قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل السادس

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل السادس

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل السادس

في أحد النوادي
كانت تجلس كل من حنين و معها عائشة مع ريم يرتشفون العصير و يتمازحون كم أحبت ريم حنين لطيبة قلبها و نقائها برائتها لتهتف بصدق
=بجد يا حنين أنا حبيتك أوي أصلا انتي تتحبي
عائشة بغرور مصطنع
=طبعا تتحب مش صاحبتي
ريم بضحك
=ههههه بلاش غرور و حياة ياسر
قالت الأخيرة بغمزة لتتورد وجنتي عائشة من شدة الخجل لتتعالى ضحكات الإثنتين عليها قبل أن تردف حنين من بين ضحكاتها.

=ههههههههه أخيرا قدر حد يسكتها ههههه
عائشة بسخط
=أخرسي يا كلب البحر انتي يا بتاعت يونس
صمتت حنين فورا لتصبح كتلة مشتعلة من شدة خجلها لكن عيناه تتحدث عن عشق السنين و دموع الليالي عيون تلمع حبا و عشقا
فتعالت ضحكات ريم أكثر على الإثنتين تهتف داخل نفسها
=ياااه يا يونس شكل جدو و عائشة صدقو دي عيونها بتلمع معقول في حد بيحب جده ربنا عوض صبرك يا حبيبي و هترجع زي الأول ياااااااارب.

إستفاقت ريم على يد عائشة التي تهزها بعنف
=انتي يا ريم رييييييم هااااااااي رحتيي فيين رييييييييييييم
ريم بفزع
=يا بنت المجنونة خرمتي طبلة وذني ما برااااحة، عاوزة ايه يا زفتة
حنين برقة
=كنا عوزين نسألك تتغدي اييه
إبتسمت ريم برضى قبل أن تنظر إلى عائشة قائلة بإستفزاز
=شايفة الرقة و النعومة اتعلمي منها يا وحش
عائشة بلامبالاة
=ما كفاية نحنوحة واحدة
حنين بغضب طفولي و هي تقوس شفتيها
=بس متقوليش نحنوحة دي ثاني.

عائشة بغمزة
=ماشي يا طفلة
قطبت حنين حاجبيها بغضب أكبر و هي تنفخ وجنتيها المحمرة و حقا أصبحت تشبه الأطفال لتضحك كل من ريم و عائشة بإستمتاع على تلك الطفولية التي ستصبح عما قريب زوجة ليونس السيوفي ذلك القاسي البارد، ترى كيف ستكون حياتها معه؟

شقة عمر السيوفي
كان يجلس في غرفة المعيشة يلاعب إبنه بينما ميرا تجلس و هي تطالعهم بحب و سعادة إزدادت كثيرا منذ يوم أمس و ااااه من أحداث يوم أمس أخيرا سترى شقيقها الأكبر و سندها او لنقل صديقها المقرب يتزوج مرة أخرى بفتاة تحبه بصدق رغم انها لا تعرفها و لم تراها من قبل سوى مرة واحدة و كانت حنين وقتها لا تزال صغيرة.

شاردة في بحر أفكاره لم اشعر حتى بعمر الذي جلس بجانبه إلا عندما لف يده حول خصرها يضمها إليه هامسا بجانب أذنها
=القمر بتاعي سرحان فين؟
ميرا بخضة
=إيه يا عمر خضتني
عمر بحب
=سلامتك من الخضة يا قلب عمر و دنيته
قال الأخيرة و هو يطبق قبلة على إحدى وجنتيها يهتف بغمزة
=هاه بقى كنتي سرحانة في ايه متزوغيش
ميرا بضحك على زوجها الذي لم و لن يتغير أبدا
=ههههههههههه أزوغ أنت ليه محسسني و كأنك بتكلم بنت اختك.

أعاد عمر تقبيل وجنتها الأخرى هامسا بحب
=ما انتي فعلا بنت اختي و بنت عمي و طفلتي حبيبتي و مراتي و أم إبني انتي ببساطة معنى كل حاجة في حياتي.

إبتسمت ميرا بسعادة و قلبها يتضخم حبا و عشقا لزوجها الحنون الذي لم تتخيل يوما أن يكون من نصيبها فهي لطالما كانت تتعرض بسخرية من صديقاتها و حتى أقربائها بسبب جمالها العادي الذي ليس به شيئ مميز و أن شخصا كعمر من المستحيل أن يرتبط بها و يحبها او لنقل ماذا سيحب بها، لكن القدر شاء أن يحبها بل و يعشقها منذ أن كانت طفلة تشاركه اللعب و هاهي أصبحت زوجته تشاركه حياته و قد أسعدهم الله و رزقهم بيونس ليكون ثمرة لذلك الحب، لم تشعر بنفسها إلا و هي ترتمي داخل أحضانه.

=بحبك أوي يا عمر
عمر بعشق و هو يضمها أكثر
=و عمر بيعشقك
بقو في أحضان بعضهم لمدة من الزمن قبل أن يهتف عمر بفضول
=هاه بقى مش هتقولي بس كنتي سرحانة في ايه يا قلب عمر
ميرا بإبتسامة
=مفيش يا روح ميرا أنا بس كنت بفكر في يونس و مبسوطة أوي عشانو أخيرا هيستقر في حياتو اااه يا عمر قد ايه متمنية أني أشوف ضحكتو من جديد أشيل أولادو أتمنى إن حنين تساعدو و تزرع الفرحة في قلبو من ثاني.

بادلها عمر الإبتسامة بصدق سعيد هو الآخر من أجل صديقه رغم علمه بطابع يونس و قسوته متأكد أن هذه الفتاة ستعاني معه كثيرا لكن أن كانت حقا كما وصفتها عائشة و والدته فهي ستنجح في هد حصون يونس و تذويب جبال الجليد التي تحيط قلبه من سنين
=متعرفيش يا ميرا قد ايه مبسوط أنا كمان عشانو احنا صحاب و إخوات كمان متمني أوي انو يرجع زي الأول و عندي ثقة في ربنا أن الفرج قريب.

أومأت لها و هي تندس أكثر في أحضانه تغمض عيناها بسعادة تستنشق رائحته عطره الذي يسلب أنفاسها، بينما أغمضت هو الآخر عيناه بإستمتاع يضمها إلى صدره أكثر يسترق تلك اللحظات الجميلة قبل عودة صغيرة الذي ذهب لغرفة للبحث حتى يشاهد أحد أفلام الرسوم المتحركه التي يحبها...

فيلا يونس السيوفي(القديمة)
كان لا يزال جالسا في تلك الفيلا القديمة التي تحمل ماضيه المؤلم يرجع بذاكرته لذلك اليوم الذي علم به أن تمارا كانت تخونه
فلااااااااااش باااااااااااااك.

شهور مرت منذ ذلك البوم يوم طلاقه من تمارا و هاهو البوم يقف امام تلك الفيلا التي قضى بها سينما مع المرأة التي أحبها أحبها بصدق لكنها تخلت عنه او لنقل لم تحبه يوما، دلف من باب الفيلا فهو قد جاء منذ ما يقارب الساعتين من المطار بسبب قضائه فترة علاجه بأحد مستشفيات الكبرى في نيويورك حتى انه لم يذهب إلى عائلته و لم يعلموا للآن بعودته لأرض الوطن.

فور دلوفهم هرعت إليه الخادمة التي تدعى رقية و هي في منتصف العقد الثالث من العمر تهتف بإحترام
=الحمد لله على سلامتك يا باشا
يونس ببرود
=الله يسلمك
كاد يونس أن يتحرك من أمامها قبل أن تردف قائلة بعد أن استجمعت كل شجاعتها
=يونس بيه أنا كنت عاوزه اتكلم مع حضرتك في موضوع مهم أوي
أومأ لها يونس بجمود ليشير لها بأن تلحقه لمكتهبه
بعد دقائق في مكتب يونس
=قولي
كلمة واحدة قالها يونس.

ترددت في البداية لاكنها لا لم تسكت أبدا و من كانت تهددها قد رحلت لذا عليها البوح بكل شيئ تنفست بعق لتهتف بقوة
=الموضوع يخص تمارا هانم، ثم بدأ تسرد عليه كل ما حدث قبل شهر من الحادث الذي تعرض له في ذلك اليوم الذي كان فيه هو في إسكندرية بسبب عمل طارئ هناك و كيف أحضرت تلك الشمطاء شابا إلى هنا في غيابه و انها رأته عندما كانو في وضع غير لائق
يونس مقاطعا إياها بهدوء عكس العاصفة التي داخله.

=و انتي شفتيهم إزاي و انتي اساسا مش بتنامي هنا
رقية بصدق.

=لاء في اليوم دا أنا كنت نايمة هنا مع إبني عشان جوزي نام في شغلو بعد ما استأذنت الهانم و ابني طلع من الأوضة من غير ما احس و لما طلعت ادور عليه مريت على جناح حضرتك في الطابق الثاني بعد ملقتش إبني و كان باب جناح حضرتك مفتوح شوية، ثم أكملت له انها شاهدتهم يقبلون بعضهم على السرير و انتوا اخباره لكن تلك الشمطاء لمحتها و هي تفر هاربة فهددتها في الصباح انها ستقتل إبنها و بلا تردد اذا فكرت في قول الحقيقة.

يونس بغضب
=و أنااا ايييه يخليييني أصدقك
رقية بالدموع
=و حياة ابني ما بكذب يا بيه.

إشتعلت أعين يونس و باتت تحاكي الجحيم في غضبه ليشير لها بالمغادرة و فورا فتح حاسبه المحمول يراجع الكمرات السرية الموجودة بالفيلا ليصدم عندما وجد الفيديو المطلوب و الذي يثبت خيانتها و مع من مع سمير الدالي رجل الأعمال الشاب حطم كل شيئ في مكتبه و في الفيلا بأكملها حتى قام بارسال رقية للمعمل في قصر جده و أغلق تلك الفيلا للأبد متوعدا بالدمار لسمير و تمارا مهما طالت السنين...
باااااااااااااك.

سقطت من عيناه دمعة ليست حزنا او ألما بل دمعة قاسية تحمل الإنتقام و التوعد قسوة نتجت عن غدر الحبيب قسوة ليست حتى بيده و لا حتى إختياره
تنهد بعمق ساحبا هاتفه من جيب سترته الداخلي عازما على الإتصال بجده و ماهي سوى لحظات و جاءه الرد
=أيوه يا جدي أزيك
أحمد بحنان
=الحمدلله يا ابني طمني عليك انت
يونس بهدوء.

=الحمد لله يا جدي، أنا كلمتك عشان تكلم عيلة المنياوي و تبلغهم أن كمان أسبوعين هجيب علتي و آجي نطلب أيدها بس عاوزك تبلغهم على شروطي الأول
أحمد بإستغراب
=شروط إيييه؟
يونس ببرود
=أولا كتب الكتاب هيبقى بعد أسبوع بعد ما آجي أطلب ايدها ثانيا مفيش فرح هو كتب كتاب و ثالثا و دا الأهم هتعيش مع امي و اختي
احمد بهدوء
=تمام يا ابني بس يعني ايه مفيش فرح هي بنت و اكيد بتحلم انها تلبس فستان أبيض و يتعملها فرح.

يونس بتنهد
=خلاص انا هجبلها الفستان و بنسبة للفرح لاء يا جدي هو كتب كتاب عك في القصر و محدش حيحضر غير العلتين او لو عندها أصدقاء مقربين خلصت يا جدي
أحمد بإستسلام فهو يعلم كم أن حفيده عنيد و لا يتراجع عن قراراته أبدا
=خلاص يا ابني زي ما تحب أنا هكلم عز الدين و حنين بكرة إنشاء الله و هرجع أكلمك تاني
يونس بنفس الجمود
=تمام يا جدي.

أقفل الهاتف بعدها معيدا اياه لجيب سترته الداخلي لا يعلم بما دق قلبه دقة غريبة جدا فور سماع اسمها و هو نفس شعوره أول مرة يسمع اسمها لا يعلم سببها لكنه سرعان ما نفض تلك الأفكار مستقيما بجذعه ليغادر الفيلا متجها نحو فيلا عائلته لا يعلم ما يخبئه له المستقبل المجهول...

قصر عائلة المنياوي
جناح حنين
تجلس على سريرها ذا الأغطية الوردية تحمل مذكراتها تدون فيها كعادتها كل يوم.

=(أخيرا يا معشوق الروح تحقق حلم السنين و ساكون زوجة لك سأكتب على إسمك كل كلمات و روايات العالم لا تصف مدى حبي و عشقي لك لا بل انا مغرومة مهووسة بك كم سهرت و بكيت دعوت الله مرارا و تكرارا أن يجمعني بك و اخيرا استجاب لدعائي و سيحقق لي حلمي أعدك أن أكون لك نعم الزوج المخلصة و الوفية سأكون لك الأخت و الأم و الإبنة الصديقة و الحبيبة أنت روحي يا يونسي لم و لن أتخلى عنك مهما طال الزمن عشقي لك سيزيد يوما بعد يوم سأضح بحياتي لو تطلب الأمر فقط لأرى إبتسامته الساحرة و غمازتيك التي أسرتني من أول مرة رأيتك فيها، يا عشقي الأبدي).

أقفلت مذكراتها و قلبها يتضخم عشقا لذلك اليونس و الذي رغم انها سمعت عنه طباعه الكثير من شقيقته عن مدى قسوته و بروده منذ طلاقه من تمارا حتى مع عائلته لتتنهد بعمق تهتف بتصميم ينبع من حبها
=مش هستسلم و وعد مني يا يونس هخليك تحبي لاء تعشقني و أكثر من عشقي ليك أنا عمري ما شفت راجل غيرك و لا حتى اتخيلك أني أبقى على اسم راجل غيرك انت حقي و مش هتخلى عنك أبدا.

قالتها و هي تضع دفتر مذكراتها و قلبها في أحد الأدراج مخرجة دفتر رسمها فهي تعشق الرسم و بشدة كان دفتر الرسم المليئ بصور يونس التي قامت برسمها و بعض الرسومات كانت من تخيلاتها حيث كانت ترسم يونس و هي في أحضانه ااااه من تلك الأحلام التي راودتها منذ عرفت معنى الحب و كم تمنت أن يأتي يوم و تصبح فيه تلك الرسومات حقيقة، فتحت الدفتر الكبير على إحدى لصفحات و التي كانت بها رسمة ليونس و هي بين أحضانه يضحكون بسعادة قامت بوضعها على الوسادة التي جانبها لتستلقي و هي تطالعها بحب و تمنى و ماهي سوى دقائق فقط ثم غرقت في نومه عميق تسافر إلى عالم أحلامها الوردية ليكون فارسها هو بطلها كالعادة...

في صباح يوم جديد (بتوقيت باريس)
إستيقضت تمارا بوجع رهيب في رأسها ذلك الصداع الذي يفتك بها بعد كل مرة تحتسي بها الخمر
كانت تمسك رأسها بألم قبل أن تقتحم والدتها الغرفة تردف بغضب
=انتي اتجننتيييي صح ايييه لعملتييييه دااا
تمارا و هي تمسك رأسها بألم
=بلاش صداع على الصبح يا مامي أنا من غير حاجة مصدعة
وفاء بحدة.

=صداااع هو انتييي لسه شفتييي صداااع بقى راااجعة الفجر لاء و كمااان سكراااانة طييييينة مبقلكيييش أسبوووع مطلقه ايييه الجنااان دا
تمارا ببرود
=و ايه يعني كنت بفك عن نفسي شوية
وفاء بنفاذ صبر
=تفكي بإنك تروحي تسمري و ترجعيلي بعد نصاص الليالي لاء و اييييه جياالي مع واحد معفن بعد ما اخذك منك لعوزه جااابك هنااا إوعي تفتكري أني نائمة على وذاني و معرفش حاجة
تمارا بلامبالاة
=عادي أنا أعمل لأنا عوزاه و ملكيش دعوة.

وفاء بخبث
=بقى كده مش خايفة يكون يونس مراقبك بعد ما إطلقتي عشان عوزك ترجعيلو زي ما قلتي
ابتعدت أوصال تمارا برعب ليس من يونس بل من ضياع أموال يونس عليها فهي واثقة بشدة أن يونس لا يزال يحبها بل يعشقها و يتمنى عودتها له بفارغ الصبر
=تفتكري مراقبني يا مامي
إبتسمت وفاء بإنتصار قبل أن تردف و هي تغادر الغرفة
=معرفش ابقي اتاكدي بمعرفتك.

أغلقت الباب خلفها لتتنهد تمارا بملل و هي تفكر ما اذا كان حقا يونس يراقبها ام لا حسنا هي لن تفكر كثيرا بل ستغير من نمط حياتها قليلا حتى تتأكد ما اذا كان ليونس يد في إفلاس طليقها، خرجت من بحر أفكارها و هي تهتف بوعيد
=رجعالك يا يونس السيوفي إستناني مش تمارا لتسيب حاجة ملكها...

الفصل التالي
بعد 20 ساعة و 19 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة