قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل الثالث عشر

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل الثالث عشر

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل الثالث عشر

مساءا
فيلا يونس السيوفي
جناح يونس
تجلس بطلتنا الجميلة في الفرندة المرفقة بالغرفة النوم على الكرسي الهزاز الخاص بيونس تكتب في مذكراتها الصغيرة أحزانها و مخاوفها.

=(أحببتك رغم كل شيئ رغم برودك و قسوتك أحبك رغم كل شيئ خائفة من ذلك الغد المجهول و من تلك اللحظة التي ستتركني وحدي في منتصف الطريق لطالما كنت رجلي و حبيبي الذي سأحارب لأجله و سأنتضر البوم الذي تعلن لي فيه حبك بفارغ الصبر لم أستسلم أبدا أتمنى فقط لو اعرف اذا كان قلبك لازال معلقا بتلك الحمقاء التي لا اطيقها أحبك يا، . عشقي الابدي)
أقفلت دفترها و هي تضمه إلى صدرها بحالمية في إنتظار عودة يونس
في الأسفل.

تجلس كل من زينب و ريم في غرفة المعيشة يحتسون الشاي كل منهما في عالمهم الخاص قبل أن تردف زينب بحزن
=هي حنين مرضيتش تتعشا ليه دي مأكلتش حاجة من الصبح
ريم بتنهيدة
=والله مش عارفة بس أنا شفتها بعد ما طلبها يونس عشان موضوع و هي خارجة و بتعيط حاولت ألحقها بس معرفتش
أخذت زينب نفسا عميقا و هاهي قد خمنت سبب حزن حنين فبالطبع إبنها المصون هو السبب
=طبعا السبب واضح بس ليه يا ترى هو حصل حاجة في الإجتماع.

إبتلعت ريم ريقها بصعوبة قبل أن تهتف بهمس
=هقلك بس ياريت متقوليش ليونس حاجة
أومأت لها زينب بنعم لتبدأ ريم بقص كل ماحدث بداية من دخول تمارا حتى طلب يونس الحديث مع حنين إلى خروجها و هي باكية
زينب بصدمة
=يالهههههههههوي يعني هي شرييييكة معاااااكوووم في المشروووووع الجديييييد
ريم بحزن
=أيوه
كادت زينب أن تنطلق بسيل شتائمها إلا أن أوقفها صوت يونس و هو يقول ببرود
=مساء الخير.

تجاهله والدته تماما هي و ريم ليقطب حاجبيه بإستغراب قبل أن يعرف سبب هاذا شعر بالغضب قليلا فهو إعتقد أن حنين قد أخبرتهم بما حدث معهم كاد يرحل إلى أن اوقفه صوت زينب
=إيه يا ريم هي حنين لسه تعبانة
ريم بخبث
=اها يا ماما دي من الصبح مأكلتش حاجة بطنها وجعاها أوي شكلها أخذت برد في معدتها
زينب بغمزة لم تراها سوى ريم
=فعلا دي بنت جات من برة طلعت جناحها على طول ربنا يشفيها
يونس بلهفة.

=اييييه حنين مالها و بعدين مطلبتوش دكتورة ليه
ريم بهدوء
=هي رفضت و قالت هترتاح شوية و تبقى كويسة
جز على أسنانه بغضب لينطلق يركض الا جناحة متجاهلا ألم ساقه و قلبه يرتجف خوفا على صغيرته نعم صغيرته هو فقط.

ثواني فقط و كان يونس يفتح باب الغرفة و على ملامحه يبدو القلق ليجدها مستلقية على السرير تستند بظهرها عليه
ليهتف بلهفة واضحة و هو يتجه نحو السرير
=انتي كويسة بطنك لسه وجعاكي طب أطلبلك الدكتور
استغربت حنين لهفته وخوفه عليها لاكنها سرعان ما استوعبت بأنها فرصتها و قد جاءت و يحب عليها استغلالها لتمسك بطنها تتمتمع بألم
=أيوه اااه دي وجعاني أوي
يونس بقلق
=طب أنا هبعث اجيب دكتورة او اخذك المستشفى على طول.

كاد أن يذهب بتسرع حنين في امساكه من يده
=لاء مش عايزة دكتورة أنا بس عاوزة ارتاح شوية
يونس بشك
=ليييه
حنين بصدق
=عشان هي ممكن اديني حقنة و انا بخاف أوي من الحقن
يونس بإقتناع
=خلاص ماشي بس أهدي شوية و هبغث احيب حاجة تكليها
حنين برفض
=لاء مش جعانة.

قالتها و هي تدير وجهها لناحية الأخرى بغضب طفولي ليتنهد يونس بحزن فبالطبع هي لا تزال غاضبة منه بسبب حديث معها و هي متعبة أبيض لم يشعر بنفسه إلا و هو يمرر يده على بطنها التي ظهر جزء منها بسبب ارتفاع القميص هاتفا لها بحنو لأول مرة منذ زواجهم
=هتبقي كويسة حاولي تنامي و انا هنا جنبك
توردت وجنتاها من شدة الخجل و هي تشعر بده تتحرك على بطنها بحنان رقص قلبها فرحا تشكر من أخبره بأنها متعبه.

فأومأت لهو بطاعة لتستلقي على السرير بينما حلس هو بطرفه و بفي يمرر يده على بطنها و يده الأخرى تعبث بخصلات شعرها أخذت عيناه تجول على ملامح وجهها المحمر من شدة الخجل أهدابها السوداء الكثية تلك الشفاه المتكرزة.

أخذ عقله يقارن بينها و بين تمارا فحنين فتاة خجولة جدا و رقيقة عكس تمارا تماما كما انها ليست مدللة كما كان يعتقد فهو منذ زواجهم لم تطلب منه اموالا أوي هدايا كما كانت تفعل تمارا هو حقا لا تهمه الأموال لاكنه شعر بمدى طمع تمارا بعد طلاقها.

فلااااااااااش باااااااااااااك.

كانت تمارا تجلس داخل مكتب يونس في فيلته حيث كان يراجع إحدى ملفات مهمته الجديدة بينما تعبث هي بهاتفها حتى توقفت عند أحد الصور فارتها إياه مباشرة تردف بلهفة
=الله يا عيوني شوف الطقم دا تحفة أوي و كمان عجبني خالص
يونس بلامبالاة
=طب اشتريه
تمارا بحزن
=أصل الفلوس لحطتهالي بحسابي الأسبوعين لفات خلصت
يونس بصدمة
=اييييه خلصت ازاي و بسرعة دي
تمارا بدموع التماسيح.

=أنت بتزعق فيا كدا لييييييه و عشاااان عشاااان شوية فلوووس خلااااص مش عااايزه من سعااادتك حاااجة هطلللب من مامي لأناااااا عيزاه
يونس بحب و هو ينهض من مكانه يضمها إلى صدره
=خلاص يا حبيبتي متعيطيش أنا بس انصدمت و حاضر اشتري لأنتي عيزاه
تمارا بسعادة
=بجد يا يونس
يونس بتأكيد
=بجد يا قلب يونس و دلوقتي ممكن أكمل شغلي
تمارا بلامبالاة و هي تبتعد عن أحضانه.

=تمام أنا كمان هروح النادي اشوف صحابي و بعدها هروح اجيب الطقم اعجبني يارييت تحولي الفلوس
أومأ لها يونس بنعم لتغادر المكتب تعلو شفتيها إبتسامة سعيدة بأعين تلمع طمعا.

باااااااااااااك
إستفاق من تلك الذكرى بأعين حزينة هل حقا كان بتلك السذاجة و الغباء حتى يسمح لها بإستغلاله و في الأخير ترميه
كأي شيئ انتههاتفا ت صلاحيته و ماعاد يصلح الاستعمال كم أن ذلك الشعور مألم
ى
تنهد بعمق يبعد تلك الخصلات المتمردة من وجه حنين التي غطت في نوم عميق هامسا لها بظق و بمشاعر جارفة.

=بحبك يا حنيني مش عارف ازااااي و لييييه انتي بالذات بس بحبك بعشقك يا حبيبتي مش عارف لو انتي زيها و لا لاء بس قلبي حبك و اتعلق بيكي انتي بس أتمنى تسامحيني عارف اني قاسي و بااارد معاكي أوي بس غصب عني يا طفلتي أنا آسف.

قال الأخيرة و هو يدفن وجهه في صلات شعرها مستنشقا عبيرها الذي خطف أنفاسه من الوهلة الأولى...

في صباح يوم جديد
شقة عمر و ميرا.

كانت ميرا تقوم بتحضير طاولة الفطور بينما عمر يقرأ الجديدة و هي حزينة و غاضبة في نفس الوقت
ليردف عمر بإستفهام
=مالك يا حبيبتي
ميرا بحدة
=ملييييش بس عاااوزة أمسك السلعوة دي احطها في مئة مغلية و أنفها زي البطة ريشة ريشة
عمر بضحك
=ههههههههه أهي تسليكي شوية ههههههههه
ميرا بغيض.

=أنت بتضحك بدال ما تفكر في حل نبعدها عن حياة يونس احنا مصدقنا اتجوز دي ماما بتفكر في خطط جهنمية هي و ريم عشان يقبو حنين منه. أنت نازل ضحك
عمر بسعادة
=بجد عملو ايييه هاه إحكيلي دي طنط زينب عليها شوية خطط انما ايه فلة
ميرا بسخط
=مش هحكياك و كمان هتسعدنا في الخطة الجاية
عمر بإستفهام
=ازاااااي
ميرا بخبث
=عيزاك تقنع يونس أنو ياخد حنين معاه يوم الحفلة
عمر بصدمة
=نعععععععم يا ختتييي دااا مستحيييل يوافق
ميرا برجاء.

=بليييز يا عموووري بجد وافق صدقني مش هيرفض أنت بس يعني قلو أنو لازم يثبت لتمارا أنو نسيها و مبقاش بيحبها أنو لقى واحدة اصغر و احلى منها قبلت بييه يعني مع شوية أفكار من بتوعك هيوافق
عمر بذهول
=يخربيتك إيه الدماغ دي يابنت دا انتي يتخااف منك
ميرا بفخر
=دي أقل حاجة عندي ها طمني موافق هتقنعو
عمر بإبتسامة
=تمام هقنعو
ميرا بحماس.

=كويس أوي و كمان ريييم عندها خطة تحفة عشااان نخليييه يغييير و مااامي هتجهز الفستان و كل حاجة دا حنا هنلففو حوالييين نفسو كده
عمر بشك
=يغيير ازااي يعني
ميرا بإبتسامة شيطانية
=هتعرف عن قريب أوي يا حبيبي
عمر بعدم إرتياح و هو ينهض من مقعده
=اما نشوف مع اني مش مرتاح الإبتسامة دي.

تناولت ميرا قطعة من التوست بلامبالاة ليزفر هو بملل فهو فضوليا جدا و يريد معرفة خطتهم كاملة خصوصا و انه غير مرتاح لموضوع الغيرة فهو يعلم كم أن يونس متملك و غيور بطبيعته على اي شخص يحبه و هو متأكد انه احب حنين من قلبه لكنه متأكد أيضا بأنه لم يعترف لها بهذه السهولة كما انه لمس غيرته من قبل.

عودة لفيلا يونس السيوفي.

جناح يونس.

استفاقت حنين من نومها و هي تفتح عيناها بصعوبة تبعثر خصلات شعرها كعادتها عندما تكون متعبه بهي بكت كثيرا أمس و هاذا ما جعلها تشعر بالإرهاق ليأتيها فجأة صوته الحنون و الجديد على مسامعها
=صباح الخير، لسه تعبانة
أخذت حنين ترمش بأحدابها الكثيفة عدة مرات و هي تطالعه بتلك البذلة الرائعة كم بدى جذابا و وسيما.

جعل قلبها الصغير يقفز بحب و عشق لتردف بلاوعي
=أنت حلو أوي كده ازااي
يونس بخبث و هو يقترب منها
=عاجبك صح
حنين بعيون تخرج قلوبا
=عجبني أوي أوي
لو تستفق سوى على تلك القبلة الناعبة التي كتبها يونس على إحدى وجنتيها جعلتها تشهق من الخجل و قد أصبحت كتلة من الجمر المشتعل لتغطي وجهها بسرعة جعلته يضحك لأول مرة منذ سنوات ضحك من قلبه على تلك الطفلة الصغيرة ليردف من بين ضحكاته و هو ينهض من طرف السرير.

=ههههههههه خلاص انا هستناكي تحت عشان اوديكي الجامعة و كمان مش هيكون في أي تدريب الاسبوع دا عشان إمتحانات قربت
قالها ثم غادر الجناح لتنزل هي الغطاء عن وجهها واضعة يدها على وجنتها تتحسس مكان قبلته بإبتسامة بلهاء غير مستوعبة حتى ما قاله.

في الأسفل.

دلف يونس نحو غرفة الطعام ليجد والدته تتناول فطورها بهدوء مع غياب ريم و التي خرجت في الصباح الباكر نحو قصر العائلة بسبب إتصال الجد أحمد و الذي أخبرها بأنه يريدها في موضوع هام
يونس بهدوء و هو يقبل جبين والدته
=صباح الخير يا أمي
زينب بجمود
=صباح الخير
يونس بتسائل
=في إيه يا أمي أنا لاحظت أنت زعلانه من إمبارح
زينب بتنهيدة.

=أنت عارف السبب يا يونس ريم قلتلي انها شافت حنين خارجة من مكتبك و هي منهارة من العياط ليه كده يا ابني دي لسه صغيرة لازم تراعي دائما فرق السن بنكم و تعملها على انها بنتك مش مراتك
يونس بشرود
=مش عارف اعمل ايه يا أمي جزء مني عاوزها و جزء الثاني بيفلي انها زيها زي تمارا أنا لأول مرة من سنين أحس أني تايه و مش عارف آخد قرار
زينب بحب
=ادي نفسك فرصة يا حبيبي حنين طيبة و مش زي تمارا خالص.

أغمض يونس عيناه بإرهاق بسبب كلام والدته و هو ماكان يفكر به طوال الليل فهل يعطيها فرصة ام لا؟ و هل هي تستحقها؟ و هل حقا ستتخلى عنه؟
العديد و للعديد من الأسئلة تدور داخل عقله بحر من التسائلات و الأفكار تعصف به ترى ما الذي سيفعله؟ و ما سيكون قراره؟

في أحد المقاهي الفاخرة و التي يملكها سمير.

يجلس سمير على طاولة المخصصه له فقط و معه تمارا و هو سعيد جدا حتى انه ضحك من قلبه بعدما اخبرته تمارا بوصف حنين لها
تمارا بغيض
=يعني مبسوووط أوي حضرتك مش كده
سمير بضحك
=ههههههههههه بصراحة اه تستهلي ههههههه
تمارا بقرف
=خلاص بقى خلينا نتفق هنعمل ايه بعد ما حضرتك مكلمتهاش خالص و لا عرفت حتى تقرب منها
سمير بسخط.

=أعمل إيه انتي عارفة أن الجامعة دي يونس من أكبر للمساهمين فيها حتى مقدرتش ادخل دا غير انها مش بتخرج لوحدها خالص يا مع صحبتها او اخت حبيب قلبك
تمارا ببرود
=هو مش حبيب قلبي و لا كان و لا هيكون أنا ميهمنيش حاجة غير فلوسو و بس
طالعها سمير بقرف و كره بسبب طمعها الشديد فهمت هي جيدا تلك النظرات لاكنها تجاهلتها و هي تكمل بجدية.

=فرصتك بالحفلة بعد اسبوع اكيد هي هتيجي مع يونس و انا هحاول ألهيه و انت تقرب منها و تملى دمغها هي اكيد عيلة و هتكون مهمتك سهلة أوي
سمير بسعادة لأنها أخيرا سيرى حنين فقد إشتاق لها و بشدة
=تمام أوي بس أنتي هتلهيخ ازاي اذا كان اساسا من معبرك
تمارا بغيض و هي تحمل حقيبتها لتغادر المقهى
=ملكش فيه دي حاجة تخصني خليك بس في النحنوحة بتاعتك.

قالت الأخيرة و هي تجز على أسنانها بكره و غضب كلما تذكرت كيف اهانتها تلك الطفلة و جعلت الجميع يضحكون عليها لتسير نحو الخارج و هي تتوعد لها بتدميرحياتها فهي لا تهتم أبدا بأن تقربها من سمير كل ما يهمها هو أن تبعدها عن يونس فقط...

في كلية.

دلفت حنين إلى الجامعة بسعادة كبيرة و هي تركض ناحية عائشة التي كانت تقف في إنتظارها كالعادة و قد كانت ترتدي ملابس بسيطة مكونة من بنطال ازرق ممزق عند الركبة مع قميص رمادي بأكمام طويلة و حذاء رياضي.

القت بنفسها بأحضان عائشة و هي سعيدة جدا
=مبسووووط أوي أوي ياااا عائشة أنا بجد مش مصدقة نفسي ياااااااه يس يس مش عارفة أعبر عن فرحتي أوي اقووووول اييييه بس بجد انا الدنيااااا مش سيعاااااني من فرحتي
عائشة بفرح و هي تضمها بقوة
=الحمد الله باااااارب تكتمل فرحتييي يا حبيبتي انا كمااااان فرحاااانة عشاااانك و عشاااان
حنين بتسائل و هي تبتعد عن أحضانها
=مبسووووطه ايييه
عائشة بعيون تلمع عشقا.

=اخييييرا أنا و الأهبل يااااسر اتحدد كتب كتااابنا.

قفزت حنين بسعادة و هي تحتضن صديقتها من جديد فهي تعلم بمدى حبهما. عشقهما لبعضهما البعض...

الفصل التالي
بعد 20 ساعة و 53 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة