قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل التاسع عشر

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل التاسع عشر

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل التاسع عشر

فيلا يونس السيوفي
الحديقة الخلفية
تهاوى جسد تلك الصغيرة ينزف الدماء على يدي يونس و الذي صرخ بأعلى صوته
=حنييييييييييييين
لاكن لا حياة لمن تنادي كجثة هامدة تقذف الدماء، خرجت كل من زينب و ريم يركضون نحو الخارج فور سماعهم صوت الطلق الناري ليشهقو من الصدمة عندما وجدو جسد هنين بين ذراعي يونس الذي يحتضنها بقوة و عيونه تذرف الدموع دموع الحزن من خوف الحرمان.

بينما إستطاع الحراس امساك ذلك الملث قبل أن يفر هاربا
هتف يونس بصراخ بصوت مبحوح من الدموع
=حنييييين فوقيييي يااااا حبيبتي أرجوووووكي متسبنييييش أنا ملييييش غييييرك مصدقت لقيييتك افتحيييي عنييييكي يااااا قلب يووووووونس اااااااه
قالها و دموعه تنهمر كالشلالات هرعت ريم بسرعة تمس يد حنين لتتأكد من النبض بينما تصنمت زينب مكانها و دموعها تنهمر بصمت لتصرخ ريم بلهفة
=بسرععععة ياااااا يوووونس هي لسسسه عااااايشة.

دبت الحيات في قلب ذلك العاشق ليتحامل على نفسه حاملا إياها بين ذراعيه متناسيا ألم ساقه الذي يفتك به فكل ما يهمه في هذه اللحظة هو سلامة محبوبته ملاكه البريئ الشغلة الصغيرة التي أنعشت قلبه الميت
وضعها على المقعد الخلفي مقبلا جبينها هامسا من بين دموعه
=هتبقي كويسة يا قلبي مش هسمحلك تسبيني.

ثم أقفل الباب ليركب خلف عجلة القيادة منطلقا بأقسى سرعة يدعو الله من قلبه انيحفضها له فروحه تعلقت بها و أن حدث لها شيئ لن يستطيع العيش من دونها
اما عند ريم فتوجهت بسرعة نحو سيارتها و ركبت بجانبا والدتها و التي اتصلت فورا بعمر لتبلغه بما حصل بينما تحاول الأخرى اللحاق بسيارة يونس و التي يقودها بجنون.

فيلا سمير الدالي
كان سمير يجلس في غرفة المعيشة و معه تمارا يحتسون الخمر بمنتهى الهدوء فهي قد جاءت له لتقص عليه خطتها الجديدة بإبعاد حنين عن يونس فكسرت هي ذلك الهدوء و هي تهتف بتسائل
=ها ايه رأيك
سمير ببرود
=رأيي في إيه انتي اكيد غبية يعني عيزاني أخطفها و أصورها و هي في حضني متخدرة و ابعث الصور ليونس هاهاهاهاها انتي و افكارك مسخرة هاهاهاهاها زيك بالضبط.

تمارا بسخط
=طب انت يا ذكي زمانك إيه هي خطتك
يونس بإبتسامة شيطانية
=أنا بتصرف على طول و اتصرفت خلاص
تمارا بشك
=عملت ايه يعني
كاد سمير أن يتحدث لاكن اوقفه صوت رنات هاتفه الذي على في الأجواء ليلتقط هاتفه بلهفة يجيب على أحد رجاله و الذي كلفه بقتل الرجل الأول فور أن ينجز مهمته و يقتل يونس
=نفذت صح
الطرف الآخر بنفي
=لاء يا باشا بصراحة...
سمير بنفاذ صبر
=حصل ايه انطططططق
الطرف الآخر بخوف.

=أحم يا باشا سالم لخبط في الهدف و الرصاصة جات أحم في الآنسة الصغيرة
سمير بصدمة
=اييييييييه
الطرف الآخر
=للأسف يا باشا دا غير أنو معرفش يهرب و الحرس مسكوه بسرعة قبل ما يهرب
سمير بغضب جحيمي
=دا أنااااا هشربببب من دمكوووووم ياااااااارب شوية أغبببببية دا أنااااااا مشغل معاياااا شويييية حمييييير و ابن ال ال. ل يمووووت النهاردة اتصررررررف
الطرف الآخر برعب
=حاااضر ييا بباشا
سمير بلهفة.

=حنين عائشة و لا ايه لحصل و بأي مستشفى أخذها الزفت يونس
الطرف الآخر
=أنا لحقتو هو أخذها لمشفى بس كل لقدرت اعرفو انها دلوقتي في العمليات
أقفل يونس الخط بسرعة و يشتم و يسب بأفضع الكلمات فهاهو اخطأ هذه المرة أيضا و كاد يقتل صغيرته بدل ذلك اليونس
=ماشي يا يوووونس الكككللللب اناااا و انت و الزممممن طوييييل
تمارا بإستغراب
=في اييه
سمير بخوف على صغيرته
=حنين بالمستشفى
تمارا بسعادة
=اييه دا بجد
يونس بحدة.

=متفرحييش كثيييير عشااااان لو هي حصلهااااا حاجة انتي كمااان هتحصليييهااااا على طوووول
تمارا بقرف
=و انا مااالي
سمير بغضب جحيمي
= أخذ يقص عليها خطته لتخلص من يونس، انتيييي السبب أساااساااا لو ما سمعت لخطتك الغبية من الاول مكنش كل دا حصل و كانت دلوقتي معايا.

نهضت تمارا من مقعدها بغضب بسبب كلماتهتغادر غرفة المعيشة ثم الفيلا بأكملها دون أن تقول أي شيئ لاكن قلبها يقفز من السعادة تتمنى من أعماق قلبها أن تموت حنين و تتخلص منها و تبعدها عن طريقها للأبد.

اما سمير فكان يزرع الأرض ذهابا و إيابا ينتظر إتصال من حارسه حتى يطمئن على حنين فهو بالطبع لم يستطيع الذهاب للمستشفى لانه متأكد أن جميع عائلتها معها و بالطبع المستشفى مليئ بالحرس فذلك المشفى هو ملك لأحمد السيوفي جد يونس أخذ يدعو و يدعو أن تكون بخير فكم لام نفسه بشدة لأنه هو السبب بما حصل لها كان يجب عليه أن يقتله بيديه و لا يؤكل مهمة كهذه لأحد رجاله الأغبياء...

في مستشفى السيوفي
كان الجميع مجتمعين عند غرفة العمليات عمر و ميرا ريم زينب احمد عائشة و حتى عز الدين و فادي في إنتظار أي شخص يطمئنهم على حنين.

اما بطلنا فكان يقف و دموعه لاتزال تنهمر من عينيه بغزارة حتى لم ينتبه بألم قدمه بسبب ضغطه الشديد عليها بكى نعم ذلك القاسي البارد يبكي من أعماق قلبه و هو يطالع دماء صغيرته التي تملأ قميصه الأبيض يرتجف من الخوف عليها لم و لن يستطيع تحمل ألم فراقها تلك الملاك الحنونة البريئة التي طالما فاجئته بتصرفاتها غير متوقع لردة فعلها.

لم تكتمل سعادته بعد فلا يزال يريد أن يحيى معها و ينحب أطفالا تكون هي امهم يريد ثمارا لذلك الحب و العشق الذي يكن لها
ليشعر فجأة بيد تربت على كتفه بحنان فلتفت بسرعة ليجد عز الدين يقف امامه و دموعه تنهمر هو الآخر
=هتبقى كويسة إنشاء الله يا بني ادعلها حنين اكيد مش هتسبنا بالساطة دي
يونس بالدموع.

=اناااا السبب كان لاااازم الرصااااصة دي تيييجيييي فيااااا أنا دي فديتنييي بعمرهاااااااا آسف آسف آسف مقدرتش أحاااافظ علىىىى الأمانة ااااااه ياااااااارب أنا محتجهااااااا أوي مش هقدر اكفيييي حياااااتي من غيييرها حنين هي كل حياااااتي8
عز الدين بحزن عميق
=و كل حياتي انا كمان
بعد ساعتين.

مرت دقائق تلك الساعتين على الجميع كأنها سنوات لم يبكي فيها يونس و عز الدين فقط بل سقطت الدموع من عيون الجميع حزن على تلك الطفلة البريئة و الحنونه تلك العاشقة المغرومة التي فدت من تحب بحياتها و لم تهتم بشيئ سوى سلامته لحظات انهار فيا يونس تماما خوفا عليها و قلبه يعتصر من الألم و الحزن عقله يستعيد ذكرياته الجميلة معها كانت أعين الجميع غارقة بالدموع تطالع باب غرفة العمليات ينتظرون أن يفتح بفارغ الصبر.

لحظات فقط و هاهو الطبيب أخيرا يخرج من غرفة العمليات و هو يزفر براحة ليتجه له يونس بسرعة و خلفه الجميع هاتف بلهفه
=كويسة صح طمني عليها ارجووك
الطبيب بإبتسامة
=الحمد لله اطمن يا يونس بيه الرصاصة جات في الكتف و هي دلوقتي كويسة كمان شوية حتتحول غرفة عادية
عز الدين بلهفة هو الآخر
=طب ممكن تشوفها يا دكتور
الكبير بعملية
=طبعا ممكن بس هي مش هتفوق غير لصبح بفعل المخدر.

تنهد يونس براحة لعلمه انها بخير و بصحة جيدة متوعدا بالدمار لمن كان السبب بآلام صغيرته و أن يجعله يدفع الثمن غاليا ثمن كل قطرت دم من دمائها هدرت على الأرض...
بعد ساعة
مرت ساعة أخرى عاد فيها الجميع إلا منازلهم رغم رفضهم الشديد خصوصا عز الدين و فادي إلا أن يونس كان صارما معهم و انه لا أحد سيبقى بجانبه غيره و بإمكانهم العودة في الصباح للإطمئنان عليها
داخل غرفة حنين.

تستلقي جميلتنا على ذلك السرير الأبيض و تلك المحاليل المغرورة بذراعها كان وجهها شاحبا للغاية كم آلمه قلبه لرأيتها بتلك الحالة اتجه نحو سريرها و هو يعرج في مشيته بسبب ألم قدمه يجلس على ذلك المقعد جانب السرير يلتقط يدها يلثمها بقبلة حنونه.

=كنت خايف اوي لأول مرة من سنين أخاف بجد يا حنين خفت أني اخسرك خفت أدوق قسوة الحرمان مرة ثانية بعد ما خلاص بقيتي ملكي و في حضني خفت أخسرك مكنتش هقدر أكمل حياتي من غيرك يا حبيبتي أنا آسف آسف من كل قلبي عشان السبب كل لحصل دا كان المفروض أنا اكون مكانك دلوقتي
تنهد بعمق و هو يمسح تلك الدمعة الخائنة التي سقطت من عينه هاتفا بتوعد.

=بس اوعدك هدفعهم الثمن غالي كل حد عاوز يفرقنا او يخدك من حضني هيدفع الثمن غالي أوي كان لازم أتصرف من زمان و انهي كل حاجة بس ماشي الحساب يجمع.

بقي على هذه الحالة طوال الليل يحدثها و يتأمل ملامحها بعشق و شغف أقسم داخله أن ينتقم لها و لنفسه من أولاىك الشياطين الذين إستكترو عليه أن يعيش حياة هنيئة من دون مشاكل بعد كل ما عانته و عاشه ألم يتركوه يحيى سعيدا أن يكمل حياته مع من أحبها مع تلك الطفلة التي وضعها القدر في طريقه لتكون مصدر سعادته يال جحود قلوبهم...

في صباح يوم جديد
شقة تمارا
تجلس تمارا على طاولة الفطور و هي في قمة سعادتها ترتشف القهوة و الإبتسامة لا تغادر شفتيها تنتظر سماع أخبار وفاة تلك الطفلة و تزيحها عن طريقها فذلك الغبي سمير ق ساعدها و قدم لها خدمة من دون أن يشعر كانت غارقة في بحر أفكارها الخبيثة تفكر كيف ستمثل الحزن و الدموع و كيف ستقف بجانب يونس في جنازتها و تسانده
لتخرج من أفكارها على صوت والدتها.

=متحلميش كثير لو فعلا كانت ماتت او حصلها حاجة كانت كل الجرائد و الأخبار بتتكلم عنها دلوقتي
تمارا ببرود
=هي مش بالأهمية دي عشان الكل يتكلم عنها
وفاء بسخط
=إيه هو انتي نسيتي هي مرات مين و بنت مين
تمارا بغيرة
=خلاص يا وفاء هانم مش كل شوية تفكريني و بعدين خلاص هي اكيد هتموت و هرتاح منها و اهي تبعد عن طريقي بقى و أخلص منها
تنهدت وفاء بعمق تهتف بحسرة
=انسي حتى لو ماتت يونس مستحيل يبصلك دا لو مقتلكيش بأديه.

ظهرت على تمارا ملامح الخوف و قد شحب وجهها بشدة تهتف بتلعثم
=أ، أأأنا، مما، مالي
رفعت وفاء حاجبيها بمعنى هل انت حادة قبل أن تهتف بسخط من غباء ابنتها
=افهمي يا غبية اكيد يونس مش هيسيب حق مراتو و هيفضل ورا للموضوع لحد ما يعرف أن سمير هو لحاول يقتلو و طبعا هيكتشف انهكم شركة فحتى او ملكيش دعوة كفاية انك شريكتو و دا لوحدة كفاية عشان يونس يقضي عليكي و طبعا هو بيتمنى دا بعد كل لعملائه فيه زمان.

إزداد شحوب تمارا أكثر و انسحبت الدماء منها بسبب الرعب و الخوف من القادم فوالدتا معها حق بالطبع يونس سيبقى يحقق في الموضوع حتى يكتشف انها تتعامل مع سمير و المصيبة الحقيقية اذا اكتشف انها خانته و هي لا تزال زوجته سيقتلها بلا رحمة او شفقة
لتهتف بعد صمت و تفكير طويل
=طب و هعمل ايه انا دلوقتي
وفاء بتفكير.

=ولا حاجة تبعدي عن سمير و متكلمهوشخالص الفترة دي و خلي بالك لازم تمثلي انك متعرفيش حاجة خصوصا أن الخبر مش موجود لا على الأخبار و لا في الجرايد و دا معناه انهم مش عايزين حد يعرف بالحادثة فاهمة و بعد ما تمر كل حاجة بسلام هنفكر بالخطوة الجاية
أومأت تمارا لوالدتها فهي معها حق يجب أن تهدأ في هذه الفترة حتى تمر بسلام و تتأكد من انها لم تتأذى فمهما كان طمعها و عشقها لثروته فبالطبع حياتها أغلى منك شيئ.

شقة عمر و ميرا
يجلس كل من عمر و ميرا على طاولة الفطور بحزن كبير على ما حدث ليلة أمس و كم خافو أن يحدث لها مكروه
ميرا بحزن
=مش مصدقة كل لحصل معانا دا كابوس
عمر بتنهيدة
=ولا أنا مصدق كنا فرحانين عشان يونس و حلم قلب كابوس في لحظة بس أكيد هنعرف مين لوراها و هدفعو الثمن غالي أوي
ميرا بحقد
=أكيد الكلبة تمارا هي السبب ورا لحصل هي مش هتسيب يونس يتهنى بحياتو.

ضيق عمر عيناه بشك فزوجته معها حق فيما قالت فبالطبع لتمارا يد بالموضوع و من غيرها يريد ايذاء يونس خصوصا بعد ظهورها المفاجئ و صدمته عندما علم انها شريكة بالمشروع الجديد فعلى حسب ما علمه من يونس انها توشك على الإفلاس فمن أين لها كل تلك الأموال ربما هناك من يساعدها بالطبع و من غيره هو ليردف داخل نفسه.

=طبعا مفيش غيرهم بيفكرو يأذو حنين و يونس و يفرقوهم ماشي يا كلب منك ليها احنا بقى هنوريكم مين هما ولاد السيوفي بحق و حقيق
ميرا بفضول
=بتفكر في ايه يا عمر
عمر و قد استفاق من شروده
=هااه، لاء مفيش روحي جهزي نفسك و لبسي يونس عشان نوديه الحضانة و نروح نطمن على حنين
أومأت لها ميرا بطاعة تنهض من مقعدها متجهة نحو غرفة صغيرها تاركة خلفها عمر غارق في بحر أفكاره يجمع الخيوط ببعضها البعض...

في المستشفى
غرفة حنين
تستند حنين على ظهر السرير و معها يونس يحمل في يده كأس الماء و يقوم بمساعدتها حتى تشربه فهي استفاقت تشعر بالعطش الشديد و الإرهاق
ليهتف يونس بقلق و هو يضع كأس الماء جانبا
=موجوعة انادي الممرضة تديكي مسكن او أطلب الدكتورة
حنين بتعب
=لاء أنا كويسة
يونس بخبث
=على فكرة أنا مستني بس انصحك تتحسن و أعاقبك
تحركت حنين بصدمة لتتأوه بألم
=ااااه.

يونس بلهفة و هو يساعدها لتستلقي بمنتهى الحرص و الرقة قائلا بلوم
=خدي بااالك ازاي تعملي كده الحركة دي خطر عليكي
حنين بلامبالاة
=عاوز تعاقبني ليه انا عملت ايه
يونس بتنهيدة
=من خوفي عليكي سبت الدكتور هو ليعملك العملية مش دكتورة11
حنين بصدمة أكبر
=ايييه
يونس بهدوء و هو يقبل جبينها هاتفا بتملك
=مش بحب اي راجل يلمسك او حتى يقرب منك غيري انا انتي ملكي يا حنيني ملك يونس و بس2.

توردت وجنتا حنين من الخجل و قلبها يرقص من السعادة من كلماته التي تعشقها فهي تحب ان ترى غيرته و تملكه لها كلماته أطربت قلبها المغرم به تناست آلامها و هي تطالع عيناه بشغف غارقة في عسلهم بينما غرق هو في سحر عيناها حامدا الله على عودتها له سالمة طفلته الصغيرة و هديته من الحياة.

الفصل التالي
بعد 20 ساعة و 15 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة