قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية فتاة ذوبتني عشقا للكاتبة أمنية محمد الفصل الثامن

رواية فتاة ذوبتني عشقا للكاتبة أمنية محمد الفصل الثامن

رواية فتاة ذوبتني عشقا للكاتبة أمنية محمد الفصل الثامن

كانت تعد طعام الإفطار حتى تفطر هي واخاها قبل ذهابهم للعمل. تعد بعقل شارد ب ذلك الليث الذي اقتحم شرودها منذ الامس...

تفكر به وب كلامها له ولماذا يركض وراءها وهو متزوج ولديه ابنة؟ بالطبع فهو مثل شباب هذه الأيام لا تملئ زوجته عينه فيخرج للاخريات. هذا اخر ما خطر ببالها عندما قطع فارس افكارها وهو يقول بابتسامة بسيطة(صباح الخير يا روحي) ثم جلس على كرسي طاولة الطعام في المطبخ و ابتسمت هي بابتسامة خافتة وهي تضع الاطباق امامه (صباح الورد ياقلبي) ثم وضعت له الخبز وجلست (هتخلص شغل النهاردة امتي؟ ) بدأ بتناول الطعام وهو يقول بحيرة (والله معرفش. على حسب بقا اما الكشوفات تخلص. ) همهمت بتفهم وهي تتطلع لملامحه ثم قالت باستغراب مزدوج ببعض القلق (اُمال صحيح انت مالك كدا من امبارح مش حساك على بعض؟ ) نظر إليها قليلا وهو يمدغ لقمته ببطء ثم شرب بعض الماء وهو يقول بنفي (ماليش ياحنين) ابتسمت بسخرية ورفعت يديها تلوح في الهواء قائلة (لا والنبي. اه روح قول كدا لغيري دانا حفظاك صم) اخرج تنهيدة عميقة من داخله وهو يقول ببرود (كنتي تعرفي ان قمر متجوزة صح؟ ) (هاا! ) خرجت منها وهي تنظر إليه بصدمة على ما عرفه. ظلت تتطلع عليه وهي تفتح فمها وعينيها بصدمة ثم قالت بارتباك (فارس انا. ) لم تكمل كلامها بسبب مقاطعته لها بهدوء (خلاص انا عرفت بقا. وهي هتطلق منه قريب) ابتسمت حنين بسعادة قائلة (بجدد) اكتفي بهز رأسه بابتسامة صفراء ثم قال (اه كلمتها واتفاهمنا انها هتتطلق منه) كان يود اخبارها بأنه سيتزوجها ايضا ولكنه صمت وعزم ان تكون مفاجأة للجميع فغير محور الموضوع قائلا (بقولك. عايز منك طلب) ضيقت عينيها قائلة باستغراب (طلب اي؟ ) نظر لها ثم ارتشف بعض العصير وقال (صاحبي إلى اتغدا معانا من كام يوم. ليث) قلبت عينيها ثم قالت ببرود (اممم اه ماله دا؟ ) قوص فارس حاجبيه ثم قال (مالك قلبتي وشك كدا ليه لما سمعتي اسمه. هو عملك حاجة؟ ) هزت رأسها بنفي وقالت بسخرية (هو يقدر. معملش بس من يومين كان في المشتل هو وبنته ماريا) همهم فارس بتفهم وهو ينظر في اللاشيء ثم عاود النظر لها قائلا (مهو الموضوع على ماريا. هو عنده شغل لوقت متأخر وانا اقترحت عليه يجيبها تقعد معاكي لحد ما يخلص، ممكن؟ ) انفعلت للحظة قائلة (وامها فيين يعني؟ ) استغرب فارس انفعالها ولكنه قال بهدوء (ميتة! ).

لحظات من الصمت مرت على حنين عالصاعقة! هي اخبرت ليث انه خائن ويركض خلف البنات وزوجته متوفاه ابتلعت ريقها تشعر بالذنب ثم نظرت لفارس قائلة بنبرة حزينة (يعني مراته ميتة؟ ) (مرااته. مراتت مين؟ ) قوص فارس حاجبيه ورفع طرف شفتيه باستغراب فقالت هي بحيرة (مرات ليث صاحبك انت مش بتقول امها ميتة) هز رأسه عدة مرات بنفي ثم قال (حنين فوقي معايا الله يكرمك. ماريا دي بنت اخو ليث. وامها وابوها ماتو في حادثة من ست سنين كانت ماريا عندها سنتين والي رباها ليث) ابتلعت غصتها وهي تقول بحزن (ياحبيبة قلبي. ربنا يرحمهم يارب) تنهد فارس ثم قال (يارب. المهم اخليه يجبهالك عالمشتل النهاردة ولا اي؟ ) صمتت قليلا تفكر كيف ستواجه ليث بعدما علمت الحقيقة من أخاها الآن. ولكن لحظة حتى ولو ذلك ليس له الحق في ان يتغزل بها! قالتها حنين في سرها وهي تهز رأسها مؤكدة على ماقالته في بالها وعلى كلام فارس، فأبتسم فارس قائلا (تمام. يلا انا ماشي) ودعته وانتهت من تبديل ملابسها وذهبت هي الأخري للمشتل تنتظر قدومهم...

كان مشحونا بالغضب والضيق بسبب ما عرفه عن اخته بالأمس، قرر من غضبه ان يعيدها لزوجها ولكنها ترفض ان تعود. هل اكتشفت حقيقته متأخرة؟ ولماذا لم تسمع كلام أخاها في البداية؟ ها هي الان تُعاقب على خطأها بعدم الاقتناع ان ادهم ليس شابا جيداً...

خرج من غرفته متوجها للاسفل وقد شرد عقله بفرح، هل سيذهب إليها اليوم؟ ولكن بأي حق سيذهب تمتم بصوت منخفض وهو يكز على اسنانه (دا شغلي هو انا يعني كنت اتهمتها بدون سبب) زفر بضيق ورأي والدته تجلس على الأريكة وهي شاردة. تنهد بعمق واقترب يقبل مقدمة رأسها قائلا (صباح الخير ياحبيبتي) نظرت اليه بابتسامة دافئة (صباح النور) ثم قالت وهي تجلسه جوارها (اقعد عايزة اتكلم معاك شوية) زفر بحنق يعلم جيداً انها ستتحدث معه حول موضوع اخته فقال (ماما انا مش عايز اتكلم في موضوع قمر تاني إلى عندي قولته) فقالت والدته بصوت غاضب (انا بنتي مش هترجع غصب عنها لواحد زي الحيوان دا؟ ) رفع حاجبيه باستنكار ممزوج بسخرية (وهي كانت اتجوزته غصب عنه. مهي اتجوزته عرفي من ورانا كلنا) زفرت والدته قائلة (يابني دي اختك وهي غلطت وكلنا بنغلط وهي دلوقتي ندمت على إلى عملته عشان كدا هي عايزانا نساعدها عشان خاطري روح خليه يطلقها) نظر امامه في اللاشيء قائلا (ربنا يسهل. انا رايح الشغل وفرح مش هتيجي النهاردة كمان) قالت والدته بتساؤل (هي مجتش بقالها تلت ايام ليه. في حاجة يابني ولا هي تعبانة) تنحنح بهدوء وهز رأسه قائلا (لا لا. والدتها تعبانة شوية بس هتبقي كويسة وهي هترجع) همهمت بتفهم وهي تهز رأسها (ماشي يابني لو احتاجت اي حاجة قولنا. فرح بنت كويسة وتستاهل كل خير) تنهد ثم قام من مكانه قائلا (ماشي انا همشي عشان عندي شغل) ثم اولاها ظهره مغادرا وهي صعدت لغرفة قمر تجلس معها...

- على ونور -.

(اخبارك شغلك اي؟ ) ابتسم على وهو يقف على باب المطبخ يستند على الحائط ويتابعها وهي تعد الطعام. ابتسمت وهي تهز رأسه لاعل واسفل (حلو خالص) همهم وهز رأسه قائلا (اممم ماشي كويس ربنا يوفقك) ثم لف رأسه ينظر لوالدتها وهي تجلس خلفهم تنقي الأرز قائلا (يامم نوور. عايز افتح معاكي موضوع مهم؟ ) نظرت إليه وهي تعدل من وضعية النظارات على عينيها ثم نظرت مرة أخرى للارز وهي تضيق عينيها لتري الحصى من الارز وتخرجه قائلة (اي يابني قول) نظر ل نور ثم لها وهو يقول (بصراحة بقا انا عايز اطلب ايد نور بنتك ونخلي الموضوع رسمي. انتي عارفة اننا بنحب لبعض ومن زمان وانتي عارفة اننا لبعض وانا كل حاجة جاهزة ليه نستني؟ ) نظرت والدتها له مرة اخري وهي تبتسم بحنو ثم نظرت لابنتها حمراء الوجه من الخجل قائلة (هو انا هلاقي احسن منك لنور بنتي يا علي) ابتسم على ابتسامة واسعة ثم نظر لمعشوقته قائلا (وانتي اي رأيك يا نور؟ ) تنحنحت بخجل قائلة (الي ماما تقوله! ) ثم اولته ظهرها وظهر على وجهها الإبتسامة الواسعة الخجل فقال وهو يصفق بسعادة (يبقا على بركةة الله زغرطيلنا زغروطة يام نوور) فزغرطت تلك السيدة بصدر منشرح بينما العشاق يبتسمون بسعادة غير مدركين ماهو المصير القادم...

وأخيراً رأت تلك السيارة التي تنتظرها منذ وصولها للمشتل. ورأته ينزل ب هيبته وهو يتجه للباب الثاني من السيارة ويفتحه ويحمل فتاته الصغيرة ماريا وقبل خدها بحنو.

وجدت قدميها تتقدم باتجاههم وسمعت ليث يقول (اسمعي كلام حنين وخليكي كويسة وانا هخلص بسرعة واجيلك اوكييي) هزت رأسها ببراءة قائلة (اوك. وهاتلي معاك شوكلا وشيبسي وبسكوته) قبل مقدمة رأسها قائلا بابتسامة (ماشي ياروحي) ثم شعر بمن تراقبهم من الخلف فقام من مكانه وظهره لها، اغمض عينيه بهدوء ثم التفت لها قائلا بابتسامة صغيرة (متشكر اوي انك قبلتي تخلي ماريا معاكي النهاردة. وهي مش هتتعبك هي هادية جدا) تنحنحت حنين ثم هزت رأسها لاعلي واسفل وامسكت بيد ماريا قائلة (ماشي وانا هاخد بالي منها متقلقش عليها) نظر لماريا ثم لحنين مرة اخري (انا ممكن اقلق عليها في ايد اي حد غيرك! ) رفعت عينيها تنظر إليه وهي تعيد غرتها للخلف ثم ضمت شفتيها بخجل. وبعد صمت لحظات قالت (مممم انا اسف، ) لم تكمل كلامها بسبب مقاطعته لها قائلا بهدوء (انا لازم امشي عشان اتأخرت) قالت ماريا بسرعة وهي تلوح له قائلة (بااي يا بابي) ابتسم لها قائلا (باي ياقلبي) ثم نظر نظرة اخيرة لحنين وادار ظهره مغادرا المكان تحت مراقبة بنظرات يائسة.

نظرت حنين لماريا بابتسامة حنونة (تعالي ياشوكولاتة انتي يلا عشان نشوف الورد) هللت ماريا بيديها وهي تركض امامها للمشتل (انا هسقي الورد) ثم وقفت بجانب وردتها المفضلة ووضعت لها بعض الماء وهي تبتسم بينما حنين تراقبها بابتسامة واسعة...

خرجت من المستشفى بعد ان اجرت الفحوصات التي طلبها منها الطبيب. كانت خائفة من النتائج. ماذا سيكون لديها؟ هل لديها مرض خطير! ام انها ستموت قريبا؟ حتى ولو. فهي سترتاح مما تفعله بها هذه الدُنيا. وسترتاح من تيم ومما يفعله بها. افاقت من شرودها على صوت رنين هاتفها. لا يرن عليها سواه. ومن غيره السيد تيم، ركبت سيارتها وردت عليه (الو) ظلت صامتة تستمع لما سيقوله ثم قالت بهدوء (حاضر هجيبهم واجي) سمعت صوت اغلاق المكالمة دون حتى ان تودعه فتنهدت بعمق وقادت بسيارتها باتجاه منزلها واخذت الملفات التي يريدها وذهبت لمنزله...

دلفت لغرفة المكتب خاصته وجدته يجلس يدخن ويقرأ بعض الملفات فقالت له (مستر تيم) ثم اقتربت من موضعه ووقفت جانبه واضعة امامه الملفات (اتفضل. دول الملفات إلى حضرتك طلبتهم بعد التعديل) رفعت نظرها تنظر ثم وجدت يديه تمسك تلك الملفات قائلا (وصفقة إلى روحتي بعتيها للاعدائي خلصتي تعديل فيها! ) اخفضت بصرها تتذكر اعترافها له وهو يبرحها ضربا
- فلاش باك -.

مد يديه يضربها بالكف على وجهها تاركا علامات اصابعه قائلا بغضب وبصوت مرتفع(انطقي، روحتي ادتيله الملفات ليه؟ ) صرخت بألم ودموعها تنساب على خديها وقالت صارخة (كفاية بقا كفاية. انا عملت كدا عشان احسسك بالقهر إلى انت حسستهولي كل السنين دي. عملت كدا عشان اخسرك واقهرك على الصفقة الكبيرة دي، مع اني عارفة انك ممكن تكسبها برضو بس انا كنت عايزة اعصبك واقهرك. حرام عليك بقا انا مش جارية عندك. انا بني آدمة عندي طاقة وطاقتي خلصت. ياخي اقتلني وريحيني بقا اقتلني) جذبها من مؤخرة شعرها بقوة وهو يقول بغل (هتموتي ياطيفف هتموتي بس مش دلوقتي. وانا هوريكي ازاي تروحي تديي شغلي لغيري ياطيف) ثم دفعها بقوة للفراش ويكمل عليها ما بدأه من عذاب وهي تصرخ وتستنجد بالمتبقي من قلبه لعلها تجد قطعة غير متحجرة.

- عودة للواقع -.

تنهدت بعمق بعد تلك الذكرى التي لم تخرج من عقلها أبداً قائلة (اه خلاص هعمل عليه مراجعة بسيطة بس) همهم بهدوء ثم اشعل سيجارته قائلا ببرود (كنتي فين قبل ماتيجي هنا؟ ) صمتت قليلا تود ان تخترع عليه مكانا ولكن للحظة تراجعت خوفاً ان يكون قد راقبها لتقول بهدوء (كنت في المستشفى بعمل تحاليل) ابتسم بسخرية لصدقها فهو حقا وضع من يراقبها ثم التفت بالكرسي لها وامسك يديها (تحاليل لايه؟ ) تنحنحت وهي تخفض بصرها قائلة بصوت منخفض (حاسة بتعب شوية وروحت للدكتور وقالي اعمل فحوصات بس كدا) (امممم ماشي لما تطلع ابقي قوليلي قالك اي بقا) قالها وهو يقف ويقترب منها أكثر فرفعت بصرها تنظر بعينيه برجاء. استشعر تلك النظرة في عينيها ليغير مجرى ماكان سيفعله قائلا (هنطلع نتغدى برا. يلا اجهزي) ثم تركها وتخاطاه مغادرا لغرفته تحت حيرتها من ذلك الوحش الذي اقتحم حياتها بل وقلبها رأسا على عقب. ذلك الذي أسر قلبها وجعلهل تقع في غرامه. في عشقه. في خشونته واسلوبه. في كل شئ. وفي بعض الاحيان يجعلها تكره وجوده. وتكره ذلك اليوم الذي دخلت فيه لحياته. تعلم جيداً انها ليس لها غيره. وانها ضعيفة الشخصية امامه. ولكن ليس باليد حيلها بسبب ظروفها!

وصل للكافية ووجدها تجلس بمفردها على احدي الطاولات. تضع يديها اسفل خديها وتتطلع امامها بشرود. ذهب وجلس امامها وهو يقول بنبرة هادئة (قاعدة هنا من زمان؟ )هزت راسها بنفي و أجابت بصوت مرهق (لا) تأملها فارس بتمعن شديد تأمل كم هي مرهقة و حزينة. تمنى لو يستطيع أن يمحو ماحدث كي لا تمر بهذه المشاعر السيئة. ولكنه لا يستطيع. يحبها ويعشقها ويدمنها رغم ما فعلته. ليس بيده حيلة سوى ان يعشقها فهي حب طفولته وحب مراهقته. لم يأتي من - لندن - ل - مصر - سوى لأجلها، تنهد خلال تفكيره و ابعد نظره ثم نظر إليها مرة أخرى قائلا (قوليلي ايه إلى حصل عشان نتقابل بسرعة؟ ) تنحنحت قليلا و جلست باعتدال ثم اخذت نفساً عميقاً قائلة (سليم عرف، وقال. قال انه مش هيطلقني منو و هيجوزني منه شرعي عشان اتعلم من غلطي) انهت جملتها بشهقة صغيرة و مسحت دموعها التي خانتها بالنزول على خديها ب لسعة حارة من سخونتها انصدم فارس من كلامها كيف ل سليم ان يقول ذلك ايريد ان يرمي اخته للهلاك مع - ادهم - وهو يعلم جيداً انه لا يستحق قمر. حتى ولو قمر كانت مخطئة. هز رأسه بنفي عدة مرات وانفعل لا طبعا هذا ما قاله قلبه خوفاً على صغيرته. ثم زفر بضيق و نظر لها و قال ببرود (الكلام دا مش هيحصل اطمني، هتتطلقي من إلى اسمه أدهم دا و هتتجوزيني و تخلص الحكاية).

نظرت قمر لعينيه قليلاً. لعلها تجد إجابة سؤالها الذي يرفض الإجابة عنه دوماً ولكنها لم تجد سوى البرود ابتلعت غصتها و سألته مرة اخرى (انت ليه عايز تتجوزني؟ ) نظر إليها قليلا يتفحص ملامحها ثم اجابها فارس ببرود و خشونة (ما قولتلك قبل كدا عشان اربيكي. يا قمري). نظرت له و تعابيرها تدل على الف شعور وألف سؤال يريد.

أن يربيها ثم يقول لها قمري. لقد ضاعت الان تماما لا تعلم ماذا تقول ولا ماذا تفعل سوى انها ستثق به فكل ما تريده الان هو أن تتخلص من ذلك المدعو أدهم، كان يراقب ملامحها ثم تنهد قائلا (يلا عشان اوصلك البيت انا عندي شغل عايز اخلصه)
ردت قمر عليه سريعا وقامت معه قائلة بهدوء وامتئنان (يلا عشان نروح. وانا اسف لو كنت عطلتك) مال بيديه ليديها يمسكها وهو يتطلع لها بهدوء و ذهبا سويا...

كان يقود باتجاه بيتها لا يستطيع ان يمر يوم دون ان يراها. وصل للبيت وفتحت له حور (عمو سليم. ازيكك) قالتها حور بابتسامة واسعة فأبتسم لها هو الاخر بحنو (عاملة اي يا حور؟ ) (انا كويسة الحمدلله) دلف معها المنزل وهما يتحدثان سويا عن احوال المدرسة فوجد والدتها تخرج من الغرفة وعندما رأته ابتسمت إبتسامة واسعة ترحب به (اهلا اهلا ياسليم يابني. عامل اي يابني) تنحنح وهو يهز رأسه (انا كويس انتي عاملة اي طمنيني عن صحتك؟ ) رفعت يديها للاعلي بدعاء وهي تقول بهدوء (الف حمد وشكر يابني. تعالى اقعد اقعد) وجلسا سويا بينما هو اعطى كريم الاكياس التي معه وادخلها كريم للمطبخ ومن ثم ذهب لغرفة فرح قائلا بصوت منخفض (الباشا سليم برا مش هتطلعي) كانت شبه نائمة ففتحت عينيها بسرعة عند سماع اسم سليم وابتلعت غصتها وهي تنظر لاخاها الذي يراقب تغير ملامحها فقال باستغراب (مالك يافرح. في حاجة ولا اي؟ ) هزت رأسها بنفي وقامت من مكانها تعتدل من هيئة نفسها وتضع الشال على شعرها قائلة (ممافيش مافيش انا طالعه اهو) فهز كريم كتفه بحيرة وخرج امامها وهي اتبعته ووقفت بجانب كرسي والدتها وهي تخفض بصرها ثم رفعته ورأته ينظر إليها بهدوء. برود. عكس تلك العاصفة التي داخله والتي يكبح عليها فجميع كيانه يود الإعتذار منها عما فعله. ولكن ليس الآن وليس هكذا.

ابعد نظره عنها وهي أيضاً اخفضت بصرها قائلة (هعمل شاي واجي) اوشكت على المغادرة قبل ان تسمع صوته باعتراض (لا انا عايز نتكلم الاول وبعدين نبقي نشرب الشاي) التفتت إليه تنظر له بتوتر واستغراب ليقول هو بهدوء (انا جاي اطلب ايد فرح! )...

الفصل التالي
بعد 17 ساعة و 22 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة