رواية الوقح والراقية جزء 1 للكاتبة ياسمين علاء الدين الفصل الرابع والعشرون
في بيت باهر وكاميليا
باهر بغضب: موبيلها مقفول. اعمل ايه
كاميليا: انا عامله حسابي. بعت السواق وجبلي رقم الزفت اللي اسمه فبصل ده من الشارع عندهم
باهر: وهعمل ايه برقمه
كاميليا: هتبعتله صور الخطوبه بتاعتك انت وشذي.
باهر: بس دي صور قديمه. ما هو ممكن يكون عارف انها كانت مخطوبه
كاميليا: ممكن وممكن لا. انت هتبعت الصور من رقم تاني وتشوف هيحصل ايه. ولو منجحتش الخطه دي هنعمل خطه تانيه.
باهر: انا خايف لنصرف الفلوس عليه
كاميليا: عشان كده اتحرك بسرعه. قبل ما تخلصهم
باهر: اوك
اخذ الرقم وبعث له الصور من رقم غريب.
كان فيصل في هذا الوقت في محله
ليسمع صوت الهاتف
نظر له ليجد عدد من الصور دقق بهم ليشعر بانه احد رماه من اعلي جبل
انها زوجته مع شاب ويقبل يدها ويقف بالقرب منها وهي ترتدي فستان احمر قصير. نظرته لها وكل شئ جعلته لا يري امامه شعر بنار تحرق جسده
ترك المحل وذهب سريعا إلى البيت وصورتها لا تبتعد عن عينه
ليصعد إلى شقتهم وجدها تنظف الشقه
شذي بابتسامه: حبيبي. رجعت بدري.
ليتهجم عليها ويمسكها من شعرها بقوه. صرخت ببكاء
فيصل بصوت مرعب: انتي بتقرطسيني
شذي: عملت ايه. فهمني.
صفعها بالقلم لا تشعر بوجهها الان من قوه الصفعه جرح فمها.
لتنظر. له بصدمه وخوف
فتح الهاتف ورماه لها نظرت إلى صور خطوبتها من الحقير
شذي ببكاء: دي صور خطوبتي القديمه
فيصل: كنتي مخطوبه ومقولتيش. مستني ايه من واحده زيك.
شذي: زي. عملت ايه. كنت مخطوبه زي اي بنت.
فيصل بصراخ: مقولتيش ليه.
شذي: عشان انت مسالتنيش. انا اتخطبت شهر واحد قبل موت بابي ومامي. افهمني بس.
فيصل: افهم ايه.
اغمض عينه ليري الصور مره اخري ليصفعها ثانيه وهو يصرخ بها.
هي مرتعبه منه. وتبكي وهي متكوره على نفسها
في هذا الوقت اتصلت لوزه ببندق وتهاني بجبل
وصعدت وهي تدق الباب بخوف من صوت فيصل
فتح الباب اخيرا
لتدخل وهي تبحث عن شذي الذي وجدتها تنزف من انفها وفمها مجروح
تهاني: ليه كده بس يابني.
فيصل: انطقي البت دي كانت مخطوبه.
تهاني: اه. كانت مخطوبه شهر قبل ما باباها يموت. اهدا والله ما حصل حاجه بينهم. دول حتى مخرجوش مع بعض. كان بيقابلها في البيت قدمنا.
فيصل وهي يكسر زجاج الشقه وهي تصرخ وتخبئ نفسها في تهاني التي تحتضنها
دخلت لوزه لتقف امامه بخوف: فيصل. انت بتعمل ايه
فيصل: محدش يكلمني
صرخت شذي بفزع من صوت الزجاج
دخل جبل في هذه اللحظه مع بندق لينظرو إلى فيصل بصدمه
جبل: انت اتجننت يا فيصل
فيصل: محدش يكلمني. اخرجو من هنا.
نظر له ابوه بحده. لينظر لاخته: داخليها جوه تلبس حاجه
فهم بندق ووقف خارج الشقه وجبل ايضا فهو يعلم غيره ابنه
لتمسكها لوزه وتهاني يوقفوها لتقع على الارض فاقده الوعي..
انخلع قلبه من مكانه ليركض عليها ويحملها إلى غرفه نومهم
صوت الصراخ النساء.
دخل جبل وبندق بخوف، لوزه: شذي اغمي عليها
جبل: لا حول ولا قوه الا بالله. روح يا بني شوف دكتوره. دكتوره يا بندق مش دكتور
بندق: حاضر يابا.
اسرع بندق إلى الخارج. إلى عياده تلك الدكتوره في شارعهم.
فيصل كان ينظر إلى وجهه شذي المتورم والاحمر
بندم كيف يمكن ان يغضب ويأذيها هكذا. ليتذكر تلك الصور مره اخري قبض على يده بوجع يغير عليها من الهواء ويري رجل اخر يمسك يده ويقبل يدها.
جبل من خارج: فيصل. فييصل
خرج له ولم يتحدث. لينظر له بغضب جبل
: اقعد هنا ومتدخلش الاوضه عليها
نظر لباب الغرف ثم جلس بالخارج
كانت تهاني ولوزه يبكون على شكل شذي.
وصلت الطبيبه وفحصتها
افاقتها الدكتوره
لتنظر لها ثم حولها. وهي تبحث عنه
شذي بدموع: فيصل فين
تهاني: بره يا شذي.
الدكتوره: مين اللي ضربك. كده
شذي: محدش ضربني
الدكتوره: متخفيش من حد وقوليلي. انا هساعدك
تهاني نظرت إلى لوزه بحزن.
شذي: محدش ضربني. انا كويسه
الدكتوره نظرت له بعدم تصديق فعلي وجهه اثار اصابع
تهاني: هي اغمي عليها
الدكتوره: انتي متجوزه
شذي: اه من شهر ونص.
الدكتوره: انا شاكه انك حامل. بس هنتاكد اما تعملي تحليل.
كتبت اسمه في ورقه: بعد اما تطلع النتيجه تعالي في العياده هي في الشارع هنا.
شذي بدموع: حاضر
الدكتوره خرجت لتنظر لهم: وشها باين عليه الضرب. انا ممكن اخرج من هنا وابلغ البوليس. دي حاله عنف منزلي. وباين اوي من شكل الشقه ووشها
فيصل: وانتي مال
نظرت له بغضب. ليتدخل جبل: انا هتصرف يا دكتوره. قوليلي بس اخبارها ايه.
الدكتوره: هي حامل بس لازم نتاكد اكتر من تحليل الحمل. لو حامل لازم معامله خاصه عشان نفسيتها وخطر كمان على الحمل وعليها. لو سمحت يا حاج. خلي بالك منها
جبل: شكرا يا دكتوره
خرجت الدكتوره. وفيصل كان مصدوم من الخبر. زوجته حامل
وقف ليدخل الغرفه لينظر له جبل بغضب: بتمد ايدك على مراتك ليه يا فيصل
فيصل: اتعصبت
حاول يدخل ليمسك جبل يده: مش هتدخلها. استني اما اخدها وانزل بيها
فيصل: يابا انت مش عارف هي عملت ايه.
جبل: عملت ايه يعني تستاهل انك تضربها وتعمل كده في الشقه
فيصل: رقم بعتلي صوره ليها
جبل: صور ازاي يعني
فيصل: كانت مخطوبه يابا ومقالتيش. اتجننت اما شوفت صورها وواحد ماسك ايدها
سكت جبل فهو يعلم جيدا ما شعور ابنه.
جبل بتفاهم وعتاب لابنه: حتى لو كانت مخطوبه وله متجوزه حتى قبل كده. تعمل فيها كده ليه.
فيصل: مقالتش يابا. مقلتليش كنت عرفت من الاول. اتصدمت. مشفتش قدامي. دي شرفي.
جبل: مراتك حامل يا بني. لو مش هتعرف تكمل معاها طلقها لحالها احسن. بدل ما كل شويه تمرمطها كده
لم يصدق الكلمه التي نطقها ابيه. كان جبل يقصد هذا الكلام حتى يري رده فعل فيصل
فيصل: طلاق ايه يابا. مش ممكن اطلقها دي مراتي وحامل في ابني
جبل: راعي ربنا في مراتك. انت قسيت عليها اوي. هي مش فاهمه انك غيران لانها غيرنا يابني
حرك راسه بنعم واخذ نفس ليفتح باب الغرفه.
كانت تبكي في حضن تهاني سمعت صوت الباب لتنظر له بدموع
فيصل: قومي اغسلي وشك عشان تنزلي تحللي
لوزه: اتصل بالمعمل يبعت هنا احسن. علشان هي تعبانه
فيصل: هي مش عارفه تتكلم وله انتي المحامي بتاعها
لوزه: فيصل. هي تعبانه
فيصل: هتفضلي مستخبيه كده كتير.
مسحت دموعها التي لم تتوقف. لترفع راسها وتنظر له: مش هنزل ومش هخرج.
فيصل رفع حاجبه
شذي: ده بيتي. وانا. حره.
تهاني لكزتها في يدها لتهدا: مش قصدها حاجه يا بني. بس هي رجلها وجعها.
لوزه: والنبي يا فيصل اخرج انت. وانا هخلي بابا يتصرف
فيصل: انا هاكلها يعني.
نظرت له بعتاب ودموع ليتركها ويخرج مره اخري بضيق في صدره.
صعد إلى الغرفه بالاعلي على سطح البيت. نظر إلى يده وضربها بالحائط
مر يومان وهو بالاعلي وهي في شقتها تجلس معاها تهاني وتراعيها.
قامت بعمل اختبار للحمل وتاكد صحه حملها.
شذي: توتي. فيصل رجع.
تهاني بحزن: لسه يا بنتي. هو بيرجع مع بندق بليل
شذي بدموع: ماشي
تهاني: شذي انا عارفه اللي عمله فيصل غلط وانتي عمر ما. حد رفع ايده عليكي.
شذي: انا مش زعلانه منه. علشان متاكده ان باهر هو اللي عمل كده. عارفه انه متغاظ علشان اتجوزت
انا خايفه فيصل يبعد عني اكتر من كده
تهاني وضعت يدها على بطنها: مهما يبعد هتلاقي بيقرب تاني. علشان في رابط قوي بينكم
شذي: تفتكري ممكن يسامحني.
تهاني: انتي معملتيش حاجه. صور دي قبل ما تتجوزيه وكنتي مخطوبه.
شذي: علشان خبيت عليه
تهاني: هو غيران اما يهدا هيعرف غلطه ويرجع تاني
شذي: يارب يهديه
تهاني: يارب يا حبيبتي. نامي شويه وارتاحي
تمددت في الفراش بحزن وهي تشعر بالفراغ والوحده.
وضعت يدها على بطنها: هذا ما سيربطها به دائما.
لتبتسم بحب اغمضت عينها ونامت
عاد فيصل مع بندق لينظر إلى باب الشقه بتردد يريد ان يراها فهو اشتاق لها يومان مرو.
بندق: ادخل لمراتك وصالحها.
لم يرد عليه
بندق: ام جبل. على طول بتسال عليك
ابتسم فيصل بسعاده
ربت الاخر على كتفه ؛ ادخل يا صاحبي. ادخل ربنا يهديك.
تركه وصعد. ليتردد فيصل وفي الاخير كسب قلبه.
فتح الباب بهدوء ودخل ع اطراف اصابعه. إلى الغرفه
ليجدها نائمه وهي تحتضن الوساده اقترب منها ليري وجهها اكثر
علامات زرقاء على وجهها جلس بجانبها وقبل وجهها
فتحت عينها لتتفاجا به
شذي بدموع: فيصل
ضمها له ؛ نعم يا قلبي. وحشاني.
ابتسمت بدموع وشعرت براحه: وانت كمان وحشني
لا يريد ان يتذكر تلك الصور. يشعر بغليان. قرر ان ينسي
فيصل: اخبار جبل الصغير ايه
ضحكت ونظرت له ؛ ما بلاش جبل ده. صعب.
فيصل: لا هنسمي جبل.
وضعت راسها على صدره وهي تبتسم وتسمع دقات قلبه، ليضمها مره اخري.