رواية غزالة عبيدة للكاتبة فاطمة عمارة الفصل السابع عشر
كان يجلس في شقته وملامح الغضب ظاهره على قسمات وجهه يوضوح، يرفع يده التي تحمل كوب مملوء من أحد المشروبات الكحوليه ثم القاها على طول يده بعنف وكل دقيقه يتفقد هاتفه خاصه الرسائل ويزمجر بغضب غاليه لم تهتم ولم ترسل له رساله مكونه حتى من كلمه واحده، ارسل رساله لچني انه يريد التحدث معها في أمر ضروري وانه سينتظرها بشقته وارسل اليها العنوان بنفس الرساله.
قذف هاتفه بغضب وعيناه تتخيل أوليان أمامه تضحك وتبتسم لعُبيده عقله القذر يتخيل لهم اوضاع تجعل جسده يشتعل من الغضب ويذيد مقدار الكره للجميع
قام بخطي بطيئه ودخل إلى المرحاض ليستحم حتى يستطيع الهدوء ليفكر في خطه آخري يستطيع بها الدخول والخروج من القصر بحرافيه دون ان يشك أحدهم به.
مرت نصف ساعه كان هو يجلس في الصاله الواسعه ينتظر چني وبجانبه زجاجه مليئه بمشروب الكحوله وكوب يحتوي على القليل منه يشرب ويتخيل مخططات عجيبه هدفها منها ان يحصل على جسد أوليان هدفه الاول والأخير.
عُبيده هو المثالي في نظر الجميع ينجح يسافر والوسط بأجمعه يتحدث عنه وعن ذكائه وبعده مازن المنضبط، ضحك بسخريه عارمه عليهم الاثنان يتخيلوه صديقهم القريب وهو دائما يبعد عنهم كلياً وجزئياً لم يقتنع بمبادئهم يوماً، يسهر يشرب ويزني وامامهم الشخص المحترم الهزلي قليلاً.
ضحك ضحكات ساخره وهو يتخيل شكل عُبيده بعدما يحصل على ما يريده، رن جرس الباب فقام يفتحه بهدوء وجدها چني المتألقه دائما بتنورتها السوداء المصنوعه من خامه الجلد الطبيعي التي تفصل فخذيها ببراعه وبلوزتها الحمراء التي تظهر مفاتنها بوضوح دون عناء، دخلت وصوت حذائها العالي يرن مع كل خطوه، ابتسم فريد بإنتشاء وهو ينظر إلى مفاتنها بوقاحه مُعلنه.
جلست واضعه قدماً على آخري بكبرياء وقالت وهي تنظر إلى كل أركان الشقه: ايه اللي انت عايش فيه دا كل حاجه على بعضها كده ايه.؟!
ضحك ضحكات متقطعه وعيناه تتفقدها دون خجل وقال وهو يحرك كفه على خصلاته بعشوائيه: عازب بقي يا چوچو عاوزه الشقه تبقي مترتبه ازاي،؟!
نهض واقترب منها حتس جلس بجانبها ملتصقاً بها وقال وهو ينظر إلى عيناها عن قرب: تحبي تشربي عصير فريش ولا تشربي كاس معايا،؟!
قالها وهي يشير اليها على زجاجه المشروب الكحولي الموجود على المنضده فإبتسمت وهي تقول
- المهم نوع نضيف ولا مش قد المقام.
نظر اليه مستنكراً عجرفتها وترفعها المبالغ فيه ونهض قائلا وهو يصب من المشروب في كوب كبير
- لا متقلقيش فريد مبيشربش مضروب.
ضحكت وأخذت منه الكوب بعدما انتهي منه وقدمه لها أخذته وتجرعت منه على مهل ثم زمت شفتيها بإعجاب وهي تأخذ رشفه آخري كبيره بينما هو جلس امامها وقال.
- خطتنا فشلت غاليه مبعتتش رساله حتى من ساعتها لا حس ولا خبر!
أغمضت عيناها بغضب جامح كما كانت تتوقع غاليه الحمقاء تابعه لاخيها ول أوامره الصارمه، عضت شفتيها بضيق وتفكير وقالت: كنت عارفه غاليه تابعه لاوامر سي السيد اخوها اللي لسه عايش في ايام السبعينات والجو القديم دا.
تجرع الكوب كاملاً من ضيقه ووضعه بحده على المائده وهو ينظر اليها قائلا: وبعدين لازم نلاقي حل، بفكر ابعتلها رساله تانيه اطلب منها اقابلها في اي مكان.
التمعت عيناها بفكره مؤذيه وابتسمت ابتسامه واسعه وقالت بثقه عاليه: that s a good idea ثم قالت بخبث وغاليه الهطله بتحبك كلمتين حلوين منك هيدوبوها وتقدر تاخد منها اللي انت عاوزه وساعتها هتتخطبوا على امل انكوا تتجوزوا كمان ودا غصب عن عُبيده وساعتها اللي انت عاوزه هيحصل.
نظر اليها بإستغراب شديد من تفكيرها الشيطاني هذا ولكنه ضحك بقوه فتلك الفكره لم تخطر على ذهنه نهائياً چني حقاً تفكيرها شيطاني مثل نظرات عيناها فسألها مستفسراً: انتي ليكي بتكرهي غاليه كده رغم انها بنت خالتك ومظنش انها اذتك.
تجهمت ملامحها بحقد وغيظ وغرورها دائماً سابق تفكيرها فقالت: غاليه اللي متحاوطه ديماً بحمايه ودايماً شايفه نفسها المثاليه المتفوقه اللي بتجيب تقدير كل سنه، اخوها اهني وهي كمان وبعدين هو انا اللي هقولها روحيله ولا هي بغابئها اللي هتجري عليك،؟!
ضحكت بقوه وتجرعت الكأس بأكمله دفعه واحده وقالت: انا يدوب صاحبه الفكره ال idea s owner يعني، هي اللي غبيه وهتجري.
ارتفع جانب وجهه بإبتسامه واسعه وهو ينظر اليها والي ملامحها المتجهمه خصوصاً وهي تفكر في اذيه غيرها مثله تماماً لكنه مغيب مثلها تماماً
أخذ المشروب وصب له ولها مره آخري يشربون يتحدثون حتى شعر كل منهم بثقل كبير برأسه وغفيا كلاً منهم بمكانه لا يعرف كلاهم غفيوا ام غابوا عن الوعي من كثره المشروب الذين تجرعوه.
قصر نصار.
وقف مازن خلف الباب الداخلي للقصر بتردد كبير يرفع يده ويضغط على جرس الباب ام يلتف ويغادر بهدوء.
قلبه يتمزق من الالم وهو يعلم انها تعاني بالتأكيد من الذي حدث، شُل جسده بعجز عندما اخبره عبيده بالرساله التي ارسلها فريد إلى غاليه وانه اضطر ان يبلغها كل شئ وحالتها النفسه متضرره للغايه.
وقتها صرخ مازن بغضب شديد والحق اللعنه بفريد والجميع وصمم ان يذهب اليه ليناله منه ولكن اوقفه عبيده بإعجوبه واعداً اياه ان الجميع سينال عقوبتهم وبالترتيب.
أخذ قراره ووضع اصبعه بتصميم على الجرس لحظات وفتح له إحدي العاملين بالقصر مُرحباً به فدخل مازن بهدوء، هبط عُبيده سريعاً عندما علم بوجود صديقه وجد نظراته تائهه ضائعه عيناه حمراء ملتمعه بالدموع.
أخذ كفه ودخل به المكتب وهو غاضب لحاله الجميع حتى صديقه الاقرب موجوع ويتألم، وقف الاثنان امام بعضهما في منتصف غرفه المكتب وفجأه رمي مازن جسده بين ذراعي صديقه يحتضنه بقوه وفعل عُبيده المثل
همس مازن بصوت مبحوح مُختنق للغايه كإنه على حافه الانهيار والبكاء: انا تعبان اوي يا عُبيده مخنوق حاسس ان روحي بتطلع ان طول الفتره اللي فاتت كنت ساند طولي عشان عارف ان هي كويسه بس دلوقتي مش قادر حتى اقف على رجلي.
خرج من بين ذراعيه ومسح وجهه بعنف يتنفس انفاس متلاحقه وقال بتردد: انا كنت عاوز اشوف غاليه حتى لو من بعيد عشان خاطري يا عُبيده
ابتلع عبيده لُعابه بألم وهو يتذكر مظهر غاليه الذي يتقطع لها قلبه لفتات بملامحها الشاحبه والهالات السوداء التي غزت اسفل عيناها بضراوه صوتها الذي لم يسمعه منذ ما حدث منذ يومان لم يسمع صوت عاليه نهائياً.
تنهد بإختناق وجلس وجعل مازن يجلس بجانبه واومأ ايجاباً وهو يقول: انا كنت هاخدهم واسافر فجر الليله عشان ابعدهم عن الجو اللي هما فيه دا وكنت هوكلك انت وبقيت مديرين الاقسام بالشركه الفتره دي بس انا قررت انك تيجي معايا هحتاجلك يا مازن مش هقدر لوحدي.
ابتسم مازن بلهفه لكونه فقط سيبقي بجانبها سيراها وجد حاله يؤما بتلهف ويقول: انا هاجي معاك مش هكلمها في اي حاجه صدقني انا عاوز اكون جنبها بس يا عُبيده هعمل اي حاجه عشان تخرج من اللي هي فيه دا حتى لو اضطريت اعملها شقلباظات.
ضحك عُبيده بخفه وهو ينظر لملامح صديقه التي تبدلت من الوجع والحزن وانقلبت فجأه إلى اللهفه والحماس تنهد يري الحب والعشق يتجسدان بوضوع داخل مقلتي مازن هو بالفعل سيطمئن لوجود اخته معه ولكن بإرادتها هي دون التدخل منه.
ابتسم عبيده ابتسامه خفيفه باهته لا روح بها ولا حياه وقال بنبره عادئه متعبه: قوم حضر هدومك طيب وتعالي بسرعه هنمشي مع بعض من هنا.
اومأ مازن بحماس وركض بالمعني الحرفي للخارج وطل خليه منه تنتفض بتوتر كبير يكفي ان يتواجد بجانبها يشبع عيناه العاشقه لها ولو قليلا سيحاول التحدث اليها سيحاول الهائها وان يُنسيها فريد وكل شئ سواه.
صعد إلى سيارته وحرك المقود متجهاً إلى شقته ليململم اشيائه ليسافر معها.
صعد عُبيده إلى غرفته بعدما دخل إلى غرفه غاليه وجدها نائمه او متصنعه النوم كحالها في اليومين السابقين تنهد بإختناق وقلبه ينزف بغزاره من الالم عليها سيحاول بشتي الطرق اصلاح ما فسده الحقير فريد داخل قلبها
وجد اوليان تجلس على الاريكه تنظر إلى التلفاز بشرود تشعر بحزن كبير على غاليه وما حدث معها يبدو ان الجميع عاني ويعاني ليست بمفردها.
لم تشعر به وبدلوفه من شرودها في حاله غاليه هي الان لم تستطع الدخول لغرفتها والتحدث معها تخشي رده فعلها وفي كل حال من الاحوال لن تغضب منها نهائياً فهي في حاله نفسيه قاسيه عليها.
نظرت اليه عندما شعرت بالاريكه تهتز بعدما جلس عليها بثقله بإهمال، نظرت اليه دون حديث ثم التفت بعنقها تشاهد التلفاز الصامت بصمت.
تنهد عُبيده مختنقاً بيته اصبح صامت يسود عليه الحزن والكآبه من الكبير إلى الصغير كلاهم في حاله نفسيه متدمره، فرد جسده على الاريكه واضعاً رأسه على فخذها ونظر إلى عيناها بعدما نظرت اليه وكفها يلعب بخصلاته بتروي وحنان.
- تعرفي يا غزاله انك انتي اللي مصبراني على اللي بيحصل دا، مش عارف من غير وجودك كنت هغمل ايه وحالتي كانت هتبقي ازاي، انا مجرد ما ببصلك بتفائل وبقول ان كل حاجه هتعدي ان شاء الله، عاوزك تحاولي تكوني طبيعيه يا غاليه عشانك وعشاني ابتسامتك كانت بتديني طاقه ممكن اهد بيها جبل، عارف ومتأكد ان اللي حصل مُتعب ومؤذي لينا كلنا خصوصاً غاليه، انا بتقطع وانا شايف حالتها كده بس ربنا كبير انا متأكد ان غاليه مش زعلانه على الحيوان دا على قد ما هي زعلانه على نفسها وخجلانه من قلبها اللي حب واحد بقذارته بس هي مش ملامه الحب مش بإيديها اللي بيأدينا اننا يا اما نكمل في وجع قلبنا ووقتها نبقي اغبيه وضعفه ي اما نتحكم فيه ونفوق لنفسنا وحياتنا ودا يبقي منتهي القوه.
ابتسمت بخفه وهي تسمع إلى حديثه المحق عبيده جائزه كبيره من الله لها تتمني ان تكن تستحقها بالفعل، كانت ترتب خصلاتها برقه وهمست.
- عارف يا عُبيده ان هديه من ربنا ليا ولكل اللي حاوليك انا واثقه انك هتقدر تخرج غاليه من اللي هي فيه، هي مصدومه حبت واحد ميستحقش دمعه من عنيها بس زي ما قلت مرايه الحب عاميه مش ملامه انها حبته بس اكيد نفسيتها هتتحسن، لما تقعد مع نفسها وتفكر صح هتلاقي ان ربنا بيحبها انه كشفلها الشخص دا بدري قبل ما يحقق اللي كان في دماغه اما چني دي الله لا يسامحها من كل قلبي ربنا ينتقم منها.
اعتدل في جلسته وقبل وجنتها برقه شديده واحتضنها وهو يتنهد تنهيده مطوله بصوت مسموع وقال
- كل حاجه هتتعدل طول ما احنا مع بعض وجمب بعض المهم ان عليتنا كامله كل شئ يهون بقي.
بعد نصف ساعه دخل عُبيده غرفه غاليه وجدها تنتصف الفراش مغمضه عيناها اقترب منها بهدوء شديد حتى اصبح موازياً لها قبل جبينها بحب قبله طويله حانيه واحتضنها دون كلام بينما هي لفت ذراعيه حول جسده بقوه ولكن لم تنطق بحرف واحد ابتسم ابتسامه واسعه لانها احاطته بكلتا يديها بتلك القوه اغمض عيناه يناجي ربه ان يُريح قلبها ويزول الالم سريعاً.
ابعدها عنه مسافه بسيطه وقال بحب وهو يمشط خصلاتها بأصابعه: غاليه ارجوكي اتكلمي قولي اي حاجه طمني بيها قلب اخوكي
رفعت عيناها له أخيراً تهمس بصوت مثقل مُتعب بشده
- انا كويسه يا عُبيده متخافش.
نظر اليه بفرحه كبيره واحتضنها مره آخري يكاد يمنع دموعه من السقوط بإعجوبه، أخذ نفس طويل به ش من الراحه وقال وهو يقبل كفها.
- الحمد لله يا حبيبتي، غاليه لازم تفوقي لنفسك وتفكري في غاليه وبس فكري بعقلك لان ساعتها صدقيني هترتاحي ارجوكي يا غاليه
اومأت بصمت هي حزينه على حالها وحال قلبها التي كرهته منذ يومام، صورته مع چني امام منزل عائله اوليان لم تفارق عقلها، شعرت بالغضب الشديد من نفسها قبل اي شئ هي من احبت هي من جعلت قلبها يتمادي في حبه وتعلقه به.
لم يظهر لها شئ عن مشاعره اطلاقاً ولكن عندما وجدها فرصه لايذاء غيره اغتنمها ولكن لحسن حظها ان عُبيده اخيها نظرت اليه نظرات ممتنه لولا الله وهو كانت مازالت عمياء لا تري شئ
نظر اليها بحب وامل وقال: عاوزك انتي اللي تحضري شنطتك يا غاليه احنا هنسافر نغير جو كام يوم.
اومأت بهدوء فقبل جبينها مره آخري وخرج بينما هي سقطت دموعها بكثره لا تعلم ما يجب عليها فعله في محنتها ووجع قلبها، هي ليست آله صماء ستضغط على زر ما بها وتنساه.
ولكن حقارته التي ظهرت للعيان جعلها تنفر منه.؟!
ازالت دموعها بكفيها بهدوء وقامت بخطي بطيئه تشعر بكل عظمه من جسدها تتألم بقسوه وانعدام رحمه.
هبط الجميع وكان قد وصل مازن الذي ابتسم بحب وشغف فور ان رأئها تنحنح عُبيده وقال.
- غاليه حبيبتي اركبي انتي عربيه مازن والشنط معاكوا وانا هاخد اوليان وعمتي وماما
ارتسمت ابتسامه واسعه على شفتي مازن بسنما غاليه لم ترد هي لم تكن معهم من الاساس هي فقط معهم بجسدها فقط.
بالفعل صعدت غاليه إلى سياره مازن الذي فتح اليها الباب ثم اغلقه من خلفها وقد صعد إلى مقعده وبدأ بتدوير السياره ومن بعدها تحرك وخلفه عُبيده.
شعر بتوتر كبير وهي بجانبه تتنفس من نفس الهواء الذي يتنفسه شعر انه يتعلم القياده للمره الاولي يشعر بتوتر كبير
ابتسم بحمان وهو يسألها بإهتمام كبير: انتي كويسه يا غاليه
اومأت بصمت قاتل ذبحه لرؤيه عيناها ذابله ولكنه ابتسم عندما قالت بعد تنهيده كبيره: هبقي كويسه.
ابتسم بحب وقد قرر الصمت واعطائها المساحه الكافيه لن يكن اناني يعلم انها تتألم بضراوه وهو سينتظرها لسنوات طوال ان لزم الامر.
في الصعيد.
بعد منتصف الليل.
خرج يوسف من الدار وهو يضع هاتفه على اذنه يتحدث إلى احد اصدقائه بصوت حاد مسموع: بكفياك يا أحمد زهجتني بنفس الحديد جلتلك چاي أهو وسهرتنا صباحي المهم هتكيفنا.
ضحك يوسف عالياً بعدما استمع إلى رد صديقه بإنه هيئ لهما المكان والبنات ليسهروا كعادتهم سهره مميزه مليئه بالكشروبات والمحرمات جميعها.
لم يشعر يوسف بإنه مراقب من أحدهم فدخل إلى احد المباني التابعه له ولجده بثقه عاليه وقتها رفع احدهم هاتفه وقال بلهفه
- يوسف لسه داخل البيت اللي بيسهر فيه ديماً يا عُبيده باشا
اومأ الرجل مؤكدا واتجه إلى الطريق المعاكس وظل يراقب الذي سيحدث بعد وقت طويل
بينما على الجهه الآخري مازال عبيده كفه الايمن يمسك مقود السيتره بسنما الايسر يضع الهاتف على اذنه وابتسامه خبيثه تحتل وجهه وقال مرحباً.
- اهلا ياسر باشا اللي اتكلمنا فيه حصل والبيه مشرف هناك عاوز اسمع اخبار حلوه
انتظر دقيقه ثم اغلق الخط وقد علت ابتسامه حقيقيه شفتيه، نظرت اليه اوليان بعدم فهم لتقلبه وهمست تسأله برفق حتى لا تسمع والدتها ووالده عبيده كي لا يستيقظا من نومتهم
- في ايه يا عُبيده.
نظر اليه للحظات وقد علت ابتسامته مره آخري وهو يراقب سياره مازن امامه ثم قال بغموض
- باخدلك حقك يا يا غزاله دقيت اول مُسمار في النعش ولسه!