قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد الفصل الخامس عشر

رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد الفصل الخامس عشر

رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد الفصل الخامس عشر

في صباح يوم جديد فتحت عيناها بارهاق شديد عندما وجدت الفراش بجوارها بارد.
اعتدلت في جلستها بقليل من التعب تبحث عنه بالجناح.
شعرت بغزة حاده بصدرها عندما تأكدت من عدم وجوده به.
اعتكزت على نفسها و اتجهت للمرحاض دقت عليه بهدوء و لم يخرج اي صوت.
دلفت بنفسها للداخل لتجده فارغ حوض الاستحمام مملوء بالماء و الورد.
لتجلس داخله بتعب و هي لا تصدق أن ليلتها الأولى معه ستكون بتلك الطريقة.

كان حنونا مرعيا شغوفا و كأنها قطعه من الألماس يخشى عليها من أي شيء.
سقطت دمعه من عيناها و هي تتذكر ما حدث بعد ذلك.
فلاش باااااااااااك.
ابتعد عنها بهدوء و عاد بظهره للخلف مغمضا عينه ثم اردف بتسائل جاد.
- اللي عايزه تقوليه انا مش عايز أسمعه أصبحي على خير.
عضت على شفتيها أكثر من مره و هي تحاول الكلام.
لا تعرف ماذا تفعل بموقف كهذا؟ خدعته تعلم و لكن رد فعله ذلك يرهقها.
فتحت فمها اخيرا و اردفت بتوتر.

- عارفه انك طول الفتره اللي فاتت عايش في عذاب بسببي. و عارفه انك تقبلت فكرة مفيش راجل ممكن يتقبلها بس انا كمان معذوره.
صمتت عندما شعرت بانتظام أنفاسه اتسعت عينيها بذهول هل نام بالفعل؟
أين رد فعله هي دماء عذريتها الموضوع على الفراش؟.
نامت هي الأخرى بجواره بصمت تفكر هل هو طبيعي ام ان الصدمه أثرت عليه؟
ظلت على حالتها تلك إلى أن غلبها النوم.
انتهى الفلاش باااااااااااك...

قامت من حوض الاستحمام و ارتدت ملابس المرحاض.
عشر دقائق و كانت بالأسفل تسأل أحد العاملات عليه.
لعله يكون بداخل مكتبه مستحيل يتركها بيوم مثل هذا و يذهب لعلمه.
علي الأقل يعطي لها فرصه للحديث و الدافع عن نفسها.
أجابت العاملة بإحترام و جديه: جلال بية سافر و مش هيرجع إلا بعد شهر. و أمر أن حضرتك بعد أسبوع هتروحي بيت المزرعة لأنه مش حابب وجود حضرتك في فرحه على ماهي هانم...

مرت لحظات و هي تقف مثل الصنم كأن الكلمات لم تصل لعقلها...
ارتجف جسدها و شعرت ببروده شديده تسير به مع تردد الكلمات بداخلها.
سافر. سيغيب شهر. يريدها تبتعد عن القصر. سيتزوج من ماهي.
اخبار صادمة كثيرا بجملة واحده قالتها الأخرى بكل بساطة.
ماذا فعلت بحياتها ليكون عقابها بتلك الطريقة التي تقتلها؟.
حاولت السيطره على دموعها التي تهددها هي الأخرى بالهبوط.

ارتجفت شفتيها و ظهر على وجهها معالم البكاء لتركض داخل جناحها.
لا تريد أحد يراها بتلك الحالة فهي الآن روحها متعلقه بين الحياة و الموت...
جلست بأحد الزوايا منكمشه على نفسها تنظر للفراغ بشرود.
سنوات حياتها معه تمر مثل الشرط السينمائي كيف بدأت قصتهم و كيف انتهت.
لا تصدق أن علاقها به أصبحت رماد ابتسمت بسخرية حتى الرماد لم يتبقى منه شيء.

ارتفعت أصوات شهقاتها فجأه و قامت من مكانها مثل المجنونه تكسر اي شيء يأتي بوجهها.
تصرخ و تقذف بتحف أمامها لعلي قلبها يرتاح إلى أن صعد رئيس الحرس بهلع من إصابتها بأي مكروه.
تجمد عدت ثواني بذهول من حالتها تلك ليحاول الاقتراب منها مردفا بحذر...
- مدام غرام اهدي ايدك بتنزف.
إجابته بكلمه واحده قبل أن تسقط فاقدة الوعي.
- جلال.

سارت بممرات المشفى و على وجهها ابتسامة خبيثة.
في قمه سعادتها غيث أسير تلك المشفى بعدما أخذ تدرس لن ينساه...
فهي بعدما صرخت تستنجد بالناس لم تمشي أخذ تشاهده و هو يتربى من بعيد.
شهقت وقتها بفزع من ملامحه وجهه التي تغيرت من شده الضرب لتطلب الإسعاف.
مهما فعل سيظل قلبها اللعين يعشقه و يرتعب من أجله...
دلفت لغرفته بالمشفي و هي ترسم على وجهها ابتسامة متشفيه.

جلست عاليا على المقعد المقابل له وضعه ساق على الاخر مردفه بحزن يظهر عليه السخريه.
- الف سلامه عليك يا ابو عمر.
فتح غيث عينه و نظر إليها بطرف عينيه غاضبا و اردف.
- ايه اللي جابك هنا جايه تشمتي فيا...
صرخ بالألم و هو يضع يده على فكه جسده بالكامل يألمه.
قهقهت بمرح ثم قامت من مكانها و جلست بجواره على الفراش.
وضعت طرف اصبعها تحت عينه بخفه ثم قالت بخبث.
- جاية اشمت فيك. سوري قصدي جاية اسال عليك بنا برضو عشره.

بعد يدها عنه و قال بابتسامه ساخرة.
- عشرة و انتي أصيلة اوي.
عادت عليها تحت عينه مره اخرى و ضغطت عليها بقوه قائله.
- لازم اكون أصيلة معاك يا روحي. عشان انت طول عمرك أصيل معايا. و لازم اردك شوية.
صرخ مره اخرى بالألم و أخذ اصبعها بين أسنانه لتصرخ هي الأخرى.
حرر اصبعها و عاد برأسه للخلف مغمضا عينه مشيرا إليها بالخروج.
- عايز اشوف جمال خطوتك عشان زيارة المريض لازم تكون خفيفة.

وصل اخيرا أرض العشاق باريس ليجد أحد رجاله بانتظاره...
اردف بتسائل يحاول إخفاء قلقه الذي ينهش داخل صدره.
- ايه أخر الأخبار.
أجاب الآخر باحترام.
- انسه اقصد مدام ريهام فوق و بالشكل اللي حضرتك طلبته. و صلاح بيه في البيت اللي حضرتك جبته من فتره.
- تمام يلا على ريهام الأول...
قال ذلك و صعد للعماره التي بداخلها ريهام بكل جبروت و هيبة...
وصل للطابق المقصود و بداخله شعور بالانتصار حق حبيبته سيأتي الآن.

أشار للرجاله بفتح الباب ثم دلف لغرفة النوم ابتسم بسخرية و هي يراها بين أحضان أحد رجاله.
عندما اقتحم الغرفه انتفضت من مكانها برعب تحاول إخفاء جسدها.
جلس جلال على المقعد المقابل للفراش ببرود. ثم وضع ساق على الاخر مردفا.
- ايه بعدتي عنه ليه لسه شغله مخلصش. شيلي ايدك يا شيخه كده كده المشهد متصور.
أخذت تنظر حولها برعب ثم وضعت الغطاء عليها مردفه بعدم استيعاب.

- انت بتقول اية و ازاي تدخل على واحد و مراته بالشكل ده.
ابتسم بغرور و هو يقول.
- مشكلتك انك غبيه يا ريهام ازاي فكرتي تقفي قصادي و تحاول تدمري حياتي. غبائك وصلك للنهاية دي. أولا ده مش جوزك ده راجل من عندي و عمل عليكي فيلم راجل الأعمال و المأذون اللي كتبتي كتابك قبل السفر برضو واحد من رجالتي، الشقه دي بتاعتي و اللي حصل من شويه متصور ايه رايك في جلال عزام.

الفصل التالي
بعد 11 ساعة و 09 دقائق.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة