قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية جبران العشق الجزء الأول للكاتبة دينا جمال الفصل التاسع عشر

رواية جبران العشق الجزء الأول للكاتبة دينا جمال الفصل التاسع عشر

رواية جبران العشق الجزء الأول للكاتبة دينا جمال الفصل التاسع عشر

- والله واتقفل علينا باب واحد وجه وقت الحساب يا بنت الذوات.

توجست عينيها خوفا منه لما يمشر ساعديه لما نظرة عينيه تبدو كثعلب انفرد بفريسته هل كان هو الثعلب حقا كما قال وخدعها؟! تباطأت أنفاسها تحمل طيات فستانها بين يديها تعود للخلف تلقائيا تلعثمت تحاول أن تبدو ثابتة أمامه: - حساب إيه، أنت لو عملت حاجة أنا هصوت وبعدين دا أنت قايلي أنك راجل جدع وما بتمدش ايدك على واحدة ست.

ارتسمت ابتسامة عابثة على ثغره يخطو ناحيتها وهي تعود للخلف تلقائيا تنظر له متوجسة شهقت متفاجئة حين حملها فجاءة بين ذراعيه يتوجه بها إلى غرفة نومهم ركلت بقدميها في الهواء تصيح فيه: - نزلني بقولك نزلني.

صدحت عالية من بين شفتيه اصابتها بالقلق مما هو مقدم عليه دخل بها إلى الغرفة ليدفع الباب بقدمه يغلقه خلفه أنزلها أرضا لتبتعد لاقصي الغرفة وقفت تنظر له مرتبكة قبل أن تصيح متوترة: - بقولك ايه احنا بينا اتفاق نتجوز على ورق بس.

توسعت عينيه في دهشة يشير لنفسه ليغمغم مذهولا: - حصل امتي دا أنا ما نطقتش كلمة جواز على ورق دي خالص افتكري يا بنت الذوات.

قطبت جبينها تحاول أن تتذكر ما قال قبل عدة ساعات فقط!
« تعالي نتجوز يا وتر من باب التغير اعتبريه تحدي أنا أعرف أنك بتحبي التحديات أوي يا تثبتي أني غلطان وإنك فعلا ما حبتنيش وساعتها بكامل ارادتي واقسملك هروح اسلم نفسي واعترف بكل جرايمي، يا اثبتلك أنك حبتيني وساعتها بردوا مستعد اسيب كل حاجة ونبدأ مع بعض صفحة جديدة ».

لم يقل، لم يقل كيف نسيت أن تبرم ذلك الشرط في عقدهم رفعت وجهها له لتري ابتسامة واسعة تعلو ثغره يقف أمامها التف حول نفسه نصف لفه يغمغم ساخرا: - بس ايه رأيك فيا ما فرقش كتير عن ولاد الذوات مش كدة، عشان تعرفي اننا نسهل نبقي زيكوا يا ولاد الذوات بس انتوا صعب تبقوا زيينا احنا الأساس والأصل، لما حد فيكوا بيدخل انتخابات بيجري على ولاد البلد صوتولي وهعمل وهعمل وهعمل ويادوب ياخد الكرسي وما بنشوفش خلقته تاني.

محق والدها فاز قبلا بمقعد في الإنتخابات من أحدي دوائر الأحياء الشعبية وتكاد تقسم أن والدها لا يعرف أين يقع ذلك الحي من الأساس ابتلعت لعابها مرتبكة حين رأته يتقدم ناحيتها يغمغم مبتهجا: - احنا هنقضي الليلة سياسة ولا ايه، دا احنا لسه عندنا كلام كبير، كبير أوي.

اقترب يمسك بذراعيها لتنزع نفسها بعيدا عنه تصيح فيه: -بقولك إيه يا جبران أنت تشيل اللي في دماغك دا خالص...
هدرت بها باجتياح تتحرك للخلف بحذر تحاول الابتعاد عنه قدر الامكان.

ارتسمت ابتسامة خبيثة تعلو ثغره ليتجه ناحيتها يقطع المسافة الفاصلة بينهما ببضع خطوات قليلة وقف أمامها يبتسم تلك الابتسامة الناعسة التي تسحر قلوب العذاري مد يديه ممسكا بذراعيها برفق مغمغا في نعومة خبيثة: - استهدي بالله يا بنت الناس أمك لما تيجي الصبح بالفطار هتقوليلها ايه.

انتزعت نفسها بعيدا عنه تعود بقدميها للخلف عينيها مرتكزين عليه خوفا من أن يقدم على أي حركة مباغتة، رفعت سبابتها أمام وجهه تصيح باجتياح: - بقولك ايه أنت مالكش دعوة بيا خالص وماما أنا حرة معاها هقولها اللي أقوله يا سواح.

شخصت عينيها بذهول في لحظة حين رأته يخرج من جيب سرواله مادية «مطوة » بحركة خاطفة انبثق نصلها الحاد أمام عينيها اقترب ناحيتها يلف حلقة تلك المطوة حول سبابته مغمغما بحدة: - ما هو اسمعي بقي يا بت أنتِ، أنتِ متجوزة المعلم جبران السواح مش عيل من العيال السيكي الميكي اللي هيقولك خدي وقتك يا حياتي ولا أهم حاجة أنك جنبي يا عمري، لااا دا أنا السواح أكبر تاجر مخدرات فيكي يا منطقة، انزل للرجالة الصبح اقولهم ايه كنت بحكيلها حدوتة.

جحظت عينيها دهشة من وقاحته كيف يجرؤ أن يقول مثل تلك الكلمات كيف يجرؤ أن يفشي أسرار بيته للرجال كما يقول فصاحت فيه غاضبة: - أنت ما عندكش ذرة حياء، أنا عمري ما شوفت راجل بجح زيك كدة.

ضحك ساخرا يومأ برأسه بالإيجاب ارتمي جالسا على فراشه يخلع حذاءه اقترب من دولاب الملابس يخرج بعض الثياب له اشار للباب يردف: - أنا رايح أغير هدومي وجاي عشان نشوف موضوع الحياء والبجاحة دي، آه ابقي دخلي صينية الاكل اللي برة عشان هناكل هنا.

بعث لها قبلة في الهواء يبتسم في اتساع لوح لها قبل أن يخرج من الغرفة شحب وجهها تغمغم مذعورة: - ايه الوقعة السودا اللي وقعت نفسي فيها دي بس يا ربي!

لم يكن زفاف بل كان حفل تأبين روحها المستنزفة قلبها المقبور الحزين حلمها المقتول برصاصة غدر غاشمة، قتلها واقام حفلا يرقص فيه، ودعت والدتها بعناق طويل سيطرت فيه بشق الأنفس على سيل دموعها والآن ها هي بفمردها معه في صالة المنزل تنظر أمامها أرضا تشد بكفيها على قماش فستانها الأبيض كالكفن بالنسبة لها سمعت صوت خطواته تقترب لترفع وجهها له تنظر له بكره، اشمئزاز ونفور تهدجت أنفاسها غضبا تغمغم بجملة واحدة: - عايزة الصور.

اومأ لها يتحاشي النظر لعينيها يشعر بدناءة ما فعل اختفي داخل المنزل ليعود بعد عدة لحظات في يده ظرف أبيض كبير مد يده لها به لتختطفه من يده بعنف ارتعشت يدها بعنف تفكر في أسوء ما يمكن أن تري، فتحت الظرف لتتسع عينيها في ذهول اول صورة لها وهي وتجلس على مقعد أمامها طاولة تستند بمرفقها على سطح الطاولة ووجها به اذني وانف أرنب؟!

أبعدت الصورة تنظر للتي تليها لتجدها بنفس الوضع تجلس على مقعد أمامها طاولة تستند بمرفقها عليها ووجه واذني وأنف كلب يغطي صورها، وما بقي من صور كانت بذلك الوضع أجمع أشكال مختلفة (فلترات) الوغد كان يخدعها لتوافق على الزواج منه، القت الصور أرضا تنظر له في غيظ عينيها حمراء كالدماء صرخت بعنف تصيح فيه: - أنت مش بني آدم ولا حتى راجل، ضحكت عليا ابتزتني بصور وهمية بس عشان تحقق اللي أنت عاوزه، أنت ايه يا اخي، حسبي الله ونعم الوكيل فيك أنا بكرهك يا حسن.

عند ذلك الحد انفجرت الدموع من عينيها دون حساب عادت بخطواتها للخلف إلى أن ارتطمت بالحائط سقطت أرضا على ركبيتها تجهش في البكاء تصيح بحرقة من بين دموعها: - أنا كان ناقص ابوس رجلك عشان تسيبني في حالي، عشان تسيبني أعيش حلمي لكن أنت ما سمعتش قلبك حجر ما حسش بيا ولو لحظة واحدة.

غضب هو الآخر من كلامها رغم أنها لم تقل سوي الحقيقة التي يحاول أن يغض الطرف عنها ولكنه غضب فاقترب منها بخطي سريعة انحني بجذعه يقبض على ذراعيها اوقفها هزها بعنف يصيح فيها: - الحجر دا عمره ما حب واحدة غيرك، قولتلك بدل المرة ألف أنا مستعد اعمل اي حاجة في الدنيا عشانك، هسيبك تكملي دراستك، تحلمي تعيشي تعملي كل اللي نفسك فيه، زياد الظابط دا عمره ما كان هيحبك ربع الحب اللي حبيتهولك، أنا عارف أنها حيلة قذرة رخيصة بس أنتِ ما سبتيش قدامي اي حل تاني.

نظر لعينيها الباكية التي تزرف الدموع انهارا وجهها الأحمر الشاحب يشعر بها تحاول دفع يديه عله يتركها ترك ذراعيها وقبض على رسغ يدها يجذبها خلفه إلى أحدي الغرف بالداخل صرخت بشراسة تحاول التخلص من سجن كفه: - سيبني، سيبني يا حيوان، ما هو أنت لو راجل مش هتفرض نفسك بالعافية عليا.

التفت لها في تلك اللحظة لتري عينيه حمراء كالدم يبدو غاضبا في أوج حالاته غاضبا دفع باب الغرفة يدفعها للداخل بخفة ارتطمت بالفراش رفعت وجهها سريعا لتراه يشير إلى أحد جوانب الغرفة لفت رأسها بحذر إلى ما يشير كان مكتب كبير ومقهد من الجلد والكتب الخاصة بها بالكامل هنا لفت رأسها تنظر له مذهولة حين اردف يقول ساخرا: - الكتب بتاعتك لفيت على المدرسين اللي في مدرستك كلهم واشتريت منهم ملخصات لكل المواد هتلاقيها عندك.

اشاحت بوجهها بعيدا يظن انه كذلك سيرضيها لا أبدا لا يكفي أبدا شهقت مذعورة حين رأته في لحظة أمامها حاولت دفعه بكفيها ليقبض على رسغيها يحتجزهم في كفه الأيسر هاجت دقات قلبها ذعرا على ماذا ينوي في حين همس هو بصوت حاد غاضب: - أنا أقدر دلوقتي ادفعك تمن كلمة أنت مش راجل اللي قولتهالي مرتين تلاتة أربعة، بس لاء مش هعمل كدة، عشان أنا مش عايز آخر خيط بينا، ما تقلقيش مش هاجي جنبك وأنتِ رافضة يا بنت الناس تصبحي على خير.

ترك رسغيها ليخرج من الغرفة ما كادت تتنفس الصعداء لا تصدق حقا أنه تركها هكذا ببساطة رأته يدخل إلى الغرفة يحمل صينية من الطعام وضعها جوارها على الفراش ليجلس بالقرب منها بينهما صينية الطعام اشار للطعام يغمغم في هدوء: - الأكل كلي، اكيد ما كلتيش حاجة من الصبح.

ظلت تنظر للطعام وله قلقة منه ربما وضع لها شيئا فيه لم تعد تثق به أبدا، ولكنه بدأ يأكل من كل طبق تقريبا ربما ليثبت لها أنه لا شئ في الطعام قام يمسك يده في قطعة قماش يغمغم دون أن ينظر لها: - اكيد مش هحطلك حاجة في الأكل اللي كلت منه، تصبحي على خير.

وتلك المرة خرج دون رجعة قامت تحمل صينية الطعام تضعها على اقرب طاولة في الغرفة توجهت إلى مكتب تبحث بين الكتب الجميع هنا حتى الملخصات لا تعرف كيف حصل عليها مدرسين المدرسة يرفضون تماما اعطاهم لمن لا يأخذون معم دروس خاصة ارتمت على مقعد المكتب تفكر فيما ستفعل فيما بعد، الأيام القادمة ستحمل الكثير بينهما تحت سقف واحد.

تعمد أن يتأخر في المرحاض لربع ساعة تقريبا اغتسل وبدل ثيابه خرج يعود للغرفة ليجد صينية الطعام مكانها على الطاولة في الصالة قطب ما بين حاجبيه توجه إليها يحملها للغرفة يخبر نفسه أنها فقط عروس تتدلل، دخل إلى الغرفة يبحث عنها ليجدها تجلس على أريكة صغيرة جوار الشرفة تنظر أرضا عينيها دامعة حزينة تفرك يديها وضع الصينية على الفراش اقترب منها يجلس جوارها يسألها قلقا: - مالك يا وتر بتعيطي ليه.

رفعت وجهها له ليري دموع عينيها تزيد حدقتيها اضطربت بعنف وجهها شاحب همست
له متلعثمة خائفة: - أنا مش هينفع ابقي مراتك يا جبران، أنا آسفة.

قطب ما بين حاجبيه لا يفهم ما تقول مد يده يربت على كتفها برفق يحادثها: - اهدي يا وتر وفهميني في اي.

ابتلعت صحراء لعابها لا تعرف كيف تقولها له، لا تعرف حتى كيف ستخبره بماضي حدث لها رغما عنها، وهل سيتقبل هو ذاك الماضي، ارتجفت شفتيها تتمتم متلعثمة: - ااا اااا ااانا، ااانا، مش، مش، مش، مش جاهزة يا جبران أنا عارفة أن دا ضد عرفكوا هنا بس أنا فعلا مش جاهزة.

لم تقدر على قول الحقيقة فاخترعت تلك الكذبة سريعا فابتسم هو يصدمها على رأسها بخفة يغمغم ضاحكا: - كل المشمش دا عشان تقولي كدا، يا عبيطة دا أنا كنت بناغشك، الراجل ما بيفرضش نفسه على واحدة حتى لو مراته ما تخافيش مني يا وتر.

ابتسمت له ممتنة وفجاءة دون مقدمات عانقته سعيدة بأن الموقف مر بأن الماضي لم ينكشف فضحك عاليا يهمس لها في خبث: - لاء أنا كدة هرجع في كلامي على فكرة.

ابتعدت عنه سريعا ارتدت للخلف تنظر له مرتبكة ليقم هو من مكانه أمسك بكف يدها يتحرك بها حمل الصينية يضعها أرضا جلس يجذب يدها يجلسها جواره لتضحك بخفة أمسكت بالشوكة تغرزها في أحدي طيور الحمام المحشوة بالارز ليضحك جبران عاليا امسك الحمامة بيديه يكسرها بخفة يغمغم ضاحكا: - ما بتتاكلش بالشوكة يا بنت الذوات، أنتوا عندكوا ما بتاكلوش حمام في البرج العاجي ولا إيه.

مزق قطعه ليست بكبيرة بيديه يقربها منها: - افتحي بوقك يا بنت الذوات ما تقلقيش أنا غاسل ايدي.

شعرت بالحرج وربما الخجل تشعر بأن وجهها يشتغل بالحرارة فتحت فمها تأخذ ما في يده على استحياء لتسمعه يغمغم عابثا: - لالالا دا احنا محتاجين نزغطك زي الحمام أكلتك ضعيفة خالص يا بنت الذوات.

ضحكت وهي تأكل فغصت بطعامها تسعل بعنف قام سريعا هو يحضر زجاجة مياة يصدمها على ظهرها بخفة يغمغم سريعا: - اشربي براحة.

اخذت القليل من المياة تتنفس بعمق تلتقط أنفاسها المسلوبة نظرت له في غيظ تغمغم حانقة: - أنت بتخبط على لوحة خشب في ورشتك دا ضهر بني آدمه.

ضحك عاليا يسخر منها يغمغم متهكما: - والله يا بنتي ألواح الخشب اطري من كدة أنتِ ابوكي ما كانش بياكلك ولا ايه، اومال ايه بنت الذوات، بنت الذوات ومصيتك في الحتة على الفاضي وانتوا طلعتوا بتقضوا عشاكوا نوم.

لا فائدة لا تتحدث لا تنطق تكاد تكون لا تتحرك كتثمال لملاك حزين يجلس فوق الفراش الدموع تفر من عينيها بين حين وآخر تنهد بعمق وهو يدخل من باب الغرفة يمسك صينية طعام صغيرة بها الكعكعات التي تحب شمت رائحتها الذكية لتخور معدتها تخبرها بأنها جائعة، كمشت يدها على معدتها بعنف كأنها تُخبرها أن تخرس في حين ابتسم هو حزينا تقدم يجلس جوارها يضع صينية الطعام أمامهم تنهد بعمق يغمغم برفق: - الدكتور قال لازم تاكلي كويس.

اشاحت بوجهها في الإتجاه الآخر ترفض أن تستمع له مد يده يلامس كتفها لتزيح يده بعنف حاولت أن تبتعد عنه أكثر كادت أن تسقط من الفراش لولا أنه امسك برسغها سريعا جذبها ناحيته بقوة خوفا من أن تسقط وساقها مكسورة لن تحتمل شهقت بعنف حين سقطت بين ذراعيه تشعر بيديه تلفها وقبل أن تأتي بهمسه سمعته يهمس نادما: - مين في الدنيا ما بيغلطش يا رُسل كل بني آدم في الدنيا بيغلط، وأنا توبت والله توبت واتبرعت بكل الفلوس اللي كسبتها من القرف دا وخدت ورثي من فلوس بابا الله يرحمه وشغلتها في شركة سياحة، دا ربنا بيسامح يا رسل، ليه مش عاوزة تسامحيني.

ابتعدت عنه تصرخ فيه محتدة: - أنا عمري ما هسامحك يا بيجاد، عمري ما هسامحك لا أنت ولا وليد ولا بابا، انتوا شياطين ربنا ينتقم منكوا، طلقني فاهم طلقني، وهاتلي نجلاء أنا عايزة نجلاء.

تنهد بعمق ليمسك بيديها بين يديه يقتطع قطعة صغيرة من الكعك يحادثها في حدة اخافتها: همشي بس لما تاكلي، مش عايزة تسامحيني أنتي حرة، هطلقك بس لما تعملي العملية
ومش هتشوفي وشي تاني...

توسعت حدقتيها في دهشة عملية! عن أي عملية يتحدث لالا لن تفعل، كادت أن تصرخ معترضة حين وضع اللقمة في فمها، ولقمة تليها لقمة يمنع صياحتها بالطعام.

في طريق عودته من قسم الشرطة إلى البيت حاول الاتصال بوتر ليجد هاتفها مغلق كما حاله منذ ساعات حتى أمل هاتفها مغلق ما بهما معا، تري ما حدث لهما معا أهي فقط مصادفة لا أكثر، الساعة تجاوزت الثالثة ليلا بالطبع الجميع قد نام الآن الطريق شبه فارغ، نظر للهاتف في يده يرسل لها رسالة على أحد مواقع التواصل الاجتماعي حين رفع رأسه توسعت عينيه حين رأي فتاة ترتمي على مقدمة السيارة بعنف اوقف السيارة بمعجزة نزل منها يركض للفتاة الملقاة أرضا غارقة في دمائها هرع إليها نزل على ركبيتها يصيح فيها قلقا: - يا آنسة، سمعاني.

رمشت بعينيها في حركة خفيفة ليحملها بين ذراعيه يهرع بها إلى سيارته وضعها على المقعد جواره يسرع بالسيارة يعرف أن هناك مشفي قريب من هنا، لم يري ابتسامة الشيطان التي توسعت في خبث، في حين أكل هو الطريق أكلا إلى أن وصل إلى المستشفي نزل يحملها بين ذراعيه يركض بها إلى الطوارئ التي اخذوها منه إلى احدي الغرف ساعة ويزيد وهو يقف قلقا على مستقبله سيجازي أن أصاب الفتاة مكروها أخيرا خرج الطبيب من الغرفة ليتحرك زياد إليه يسأله متلهفا: - طمني يا دكتور.

نظر له الطبيب بإزدراء لولا أنه يعرف أنه ضابط شرطة لكان سمعه ما لا يرضي: - أنا مش عارف علاقتك بالانسة اللي جوا ايه، على العموم في آثار تعنيف جامد على جسمها دا غير خبطة جامدة اثرت على ضلعين عندها...

لم يكن يريد أن يفعل ذلك ولكنه فعل رغما عنه تحرك إلى غرفتها دق الباب يدخل بضع خطوات إلى أن صار في مستوي رؤيتها ما أن رأته صرخت مذعورة وكأنه وحش مخيف يريد التهامها: - هو هو هو السبب، هو اللي ضربني واغتصبني وكان عاوز يموتني.

توسعت عيني زياد في ذهول ما تقوله الفتاة تقوله أمام جمع لا بأس به من الأطباء كاد أن يصرخ فيها أنها كاذبة ولكنه لمح شيئا يعرفه رآه جيدا فاحتدت عينيه يصيح فيها: - هو في واحد بيغتصب مراته بردوا يا هانم مش كفاية قفشتك في سرير عشيقك وما رضتش اطلقك عشان ما افضحكيش قدام اهلك الغلابة.

وفي لحظة انقلبت الطاولة ضدها وتوجهت نظرات الاشمئزاز والقرف إليها ابتلعت لعابها مرتبكة ذاك لم يكن في الحسبان هو اخبرها أن الوضع سينتهي حين تصرخ بتلك الكلمات أمام الجميع سيُحاكم زياد ويطلق هو سراحها، ارتجفت اوصالها حين اقترب منها يغمغم متوعدا: - يلا نروح بيتنا يا مراتي!

الفصل التالي
بعد 12 ساعة و 47 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة