قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد الفصل الرابع والعشرون

رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد الفصل الرابع والعشرون

رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد الفصل الرابع والعشرون

مر شهر كامل و جلال مثل الظل بالنسبه لغرام لم يتركها لحظه واحده...
يعتني بها كأنها ابنته تأكل من صنع يده يحممها بنفسه.
تعيش أسعد لحظات حياتها مع تشعر كأنها طفله في الخامسه من عمرها...
طلباتها تكون تحت قدمها قبل أن ينطق بها لسانها و ذلك يغمرها بمشاعر مختلفة...
بعد شهر كامل قرر الذهاب لعمله اليوم و ذلك اغضبها كثيرا فهي تشتاق له و هو معاها...

جلست على تلك الارجوحه في الحديقة شارده تعودت على وجهه معها و اهتمامه بها...
مر على ذهابه ساعتين و كأنه سنوات ثواني و دلفت إليها عليا فهم أصبحوا أصدقاء...
جلست بجانبها و نظرت بنفس اتجاه شرودها ثواني و انفجر الاثنين بالضحك...
نظروا لبعضهم بأسره على تلك الأحوال التي تحيط حياتهم.
اردفت عليا بابتسامه خبيثة.
- الجميل شكله مشتاق...
رد عليها بنفس الخبث.
- و القمر نار الاشتياق حرقته. مش كفايه كده بقى يا عليا.

قالت كلامتها الاخيره بجديه يكفي ما تعيشه هي و زوجها...
رفعت الآخر نظرها إليها و ترقرقت الدموع داخل لؤلؤتها.
لا تنكر إن الحياه بدون شديده الصعوبة و أنه مريض يحتاج من يقف بجواره...
و لكنها هي أيضا بداخلها جروح يجب عليها الشفاء منها اولا...
اردفت بدموع تهددها على الهبوط.

- أنا تعبت اوي يا غرام البعد نار و القرب نار، مش عارفه النهايه هتكون ازاي أو حتى هنوصل لايه، مش قادره اكمل من غيره زي ما وعدت نفسي قلبي بيقولي ده مريض و لازم اكون اول واحده في ضهره هو محتاجني، و عقلي بيقولي كان في ايده اكتر من حل الا الخيانه بس هو اختار اللي يريحه و مش مهم انا حاسه بأيه. غيث اختار انه يكون زاني غيث قدر يقرب من غيري كان بينام جنبي و هو بيكدب عليا، كان بيقولي بحبك و أكون جوا حضنه و من دقائق كان في واحده تانيه...

سقطت من عيناها تلك الدموع التي حاولت كتمانها و ألقت بنفسها داخل صدر غرام...
أكملت حديثها بشهقات مرتفعه...
- انا بكرهه و بكره نفسي عشان مش عارفه أبطل احبه، انا معنديش دم أو كرامه و غيث عشقه لسه بيجري في دمي، عايزه أموت يا غرام يمكن ارتاح...
ضمتها الأخرى أكثر تشعر تجاهها بالحزن و الأسى. مردفه بحنان...

- هو فعلا مريض يا عليا و محتاج وجودك جانبه. هو مريض و الكبرياء كان منعه من العلاج أو الاعتراف بده ليكي، من حبه فيكي كان عايز يشوف نفسه دائما كامل في عينك. و مكنش عايزك تحسي أو تجربي الشعور اللي كان بيحسه ده شعور بشع نفسي و جسمي، ازاي ممكن يعمل كده فيكي صدقيني محدش بيحبك في كوكب كله اده. جربي تسامحي.

في المساء دلف جلال لجناحه يبحث عن روحه اشتاق لها لحد الجنون...
شعر بإحباط و خبيه أمل فهو كان يحلم بليله من ألف ليله و ليله.
و الآن ذهبت أحلامه إلى الجحيم عندما وجد الجناح غارق بالظلام.
من الموضح أنها لم تشتاق له فهو عاش شهر في الجنه.
و تعود عليها لدرجه انه يريد ترك عمله و حياته و البقاء داخل أحضانها فقط...
فتح الضوء ليتجمد مكانه بفزع عندما وجدها تضم أحد ملابسه و تبكي بانهيار...

مرت لحظات يستوعب بها الموقف ثم اقترب منها بلهفة مداخلها داخل صدره...
أخذ يحرك يده على خصلاتها بحنان ثم اردف بتساؤل...
- ملك يا غرامي بتبكي ليه، في حاجه بتوجع...
كان القلق ينهش قلبه و كأنه شعر بارتياح مؤقت عندما نفت برأسها وجود شي يؤلمها...
اردف مره اخرى بحنان شديد يحثها به على الحديث...
- اومال الدموع الغاليه اللي نزل من لؤلؤة روحي دي ليه...
ابتعدت عنه قليلا و تحدثت مثل طفله تشتكي لأبيها منه.

- عشان انت وحش و قاسي يا جلال...
اتسعت عينه أكثر بصدمه ثم أشار إلى نفسه بتساؤل...
- أنا؟، ليه؟ ده انا حتى لسه مغير على الجرح الصبح...
تلون وجهها للون الأحمر بسبب أحيائه الوقح مثله ثم أردفت و هي تضربه بكفها الصغير على صدره...
- بس يا قليل الادب يا سافل، و بعدين اه انت وحش سبتني و روحت الشركه من 7 الصبح لحد 2 الفجر، و كل ده ما غير ما ترن عليا انت بطلت تحبني يا جلال...

كاد فمه أن يصل للأرض من تلك الاتهامات الموجهة إليه.
فهو اشتاق لها لحد الجنون و كان يعد الثواني حتى يصل إليها...
ثواني و كان ينفجر في الضحك بسبب تلك المجنونه التي تعشقه و يعشقها...
زاد غضبها على ضحكه لتنفجر في البكاء أكثر و بشكل هستيري...
توقف عن الضحك عندما رأى حالتها تلك ثم قبل أعلى رأسها بحنان قائلا...
- يا عبيطه بطلت احبك ازاي بس ده انا بعشقك بموت فيكي، انتي بالنسبه ليا إدمان إزاي بس تقولي كده...

ثم أكمل بحزن مصتنع قائلا...
- ده أنا اللي زعلان منك يا غرام بقى أنا طول النهار بحضرك مفاجأة و في الاخر انتي تقولي كده، خلاص يا ستي مفيش مفاجآت...
طفله هو بالفعل متزوج طفله انتفضت من فوق الفراش و أخذت تقفز عليه بسعاده جنونيه...
مفاجأه هي تعشق المفاجأة من ذلك النوع لذلك أردفت بلهفه و حماس...
- طيب فين بوكس بقى...
قلبه يفرف من أجل عودتها له عوده روحها المرحه العاشقه...
اصتنع الدهشة قائلا.

- بوكس ايه يا روحي...
تذمرت من اسلوبه هذا فهي تعلمه جيدا يريد اللعب معها.
لذلك اختصرت الطريق عليها و عليه ثم قبلت وجنته بخجل ثم أردفت و هي تنظر للأسفل...
- هات البوكس بقى...
وضع يده أسفل ذقنها ثم رفع وجهها إليه بصرامه.
- مش غرام هانم عزام اللي تحط رأسها في الأرض مهما حصل أو قصاد مين حتى لو غلطانه، و بعدين انتي يا روحي معملتيش حاجه غلط أنا جوزك حلالك و تعملي معايا كل اللي نفسك فيه...

قال ذلك ثم قبل انفها بحنان مكملا...
- و بعدين انتي مقامك عالي أغلى من بوكس بكتير و هتشوفي ده بنفسك الصبح...
ابتسمت إليه ثم قالت بدلال.
- بس انا عايزه بوكس زي باقي البنات...
اقترب منها أكثر و عينه تصرخ بداخلها الرغبه و الاشتياق و اللهفه قائلا...
- مع انك اغلى من كل البنات بس طلبات أوامر احلى بوكس للقمر، بس دلوقتي لازم اطمن على الجرح تاني بنفسي ليكون التهب و إلا حاجه...

في صباح يوم جديد فتحت عيناها و هي تعلم أنه ذهب لعمله...
لتقويم بارتداء ملابسها و تخرج بحذر شديد من الباب الخلفي للخدم...
أخذت تلتفت حولها مثل اللصوص لتتأكد أن لم يراها أحد...
نصف ساعه و كانت تصل لقسم الشرطه وقفت أمام مكتب الضابط ثم أردفت بجدية...
- لو سمحت عايزه أقبل حضرتك الظابط في موضوع مهم...
ثواني و كانت تجلس أمامه تفكر بيدها بتوتر ليقول هو بجديه...
- حصل ايه جديد يا غرام؟

- حصل ان كفايه لعب لحد كده لازم كل واحد ياخد جزاء عمله خيري و ريهام و صلاح و، و جلال...

الفصل التالي
بعد 08 ساعات و 33 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة