قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل الحادي عشر

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل الحادي عشر

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل الحادي عشر

مر اليوم ببطئ شديد على بطلتنا و كم كانت متغاضة من تلك المدعوة مروة بسبب دلعها المستمر غير انها أعطتها الكثير من الأعمال و قد تعبت بشدة لاكنها لاتنكر سعادتها بأنها ستبقى جانب يونس.

اما هو فقد إستمتع كثيرا و ظهرت ضحكته لأول مرة منذ سنين عندما كان يستمع و يشاهد لكل ما تفعله و تقوله عندما تمد لها مروة بأي ملف او تدلف إلى مكتبه اسمع لكلمات لم يسمعها منذ أن كان ظابطا ذكرته أعادت له ذكريات جميلة كان اعتقد انه قد نساها في بحر أحزانه
و هاهو قد انتهى اليوم و أشرقت شمس يوم جديد.

في الكلية
دلفت كل من ريم و معها عائشة لداخل الكلية
كانت حنين حزينة للغاية فهي نامت ليلة أمس قبل عودة يونس و في الصباح أيضا لم تجده حيث أخبرتها والدته انه استيقض باكرا و رحل بحجة أن لذيه عمل مهم
تنهدت بحزن فكيف عساها أن تتقرب منه من الأساس اذا كان هو بعيدا عنها لهذه الدرجة ليوقضها من شرودها صوت عائشة
=مزتي حبيبتي وحشتيني أوي يا بت
قالت الأخيرة و هي تحتضنها بإشتياق لتبادله الأخرى بحب و هي تهتف.

=و انتي كمان وحشتيني أوي يا فرس النهر
ضحكت عائشة بخفة لتهتف ريم بإستعجال
=أنا هروح عندي محاضرة دلوقتي هنلتقي بعدين يا حنين عشان نروح الشركة
حنين بإبتسامة
=ماشي
ردفت عائشة بفضول
=هاه يا حنين إحكيلي إيه لحصل
تنهدت حنين بحزن و كادت أن تقص ما حصل لها مع يونس إلا أنها تذكرت وصية جدها لها قبل زفافها بيوم
فلااااااااااش باااااااااااااك.

كانت حنين تجلس في حديقة القصر و هي تقرأ إحدى رواياتها في هدوء الليل سعيدة جدا بأنها غدا ستصبح زوجة ليونس حلمها سيتحقق
لأتيها فجأة صوت جدها و هو يجلس بجانبها
=حبيبت جدو بتعمل ايه
أغلقت حنين الكتاب تضعه جانبا لتهتف بإبتسامة حب
=مفيش يا جدو أنا بس كنت بقرا شوية
أومأ لها عز الدين بتفهم قبل أن يردف بجدية
=بصي يا حنين أنا عاوز أقلك على حاجة مهمة
حنين بهدوء
=طبعا يا جدو اتفضل.

عز الدين بحب و هو يربت على خصلات شعرها بحنان هاتفا بنفس الجدية.

=اسمعيني يا حبيبتي انا عاوز أقلك على نصيحة تمشي بيها حياتك كلها، أنا عارف حياتك مع يونس مش سهلة و هتواجهي مشاكل كثير أوي و مع ذلك أنا وافقت عشان شفت في عنيكي صدق مشاعرك لو مهما حصل بينك و بين يونس يا حنين مفيش حد يعرف أسرارك و علاقتك و حتى كلامك مع جوزك لازم يفضل بينكوم انتو الاثنين بس ممكن في يوم تحتاجي انك تفضفضي او حتى تبكي كلامك دا هيبقى بحدود تقدري تعبري عن مشاعرك و حزنك بس مش أسرارك مع جوزك لو مهما كانت لأي حد حتى لو ليا أنا شخصيا.

حنين بطاعة
=حاضر يا جدو أنا بوعدك أن مش هقول حاجة لحد أبدا
إبتسم عز الدين بفخر يعلم أن حنين لا تكذب و دائما ما تفي بوعودها سعيد بأن طفلته كبرت و هاهو سيسلمها عروسا غدا
باااااااااااااك
عائشة و هي تلوح في وجه حنين
=ايييييه يا بنتي رحتي فين
حنين بإنتباه
=مفيش حاجة يا شوشو يلا نلحق المحاضرة أحسن ما الدكتور الرخم يطردنا زي كل مرة.

أحست عائشة أن حنين لا تريد التحدث عن علاقتها بيونس و كم كانت فخورة بها و تأكدت أن حنين حقا هي أحسن صديقة و نعم الزوج لتوما لها بخفة و تتجه الإثنان نحو قاعة المحاضرات...

شركة يونس السيوفي
مكتب يونس
كان يونس يقف في وسط مكتبه و هو في قمة اناقته ببذلة رائعة للغاية و كم بدى جذابا بها.

يقف مقابلة عمر و هم يتحدثون في أمر مهم للغاية
ليهتف يونس بجدية
=مش عيزهوم يغيبو عن عنهوم ولا لحظة كل حاجة قبل حتى ما يعملوها توصلني فورا
عمر بإيماء
=تمام يا يونس بس هو ايه علاقتو بس هو مراقبها ليه
يونس ببرود
=مفيش أي حاجة تربطهوم أنا إتكدت من دا بطرقتي المهم أنو ميقربش منها خالص و زود الحراسة مش عايز أي غلطة
عمر بطاعة.

=تمام يا يونس انا هتصرف بس أنا لحد دلوقتي مش فاهم هي جابت الجرأة دي منين عشان ترجع هنا برجليها
يونس بإبتسامة خبيثة
=هي هتدفع الثمن غالي أوي
عمر بفضول
=مش هتقولي عملت ايه يا يونس انا عارف انك مخبي حاجة حاجة مهمة أوي كمان
يونس بجمود
=هتعرف بالوقت المناسب و دلوقتي اعمل لطلبتو منك
أومأ له عمر لحظات و كان يغادر المكتب ليلتقط يونس هاتف من على طاولة المكتب
=تعالي حالا.

قالها ثم أقفل الخط مباشرة و ماهي سوى ثواني فقط و إرتفع صوت طرقات على الباب ليأمر الطرق بالدخول
دلفت مروة كالعادة ترتدي إحدى فساتينها الضيفة و القصيرة تترنح في مشيتها.

لتقف مقابلة للمكتب تهتف بدلع
=تحت أمرك يا يونس بيه
يونس بجمود
=أنا عارف انك بتتعمدي تدي حنين ملفات كثير أوي بس لعيزك تعرفيه أن حنين خط احمر بالنسبة ليا و ياريت متتعديش حدودك أبدا أنا نبهتك كثير و دا آخر تحذير المرة الجاية هتلاقي نفسك برة الشركة مع توصية انك متشتغليس في أي شركة ثانية و اي مكان خاالص و دا لححرص عليه بنفسي.

شعرت مرة بالتوتر الشديد و الغيرة تحرق قلبها فهي لم تظن أن تكون تلك الصغيرة بهاذا الجمال و الرقة
بلعت ريقها بخوف و هي تهتف بحرج مصطنع
=أحم حضرتك قلتلي أني افهمها الشغل و انا إدتها ملفات كثير ب...
يونس بمقاطعة
=مش مهم أنا حذرتك تقدري تروحي تكملي شغلك
قالها ثم أعاد بصره إلى الأوراق يدرسها بإهتمام لتتنهد الأخرى بعمق و هي تغادر المكتب متوعدة لتلك الطفلة بالكثير و انها هي أحق منها بيونس.

في أحد المقاهي الفاخرة
كانت تمارا تجلس على إحدى الطاولات تتحدث في الهاتف مع أحد ما و هي ترتشف من كوب قهوتها
=طب و مين البنت دي
الطرف الآخر =...
تمارا بضحكة رنانة
=تمام خليكي زي ما انتي كده و حاولي انك تخليها تعمل حاجة غلط او اتمسكني شوية يعني أنا لهعلمك شغلك
الطرف الآخر =...
تمارا بثقة
=متخفيش أوي كده مش هيعرف يعملك حاجة
الطرف الآخر =...

أقفلت تمارا الخط تعلو شفتيها إبتسامة خبيثة و هي على وشك البدأ في تنفيذ خطتها الشيطانيه و كل ما يهمها هو الثروة و السلطة غير مهتم بحياة الناس او سعادتهم التي ستدمرها.

عودة لشركة يونس السيوفي
مكتب يونس
جلس يونس على مكتبه بينما يطالع حنين تقف مقابلته تشرح له بعض النقط في الملفات التي قامت بدراستها كان هو يطالعها بإعجاب لذكائها إلا أنه أخفاها بسرعة و هو يردف بجمود و هو يمد لها بملف آخر
=تمام عاوزك تدرسي الملف دا كويس و تصححي الأخطاء الموجودة فيه
أخذت حنين الملف بتوتر فهي فهمت ملفات التي درستها أمس بصعوبة فكيف ستصحح أخطاء هاذا الملف.

أخذته و خرجت من المكتب بسرعة كبيرة لتجد تلك الخبيثة تطالعها من الأعلى إلى الأسفل تردف بسخرية
=إيه لإنت لبساه دا شكلك زي الأطفال هههههه
ضحكت بتفشي لتطاع حنين نفسها بإستغراب فهي كانت ترتدي فستان أسود أعلى كالحيها بقليل ليس بواسع و لا ضيق مع سترة جين زرقاء و حذاء رياضي أبيض.

حنين و هي تنغدفخ وجنتاها بطفولية
=خليكي في حالك ملكيش دعوة بيا خالص
ثم توجهت لتجلس على مكتبها بضيق من تلك الخبيثة التي أمرها لتردف بخفوت
=روحي يا شيخة ربنا يهدك و يريحني من دلعك المقرف دا يخربيت غتاتتك يااااارب ت، لاء لاء مش تموت يعني كفاية تبعد عني الملزقة دي هوووووف بقى أنا تعبت
أخذت تبرطم بالكثير من الكلمات و هي تحرك يديها بعشوائية و تنفخ وجنتاها بطفولية جاهلة لذلك الذي يراقبها بإستمتاع.

داخل مكتب يونس
أغلق يونس لابتوبه مغلقا عيناه بقوة يحاول إقاف قلبه الذي يصرخ مطالبا بفرصة يتيمة و عقله الذي يذكره دوما أنه عاجزا و أن رجل مثله من الصعب على حنين تقبله و هي تلك الفتاة الرقيقة و الجميلة مدللة جدها بالإضافة إلى صغر سنها فكيف ستقبل أن تكمل حياتها وتضيع شبابها معه
=لاء يا يونس خليك أوي أنت صبرت سنين بعيد عن كل حاجة و قفلت قلبك مش هتيجي مجرد طفلة و تفتحو بالبساطة دي.

قالها و هو يفتح عيناها على مصرعيه يأكد بنفسه أن قراره هو الصائب و أنه ليس مستعدا لتحطيم قلبه مرة أخرى فطاقته نفذت و لم يقدر على تحمل صدمة و خيبة امل أخرى...

مرت الأيام بسرعة من دون أحداث جديدة غير تلك الخطط التي تحاك في الخفاء و عشق حنين الذي يزيد يوما بعد يوم رغم جموده و بروده الشديد معها لكنها قلبها المتمرد يخفق عشقا له وحده.

اما هو فكان يتخبط بين نارين قلبه و عقله تائه بينهما و لا يعلم ما عليه فعله فقلبه قد احب برائتها و نقائها و عقله لا يزال يذكره بكلام تمارا و انحنين لا تختلف عنها بشيى و هاقد مر شهران كاملان منذ زواجهما شهران لم يتغير فيهما شيئ فحنين لا ترى يونس سوى في الشركة فهو يستيقض قبلها و يعود مساءا بعد نومها و كأنه يهرب من عاصفة المشاعر التي يختبرها لأول مرة
في مساء أحد الأيام
فيلا يونس السيوفي
جناح يونس.

خرجت حنين من غرفة للملابس و هي ترتدي تلك المنامة الوردية الطفوليه مطلقة العنان لخصلات شعرها المبللة بعض الشيئ.

قامت بفتح أحد الأدراج من طاولة الزينة مخرجة علبة قطيفة صغيرة و التي تحتوي على خاتم زواج أسود اللون اللون المفضل ليونس
تنهدت بألم عندما تذكرت انها قامت بشراء هاذا الخاتم عندما أعلمها جدها عز الدين بأن جد يونس طلبها لزواج اشترته على أمل أن تقدمه له يوم زواجهه لاكنه ضرب جميع أحلامها عرض الحائط.

فرت منها دمعة قهر على عشق حياتها لتغلق العلبة من جديد تعيد الخاتم إلى مكانه و تتجه مستلقية على السرير الكبير و هي تردف بحب صادق ينبع من أعماق قلبها
=بحبك يا يونس و هفضل احبك طول ما قلبي دا بيدق ليك و عشانك
صمتت قليلا قبل أن تكمل برجاء و قلبها يخفق بقوة
يااااارب ساعدني عشان أكسب حبو ياااااااارب أنا مش عايزة غير فرصة واحدة بس.

أخذت تفحر و تفكر ترى ما الذي ستفعله و ماهي خطوتها القادمة لكسب حبه و عشقه تعلم أن قلبها لم و لن يحب أحدا غيره فهو لطالما كان و سيبقى رجلها الأول و الأخير
مر بعض الوقت و هي لا تزال على حالها تفكر تارة و تطالع الساعة تارة أخرى فهي قد قاربت منتصف الليل و يونس لم يعد بعد كعادته في الشهرين الماضيين.

حاولت كثيرا أن تبقى مستيقضة تفتح عيناها بصعوبة إلا أنها مالبثت حتى غرقت في نوم عميق و قد إخختطفها سلطان النوم
بعد ساعة
كانت الساعة تشير إلى الواحدة بعد منتصف الليل و هاهو يونس أخيرا يفتح باب الجناح بهدوء و هو مرهق للغاية بسبب الضغط الذي يضغطه على نفسه في العمل ليهرب منها فكلما رآها تتأجج تلك المشاعر داخله مشاعر يرفضها تماما.

نزع يوم ربطة عنقه و سترته ملقيهم على أحد الكراسي و هو يتوجه على الأريكة التي تعود النوم عليها في آخر فترة شعر ببعض الألم ليقوم بنزع تلك القدم الصناعي بعدما رأى حنين تغرق في سبات عميق
إستلقى على الأريكة واضعا تلك القدم الصناعيه جانبا و ماهي سوى دقائق و غرق في نوم عميق من شدة الإرهاق بعدما أقنع نفسه انه سيستيض قبلها كالعادة.

تلملمت حنين في نومها بإنزعاج لتستفيق فجأة على إثر كابوس مزعج لتشعل ضوء خافت من الأبجورة التي بجانبها تستقيم بجذعها لتتجه نحو الحمام تغسل وجهها لتعود مرة أخرى لنوم فالشمس لم تشرق بعد لتتوقف عيناها فجأة عن الأريكة
إبتسمت بحب لتقترب منه بلا وعي فهي إشتاقت له لاكنها ما لبثت حتى تصنمت مكانها تطالعه ساقه بذهول
جالت عيناه في المكان فوجدت جانب الأريكة قدما صناعية فشهقت بصدمة غير مصدقة ما تراه عيناها.

إنهمرت دموعها بلا شعور منها لتضع يدها على فمها تمنع شهقاتها و تتوجه راكضة نحو الحمام توصد الباب خلفها و تنهار من البكاء تردف بالدموع
=ااااه يا حبيبي ااااه يا وجع قلبي عليك يا يونس أنت أنت كنت بتعمل فيا كده عشان حاجة زي دي مش ممكن أسييييبك أبداااااا حبي و عشقي ليك أكبر من أي حااااجة أنت روووووحي يااااا يووووونس و عمري مهسيبك أبدا غير لما قلبي لبيعشقك دا يوقف1.

قالت الأخيرة و هي تضرب قلبها بقوة عل ذلك الألم يخف قليلا تكتم شهقاتها بصعوبة حزينة لأجل معشوقها مع حدث له فهاذا آخر شيئ توقعته لم تعرف يوما سبب طلاق يونس و تمارا بعد ذلك الحادث و سفره المفاجئ لتنهمر دموعها اكثر و هي تدرت أن ذلك الحادث سبب طلاقهما لزداد ألمها أكثر و هي تتخيل مدى المعانات و الآلام التي تعرض لها.

مسحت دموعها بعنف و هي تنهض من على أرضية الحمام الباردة لتترجل منه و هي تتجه نحو الأريكة التي يستلقي عليها يونس راكعة على ركبتيها مقبلة جبينه بحب تهمس بصوت مختنق أثر الدموع
=بحبك بعشقك يا كل حياتي و هقف جنبك عمري في حياتي مهسيبك يا يونس انا مش هتخلى عنك انت حقي و عشقي الأبدي لهدافع عليه لآخر نفس بعمري.

أعادت تقبيل جبينه ثم وجنته برقة بالغة خوفا من إستيقاضه لتستقيم بعدها متجهة نحو سريرها و قد فقدت السيطرة على دموعها تكتم شهقاتها بصعوبة ليس حزنا على نفسها فهي تعشقه برغم كل شيئ و لم و لن تتخلى عنه أبدا بل لأجله هو فهو بالتأكيد لم يخبرها بما حدث له ظنا منه انها ستشفق عليه أو تتخلى عنه و هاذا ما لم يحدث أبدا...

الفصل التالي
بعد 19 ساعة و 54 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة