قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل الحادي والعشرون

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل الحادي والعشرون

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل الحادي والعشرون

مر الليل طويلا على أبطالنا لم تغمض فيه عين يونس أبدا بل بقي يفكر في صغيرته و شهقاتها المكبوتة التي كان يسمعها
مزقت قلبه حزنا عليها لا يعلم حتى ما يفعل فهي لم تسمح له حتى يلمسها
اما هي فبقيت تمكي لمدة لا تعلم عددها انهار عالمها تماما و خيم الحزن على قلبها العاشق له
و هاقد أشرقت شمس يوم جديد على أبطالنا تحمل الكثير و الكثير.

فيلا يونس السيوفي
جناح ريم
تجلس ريم على طرف سريرها و هي تتحدث مع فادي و تحاول إقناعها بعدم المجيئ لأخذ حنين
=افهمني بس يا فادي اكيد في سوء تفاهم أرجوك متجيش و انا هحاول أقنعها
فادي بإصرار
=لاء يا ريم انا جاي يعني حنين تربت على إديا من و هي طفلة صغيرة و دي أول مرة تطلب مني خدمة و انا مش هخذلها أنا مش عارف يونس عمل فيها عشان تسيبي بالرغم أني أكثر واحد عارف قد ايه هي بتحبو
ريم برجاء.

=عشان خاطري يا فادي
فادي بتنهيدة عميقة
=خاطرك غالي أوي عندي يا ريم بس مش هعرف اعمل كده هي معتمدة عليا و اكيد هتستناني افهميني يا حبيبتي حنين ملهاش غيري
ريم بإستسلام فهي لم تستطيع فعل شيئ لكنها حقا شكت بالموضوع بعدما بقيت طوال الليل تفكر فيما قالته حنين هي تصدقها لاكن هنالك شيئ ناقص فيونس من المستحيل أن يكون يقصد حنين بكلامه
=خلاص يا فادي.

قالتها ثم أقفل الخط مباشرة و هي تخرج من جناحها فهي قد اتخذت قرارها بإعلام يونس بكل شيئ و بكل ما حدث
في جناح يونس و حنين تقف حنين امام المرآة و هي تمشط خصلات شعرها الطويلة و عيناها متورمة من كثر البكاء طوال الليل بالإضافة إلى شعور الغثيان و الصداع اللذان باتا لا يفارقانها في الآونة الأخيرة ليرتفع فجأة صوت دقات على الباب فأمرت الطارق بالدخول لحظات و دلفت ريم
=صباح الخير يا حنون
حنين بحزن
=صباح النور.

ريم بحمحمة
=فين ماما و يونس انا دورت عليهم مش لقياهم
حنين بهدوء
=مانا زينب راحت بدري عشان تشوف ميرا و كمان اخوكي طلع الصبح بدري و سبلي ورقة قلي أنو مسافر إسكندرية عشان شغل مهم و مش راجع غير على بليل
ريم بتنهيدة
=دلوقتي بقى أخويا يا حنين
حنين بالدموع.

=أيوه اخوكي عشان انا معنديش اي حق و لا حتى وجود في حياتو يونس بنسبالي موضوعو منتهي أنا صبرت و تحملت كثير بس بعد لكلام لسمعتو امبارح خلاص كل حاجة ربطتنا في يوم انتهت.

ريم بتوتر
=يعني خلاص بطلتي تحبيه
حنين بعشق صادق
=أنا في حياتي كلها محبتش و لا عشقت غير يونس و عمري مهقدر انساه بالسهولة دي بس مش هرجعلو و لو إضطريت هدوس على قلبي و لا أني أهين كرامتي مرة ثانية هو وجعني أوي يا ريم
سقطت دموع ريم حزنا على تلك الصغيرة لا تعلم ماذا تقول لاكن دموعها تحكي الكثير و الكثير فإقتربت منها تسحبها إلى أحضانها تحاول التقليل من حزنها فكم آلمها قلبها لرأيتها بتلك الحالة.

في إسكندرية
داخل تلك الشركة الكبيرة و بالضبط في غرفة الإجتماعات الواسعة التي كان يترأسها يونس و على يمينه يجلس عمر و بجانبه تلك الشمطاء المدعوة مروة بينما على يساره تجلس تلك الخبيثة تمارا و معهم شركاء آخرين
يونس بعصبية
=لازم المشروع دا يخلصى في معادو لااازم تلاااااقو حل و بسررررعة ازااااي يتوقف المشرووووع بالحجم دا و بالسهووولة دي يعني انتووو لازمتكووووم اييييه مش فااااهم
عمر بنفس عصبية يونس.

=دااا هيظر بسمعة الشركة احنااا لاااازم نلاااقي حل و بأسرررع وقت
مروة بإبتسامة خبيثة
=أكيد طبعا و ياريت بأسرع وقت قبل ما الخبر يوصل لصحافة
تمارا بهدوء
=أنا هعمل إتصالاتي مع معارفي و هتتحل المشكلة النهاردة
عمر بلهفة
=بجد يا تمارا هتعرفي تحلي المشكلة دي بسرعة
تمارا بثقة
=طبعا و قبل ما اليوم يخلص
يونس بإبتسامة جذابة
=دا انتي هتبقي خدمتينا.

اتسعت إبتسامة تمارا أكثر لنجاح خطة سمير لتومأ لهم و هي تحمل هاتفها لتجري إتصالاتها بينما تبادل كل من يونس و عمر ابتسامات خبيثة و متوعده و جزت مروة على أسنانها بغيض بسبب تودد يونس لتمرا لتردف داخل نفسها
=ماشي يا تمارا الزفت فاكرة هتخدي يونس مني دا انتي بتحلمي.

ثم أغمضت عيناها بقوة و هي تتوعد لها فهي لا تريد من أهذ يونس و اموال يونس منها تحملت عصبيته و برودة حتى قسوته من مدة طوييييلة و هي الأحق به حسب إعتقادها.

مرت دقائق و هاهي تمارا تعود و تجلس على مقعدها تهتف بغرور
=أنا عملت إتصالاتي و من هنا للمسا كل حاجة حتبقى كويسة و المشروع هيكمل في معادو
أمسك يونس بيدها برقة بحركت فاجأتها و اشعلت النار بقلب مروة هاتفا بشكر
=مش عارف أشكرك ازااي يا تمارا انتي خدمتيني بجد قد ايه المشروع دا حلمي و من أكبر المشاريع لعملتها
تمارا برقة و هي تسحب يدها بهدوء.

=مفيش داعي لشكر يا يونس دي أقل حاجة ممكن أعملها عشانك أنت غالي أوي عندي
مروة بتدخل
=احنى مش هنكمل اجتمعنا و لا ايه
يونس بجمود
=تمام كل شخص يطلع على الورق لقدامكوم عشان نختار شركة المناسبة لتصميم ديكورات القرية السياحية
أومأ له الجميع ليبدأو بدراسة الأوراق الموجودة امامهم بينما توجهت أنظار تمارا مباشرة لمروة تطالعها بتوعد لتبادله تلك الشمطاء بنظرات باردة و لامبالية.

قصر عائلة المنياوي
جناح حنين
تستلقي حنين على سريرها في جناحها داخل قصر جدها الذي غادرته عروسا سعيدة و هاهي تعود إليه حزينة تريد الطلاق ممن أحبت
عز الدين بقلق على حفيدته الوحيدة
=مالك يا حنين قوليلي بس ايه لحصل و ليه كل العياط دا بقالنا ساعة كلنا بنكلمك و مش بترودي
حنين من بين دموعها
=ممغييش، أأ، أنا، ععا، عاوزة، أأط، أطلق، وو. بس
عز الدين بصدمة
=اييييييه تطلقييي
حنين بإنهيار.

=أيوه اطلق أنا مش عيزااااه أرجووووك يا جدو أنااااا مش عيزااااه خليييه يطلقني و يبعد عنيييي اااااااه قلبي وجعني أوي يا جدو مش قادرة أتحمل كل دااا كثيييير عليااااا أوي.

ثم أنهارت تماما من شدة بكائها تلقي بنفسها داخل أحضانه جدها و شهقاتها تعلو أكثر و أكثر ليضمها عز الدين بحب مرتا على ظهرها بحنان محاولا تهدأتها إلا أن نفسها ذاق أكثر من كثرة البكاء لتعصف بها تلك الغيمة السوداء جاهدت لفتح عيناها إلا أنها لم تستطع المقاومة أكثر فسقطت بين ذراعي جدها فاقدة للوعي ليصرخ هو بأعلى صوته فور أن شعر بإرتخاء جسها بين ذراعيه
=حنييييييييييييين.

لحظات فقط و دخل كل من وليد فادي و زهرة الغرفة بسرعة فور سماعهم صراخ عز الدين
زهرة بفزع و هي تتجه لحنين بسرعة
=يالهوي مالك يا حبيبتي اييه لحصلك
سقطت دموعها حزنا على تلك الصغيرة التي تربت على يديها. إعتبرتها كإبنة لها حتى وليد بكى لأجلها شقيقته تلك الفراشة التي كانت تزرع الفرح في قلوبهم هاهي الآن تبكي و تصرخ بحرقة حتى فقدت وعيها
ليستفيق فجأة على صوت عز الدين و هو يصرخ بفادي.

=كلم بسرعة الدكتوووور يااا فااادي يلااااا مستني ايييه.

ليومأ له فادي بخوف هو الآخر مخرجا هاتفه بسرعة ليتصل بمشفى العائلة حتى يرسلو طبيبا فورا.

بعد نصف ساعة
مرت دقائق على الجميع و كأنها ساعات و هاهي الطبيبة داخل غرفة حنين لتفحصها بينما في الخارج كان يقف كل من عز الدين وليد فادي و زهرة و هم خائفين بشدة على حنين مع غياب باقي أفراد العائلة في أعماله حتى لم يعرفو بعودة حنين للقصر
عز الدين بقلق
=اتخرت أوي كده ليه انا خايف يكون جرلها حاجة
فادي مربتا على كتف جده
=إهدى يا جدي إنشاء الله هتبقى كويسة ادعلها بس
عز الدين و قد سقطت من عيناه دمعة حزينة.

=إنشاء الله يا بني إنشاء الله
فتح باب الغرفة فجأة و هاهي الطبيبة تخرج و على شفتيها إبتسامة هادئة ليهتف وليد بلهفة
=طمنيني يا دكتورة حنين كويسة
الطبيبة بإيماء
=متقلقوش هي كويسة و أوي كمان بس ضغطها نزل شوية و لازم تهتمو بيها أكثر من كده خصوصا في وضعها دي
عز الدين بإستفهام
=وضع إيه!
الطبيبة بإستغراب
=أيوه هو انتو متعرفوش أن المريضة حامل و لا ايييه؟!
الجميع بصدمة
=حااااااااامل!

الطبيبة بعملية و هي تمد بورقة الوصة الطبيبة لفادي المصدومة تماما
=أيوه حامل في الأشهر الأولة و لازمها رعاية خاصة دي فيتامينات و مقويات تتاخذ في معادها كمان لازم تتغذى كويس، ألف مبروك مرة ثانية عن إذنكم
عز الدين و قد استفاق من صدمته
=فادي وصل الدكتورة و جيب أدوية حنين
فادي بطاعة
=حاضر يا جدي، إتفضلي يا دكتورة
لتومأ له الطبيبة و هي تسير خلفه مباشرة
وليد بتنهيدة عميقة.

=هنعمل ايه دلوقتي يا جدي أنت مش قلت انها قالتلك عايزة تطلق
زهرة بتدخل
=لازم نعرف ليه عايزة تطلق الأول و كمان من حق يونس يعرف ان مراتو حامل
وليد بإعتراض
=لاء طبعا لو حنين فضلت مصرة على الطلاق يبقى مفيش قوة هتقدر تأخذ إبنها منها حتى لو كان يونس السيوفي دا اذا عرف بوج...

عز الدين بصرامة
=ولييييييد متدخلش في الموضوع دا و حنين أنا هكلمها لما تتحسن و يلا روح شوف وراك إيه و انتي يا زهرة جهزي حاجة لحنين عشان تكلها.

أومأ له كل من وليد و زهرة فلا أحد منهما يستطيعان معارضته خصوصا في هاذا الوضع.

اتجه عز الدين نحو غرفة حنين يدلف داخلها و هو يتنهد بعمق يونوي التحدث معها و ماذا سيكون قرارها بعد معرفتها بحملها.

مساءا
سيارة يونس
كان يونس يقود سيارته في طريقه للعودة لفيلته و هو مشتاق جدا لرأية صغيرته و هو عازم على مصالحها و معرفة سبب حزنها و دموعها
أيقضه من شروده صوت عمر و هو يهتف بضحك
=ههههههههههه بس انت كنت جاامد بشكل دا أنا قربت أصدق انك بتشكرا و حنون معاا أوي كده
يونس بإشمأزاز
=متفكرنيش دا أنا قرفت منها و من نفسي لما لمستها كنت عاوز أقوم و أخنقها و ارتاح منها
عمر بغمزة.

=طبعا حقك يا سيدي دا لعندو زي حنين ميبصش لوحدة زي تمارا خاااالص
يونس بغيرة
=اخرس يا زفت إنت مش قلتلك متجبش سيرة حنين على لسانك أبدا
عمر بضحك
=هههههه خلاص يا عم الغيور كنت بهزر معاك و بس يعني مهزرش
يونس بجمود
=أيوه متهزرش عشان مش أشوه وشك الحلو دا
عمر بجدية
=سيبك من الموضوع دا ايه الخطوة الجاية يعني ازاي هنوصل لسمير
يونس بإبتسامة خبيثة.

=لاااء سمير كارت محروق بالنسبالي و الوثائق و الملفات لجمعها المحقق توديه في ستين داهية دا غير الراحل لبعثو عشان يقتلني أنا بس عاوزة قضي على تمارا و أخليها تندم على اللحظة لفكرو فيها انها ترجع لحياتي مرة ثانية
عمر بإستفهام
=طب و مروة؟
يونس بسخرية.

=ههههههه لاء مروة دي حاجة تفهة أوي و ملهاش اي قيمة دي ع من الدرجة الأولة بلاغ واحد بس لبوليس الآداب مع توصية و مش هتطلع مرة ثانية عشان تعرف اللعب مع يونس السيوفي شكلو ازاي
عمر بذهول
=يخربيت جبروتك يا شيخ إيه الدماغ دي بس
يونس ببرود
=دا ولا حاجة أنت بس اتفرج أنا صبرت و اتحملت كثير بس لما بيتعلق الموضوع بحنين اا هشرب من دمهم عشااان حنين بإنسبالي روحي و هي خط احمر و قريب أوي هيعرفو مين انا بجد.

إبتسم عمر بسعادة من أجل صديقه و ذلك الحب الذي يشع من عينيه لا ليس حبا بل عشقا خالصا نقيا لطفلة لم يعتقد يوما انها هي من ستغير يونس و تعيده إلى سابق عهده...

قصر عائلة المنياوي
جناح حنين
كان حنين تستند على ظهر سريرها و هي تظم بطنها بيديا غير مصدقة انها تحمل روحا داخلها قطعة منها و من عشق حياتها داخل أحشائها ثمرة لحبها الصادق له يجلس بجانبها جدها عز الدين و الذي هتف بهدوء
=بصي يا حنين أنا بقالي كثير قاعد و مش عايز اتكلم عشان اخليكي ترتاحي بس لازم تحكيلي إيه لحصل و عايزة تطلق ليه
حنين بتنهيدة عميقة تستجمع بها شجاعتها.

=حاضر يا جدو أنا هحكيلك كل حاجة، ثم بدأت تقص عليه كل ما حدث منذ سماعها لمكالمة يونس إلى إتصالها بفادي حتى يأتي لها صباحا و يحضرها إلى هنا
كان عز الدين يستمع إلى كل ما تقوله بصدمة و عدم تصديق هل حقا قال يونس عنها هاذا لاكن كيف هو رأى لهفته و دموعه الصادقة و ذلك العشق الكبير الذي يكنه لها بعينيه عندما كانت حنين بغرفة العمليات حتى انه خاف عليها أكثر من أي أحد.

=حنين أنتي سمعتيه هو بتكلم عندك يعني قصدك انتي بالكلام دا
حنين بنفي
=لاء أنا مش سمعتو هو بيقول اسمي بس اكيد كان بيتكلم عني و الدليل أنو طلب مني أحضر الإجتماع زي ما سمعت بالضبط و مش هغير رأيي عاوزة أطلق يا جدو أتصرف أرجوك
عز الدين بحزن على حالها
=طب و ابنك فكرتي فيه
حنين بحزن
=دا ابني أنا لوحدي محدش هيخدو مني.

قالت آخر كلماتها و هي تنهار و شهقاتها تعلو أكثر و أكثر و دموعها كالشلالات لا تتوقف عن الإنهمار ليحتضنها جدها مربتا على شعرها بحب
=إهدي يا حبيبتي دموعك دي غالية أوي و أنا هتصرف
حنين بالدموع
=مش عايزة ارجعلو يا جدو مش عايزة هو جرحني أوي و أنا موجوعه بعد كل حاجة أنا يا جدو أنا يقول عني كده1.

زاد انهيارها أكثر و هي تتذكر كلماته القاسية التي غرزت في قلبها كنصل السكين الحادة تشعر ان قلب يعتصر من الألم ربما رزقها الله بذلك الطفل لينسيها آلامها و يكون بداية لحياتها الجديدة بعيدا عن يونس عشقها الأول و الأبدي...

الفصل التالي
بعد 20 ساعة و 24 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة