي فوق ده جاهز والشارع هنا احلي من الحاره واما تشتغلي يحلها ربنا. بدل ما تزنقي نفسك في ايجار وكده. و ممكن اصلا الجيران تضايقك. هنا انتي هتكوني جارتي وانا بس اللي هضايقك
ضحكت تهاني وشذي
تهاني: عايزه ارجع البيت اجيب هدومنا وحاجتنا من هناك.
صوت هاتف لوزه يرن لتجد ابيها: الو يابابا
جبل: ايه الاخبار عندك. عاملين ايه
لوزه: الحمد لله. كويسين. بس خالتي تهاني كانت عايزه تمشي
جبل: ده اسمه الكلام انا فهمتها قبل ما امشي انهم هيقعدو معانا في البيت. اديها يا بت التليفون
لوزه بضحك: خدي عايز يكلمك. سخنته عليكي
لتضحك تهاني وهي تاخذ الهاتف: الو يا حاج
جبل: رايحه فين يا ست تهاني. احنا مش اتفقنا
تهاني: ده انا كنت رايحه اجيب شويه حاجات كده. وهدوم.
جبل: طيب خليكي دلوقتي واما افضي هبعتلك الواد يخدك وانا هاجي معاكي
تهاني: بس كده هتعبك معايا اكتر.
جبل: تعبك راحه. اتعبيني انا راضي
ابتسمت وتوردت خديها: تسلم
جبل بمشاكسه: البيت بيتك واللي يضيقك في ولاد اللي عندك. اضربيه ولا يهمك
لتضحك على كلامه: ان شاء لله تسلم يا حاج
جبل: خلو بالكم من نفسكم. سلام. سلام، سلام
اغلقت الهاتف لتجد شذي ولوزه مركزين معاها
ليحمر وجهها: في ايه.
لوزه وهي تنظر إلى العبائه: هي مش دي برضو العبايه بتاعت الحاج
لتحمر اكثر: ها. اه. اصل امبارح كنت نازله بهدوم البيت و
لتتزمر: انتم بتضحكو على ايه انتي وهي
شذي وهي تضحك: هههه. انتي مكسوفه يا توتي
لوزه: ده الحاج شكله شقي
تهاني: بنت انتي وهي. اتلمو عيب انا كبيره
لينفتحو في الضحك مره واحده معا
نظرت لهم: انا رايحه اعمل شاي. وانتم اضحكو
لتخرج من الغرفه وتتركهم بمفردهم
لوزه: خدتي بالك.
شذي: تقريبا كده هنسمع خبر حلو قريب.
لوزه: يارب
شذي: انتي مش هتزعلي لو باباكي اتجوز تاني
لوزه: لا. ياريت حتى عشان كده مش هتبعدو عني. وكمان هو عايش سنين وحيد ليه ما يتجوزش
شذي: انتي طيبه اوي يا لوزه.
لوزه: وانتي كمان.
بعد وقت اتصل جبل بلوزه واخبرها انه سيبعت من ياخذ تهاني
لتاخذ منها عبايه سودا مفتوحه ترتديها بدل عبائته. وتخرج لتجد الولد الصغير.
سمعو صوت فيصل يتحدث بالهاتف
لوزه: فيصل صحي. هقوم اشوفه ياكل بدل ما يقلب. عشان ده اول ما يصحي من النوم بيكون بومه
ضحكت شذي: لو سمعك
لوزه: هيعلقني زي الدبيحه
شذي: طيب اقفلي النور. هنام شويه
لوزه: ماشي
خرجت واغلقت النور والباب خلفها
لتغمض الاخري عينها بارهاق.
لوزه: كل ده نوم..
فيصل: بس اتكتمي دماغي وجعاني. روحي هاتي الاكل واعمليلي قهوه
لوزه: حاضر
فيصل: هما فين يا بت
لوزه: هما مين
فيصل: غبيه. خالتك تهاني وشذي
لوزه: اه خالتي تهاني راحت الشقه تجيب حاجات من هناك. وشذي نامت
فيصل: طيب يلا غوري
لتنفخ وتتجه إلى المطبخ سريعا
جلس ينظر للغرفه. يريد ان يدخل ويطمئن عليها ولكن وقف لاخر لحظه. هي نائمه في بيته وعليه حمايتها.
ليجلس مره اخري وعينه مثبته على الباب يصارع نفسه الايذهب اليها
خرجت لوزه بالطعام. وبعدها دخلت مره اخري تعد القهوه وهو جلس ياكل.
ليشرب قهوته ثم يدلف إلى الحمام اخذ حمام دافي و ارتدي ملابسه وخرج
فيصل: بقولك ايه يا بت. انا هقعد في الاوضه اللي فوق بعد كده. هطلعي نضفيها وطلعي هدومي فوق
لوزه: ليه. ابوك قال انه هيفرش الدور اللي فوق ليهم.
فيصل: حتى لو فرش الدور اللي فوق. مش هينفع بعد كده اقعد هنا. اسمعي بس الكلام
لوزه: ليه مش هينفع
ليضربها على مؤخره راسها: انتي رغايه ليه
نفخت وهي تمسك مكان ضربته: ؛ حرام عليك والله يا فيصل. ايدك تقيله
فيصل: اخلصي. اما ارجع الاقي الاوضه متظبطه
لوزه: حاضر
وبعدها خرج من البيت...
بعد ان خرجت تهاني من البيت ذهبت لشقتها وجمعت بعض الهدوم لها ولشذي. واخذت مكنه الخياطه لتكمل العمل عليها
جلست وهي تنظر حوالها الاشياء التي جمعتها وتتذكر ما الذي ينقصها لتاخذ الهواتف فهي قد نسيتهم امس
وصل المعلم جبل ومعه صبيان من الذين يعملون معاه
ليصعد الصغير ويخبرها انه بالاسفل ويريد ان يصعد لهم
تهاني: قوله يتفضل
صعد وخلفه الرجال: خلصتي
تهاني: اه
جبل: شيلو الشنطه و على البيت عندي.
نظر لها: اقفلي الشقه ويلا بينا
تهاني: حاضر يا حاج
جبل: انا وصيت فهد يروح يشتري عفش جديد عشان الشقه اللي هتسكنو فيها. بس كنت عايز اتكلم معاكي كلمتين
تهاني: اتفضل يا حاج
جبل: احم. كنت طالب. قصدي كنت عايز. يعني
تهاني: خير يا حاج. في ايه
جبل: هو خير. بصي انا عايز اتجوزك. هكتبك عليكي على سنه الله ورسوله. قولتي ايه
صدمت من اعترافه: ها.
جبل: قولتي ايه. لو موافقه انا هشيلك في عيني. ولو رافضتي مش هيغير حاجه بينا وبرضو هتقعدي في الشقه وهشيلك في عيني
تهاني باحراج: والولاد يا حاج. وكمان شذي مقدرش ابعدها عني. انت عارف ملهاش غيري
جبل: ومين قالك انها هتبعد عنك. هتفضل قاعده معانا او هي هتاخد بحس البت لوزه لحد اما بندق يفرش الشقه
والعيال. فيصل موافق ولوزه بتحبك ومش هتعترض. الرأي الاول والاخير ليكي انتي.
تهاني سكت وهي تشعر بالخجل والاحراج من كلامه ابعد كل تلك السنزات سيدخل في حياتها رجل.
جبل: انا هسيبك وقت تفكري بس مطوليش عليا.
لتحرك راسها بنعم. نزلو معا وهي طول الوقت شارده في كلامه ليصلها إلى البيت: اطلعي وانا هروح اشوف المحل
تهاني: حاضر. خلي بالك من نفسك
ليبتسم لها باتساع دخلت سريعا البيت وهي تضحك على نفسها تشعر انها مراهقه.
في المساء
وصل فهد بسياره كبيره بها اثاث للدور الذي بالاعلي
ورتب الاثاث به وانهي كل شئ
صعد إلى غرفته التي بالاعلي فهو قد. فرش سطح المنزل من قبل وبها غرفه له كبيره بحمام. احيانا يصعد ويجلس بها
دخل واخذ حماما وابدل ملابسه ونزل لهم
كان جبل وصل من المحل.
فيصل: سلام عليكم
الجميع: وعليكم السلام
وجدها تجلس بجانب تهاني ولوزه. لينظر لها ويجلس على المقعد الذي امامه.
تناولو الطعام. وكانو يشربون الشاي معا. فهي بدات تتحسن
فيصل: عامله ايه انهارده
شذي: الحمد لله. احسن.
حرك راسه لها. ونظر لوالده: ها ايه الاخبار
جبل: اخبار ايه. الاخبار عندك انت. جبت العفش
فيصل: اه ومنصوب فوق في الشقه
جبل: طيب كويس. (نظر لتهاني وشذي) فيصل فرش الدور اللي فوق. وهو جاهز
تهاني: تسلم يا حاج. ربنا يخليك
شذي: ان شاء الله اول اما اشتغل هرجع لحضرتك الفلوس.
فيصل بغضب: تاني.
شذي: اه تاني. هتصرف عليا ليه. شفقه وله احسان
صك على اسنانه بغيظ. لينظر له والده ان يهدا
جبل: شذي انتي في مقام لوزه بنتي ويشهد الله انك دخلتي قلبي وحبيتك زيها. ومينفعش تتكلم عن فلوس. وله انتي عامله فرق بينا واحنا مش قد المقام.
شذي: لا والله يا عمو. بس ده حقكم. انا اتكلمت معه قبل كده
فيصل بعصبيه: وقولت مفيش شغل زفت. انسي الشغل وشليه من دماغاك عشان مش هسمحلك تخرجي تشتغلي.
شذي بغضب: يا سلام. وانت مين اصلا عشان تقولي اعمل ايه ومعملش ايه
جبل بغضب: هو انا مش قاعد. مفيش اي احترام ليا. بتعلو صوتكم قدامي
شذي: اسفه يا عمو. بس انت شايفه بيتحكم فيا ازاي
فيصل: اسفه يابا. بس هي اللي كلامها مستفز
تهاني كانت تنظر إلى لوزه وهم صامتين
جبل: خليتو ايه للعيال اللي في حضانه
صمت الاثنان باحراج
جبل: هناجل موضوع الشغل ده لحد اخر الاسبوع بعد كتب كتاب لوزه هنتكلم
ليحرك الاثنان راسهم.
كان يريد ان يتحدث لينظر له والده بغضب ان يصمت
لينفخ
فيصل: انا هطلع انام
جبل: هتطلع فين مش فاهم
فيصل: في الاوضه فوق السطوح. لوزه حطتلي هدومي فيها
تهاني: خليك يا بني هنا. وانا وشذي هنطلع في الدور اللي فوق
فيصل: كده كده مش هينفع اقعد هنا تاني.
تهاني: ليه
فيصل وهو ينظر لوالده: الحاج يفهمك بعدين. هو انت مقولتلهاش
ضحك جبل: قولتلها. بس هي مردتش
ليحمر وجه تهاني.
فيصل: السكوت علامه الرضا يا حاج. كتب كتابكم يوم كتاب كتاب لوزه وهنعمل ليله كبيره.
لوزه بفرحه: بجد
شذي: مبروك يا توتي
قبلتها من وجهها بسعاده
لوزه قبلتها وقبلت و الدها: مبروك يا بابا.
جبل بضحك: بس استنو اما اسمعها
شذي: شكلها موافقه. صح
لتحرك راسها بنعم خجلا
فيصل: مبروك يا جبل يابني. مبروك يا تهاني يا بنتي عشت وشفتكم يا ولاد وانتم هتتجوز
جبل: ياض يا ابن.
فيصل: احم. ما علينا من كلام الحاج. بس على فكره بقي يابا. انت بتشتم نفسك
جبل: غور ياض من وشي.
فيصل: اه. ما انا بقيت من الاعداء. عقبال ما نرتاح منك انتي كمان ياللي في بالي
ضحك الجميع.
شذي للوزه: هو قصده مين؟
لوزه بغباء: اه صح تقصد مين؟
فيصل: هقولكم في وقتها. استعدو وبكره هخدكم وننزل نشتري الفساتين
شذي نظرت له بقلق: انا تعبانه. روحو انتم
فيصل: لا هتروحي معاهم.
لتنظر إلى تهاني وتضم شفتيها لتنقذها من هذا الموقف ولكنها تريدها معاهم لن تتركها بمفردها
فهم جبل عليها: متخفيش مش هيعمل حاجه ولا هيتكلم. على ضمانتي انا المره دي
شذي: اذا كان كده ماشي.
نظر لها. لتشعر بالتوتر وتنظر إلى لوزه وتتحدث معاها.