قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل السادس عشر

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل السادس عشر

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل السادس عشر

فيلا يونس السيوفي
جناح يونس
دلفت حنين غرفة النوم المرفقة بالجناحها هي و يونس و كانت تسك يده برفق بينما يسير هو بعوية و لا يزال مذهولا من كل أحداث هاذا اليوم الغريب بالنسبة إليه و لم يستفق سوى صوتها الرقيق
=أقعد يا يونس أنت تعبان
أومأ لها كالمغيب ليجلس على طرف السرير لتنزل هي على الأرض تجلس على ركبتيها و و هي تشرع في طي بنطاله حتى تتمكن من نزع الساق الصناعيه ليهتف هو بصوت مبحوح بعد صمت طويل.

=حنين أنتي ع...
حنين بمقاطعة
=هشششش مش وقت كلام دلوقتي أنت تعبان و لازم ترتاح
قالتها بإبتسامة مشرقة و هي تنتزع تلك القدم بمنتهى الهدوء فهي منذ أن علمت بوضعه حرصت على مشاهدة العديد من الفديوهات حتى تتعلم كيفية نزع و تركيم القدم الصناعيه لأجله هو فقط
نهظت بخفة و اتجهت نحو غرفة الملابس مرت بعد الدقائق و هاهي تخرج بعدما ابدلت فستانها لمنامة مريحة مكونه من بنطال قطني و قميص بنصف كم.

تحمل في يدها ملابس بيتي ليونس لتضعها على طرف السرير تهتف برقة
=أنا هروح أجبلك حاجة تاكلها و بصراحة أنا كمان جعانة أوي و انت غير هدومك مش هتأخر عليك
سارت بخطوات شبع راكضة نحو الخارج بينما هو يتابعها و نضرات غامضة لا تعكس أبدا ثورة المشاعر التي بداخله قلبه سعيد بتلك الأحداث و عقله شارد يفكر ترى كيف علمت بوضعه و من قد يكون قد أخبرها و هل ما سمعته أذناه عند حضور تمارا كان حقيقيا؟

العديد و العديد من الأسئلة تدور داخل عقله و لا يملك أحد للإجابة سواها
تنهد بعمق و هو يلتقط ثيابه ليقوم بإرتدائها قبل عودتها
في الأسفل
كانت حنين تهبك الدرج بخفة و لا تزال تلك الإبتسامة المشرقة تعلو شفتيها الكرزيتين تنتوي الذهاب للمطبخ ليوقفها فجأة صوت زينب الحزين
=حنين ممكن نتكلم شوية يا بنتي
حنين بهدوء
=طبعا يا ماما زينب إتفضلي
ريم بتدخل بعدما لاحظت ان والدتها لا تقوى على الحديث.

=أحم حنين احنا مش عايزينك تفتكري يعني أن احنا خبينا ع...
حنين بمقاطعة وهي تردف بصدق
=مفيش داعي لأي تبرير ماما زينب أنا عارفة انتي كنتي عاوزة تقولي ايه و كمان فاهمة كويس، أنا والله بحب يونس لاء أنا بعشقو و لحصل معاه كان قضاء و قدر و انا راضية بقضاء ربنا كفاية عليا إني أشوفو قداما و بيتنفس اي حاجة ثانية لو مهما كانت مش هتبقى مهمة قدو يونس هو كل حياتي.

قالت الأخيرة و قد خانتها بعض دموعها حزنا على معشوقها فهي قد رأت الألم الحقيقي في عيناه العسلية جاعلة قلبها الصغير الذي يهين بها عشقا يصرخ من الالم لأجل حبيب الروح
لتضمها زينب بالدموع دموع السعادة لأجل ولدها البكري و الوحيد حمل و قد انزاح من صدرها
ريم بمرح و هي تمسح دموعها
=إيه مليش في الحضن جانب
ضحكت كل من زينب و حنين بسعادة من بين دموعهم لترتمي ريم بين أحضانه و السعادة تملأ قلوبهم.

مرت دقائق و هم مستمتعون قبل أن تهتف حنين بشهقة و هي تبتعد عنهم
=اوووبس أنا نسيت أخد العشا ليونس
قالتها و هي تركض ناحية المطبخ بطريقة مضحكة تحت أنظار ريم و زينب التي تلمع فرحا و سعادة.

في الأعلى
يجلس يونس على الكنبة في إنتظار عودة حنين فهو يريد وضع النقاط على الحروف
و ما هي سوى لحظات و هاهي تدلف من باب الغرفة تحمل صينية بها صحن شورية مع كأس عصير و صحن به قطع التفاح الاخضر تقترب منه بخطوات هادئة تضع تلك الصينية على الطاولة الصغيرة لتجلس بجانبه بعدها تردف بغضب طفولي محبب لقلبه.

=بصراحة أنا مش لقيت أجيبلك إيه و كمان الوقت إتأخر عشان أطبهلك اي حاجة فلقيت شربة خضار و جبتهالك لازم تخلص الطبق دا كلو و كمان تشرب العصير و بعدها تنام و ترتاح
يونس بجدية
=حنين احنا لازم نتكلم
توترت حنين قليلا فهي خائفة من القادم و من اعتقاده انها فعلت هاذا لأنها مشفقة على حاله فلم تشعر بنفسها إلا و هي تومئ له و قد ظهرت على وجهها قسمات الحزن لأخذ هو نفسا عميقا متمتما بهدوء.

=بصي يا حنين واضح انك كنتي عارفة حالتي و من زمان عشان متفكأتيش خالص الحادث دا كان من زمان و انا سافرت وقتها نيويورك عشان اجمل علاجي هناك و رجعت بعد فترة طويلة و اكيد لاظتي إختفائي و سمعتي بالحادث دا
صمت قليلا قبل أن يكمل بصدق
=أنا فعلا كنت بدور على الوقت المناسب عشان أقلك الحقيقة و اخليكي تختاري بنفسك لو عاوزة تكملي معايا أو...

وضعت حنين يدها على شفتيه تمنعه من إكمال تلك الكلمات التي لا تريد سماعها إنهمرت دموعها و بدأت تشعر بإختناق لتستجمع كامل قوتها قائلة بصوت مبحوح و عشق جارف و هي تلقي بنفسها على صدره تلف يديها حول خصره تضمه بقوة.

=بحبك بعشقك يا يونس و مش من دلوقتي من زمان أوي أنا عمري ما عنيا شافت راجل غيرك انت حلمي يا يونس كل يوم كنت بدعي ربنا إنك تكون من نصيبي زعلت أوي و قلبي وجعني كثيير لمااا أنت اتجوزت حسيت أن كل حاجة بنتها أنهارت و بعد ما سمعت بطلاقك رجعت احلم بيك تاني أنا حبيتك لما عرفت يعني حب و عشقتك لما عرفت أن حياتي من غيرك مستحيلة أرجوك يا يونس متسبنيش أنا والله بحبك و مش هقدر اعيش من غيرك حتى لو مش عاجبني بس خليك جنبي حياتي ملهاش اي معنى من غيرك.

قالت الأخيرة و هي تضمه بقوه و شهقاتها تعلو أكثر فأكثر و دموعها تنهمر كالشلالات تدفن وجهها في صدره و كأنها تخاف أن يتركها.

كان هو في عالم آخر تماما لا يصدق ما سمعته أذناه هل حقا تحبه أن أن عقله هو من يصور له هذه المشاعر تلك الصغيرة التي أذابت حصون قلبه الجليدية تعشقه منذ زمن هل يوجد حب كهاذا يااااا الله هل انا في حلم هاذا ما قاله يونس في نفسه يحاول إدراك ما يحدث ليضمها هو الآخر إلى صدره مربتا على ضهرها بحنان يحاول تهدئتها لتكمل هي من بين شهقاتها
=كنت، ددايما، ببشوفك، نن، ببعيد، من، غير.

ما تحس بيا، كان كفايا عليا، ااني، اااشوفك، ممبسوط في حياتك
سقطت من عيناه دمعة تعبر عن مدى سعادته و انتشائه بتلك الكلمات التي أطربت قلبه ااااه و ألف ااااااه من تلك الصغيرة التي يكبرها بسنوات حقا غيرت حياته صدق جده حين اختارها زوجة له فهي تستحق أن تحب لاا لايكفيها الحب حتى العشق قليل عليها هي تلك الملاك التي كانت كشعاع من النور أنارت عتمة قلبه و حياته.

=هششششش إهدي أنا هنا جنبك و عمري ما هسيبك لحظة يا حنين
حنين بلهفة
=بجد يا يونس
يونس بحنان و هو يمسح دموعها برقة
=بجد يا قلب يونس، يلا روحي نامي انتي تعبتي النهاردة أوي
حنين بتذمر
=بس أنا مش عاوزة انام و بعدين انت مأكلتش الشوربة
ربت يونس على وجنتها متمتما بإبتسامة
=لاء مش عاوز حاجة و بعدين دي بردت اساسا
نفخت حنين وجنتاها بطفولية محببة لقلبه
=تمام يلا أنت روح نام أنا هتفرج على فيلم عشان مش جيلي نوم.

يونس بإستفهام
=اروح فين انتي لتروحي مش انا
حنين بإعتراض
=لاء أنت تعبان روح ارتاح و انا هناك على الكنبة
يونس بحسم
=روحي يا حنين الله يخليكي أنا عاوز انام
حنين بحسم هي الأخرى
=لاء أنا هنام هنا و انت نام على السرير
تنهد يونس بعمق قائلا بهدوء
. =طب تعالي ننام احنا الإثنين على السرير.

توردت وجنتاها من الخجل ماعاد قلبها الصغير يتحمل أخذ ينبض بقوة ارادت أن تقفز من السعادة رغم خجلها الشديد فهاهي ستنام بين أحضانه كما تمنت دوما
لتومأ له بالموافقة غير قادرة على قول أي شيئ ليبتسم هو بحب متوجها معها نحو السرير ليستلقي كل منهم على جهة من السرير فقامت هي بتشغيل التلفاز على أحد للقنوات التي تعرض أفلام الرعب.

فسحبها لأحضانها واضعة رأسها في موضع قلبه الذي يدق بسرعة و كأنه في سباق كل منها تستنشق عبير الآخر يسرقون تلك اللحظات الجميلة من الزمن حتى لم تنتبه لذلك الفيلم و ماهي سوى دقائق قد مرت و غرق كل منهما في نوم عميق مسافرين إلى عالم أحلامها الوردية و كل منهما في أحضان الآخر لأول مرت منذ زواجهم...

في صباح يوم جديد.

شقة تمارا.

تجلس تمارا في غرفة المعيشة و هي تستشيط غيضا فقد تدمرت خطتها بأكملها فهاه قد حدث ما حذرتها منه والدتها لتهتف بغضب
=والله لقتلك و اشرب من دمت بقى طفلة زيك انتي تاخد مني اناااااا يووووونس و الله و اناااااا سيبااااااكيييييي تتهني
وفاء ببرود
=ما أنا ياما حذرتك و قلتلك تخذي بالك و انتي غبية و قال اييه مستحيييل تقبل تعيش معاه عشان عاجز و الله مفيش أعجز منك
تمارا بسخط.

=حاولي تلاقيلي حل بدل ما انتي عملة تشعللي فيا أكثر
وفاء بهدوء
=اتصرفي و يكون في معلومك مش هتشوفي مني جنيه واحد كفاية أوي لصرفتيهم لحد دلوقتي
تمارا بصدمة
=يعني ايييه
وفاء ببرود
=لسمعتيه انتي خلصتي نص فلوسنا على الزفت الهدوم و الكوافير عشان تجهزي نفسك الحفلة دا غير فلوس العربية لإشتريتيها و في الأخير ولا غيرك و لا اهتم بيكي أهي الطفلة لمش عجباكي دي طلعت أشطر منك
تمارا بكره.

=هقتلها هقتلعا و هتشووووفي مش هسبها تعييييييش لحظة واااااحدددددة بسسسس
وفاء بجمود
=انتي لو اذيتيها اقري على نفسك الفاتحة عشان ولا سمير و لا يونس هيسبوك في حاالك
تمارا بتنهيدة عميقة
=و هعمل ايه يعني
وفاء بخبث
=متنسيش انك شريكة في المشروع الجديد ابقي رحيلو المكتب كثير على الفيلا بتاعت تعتذري من أمو قربي من اختو فكري مش انا لعلمك تعملي اييييه يعني أنا لهقلك دا انتي ست العارفين
تمارا بغيض.

=بطلي اسلوبك البيئة دا و انا هتصرف و ابعد الطفلة دي عن طريقي
قالت آخر كلماتها و هي تنهض من مقعدها حاملة حقيبتها لتردف وفاء بإستفسار
=انتي رائحة فين
تمارا ببرود
=رائحة اشوف الزفت سمير عشان نعرف هنعمل ايه.

أومأت لها وفاء بتفهم لتغادر هي بخطوات سريعه و هي لا تزال غاضبة للغاية مما حدث معها أمس فهاذا آخر شيئ قد توقعته هو أن تقترب حنين إلى هاذا الحد من يونس و كسفةلها و هي بهاذا الجمال و الغناء الفاحش و شبابها أن تقبل لإكمال حياتها مع شخص عاجز كيونس يونس الذي بكى لأجلها و ترجاهاان لا تتركه لاكنه و ببساطة قد تخلت عنه بكل جحود و كان قلبها هو مجرد مضخة تضخ الدماء و يدق فقط لأجل الحياة مجردة تماما من المشاعر.

شقة عمر و ميرا.

كانت ميرا تجلس على طاولة الإفطار مع زوجها عمر و هي بمتهى السعادة فهي كانت تتحدث مع والدتها من دقائق و أخبرتها بذلك الخبر السار و كم أسعدها ما حدث و مع ذلك شعرت بالغضب الشديد بسبب دخول تلك العقربة إلى فيلتهم و تمثيلها المكشوف بالنسبة لهم كم تمنت لو كانت معهم و حضرت تلك اللحظات حتى تغيض تلك التمارا
ليخرجها من شرودها صوت عمر الذي يهتف بإستفسار
=يونس لسه نايم
ميرا بنفس الإبتسامة
=أيوه لسه بدري شوية.

عمر بغمزة
=بس ايه سر الإبتسامة دي
تمارا بسعادة
=أنا مبسوطة اوي يا عمر، و اخذت تقص عليه ما أخبرتها به والدتها بأدق التفاصيل و كيف أن حنين وقفت بجانب يونس بحضور تلك العقربة و انها تعرف كل شيئ عن حالة يونس و انها تحبه و لم تتخلى عنه مهما حدث
عمر بذهول و صدمة
=انتي بتتكلمي بجد يعني هي عملت كده فعلا
تمارا بفخر
=زي ما بقلك والله دي ماما كانت مبسوطة أوي و هي بتقولي بجد جدو كان ماه حق فعلا حنين مفيش زيها.

إبتسم عمر بسعادة كبيرة لأجلها صديق عمره الذي عان الكثير و للكثير من قسوة الحياة فهاهي و اخيرا و بعد طول انتظار تبتسم له و تهديه سعادة جميلة
=الحمد لله ربنا عوض صبرو و حزنو سعادة هو بجد يستاهل وحدة زي حنين طيبة و رقيقة و بتحبو بجد بتحبو عشان هو يونس و بس مش عشان حاجة ثانية
شاركته تمارا سعادة أكبر فهو شقيقها و سندها و لطالما كان صديقا لها أخيرا وجد نصف الآخر و من تقبلته بعيوبه قبل ميزاته...

فيلا يونس السيوفي.

جناح ريم.

كانت ريم تجلس هي و حنين و هو غارقون في التحضير للامتحانات التي إقترب موعدها و لم يذهبوا إلى التدريب في الشركة
حنين بخجل
=أحم ريم أنا يعني كنت عاوزة أعملو مفاجأة عشان أحم عيد ميلاد يونس
ريم بإستغراب
=بس عيد ميلاد يونس بكرة
حنين بحرج
=عارفة بس أنا عاوزة أحتفل معاه بليل لوحدنا يعني عاوزة أبقى أول واحدة تهنئه فهماني
ريم بسعادة.

=بجد طب بصي يونس بقالو كثييييير أوي محتفلش بعييد ميلادو و اكيد هيفرح أوي أنا هتكلم مع ماما عشان نروح نزور جدي و ننام هناك طبعا بعد ما اساعدك و نجهز كل حاجة خصوصا أن يونس هيتأخر أوي عشان عندو اجتماعات كثييير
حنين بحزن
=ريم متفهمنيش غلط أنا بس عاوزة أفرحو مش...
ريم بمقاطعة
=إوعي تكملي يا حنين أنا عاوزة يونس مبسوط و اكيد انتي هتهديه السعادة دي، و يلا قومي عشان نشوف فستان حلو تلبسيه و نجهز كل حاجة.

فرحت حنين كثيرا لتقوم بمعانقة ريم تعبيرا عن شكرها لها تريد اسعاده و قضاء وقت جميل معه وقت سيبقى في ذاكرة كل منهم و للأبد...

الفصل التالي
بعد 20 ساعة و 20 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة