قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية ظنها دمية بين أصابعه للكاتبة سهام صادق الفصل مئة وواحد

رواية ظنها دمية بين أصابعه للكاتبة سهام صادق الفصل مئة وواحد

رواية ظنها دمية بين أصابعه للكاتبة سهام صادق الفصل مئة وواحد

تتكرر المشاهد أحيانًا، تتكرر بنفس مرارتها، بنفس ثقل الروح والعتمة ونفس أنسحاب الأنفاس والصدمة والعجز.
أستند عزيز بجسده إلى أقرب جدار بعدما وقع تأكيد الخبر له كصاعقة. من أتوا في هذا الحادث منهم في حالة حرجة ومنهم من أنتقلت روحه إلى بارئها.
أغلق عزيز عينيه لوهلة حتى يستطيع إلتقاط أنفاسه والقدرة على الوقوف ثم لطم الجدار بيده صارخًا بصوت مُتحشرج.

لا يا عزيز، أرجوك متمشيش، لسا هما عايزينك في حياتهم. ضهرهم هيتكسر وأنا يا عزيز تفتكر هقدر أودعك.
وبعلو صوته خرج صراخه واِنْحبست الدموع في عينيه حتى هزمته وفاضت عيناه بهما.
تمالك نفسه بعدما مسح دموعه مُتنهدًا بأمل.
يا رب.

ما هذا الشعور الذي يضيق معه صدره وتزداد خنقته كُلما أرتفعت أصواتهم بالحديث أو الضحكات، والسؤال الذي بات يتردد صداه داخله، ما الذي فعلته به تلك الفتاة التي تُقارب عمر أولاده حتى تجعل عقله مُشتتًا وضائعًا معها، ما هذا الجنون الذي صار عليه، فهو ظن بالأيام الماضية أن ما مر به معها من لقاءات كانت هي من تُخطط لها ليست إلا نزوة عابرة يستطيع تجاوزها.

وهل هو أستطاع تجاوزها مثلما ظن؟ والجواب كان واضحًا على وجهه المُكْفَهِر.
مضغ هشام لقمة الطعام التي دسَّها بين شفتيه بصعوبة لكن اللقمة انحشرت في حلقة عندما ارتفع صوتها بحماس.
في حاجة بينا مشتركة، حُب الخيل.
توقف قصي عن تناول طعامه و ضحك بخفة، فهو ينجذب لشقاوة النساء ومرحهن.
لأ كدة أتنين.
عقدت زينة حاجبيها بطفولة ونظرت إليه، فتعالت ضحكات إلهام.

زينة شاطرة في حاجات كتير إلا الدراسة. تعرفي يا مدام لبنى حاولت كتير أخليها تبدء شغل معايا لكنها رافضة تمامًا نمط شغلي.
أرتفع حاجبين لبنى بنظرة لم تخفى عن عينين إلهام ثم أخذت تُحرك رأسها وهي تمضغ قطعة اللحم ببطء داخل فمها، تأكدت إلهام من ترحيب لبنى وتطلعها لأتمام نسب أخر بين العائلتين.
خالتو من فضلك سبيني أقرر أنا بنفسي عايزه إيه.
إفتر ثغر لبنى عن ابتسامة عريضة، فهي تختار نسب آخر راقي لأبنها.

أنتِ في سنة كام يا زينة.
داعبت شفتي أشرقت إبتسامة مُستهزءة وفاترة ونظرت نحو شقيقها الذي تعلم تمامًا أن حديثه مع زينة إلا حديث لطيف هو بارع فيه ولا يحمل نية لخِطْبتها.
إلتقط قصي كوب الماء الموجود أمامه وتجرعه بالكامل في اللحظة التي هتفت فيها إلهام.
في سنه رابعة إعلام.

لم تتوقف إلهام فقط عند هذا بل أخذت تُخبر لبنى عن رُقي وأسم الجامعة التي تدرس فيها زينة والتي تنتمي لإحدى مجموعة الجامعات الخاصة ولا يرتادها إلا ابناء صفوة المجتمع.
نسب راقي، و مال وجمال. هكذا بدأت تعد لبنى مميزات العروس المقترحة.
شعر هشام بانْدلاع النيران داخله، فهو لو ظل جالس هكذا ستنفلت الأمور منه وربما طاح بهم جميعًا وأولهم تلك التي يوْدَّ نزعها من مقعدها ودفعها خارج منزله.

طرق بكوب الماء على الطاولة بعنف بعدما أرتشف منه القليل ثم نهض وصوب أنظاره نحو لبنى، قائلًا بصوت أجش يتغلغل في نبرته الغضب.
بلغيهم في المطبخ يعملولي قهوتي ويجبوها ليا في أوضتي.
حدقت به لبنى ثم أبتسمت بعدما تلاشى ذهولها بسبب تصرفه.
حاضر يا حبيبي.
والصورة العائلية الجميلة لابد أن تُرسم بإتقان أمام الضيوف.
رمقته زينة خلسة ثم انفرجت شفتيها بابتسامة خفيفه، فقد وجدت طريق أخر لها حتى تُوقد غيرته.

ماما، من فضلك خليهم أتنين قهوة لأني داخل اتكلم شوية مع سيادة المستشار.
ابتسمت له لبنى بحبور ثم هزت رأسها إليه، لم تشغل أشرقت عقلها بتلك الأحاديث الدائرة بينهم، كل ما كان يدور برأسها قرار مراد من عقد قرانهم بالغد وإنه جهز حفل يليق بها.

ظل هشام يدور حول نفسه في غرفته بوجه واجم، لا يُصدق ما تفعله زوجته رغم حديثهم عن هذا الأمر الذي أخبرها عن إستحالته.
زفر أنفاسه وهو يُخلل أصابعه في خصلات شعره التي ينبت بينهم خُصل من الشيب وكأن عمره لم يُقارب الخامسة والخمسين.
بابا ممكن أدخل.
تساءل بها قصي بعد أن فتح باب الغرفة بعد طرقه عليه.
توقف هشام عن تحركه المُفرط حول نفسه ثم إستدار بجسده حتى لا يُلاحظ تجهم وجهه وهتف بصوت واهن.

لو هتتكلم على كتب كتاب أختك، هي موافقه وهي صاحبة الشأن.
زفر قصي أنفاسه بضيق، هو حتى هذه اللحظة لا يرتاح لأمر هذه الزيجة.
أنت إيه رأيك في زينة؟
تمتم بها هشام فجأة بعدما ألتف بجسده إليه، عقد قصي حاجبيه وأبتسم.
بنت جميلة لكن أنا...

قاطعه هشام دون أن يعطيه فرصة لمواصلة حديثه الذي كان سيوضح فيه، أن شخصية زينة تروق لها كصديقة لكن فتاة أحلامه هي بعيدة تمامًا عنها ولن يتزوج بالطريقة التي تتبعها والدته في إنتقاء عائلات الحسب والنسب.
أعمل حسابك بعد جواز أختك هتروح معايا تشوف بنت اللواء فخري، أنا شايفها عروسة مناسبة ليك.

تعجب العم سعيد من مُهاتفة عزيز له، فأسرع بالرد عليه وهو يُغادر الفيلا مُتجهًا إلى المسكن الخاص بعائلته.
أيوه يا بيه، أه ليلى مع عايدة. ما أنت عارف هتروح فين يعني غير عندنا.
ثم قهقه العم سعيد وأستكمل حديثه مازحًا.
المشوار من الفيلا لحد السكن بتاعنا بعيد أوي، فعشان كده بتوحشك.

أطبق عزيز جفنيه قابضًا على أحد كفوف يديه بقوة، هو لا يستطيع الكلام و العم سعيد جعل الأمر صعبًا عليه بعدما تأكد من عدم وصول الخبر إليهم.
أنت سمعني يا بيه، إيه الصوت ده؟
وأنطلقت شهقة العم سعيد مُكررًا سؤاله بعد سماع صوت صافرة الإسعاف.
إيه الصوت ده يا بيه، أنت واقف في الشارع.
حرك عزيز يده على رأسه ثم خفضها، فما عساه أن يفعل أو يقول.
يا بيه، طمني عليك.

صوت العم سعيد أنتشله من تلك الغمامة التي أحتلت عقله وأعادت له ذكريات لا تُنسى ثم نظر حوله وبلسان ثقيل خرج صوته.
أنا بخير يا عم سعيد، عايزك أنت بس تكون بخير.
توقف العم سعيد عن سيره وتحجرت عيناه.
في إيه يا بيه متخبيش عليا، صوتك بيقولي في حاجة...

فتحت ليلى الباب في مسكن عمها بعدما مسحت تلك الدمعة التي فرت من عينيها، فحديث شهد معها اليوم كان فظًا حتى طريقة إصرافها لها من غرفتها كانت أشبه بالطرد خاصة بعد أن اخبرتها أن سيف كان يحتاج إلى مُساعدتها ليُفاجأ زوجته.
سيف .
نطقتها في ذهول ونظرت إليه ثم أسرعت بخفض رأسها حتى لا ينتبه على لمعة الدموع بعينيها.

أبتلع سيف لعابه، فهو لا يعرف من أين يبدء الكلام وقد تمنى داخله لو لم يوكل له عمه هذا الأمر الصعب وقد أبلغه الخبر وهو عائد إلى المنزل.
فين عايدة و شهد يا ليلى.
قالها العم سعيد وهو يتحاشا النظر إليها وقد أتى وراء سيف بعدما تمالك صدمته.
ابتعد سيف من أمامه ثم ربت على ظهره...
هو في إيه؟
أتت عايدة على صوت ليلى ونظرت إليهم بتوجس وسرعان ما كانت تخرج صرختها عندما نطق سيف أسم عزيز زوجها.

تراجع عزيز إلى الوراء ثم أطرق رأسه بعد أن تلقي الخبر من الطبيب الذي قدم له مواساته.
عملتها يا عزيز، سيبتنا ومشيت بسرعه، إنّا لله وإنّا إليهِ رّاجعُون.
سار بضياع نحو أقرب مقعد قابله وتهاوى بجسده عليه ثم وضع رأسه بين يديه.
توقفت ليلى مكانها ومثلها فعلت بقية العائلة، لتُسرع إليه بعدما تركت ذراع زوجة عمها.
عزيز، فين عمي. أوعى تقولها يا عزيز.

أرتعشت أهدابه وأطبق شفتيه بعجز ورفع عينيه إليها ثم اتجه بأنظاره نحو الباقيين.
سقطت تحت قدميه وقد هلعه مظهرها وهي ترجوه ألا يخبرها أن عمها رحل.
وضع سيف يديه على رأسه غير مُصدقًا، أن ما يسمعه حقيقه...
بكاء شهد ولطمها لوجهها ثم هرولتها من أمامهم، جمد ملامح وجهه وجعله يركض ورائها مناديًا بصوت بالكاد خرج من شفتيه.
شهد .

توقفت زينب عن تحريك المنشفة على خصلات شعرها المُبتلة وقد ضاقت حدقتاها في دهشة وهي تراه يدور بعينيه بين ثوبين لها ويتساءل في حيره عن الأنسب.
تحركت عيناها نحو الخزانة المفتوحة، بالتأكيد عبثه طال كل شئ من أغراضها حتى ينتقي من بين أثوابها هذان الثوبان.

تدفقت الدماء إلى وجنتيها عندما وصلت بها أفكارها إلى تلك النقطة، صالح يعشق العبث في تلك القطع الصغيرة الخاصة بها بل ويخبرها بتلك الألوان التي يُفضلها ويحصرهم في ثلاثة ألوان.
رفع عينيه عن الثوبين بعدما داعبت رائحتها الطيبة أنفه ثم أنفرجت شفتيه بابتسامه واسعة وأطبق جفنيه بخفة هامسًا ببحة رجولية خشنة.
لافندر...

ارتبكت زينب عندما فهمت مقصده، فكل شئ تستخدمه يحتوي على رائحة اللافندر، تلك الرائحة التي لا تُناسب ذوقه لكن معها كل شئ صار مُختلفًا.
ترك الثوبين على الفراش وأقترب منها ثم التقط المنشفة وبدء يُحركها على شعرها ببطء.
استطاعت أخيرًا تمالك أنفاسها وتساءلت.
هو أنت كنت واقف بتعمل إيه؟
ابتسم وتحولت حركة يديه على خصلات شعرها بوتيرة أسرع جعلتها تدفع يديه عنها ضاحكة.
السؤال مش عجبك طبعا و ردك هيكون...

وبصوت حانق أردفت وقد فشلت في تقليد نبرة صوته.
كل حاجة واضحة قدامك مش محتاجة سؤال.
وألتوت شفتيها في عبوس ثم تأففت بعدما نفخت خديها.
صدحت صوت قهقهته، إنها كتلة من اللطافة، ولديها خدود منتفخة تشبه خدود الصغار.
اجتذبها من خديها بخفة، فهتفت ممتقعة الوجه.
صالح سيب خدودي، أنت عندك عداء معاهم.
تعالت ضحكاته بجنون، فهو يعشق قضمهم ثم تقبيلهم.

يزيد موصيني عليهم، كل لما يكلمني يقولي بوسلي زوزو من خدودها، أبني مؤدب أوي أوي في الوصايا بتاعته.
ورغمًا عنها ضحكت حتى دمعت عيناها.
صالح مش قادرة أوقف ضحك، إحنا بقينا عاملين إزعاج للغرف المجاورة.
خفق قلبه عندما وجدها تُلقي بجسدها بين ذراعيه حتى تستند عليه بعد أن أرتخت عضلاتها بعد نوبة الضحك.
ضمها إلى صدره زافرًا أنفاسه بعمق.
أضحكي يا زينب، عايزك تفضلي تضحكي علطول.

رفعت وجهها إليه، لتتمكن من تمرير يدها على خده.
أقولك على سر...
هز رأسه مبتسمًا، فتوردت وجنتاها خجلًا.
لما وافقت أتجوزك، وافقت عشان أنت حلو. شبه الممثلين كده. قولت لنفسي هو طالع وسيم أوي كده لمين.
خرجت قهقهته هذه المرة مُتقطعة، فمعدته آلمته من كثرة الضحك.
طالع وسيم ل عمي الله يرحمه.
هي تعلم أن عمه الوحيد هو والد سارة والدة يزيد و زوجته الراحلة.
سارة كانت حلوة أوي عشان كده يزيد ملامحه جميله زيكم.

التمعت عيناه بوهج خطف فؤادها وتنهد.
يزيد شبه سارة أكتر، سارة كانت جميلة أوي وطيبة. كان نفسي تفضل عايشه وأحقق ليها كل أحلامها يمكن كنت غفرت لنفسي خطيئتي.
ثم أشاح وجهه عنها حتى لا ترى تدفق الدموع من مقلتيه.
ابتلعت ريقها، فالندم تجلَّى بوضوح في عينيه.
دفنت رأسها بحضنه وتشبثت به.
صالح هو أنت ليه كنت واقف محتار بين الفستانين.
قطب جبينه ثم تلاشت عقدة حاجبيه سريعًا، فرفعت رأسها مرة أخرى إليه.

هو أنت ليه كمان لابس طقم شيك وكأننا خارجين دلوقتي.
تنهد بزفرة طويلة يتساءل داخله، ما الذي تملكه هي حتى تحول مزاجه في لحظة وتفقده صوابه.
هو أنا قولتلك قبل كده إنك مجنونه يا زينب.
زمت شفتيها بتلك الطريقه التي صار يعشق رؤية شفتيها عليها. فهي دعوة منها لينال حلوته.
مش فاكره. أه أنت بتقولي ديما...
وبقية الحديث ضاع كما يضيع هو مع شهد شفتيها وبأنفاس هادرة هتف بعدما ابتعد عنها.

عايزك تتأنقي في الفستان الأحمر، أختيار موفق إنك جبتي معاكي.
أعتلت الحيرة مرة أخرى ملامحها، فابتسم مُتحاشيًا النظر لها.
هخرج نص ساعة وراجعلك تكوني خلصتي وياريت متسأليش عن حاجة وتكوني بنوته شطوره يا زوزو.
لم يدع لها فرصة لتتساءل، فهو غادر الغرفة سريعًا تحت نظراتها المدهوشة.
هو أتجنن ولا إيه، هنخرج نسهر على الباخرة دلوقتي إزاي، ده الساعة قربت على تلاته قبل الفجر.

تلاعب مراد بقدَّاحته مبتسمًا بإنتشاء.
كلها ساعات وتكوني مراتي يا بنت المستشار.
وأنطلقت صوت ضحكاته ثم تمدَّد على الفراش مُحدقًا بسقف غرفته.
ليه في ناس بتحاول تطلع أسوء ما فينا، أنتِ أختارتى طريقك معايا يا أشرقت وزي ما عدنان دمر أمي زمان وحولها لبقايا ست جيتي ليا برجلك عشان أدوق المتعه ديه.
توقدت عيناه بشر ثم سحب نفسًا عميقًا وقد تلاشت تلك النيران التي تتأجج داخله مُغمغمًا بالوعيد.

أهي الحاجة الوحيدة اللي ممكن أطلع بيها من الجوازة ديه إن زينب هتكون تحت عيني وأنتِ بتحبيها أوي يا بنت المستشار.
عادت ضحكاته تعلو إلى أن شعر بالأختناق ثم أغمض عينيه وتعالت وتيرة أنفاسه متذكرًا الحقيقة التي صرح بها له مازن بالأمس وقد كانت واضحة له منذ ذلك اليوم الذي أخبره فيه إنه هائِم بأمرأة قريبة منه لكنها زوجه.
« مش قادر أتخطاها يا مراد، بحاول أحب سما لكن مش عارف، هي مش شبها. ».

تسارعت دقات قلبها مع كل خطوه كانت تخطو بها معه بعد أن قام بوضع رباط على عينيها.
أنا مبحبش أغمض عيني، خليني أشيل الرباط.
اتسعت ابتسامة صالح من تذمرها ثم جذبها يدها برفق حتى تُكمل سيرها.
إيه ده إحنا طالعين على سطح الباخرة.
توقفت زينب عن السير مُجددًا وهتفت وهي ترفع رأسها لأعلى.
حاسس إني ماسك أيد يزيد، زوزو مش أنتِ واثقة فيا.
حركت رأسها إليه، فربت على وجنتيها وأستطرد بمزاح.

متخافيش يا زوزو مش هرميكي في النيل.
تجهمت ملامح وجهها، فضحك بخفوت.
خليكي بنت مطيعة يا زوزو وأتحركي معايا.
تنهدت وأذعنَت له إلى أن صاروا على سطح الباخرة، باغتها بإزالة عصابة العينين وتراجع إلى الوراء منتظرًا أن يرى ردة فعلها...

نظرت زينة حولها برهبه، فالمكان الذي يقودها إليه ذلك السائق الخاص به بتلك الساعه يزيد من هلعها.
فركت يديها ببعضهما وحدقت بالطريق المُظلم الذي تسلكه السيارة.
إحنا رايحين على فين؟
لم يرد عليها، فهذه هي الأوامر وعليه تنفيذها لكن صراخ زينه عليه ومحاولتها في فتح باب السيارة بعدما تملك الخوف منها جعلت السائق يتحدث أخيرًا.
أوامر هشام باشا إني متكلمش يا هانم وحضرتك جيتي معايا بأرادتك.

توقفت زينة عن لطم زجاج السيارة وأزدردت لعابها ثم استندت برأسها إلى ظهر المقعد.
غفت دون شعور منها، فالخوف سيطر عليها بالكامل وبعد وقت قصير وصلت السيارة إلى ذلك المكان المهجور الذي ينتظرهم به هشام...

الفصل التالي
بعد 11 ساعة و 44 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة