رواية الوقح والراقية جزء 1 للكاتبة ياسمين علاء الدين الفصل الثامن والعشرون
مر اسبوع.
لوزه وجبل تهاني كل يومان مع شذي يقضون اليوم معاها
تذهب حياه مع جبل الصغير وصخر إلى التدريب
كان فيصل يجلس مع بندق بضيق يريد ان يراهم
فيصل: بندق. هما ولاد صاحبك فين
بندق باستغباء: ولاد صاحبي مين
كور قبضته بتوتر: ولاد صاحبك. اللي جبتهم معاك قبل كده في الجيم
بندق: مش فاكر بتتكلم على مين
فيصل: انت هتستهبل بروح
بندق: ما تقول اسمهم. حتى مش عايز تنطق.
فيصل: ملكش دعوه ومش عايز اشوفهم.
تركه وذهب بعيدا يلوم نفسه ماذا لو لم يكونو اطفاله هل هو تعلق بهم لانهم اولادها. اما ماذا. نفخ بضيق
بندق بحزن على حاله صديقه: بتعذب نفسك يا فيصل.
اتصل بلوزه فهي مع شذي: لوزه. هاجي اخد العيال شويه
لوزه: العيال مين
بندق: صخر وجبل وحياه. يلعبو هنا قدامنا حتى فيصل قلبه يحن ليهم.
لوزه: تعال وانا هقنع شذي
بندق: ماشي
اغلقت الهاتف لتنظر إلى شذي التي تحمل الصغير وتلعبه.
لوزه: شذي. عبده هيجي ياخد حياه وصخر وجبل. يلعبو شويه
شذي: يلعبو فين. خليهم هنا احسن
لوزه: يغيرو جو. مترفضيش بقي
شذي باحراج: ماشي. بس قوليلو يخلي باله منهم
لوزه: متخفيش
ارتدي الاطفال ملابس الخروج واتي بندق
اخذهم ليدخل على فيصل المحل
وقف الصغار في اماكنهم بجانب بندق وحياه ركضت إلى خالها
نظر لهم ليجدهم يخفضون نظرهم للارض
بندق: مش هتسلمو
صخر: احنا عايزين مامي
جبل: رجعنا تاني. انت مش قولت هتجبنا هنا.
صك فيصل على اسنانه بقوه وحزن من كلامهم
بندق: انتم مش كنتم بتسالو عليه المره اللي فاتت
جبل: هو مش عايزنا. وكمان مش بيسال علينا
صخر: لو سمحت يا عمو. عايزين مامي
بندق نظر إلى فيصل ليتكلم ولكنه ادار ظهر لهم
دخل الجد وتفاجا بهم: حبايب جدو. وحشتوني
جبل الصغير: جدو عايزين نمشي
صخر: هنروح لمامي
نظر إلى ابنه فيصل ليجده يعطيهم ظهره
جبل ؛ طيب تعالو معايا ياحبايبي. العبو قدام المحل. وهخلي الواد يجبلكم عجل كمان.
فرح الصغيران لتركض معاهم حياه: وانا عايزه عجله
صخر: اقعدي يا بت ساكته
جبل الصغير: عيب كده يا صخر. تعالي يا حياه انا هلعبك معايا
حياه: انت وحش يا صخر. جبل احسن منك
صخر: لا انا حلو. خلاص هركبك قدامي
ضحك الجد وفيصل ايضا..
بندق: نعمممم. تركب مين قدامك يا بن فيصل.
صخر: في ايه. هي مش هتعرف تسوق لوحدها
الجد: وقح
ضحك فيصل وهو ينظر إلى ابنه بصمت
نظر الصغير اليه بعتاب وخرج إلى خارج
لحق به اخيه ليقف بجانبه ويمسك يده.
بعد وقت كان الاثنان يلعبون بالعجل ويصيحان بسعاده
الجد يجلس امامهم وعينه عليهم
كان جميع الماره ينظرون اليهم وهم يسالون من هم
جبل الكبير: دول ولاد فيصل ابني.
احد اصدقائه: انت كنت مخبيهم وله ايه يا حاج
جبل: كانو صغيرين وكبرو.
رجل اخر: من حقك تخبيهم بصراحه
كان يسمع كلامهم وهو ينظر إلى اطفاله الذين يضحكون ومستمتعين باللعب
ليقع صخر الصغير بالعجله صرخ بالم.
لينخلع قلب فيصل وركض عليه وحمله: ابني.
صخر ببكاء وهو يمسك ركبته المجروحه: ااه رجلي
حمله بخوف وهو يضمه اليه ويبحث عن الاخر ليجده يبكي ليحملهم الاثنان ويدخل بهم إلى الداخل
الجد: يا ساتر على عينهم.
فيصل: انت راجل متعيطش. ده جرح بسيط
غسل قدم الصغير بالماء. واحضر له بندق ضماد من الصيدليه ليضعه على قدمه
احتضن جبل الصغير اخيه وهو يربت على ظهره
ليضمهم فيصل اليه: في راجل يعيط.
صخر: هي بتوجعني
فيصل: تعيش وتتعور
جبل: انت كده بتدعي عليه.
ابتسم فيصل: لا مش بدعي عليه. انا قصدي بكره يكبر ويتعور. ده حاجه عاديه
صخر بتساؤل: هو انت كنت بتتعور وانت صغير
فيصل: كتتييىر جدا.
جبل: اتعورت في رجلك
فيصل: اه. وفي ايدي وشي. كل الناس بتقع وبتقوم تاني
صخر: كابتن هادي بيقولنا اننا لازم نكون اقوياء ونتعلم اما نقع نقوم
شعر فيصل بالغيره: مين كابتن هادي ده
جبل: ده مدرب الكارتيه.
فتح صخر هاتفه وهو مازال في حضن ابيه.
ليريه صورهم في النادي ومع المدرب فهم يحبون التقاط الصور.
نظر الجد إلى فيصل الذي يصم اولاده بخوف
ليبتسم. بندق ايضا كان ينظر لهم بسعاده لياخذ ابنته ويتركهم معا يتحدثون لعله يحن لهم اكثر
لفت نظره صوره شذي وهي تحتضن الصغيران
لقد اصبحت اجمل من قبل. قصت شعرها الطويل. وصبغته باللون الاشقر. تبدو جذابه جدا.
شد على ضم الصغار وهو يستنشق رائحتهم.
تناولو الطعام معا وكان يطعمهم بيده. والتقطو الصور معا واحضر لهم الكثير من الالعاب واشياء كثيره
اتصلت بهم شذي واطمئنت انهم بخير.
نام الصغيران على قدمه
جبل الكبير: مش ناوي ترجع مراتك. عشان عيالك يفضلو في حضنك
فيصل: لا يابا. اللي بيني وبينها انتهي
جبل: والعيال دي ذنبهم ايه
فيصل بغضب: ذنبهم في رقابتها هي
انتفض الصغيران بخوف من صوته. ليقضم شفتيه
فيصل: متخفوش. مفيش حاجه
صخر: انا عايز مامي.
جبل: انا كمان عايز مامي.
فيصل: زهقتو مني
جبل: تعال معانا يا بابي. دي مامي هتفرح
صخر: و نعيش مع بعض كلنا. وجدو وتيته معانا. وانطي لوزه
فيصل غير الموضوع: انطي ايه. اسمها عمتو او لوزه كده. وانا تقولي بابا مش بابي
صخر: وجدو
فيصل: جدو زي ما هو
صخر وجبل: ماشي.
اتصل فيصل ببندق لياتي ياخذهم
وصل بندق: يلا يا ولاد اوصلكم البيت
ودعو جدهم ووالدهم واخذو الالعاب وذهبو إلى البيت.
كان. يحكون لشذي ما حدث معاهم وما الذي اشتراه فيصل لهم كانت سعيده لسعادتهم.
مر اسبوع اخر وبندق لم ينسي موضوع باهر
كانت تجلس تشاهد اطفالها يتدربون.
جلس هادي بجانبها: شذي. ممكن اتكلم معاكي
نظرت له: اتفضل
هادي: بصي. انا مش بحب اللف والدوران. انا عايز اتجوزك
شذي: انت بتقول ايه يا هادي. انا مش بفكر في الموضوع ده
هادي: لو خايفه على صخر وجبل فانا بحبهم وعمري ما هبعدهم عنك. هنكون اسره مع بعض
شذي: هادي. انا مش
قاطعها هادي: مترديش دلوقتي. ادي لنفسك فرصه تفكري. اوعدك مش هتندمي.
نظرت له بتفكير هادي انسان ممتاز ومتفاهم ويحب الاطفال انه فرصه جيده لها.
هل ستعيش على ذكري فيصل الذي رماها. ولم يسال اويهتم بها وباطفاله.
في مخزن الاقماشه الخاص بجبل
كان يجلس باهر وهو مقيد بالاحبال والكدمات تملا وجهه
بندق وهو يلكمه مره اخري: انطق يا ابن #. عملت ايه
جبل كان يقف بشموخ وقوه مثل اسمه
لم يفهم باهر عن من يتحدثون: معملتش حاجه مش فاهم. انتم عايزين ايه. عايزين فلوس خدوها
جبل: انا ابو فيصل. انت بعتله وقولتله مراتك بتخونك.
باهر بعدم تذكر: مراته مين.
لكمه بندق: شذي داغر اللي كنت خاطبها يا.
باهر بخوف: معملتش حاجه مش فاهم بتتكلمو عن ايه.
ضربه بندق مره اخري: لا فاهم احنا بنتكلم عن ايه. انطق يا ابن ال. او هندفنك هنا ومحدش هيعرف ليك طريق
ارتعب من تهديده وبدا يحكي لهم ما فعله.
جبل: منك لله. دمرت حياه البت اليتيمه وحياه ابني. روح ربنا ينتقم منك
اتصل بندق بفيصل لياتي اليهم
فيصل دخل باندهاش وهو ينظر إلى الشخص المقيد: في ايه و مين ده
جبل: انطق وقوله انت مين وعملت ايه.
باهر: انا هسجنكم وابلغ عنكم البوليس وهتروحو في ستين داهيه
بندق: داهيه تشيلك يا ابن ال/. انطق ياض وله احرقك بجاز
حكي باهر ما فعله برعب لفيصل الذي كان يسمعه بغصب وعدم تصديق
فيصل: كدب. انت بتضحكو عليا. عايزين تحسسوني اني ظلمتها
جبل: يا بني. هو احنا كنا نعرف سبب الخناقه اللي بينكم. هي حتى قالت انها متعرفش غير انك كنت بتقولها يا خاينه. بس ايه السبب محدش يعرف غيرك.
جلس ووضع راسه بين يديه بتعب وارهاق دمر حياتهم وكان سيقتلها بيده. رمي اطفاله وحرم منهم. عذب قلبه الذي كان متعلق بها
نظر إلى باهر بغصب ليهجم عليه ويلكمه عدت لكمات
انتزعوه من تحت يده بصعوبه كان سيأكله.
في البيت
كانت لوزه وتهاني تجلس مع شذي التي تحكي لهم ما حدث
لوزه: وافقي. من حقك تتجوزي. وانا شايفه انه بيحبك
تهاني: انا كمان راي انك توافقي. انتي لسه صغيره
شذي بدموع: هو انسان كويس. بس فيصل
لوزه: شذي انت زي اختي. موضوع فيصل انتهي خو اتجوز ثلاث مرات. ودلوقتي مراته حامل.
شذي: فهمت. قصدك مخربش بيته. عارفه انه تجاوز الموضوع
تهاني: ادي هادي فرصه.
حركت راسها بنعم وهي تفكر في الامر. ستوافق.
في الداخل
سمع الصغار ما قالته شذي
صخر: مامي هتتجوز
جبل: انا بحب كابتن هادي. بس عايز بابي هو اللي معانا
صخر: انا هتصل بيه وقوله
جبل: اتصل بسرعه
اتصل صخر بفيصل الذي كان يرتجف من الغضب
جبل وبندق يمسكوه ليهدأ
نظر إلى الهاتف الذي لا يتوقف عن الاتصال
ليجد اسم ابنه. رد عليه: الو يا صخر
صخر: بابي. مامي هتتجوز
صدم فيصل. وفي هذه اللحظه فتح الباب
ليغلق صخر الهاتف سريعا
شذي: الغدا جاهز.
نظرت لهم لتجدهم متوترين: في ايه مالكم.
جبل: مفيش. احنا فل.
شذي: فل. فين حياه.
اشار صخر إلى السرير لتجدها نائمه
شذي: يلا تعالو.