قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية جبران العشق الجزء الأول للكاتبة دينا جمال الفصل الخامس والثلاثون

رواية جبران العشق الجزء الأول للكاتبة دينا جمال الفصل الخامس والثلاثون

رواية جبران العشق الجزء الأول للكاتبة دينا جمال الفصل الخامس والثلاثون

اشتاق لها!
علا ثغره ابتسامة يآسة في خضم تلك الأحداث التي تحدث لهم الا أنه حقا اشتاق لها ترك ورقة (السنفرة) من يده بعد أن تأكد أن لوح الخشب الماثل أمامه دون اي شقوق في نعومة الحرير تقريبا ليحمله بخفة يضعه مع أقرانه صاح باسم أحد صبيانه ليأتي له مسرعا يغمغم: - اؤمر يا سيد المعلمين.

القي له جبران المفاتيح الخاصة بالورشة مط ذراعيه يغمغم ناعسا لم يذق للنوم طعما منذ الأمس تقريبا: - بقولك ايه ياض أنا طالع أريح ساعتين خليك هنا لو كلمتك وقولتلك اقفل تتربس كويس وتطلعلي المفاتيح.

وتحرك متوجها صوب العمارة المقابلة له صعد درجات السلم إلى أن وصل للطابق دس المفتاح في قفل الباب دخل يغلق الباب بخفة المكان هادئ بشكل مبالغ فيه فقط صوت اندفاع المياة القادم من المرحاض هو الصوت الوحيد الذي يكسر الصمت هنا، دخل يرتمي بجسده إلى الأريكة يتمدد على سطحها يعقد ذراعيه خلف رأسه مر أمام عينيه طيف ذكري قديمة ليبتسم ساخرا على حاله كان عاشق ساذج أبله وقع في فخ العشق المسموم يتذكر حين كان يخبرها بوله لا مثيل له: - أنا بحبك يا كارمن بحبك أوي لدرجة ما قدرش اوصفها أبدا أنتي مش بالنسبة لي خطيبتي اللي كلها كام يوم وتبقي مراتي بس لاء أنتي حياة ساكنة جوا قلبي.

وكان الرد منها ابتسامة خجولة ووجنتيها التي توردت خجلا لتسحب يدها من يده تفركهم متوترة خجولة كم كانت ناعمة خجولة هشة كورقة زهرة جورية تخشي ضمها فتتفتت.

عاد من ذكراه وابتسامة ساخرة تعرف طريقها إليه كم أراد أن يبصق على وجهه اجفل على صوت المرحاض يُفتح وخرجت هي تتهادي الخطي شعرها القصير تقطر منه المياة بفستان منزلي يعبر حدود ركبتيها ببضع انشات استند بكفيه إلى سطح الأريكة يعتدل في جلسته يطلق صفيرا طويلا عابثا: - طول عمري اسمع أن ولاد الذوات حلوين بس اول مرة أعرف أنهم حلوين أوي كدة.

ابتسمت بخفة تلقي المنشفة من يدها على أحد المقاعد توجهت إليه حين ربت على الأريكة جواره يدعوها فلبت النداء جلست جواره تبتسم ليمد يده يتلمس خصلاتها الشبه مبللة
يزيحها عن وجهها فاردفت هي مبتسمة: - احضرلك الأكل من امبارح ما كلتش.

حرك رأسه بالنفي بخفة ابتسم يغمغم ناعسا: - أنا جعان نوم، قفلت الورشة وقولت اطلع اريح ساعتين.

قام تمسك بكف يده تجذبه ليتحرك معها إلى غرفة نومهم وقعت عينيه على ظهرها لتغيم حدقتيه حزنا من تلك الخطوط المخيفة دخلا إلى الغرفة لتترك يده تحادثه مبتسمة: - نام شوية وأنا هسرح شعري واعمل الغدا واصحيك.

نظر لكف يدها وهو ينسحب من يده رفع وجهه ينظر لها على ثغره ابتسامة كبيرة مد هو يده يمسك برسغها يجذبها إليه على حين غفلة لتشهق بخفة ترتمي على صدر تستند بكفيها عليه سمعت صوته العابث يغمغم ضاحكا: - بقيتي ست بيت ممتازة يا بنت الذوات.

ضحكت هي الأخري تومأ له بالإيجاب من كان يصدق حقا أن ذلك سيحدث مالت تستند برأسها إلى صدره تنهدت تهمس بارتياح: - عارف يا جبران أنا حاسة ان فيا حاجات كتير اوي اتغيرت اولهم إني رجعت أثق في نفسي فعلا وأنا حاسة من جوايا اني مش مشوهة وأو ما عنديش نقص زي ما كنت بحس في الأول
، جبران.

همهم يحثها أن تكمل كلامها لترفع رأسها عن صدره اردفت تحاول إقناعه: - وافق على عرض بابا وتعالا نخرج من المكان دا وتبعد عن المخدرات والحشيش والقرف دا كله عشان خاطري يا جبران.

كاد أن ينفجر ضاحكا يخبرها بأن والدها الملاك هو مالك ذلك السوق الأسود بالكامل ولكنها لن تصدقه بالطبع لذلك فضل أن يغير الموضوع تماما مال برأسه جوار اذنها يهمس لها بشئ ما لتضحك رغما عنها تصدمه على صدره بخفة تومأ له بالإيجاب لتتوسع ابتسامته انحني بجذعه يحملها بين ذراعيه ليلتف بها في دوامة تصعد أعلي غيمة تراقص قطرات المطر تخت الغيوم في يوم خريفي بارد يكتب معها صفحة جديدة في دفتر حياتهم الزوجية الغريبة، استندت برأسها إلى صدره تنظر لوجهه وهي يتسطح جوارها إلى الفراش ابتسمت تغمغم محتدة: - عارف يا جبران لو خلتني أحبك وكسرت قلبي هعمل فيك ايه.

اختفت ابتسامتها شيئا فشئ كسي الحزن عينيها في لحظة تبدلت وكأنها أخري حتى نبرة صوتها ملئها الأمل وهي تغمغم بقهر: - ما تعملش كدة يا جبران أنا ما بلحقش ارمم نفسي
نظرت له تهمس له راجية: - أنت مش هتعمل كدة صح.

اضطربت حدقتيه في تلك اللحظة تحديدا شعر بالخوف الشديد من أن تعرف الماضي لا يجب أن تعرف لن تسامح أبدا اومأ لها بالإيجاب لتبتسم مطمئنة قاطعهم صوت دقات على باب المنزل ليقم سريعا يلتقط ثيابه خرج من غرفة النوم إلى الصالة لتتحرك من الفراش فتحت باب الغرفة قليلا تختلس النظر خارجا لتجد جبران يقف في الصالة وامامه شاب تقريبا في بداية العشرينات جسده نحيل يرتجف هالات سوداء قاتمة أسفل عينيه حدقتيه مضطربة تهتز بعنف اقترب الفتي من جبران يكاد أن يقبل يده يتوسله باكيا: - أبوس ايدك يا معلم هما قالولي أنك تقدر تساعدني ابوس رجلك أنا بموت جرعة واحدة وهديك اللي أنت عاوزه.

شهقت وتر تضع يدها على فمها أدمعت عينيها تنظر لجبران في صدمة تحرك رأسها بالنفي بعنف تتمني الا يفعل، إلا أن ما فعله كان ابتسامة خبيثة ارتسمت فوق ثغره كتف ذراعيه أمام صدره يوجه حديثه للفتي بصوت خفيض حاد: - وطي صوتك إنت اتجننت، ولو أنه مش مجالي بس أنا معايا كام ورقة بشيلهم للحبابيب بس سرعها حراق حبتين.

حرك الفتي رأسه بالإيجاب سريعا يدس يديه في جيبي سرواله يخرج حفنة كبيرة من المال يدفعهم ناحية جبران يغمغم بصوت يرتجف: - أهم خدهم، خدهم كلهم بس هاتها.

أخذ جبران النقود من الفتي يعدها ببطئ وكأنه يتلاعب بأعصاب الواقف أمامه ابتسم يدس النقود بجيب سرواله ليخرج من الجيب الآخر كيس صغير شفاف اللون به تلك المادة البيضاء ذلك السم الذي قضي على ذلك الشاب الواقف أمامه نظر الفتي للكيس في يده وكأنه ينظر لحياته حرفيا انتزع الكيس من يد جبران ليدفعه جبران خارج الشقة دفعه خارحا يغلق الباب في وجهه يغمغم ساخرا: - مش خدت اللي أنت جاي عشانه يلا بابا وريني عرض اكتافك ما اشوفش خلقتك تاني فتحت هي الباب تفاجئ بها تقف أمامه توترت حدقتيه متمنيا إلا تكون استمعت أو رأت ما حدث توا وهي فقط تقف تحرك رأسها بالنفي تنظر له وكأنه رجل آخر لا تعرف كيف يملك كل ذلك القدر من الشر والاذي شعرت بالاشمئزاز من نفسها لما حدث بينهم مريض نفسي حاول اغتصابها والآن تاجر مخدرات وصمها بالسخرية كمن استجارت من النار بالرمداء هبطت دموعها تحادثه مشمئزة: - أنت ازاي كدة، ازاي تقدر تلبس الف وش وقناع عشان تداري بينهم حقيقتك البشعة دي ما صعبش عليك الولد دا كل اللي بتفكر فيه الفلوس وبس، أنا الغيبة اللي عملت عامية عشان ما اشوفش حقيقتك البشعة دي، مستحيل تكون نفس الشخص اللي كان معايا من دقايق بس، أنا قرفانة منك ومن نفسي طلقني يا جبران أنا مش هقعد على ذمتك دقيقة واحدة.

ظل صامتا يستمع إليها إلى أن انتهت فابتسم يدس يديه في جيبي سرواله أخرج ما فيهم يضعهم على الطاولة الصغيرة يغمغم ببساطة: - أنتي متجوزاني وأنتي عارفة ومتأكدة إني تاجر حشيش أنا آه ماليش في المخدرات بس أنتي عارفة مجاملات السوق مش هستفاد منهم بحاجة فبيبعهم للي عايز عيل زي دا لو ما خدتش مني هياخد من غيري انتي فاكرة لو أنا ما ادتلوش هيكتشف أنه شخص ضايع ويروح يتعالج ويغير حياته للأحسن ويغير العالم فوقي يا حبيبتي دا لو ما خدش السم دا هيروح يقتل ولا يعمل اي جناية بالعكس دا أنا كدة منعته من أنه يعمل مصيبة.

لا تصدق حقا أنه يبرر ما فعل بتلك الجدية والإقناع، شخصت عينيها مصعوقة مما سمعت منه تحرك رأسها نفيا بعنف تصرخ فيه: - أنت بتبرر اييييييه، هي المخدرات بتدمر والحشيش بتاعك دا لاء ما هو سم هو كمان.

- وأنتي جاية تكتشفي دلوقتي انه سم
اردف بها بنبرة ساخرة مستهجنة لتحرك رأسها بالنفي تنساب دموعها ابتسمت تغمغم بألم: - عندك حق أنا اللي كنت بضحك على نفسي من الأول بس خلاص أنا مش هينفع اضحك على نفسي تاني بعد اللي شوفته طلقني يا جبران.

نطقتها لينفي برأسه موافقته على ما قالت لن يطلقها لن يتركها ليس الآن لن يعيدها لسفيان الآن اقترب منها إلى أن صار على بعد خطوة واحدة رفع يديه يكوب وجهها بين كفيه يغمغم مترفقا: - وتر اهدي يا حبيبتي، لو ما كنتيش شوفتي اللي شوفتيه دلوقتي دا ما كنش كل دا حصل فخلاص ولا كأنك شوفتي حاجة انسي اللي حصل دا خالص وترجع حياتنا زي ما كانت.

انهي كلامه بغمزة من عينه اليسري ليكمل عابثا: - تعالي تعالي نكمل كلامنا المهم اللي كنا بنقوله جوا.

أبعد كفيه عن وجهها ليمسك بكف يدها فكانت الأسرع ابعدت كفها عنه رفعت يدها في لحظة تصفعه! تنظر له مشمئزة كارهة نافرة احتدت عينيه غضبا ليقبض على مرفقها بعنف يصيح فيها: - أنتِ اتجننتي بتمدي ايدك عليا هو أنا عشان بعاملك كويس تسوقي فيها، اسمعي بقي يا بنت سفيان الدالي الراجل الشريف اللي فلوسه كلها حلال، طلاق مش هطلق خروج من هنا مش هيحصل، وعلى الله ايدك تكرري اللي عملتيه دا تاني هتشوفي مني وش خلينا كدة حلوين مع بعض زي ما كنا.

لم تخف من تهديده نزعت يدها من يده بعنف ارتدت عدة خطوات للخلف رسم الألم خطوطه فوق شفتيها تمتم ساخرة: - كدة صح، أنت كدة ظهرت على حقيقتك اللي كنت بتداريها ورا قناع الراجل الشهم الطيب وأنت أبعد ما تكون عن الرجولة اصلا!

احتدت عينيه غضبا كم أراد صفعها على فمها على ما تتفوه به وكيف تطعن كرامته ورجولته بما تقول! شعر بالدماء تفور في رأسه سيؤذيها ان لم يفجر غضبه على شئ آخر أمسك زهيرة كبيرة يلقيها بعنف إلى الحائط لتُحدث صوت مدوي كالانفجار لم تهتز وقفت تنظر له ساخرة تطفقه بنظرات احتقار رغم أن في تلك اللحظة كل خلية بها كانت حقا ترتجف خوفا ولكنه لا يجب أن يعلم ذلك اقترب منها يصرخ حتى نفرت عروقه: - حاسبي على كلامك ما تخلنيش اندمك عليه، أنا نازل عايز لما أرجع الاقيكي رجعتي وتر اللي كانت في حضني من نص ساعة بس اللي شوفتيه دا أبوكِ هو السبب فيه بس أنتي ما تعرفيش حاجة خالص.

تحرك غاضبا توجه إلى غرفة نومهم يلتقط قميصه ألقاه على كتفه ليخرج من المنزل صافعا الباب خلفه بعنف وقفت تنظر في اثره ترتجف حدقتيها يتسأل القلب خائفا أين هو جبران؟!

علي صعيد آخر على مقربة منهم كثيرا هناك حيث غطي الحزن بستارته السوداء على حياتهم يسدل ستار النهاية أمل في غرفتها تنظر للفراغ عينيها شاردة حائرة، خائرة القوي
ما حدث لم يكن هينا لا عليها ولا على حسن لازالت تتذكر مشهده حين ارتمي أرضا يتوسل والده أن يرحمها، في تلك اللحظات صدقت حقا ما قاله لها جبران عن والده وكم هو قاسي، الرجل حقا أبشع مما قد تتصور.

والآن النهاية انتهت الحكاية قبل أن تبدأ من الأساس ربما، اجفلت خائفة على صوت حركة جوارها لتري حسن يقف عند باب غرفتها يحمل حقيبة ثيابه ابتسامته شاحبة حزينة حرك شفتيه يتمتم: - أنا همشي البيت بيتك كدة كدة أنا كنت كاتب الشقة دي باسمك لو حابة تفضلي فيها تبيبعها أنتي حرة التصرف فيها.

صمت للحظات وكأن يعيد استعادة ثباته من جديد رفع وجهه ينظر لقسمات وجهها للمرة الأخيرة تنهد بعمق يهمس لها نادما: - أنا آسف يا أمل على اللي عيشتيه بسببي، وآسف أوي اني ضغطت عليكِ عشان تتجوزيني بالطريقة دي صدقيني لو رجع بيا الزمن هبعد عن حياتك خالص عشان ما تشوفيش اللي حصلك بسببي. أنا آسف عن اذنك.

تحرك للخارج وقفت عند باب المنزل من الداخل التفت برأسها ينظر لها ولو لآخر مرة قبل أن يفتح الباب غادر يجذبه خلفه بخفة ليغلقه وهكذا نقطة في نهاية السطر وكأن كتب نهاية الحكاية دون حتى أن يخبرها.

إلي أسفل توجه ليجد جبران يجلس على أحد المقاعد على المقهي في حيهم ينفث سيجارته بعنف يبدو غاضبا تحرك إليه يرتمي على المقعد المجاور له وضع حقيبته أرضا، شردت عينيه يستند بمرفقيه إلى ركبتيه يغمغم في سخرية مريرة: - أنا طلقت أمل يا جبران، ما كنش ينفع ادخلها حياتي من الأول وأنا ابن كمال شريف الدين الشيطان معدوم الشعور اللي وصل أمي أنها تنتحر من اللي شافته منه ومش صعب عليه يستخدم أمل كارت إرهاب ليا شخص مريض بشع، أنا بس عايز أعرف اشمعني دلوقتي ما أنا بقالي سنين بعيد ليه دلوقتي.

ربما لأن الشياطين بدأت تجتمع في مجلس الشر يحيكون مؤامرتهم الجديدة!

حين بدأت تصحو فتحت عينيها بصعوبة من تأثير ذلك المخدر وجدت نفسها ممدة على فراش في غرفة قاتمة مخيفة غريبة تنهدت بملل حانقة لما يجب أن تكن دائما الغرفة التي يتم اختطافها فيها غرفة كئيبة مظلمة مليئة بالخردة كالافلام القديمة انتصفت جالسة من الجيد انهم لم يربطوا يديها ولا قدميها رأت حياة تجاورها الفراش يبدو أنها لم تستيقظ من تأثير المخدر بعد هزت كتفها برفق توقظها: - حياة فوقي يا حبيبتي حياة فوقي.

سمعت أنين متألم يخرج منها شيئا فشئ حاولت فتح عينيها إلى أن استطاعت اخيرا وقعت عينيها على وجه لينا للحظات تنظر بها تقطب جبينها إلى أن بدأت تستعيد ما حدث توسعت عينيها هلعا لتهب جالسة تنظر حولها مذعورة ارتجف صوتها تغمغم هلعة: - احنا فين، هو هنا، هو رجعني ليه مش قولتلك، قولتلك بلاش نخرح، أنتي ما تعرفيش حاجة، ما تعرفيش هو عمل فيا ايه.

غطت وجهها بيديها خائفة تتحرك للأمام وللخلف جسدها ينتفض، ذُعرت لينا من مشهدها مدت يدها تربت على شعرها برفق جذبتها تخبئها بين ذراعيها تهمس لها تطمئنها: - اهدي يا حياة، ما حدش هيأذيكي خالد جاي إن ما كنش وصل اصلا زمانه بيعمل منهم طبق اليوم.

لم تضحك حياة على تلك الطرفة السخيفة في حين ضحكت لينا وكأن شيئا لا يحدث مما جعل حياة تنتفض من بين ذراعيها تصرخ فيها محتدة: - أنتي جايلك نفس تضحكي في الكارثة دي إزاي.

ارتسمت ابتسامة مريرة على شفتي لينا رفعت وجهها لحياة ابتسمت تغمغم ساخرة: - لأني اتخطفت قبل كدة حوالي 3 ولا 4 مرات منهم خالد نفسه عمل نفس المشهد اللي حصل لنا من شوية وكمان ضرب على السواق نار كان موقف مرعب، أنا لو حكيتلك يا بنتي على اللي شوفته كتاب واحد مش هيكفي فاهدي كدة وما تخافيش خالد حاطط Gps في السلسلة اللي معايا ومش بعيد يكون زارع واحدة في رقبتي وأنا ما اعرفش.

لم تطمأن أبدا فصاحب الظل هنا سيأتي في اي لحظة سيعيدها للعذاب من جديد وقد تحقق ما كانت تخشي حين فُتح الباب ودخل شهقت بعنف وكأن الحياة تنتزع منها حين رأته حتى وإن غطي القناع وجهه تشبثت بذراع لينا تبكي بحرقة تحرك رأسها بالنفي بعنف نظرت لينا إلى من دخل احتدت عينيها توجه حديثها لحياة: - اهدي يا حياة هو ما يقدرش يأذيكِ، أنا حقيقي بشفق عليه اصل هو اللي رمي نفسه بنفسه في النار.

ضحك صاحب الظل عاليا لينحني للأمام قليلا
بحركة نبيلة قديمة رفع وجهه قليلا يغمغم بخفة: - اعتذاري للطبيبة الجميلة على وجودها الغير المقصود هنا، ستأخذكِ سيارة أجرة خاصة للعودة إلى حيث كنتِ.

تمسكت بيد حياة بقوة تنظر للواقف أمامها تردف بحدة: - أنا وحياة أنا مش هتحرك من هنا من غيرها.

علا ثغر وليد ابتسامة ساخرة لم ترها لينا من خلف القناع ليعاود الانحناء مرة أخري يغمغم: - اعتذاري من جديد ولكن حياة زوجتي وأنا اشتقت لها اشكركم لحسن استضافتها الفترة الماضية، أرجوكِ اسرعي فزوجك على وشك الوصول لهنا ويبدو حقا غاضبا.

تشبثت حياة بلينا كما يتمسك الغريق بقشة نجاته الأخيرة لتحرك لينا رأسها بالنفي بعنف تصرخ فيه غاضبة: - حياة مش مراتك يا مريض وأنا همشي من هنا من غيرها ومش هسمحلك تقرب منها أو تمس شعرة منها.

طفح به الكيل قبل أن يقفد أعصابه وصله إنذار من الحرس أن هناك اقتحام شرس من الشرطة.

عليه أن يسرع لذلك اقترب من لينا التي وقفت تتحداه بنظراتها تخبئ حياة خلف ظهرها فما كان منه إلا في حركة خاطفة اخرج زجاجة مخدر من جيبه ينشر رذاذ المخدر على وجهها في لمحة صرخت لينا فيه تدفعه بعيدا عنها ولكن بعد فوان الأوان المخدر حقا كان اقوي من أن تتحمله بدأت الأرض تدور وهي تتشبث بيد حياة بأخر ذرة مقاومة باقية لها ولكن دون فائدة اقترب وليد ينزع حياة من بين يديها نفس زجاجة المخدر كانت تعرف طريقها إليها خارت قواها بين يديه وهي تصرخ انفتح شق في الأرض وكأن الأرض انشقت لتبتلعهم اختفي بها تحت الارض حرفيا لتسمع صوت طلقات رصاص كثيفة وصوت خالد يصرخ في من حوله: - الGps بيقول أنها هنا فتحوا الابواب دي كلها...

اصوات الاقدام تركض طلق رصاص انطلق يكسر قفل الباب دخل خالد يركض إلى الغرفة يصرخ باسمها مذعورا هرع اليها ينتشلها مذعورا عن الأرض يربت على وجنتها بخفة يصرخ مذعورا: - لينا، لينا ردي عليا يا حبيبتي انتي كويسة.

- حياة
همست بها بأحرف خرجت من بين شفتيها بصعوبة لتشير إلى الأرض، ضمها لأحضانه يحاول طمئنتها يردف سريعا: - هنلاقيها يا حبيبتي الفريق كله هنا ومعاهم زيدان ما تقلقيش مش هنخرج من غيرها.

انسابت دموعها قهرا جسدها بالكامل مخدر حتى شفتيها تجاهد لتحركيها لن يجدوها مهما حاولوا فالشيطان ابتلعها تحت الارض.

حملها بين ذراعيه يتحرك بها للخارج وهي فقط تمد يدها تشير للأرض تهبط دموعها في صمت حين خرج بها اقترب زيدان منه يغمغم سريعا: - الحمد لله يارب أنك بخير يا ماما، احنا قلبنا الدنيا على البنت اللي اسمها حياة مش موجودة زياد هيتجنن مالهاش أثر!

الفصل التالي
بعد 03 ساعات و 53 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة