قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية فتاة ذوبتني عشقا للكاتبة أمنية محمد الفصل الحادي عشر

رواية فتاة ذوبتني عشقا للكاتبة أمنية محمد الفصل الحادي عشر

رواية فتاة ذوبتني عشقا للكاتبة أمنية محمد الفصل الحادي عشر

Ø

¹اد سليم إلى منزله بعد حضوره لخطبة صديقه العزيز - على - دلف للمنزل وهو يتذكر احداث تلك الخطبة فأبتسم بسخرية وهز رأسه يميناً ويسارا. قطع حبل تفكيره عندما رأي اخته قمر جالسة على الاريكة. تضم ركبتيها لها وتستند على الوسائد. تبدو مرهقة ومتعبة. تبدو وكأنها تحمل ثُقل الدنيا فوق رأسها. ياللاسف عليك يا سليم. تترك اختك هكذا دون مساعدة. تنهد داخلياً وهو يتجه لها ويجلس جوارها (قمر. حبيبتي انتي كويسة؟ ) رفعت بصرها سريعاً تنظر له. ثم اعتدلت في جلستها وهي تطلع إليه ب لهفة قائلة (سليم انت جيت، انا كنت مستنياك من بدري عشان عاوزة اتكلم معاك) أغمض عينيه بتنهيدة ثم فتحهما مرة اخرى وهو يعتدل في جلسته قائلا (اتفضلي انا سامعك) ابتسمت إبتسامة صغيرة للغاية قائلة بنبرة دافئة (انا اسفة اوي ياسليم. انا غلطت كتير اوي انا بجد بتمنى اني للحظة كنت فكرت قبل ما اخطو الخطوة دي. انا بس عماني ادهم بحبي له وكلامه ليا. كل دول مكنتش اعرف انه طمعان فيا وانه مش كويس كدا. ) صمتت قليلاً وبدأت عينيها تلمع كاللؤلؤ قائلة بنبرة شبه باكية (حبيبي انا اسفة ان علاقتنا بتتدهور بسببي. ارجوك سامحني انت شايف اني بتعاقب اهو. انا بتعاقب اكتر عقاب اني اتجوزته واني صدقته في كلامه. انا بتعاقب اني مسمعتش منك واديني بخسرك) هبطت دموعها بألم قائلة (ارجوك متبعدنيش عنك ورجعنا زي زمان صحاب قبل مانكون اخوات. تجيلي وقت شدتك واجيلك وقت شدتي. عشان خاطري) رفعت يديها تمسح دموعها. بينما يخرج من فمها شهقات متتالية متألمة. كان ينظر لها بحزن لحال اخته. تلك عصفورته الصغيرة التي يخاف عليها من الهواء. قمره الذي ينير حياته هي ووالدته. هما اهم اثنين في حياته. مد يديه لكتفها يجذبها لاحضانه. يطبطب عليها ويهدئها، ثم قال بنبرة خافتة (كفاية عياط ياقمري. وبإذن الله كل حاجة هتتحل ياحبيبتي.

انا عمري ماهسيبك انا الوقت دا كنت متعصب بس. انتي عارفة انتي عندي اي يا قمر انتي اغلي حاجة عندي انتي وماما) ظلت متمسكة باحضانه وهي تبكي بقوة قائلة من بين شهقاتها (انا اسفة. سامحني ارجوك سامحني) هز رأسه بإيجابية وهو يمسد على شعرها بحنية (انا مسامحك. خلاص كفاية عياط) ثم ابعدها عنه وهو يمسح دموعها واقترب يقبل مقدمة رأسها قائلا بخفوت (حصل خير. ربنا يجيب إلى فيه الخير يارب. بس عايز أسألك سؤال) مسحت بقية دموعها وهي تقول بتلك النبرة الباكية (تسألني على اى؟ ) همهم قليلا ثم قال بعد ان اخذ نفسا عميقا (فارس؟ انتي بتحبيه وعاوزاه؟ ) نظرت له قليلا بشرود ثم قالت (فارس. شخص كويس وانا بحترمه وانت عارف اننا متربين مع بعض. وهو زي ما قال بيحبني وبيقدرني. ليه ارفض؟ ) مد سليم يديه يمسك يديها بحنية قائلاً (عشان ياحبيبتي انتي مبتحبيهوش. انتي هتعرفي تعيشي مع واحد مبتحبيهوش. كنتي بتعتبريه زي اخوكي. هتتجوزيه ازاي؟ ) نظرت له قليلا تستوعب ما قاله ثم ابعدت نظرها تنظر في اللاشيء بشرود وهي تقول (مش عارفة. بس يمكن او جايز احبه) وجهت نظرها لسليم الذي يتابع ملامحها بهدوء. ثم قالت (خلينا نسيب الموضوع دا لوقته. يعني لسه إجراءات طلاق وعدة لسه بدري اوي) (امم معاكي حق. خلينا نسيبه لوقته بس لو مالوش حاجة بلاش تعلقي فارس بيكي. عشان يبقى احسن يشوف حياته ويحب ويتحب ويتجوز) قال وهو ينظر لها بحنية مع نبرته الحنونة. فهزت هي رأسها بتفاهم.

- نور وعلى -.

(يعني اي مديرك يجي وانتي مش عزماه. وبعدين شركة اي دي ان شاء الله إلى مديرها يجيلك لحد عندك في البيت عشان يباركلك. احنا هنستعبط يا نور) قال على بصراخ مفرط. انه يغار عليها ومن حقه. كيف لمديرها ان يأتي للبيت هكذا دون معاد او حتى عزومة منها. ردت عليه هي الاخرى بنبرة غاضبة (معرفش وبعدين انت بتزعق ليه دلوقتي، انا معرفش اي إلى جابه انا اتفاجئت زي زيك كدا. هو جه يبارك عشان انا قولتله وبعدين الراجل معملش حاجة جاب هدايا وجه يبارك ومشي) قام على من مكانه وهو يقول بغضب وصوت مرتفع (لا لا كتر خيره انا بقا كدا اروح ابوسه على راسه. انا في حياتي مشفتش مدير شركة كبيرة بيجي لموظفة عنده بالشكل دا وبدون معاااد) وقفت هي الاخرى امامه قائلة بهدوء وبنبرة خافتة تملؤها الحيرة (انت مبتثقش فيا يا علي!؟ ) ثم بدا الغضب عليها لتقول بعصبية (وبعدين بقا مش حقك انك تتكلم معايا بالاسلوب دا. والراجل جه سلم وبارك ومشي) كاد ان يتحدث لتقول والدتها بصوت عالي (خلاص بقا صلوا عالنبي. في اي هتلموا علينا الجيران. انتو الاتنين غلطانين محدش فيكو ملاك والتاني شيطان. المواضيع دي بتتحل بالهداوة. ومظنش هتقدرو دلوقتي تحلوها) نظر لها على بتأييد رأي وهو ينظر لنور وهو يتوعد قائلا (معاكي حق. بس ماشي يانور نتكلم لما نهدا. انا مااشي) ثم اولاهم ظهره وغادر المكان بغضبه وجحيمه وغيرته عليها. بينما نور ارتمت على الأريكة بأرهاق وهي تزفر بضيق. ثم نظرت جوارها للهدية المغلفة وداخلها الشوكولاته. وباقة الورد الحمراء. تلك كانت هدية تامر ك مباركة للخطبة. وتلك كانت طريقة فعالة لتشعل غيرة علي.

- تيم وطيف -
في صباح يوم جديد. ذلك اليوم من تلك الأيام الثقيلة، التي تفكر في نهايتها منذ ساعات الصباح الأولى.

كانت طيف تقف في المطبخ تعد الشطائر المفضلة لها. والتي ستكون مفضلة لطفلها. وضعت يديها على بطنها وهي تتذكر عندما اخبرها تيم انها حامل، عندما اخبرها انها تحمل طفله في احشائها، الطفل الذي لا تعلم مصيره عندما يأتي. لا يعلم كيف اتى. فهو اتى بعلاقة غير شرعية. ذلك سيؤثر عليه بالتأكيد فيما بعد. مشاعره وحياته. تنهدت بعمق واخذت نفسا عميقا تخرج به ما بداخلها. عندما شمت رائحته تقترب منها جلست على الكرسي الموجود في المطبخ ووضعت امامها الشطائر على الطاولة وامسكت شطيرة تأكل بها بلا اهتمام. رفعت بصرها تنظر له فوجدته يقف وينظر لها بتهكم فأتسعت ابتسامتها الصفراء بملئ فمها بالطعام. فرفع حاجبيه ثم اخذ نفسا عميقا قائلا (صباح الخير! ) ردت باختصار (صباح النور) ثم اضافت بطريقة غير مهتمة (انا معنتش هروح الشغل. هفضل قاعدة هنا ارتاح عشان الدكتور كاتبلي ان انا متحركش) رفع حاجبيه بثقة وهو يقترب منها ثم قال بخفوت خبيث (طب منا عارف. ولا انتي بتحبي تضيفي ال touch بتاعك. ولا) ثم مال على اذنيها يقول مداعبا اياها بانفاسه (تحبي اقعد معاكي انا كمان!؟ ) ابتعدت قليلا للوراء وهي تتنحنح قائلة بتلبك (ل. لا مقصدش كدا ولو سمحت. يعني بطل قلة ادب شوية! ) عاد بوجهه امام وجهها وهو ينظر اليها باندهاش ساخر. نظرت لعينيه المفتوحتين وفمه المبتسم ابتسامة جانبية لعوبة. لتقول بتهكم عابس (اه لو سمحت. وو وابعد كدا شوية عشان الهوا. انت واقف في وش الهوا) ابعدت نظرها عنه بتلبك ثم رفعت يديها امام فمها وهي تقضم في اصابعها بتلبك. فأبتسم هو بخفوت ثم مال يقبلها على خدها برقة قائلا (اتظبطي معايا عشان مندمكيش على اللحظات إلى بتعمليها دي يا طيفي. ) ثم اعتدل في وقفته قائلا بجدية (انا ماشي عالشغل. الساعه سبعة تكوني جاهزة عشان هنطلع نتعشى سوا برا ماشي؟ ) هزت رأسها موافقة على حديثه بتردد فهز رأسه بهدوء ثم قال (يلا سلام) ثم غادر المكان تحت انظارها المترقبه. وعندما خرج من المنزل اخذت نفساً عميقا مُرتاحا وك?نه كان يسجنها. بل انه واقع هو بالفعل يسجنها. سجن يمكنها الخروج منه في اي وقت والهروب. ولكن شئ ما يقيدها جواره.

كانت تجلس وتعبث في هاتفها الجديد. ذلك الهاتف الذي قدمه لها سليم بالأمس منتظراً منها ردا على زواجهم. تركت الهاتف جانباً ثم قامت من مكانها لجوار والدتها قائلة (ماما. عايزة اكلمك في حاجة مهمة؟ ) نظرت لها سارة باهتمام لتقول بنبرة تشبه ملامحها المهتمة (اي يابنتي في اي؟ ) اخذت فرح نفسا عميقا ثم قالت بشرود (سليم. سليم منتظر مني رد النهاردة على موضوع جوازنا. وانا خايفة اوي يا ماما. مش عايزة اسيبكم وفي نفس الوقت خايفة حاجة تحصل ومكنش معاكم فيها. وسليم. سليم شخص كويس اوي يا أمي وانا بحترمه جدا ومش هلاقي حد زيه كدا لو لفيت الدنيا كلها) تنهدت والدتها ثم رفعت يديها تمسد على شعر ابنتها بحنان قائلة (انا عارفة يابنتي انك مش هتلاقي زي سليم. وانا يافرح مش عايزة احرمك من انك تعيشي زي اي بنت اتعلمت واتجوزت وفتحت بيت وجابت عيال. انتي تستحقي تكوني كدا يابنتي. وسليم بيفكرني بابوكي الله يرحمه في طيبته وجدعته. مش هتلاقي زيه وهو باين عليه معجب بيكي) هزت فرح رأسها مؤيدة كلام والدتها بتنهيدة عميقة ثم اكملت (دا كفاية انه دخل كمان كريم وحور المدرسة. عمل إلى معملوش اهلنا و. ) صمتت قليلا وهي تنظر لوالدتها بترقب ثم احتل الخوف ملامحها قائلة بنبرة خافتة (ماما. انا. انا شوفت احمد امبارح وانا مع سليم. مظنش انه شافني بس انا شوفته وش لوش) فتحت سارة عينيها بصدمة ثم وضعت يديها على فمها بخوف وهي تقول (هو بيعمل اي هنا طيب داحنا ما صدقنا هربنا منهم دول مكنوش سايبينا في حالنا واحنا في القاهرة، جه ورانا اسكندرية) هزت فرح رأسها بحيرة وهي تقول (باين جاي شغل. بس يارب منشوفوش تاني ولا ياخد باله مننا! ) ظلت جالسة بجانب والدتها تفكر كل منهما في ما سيحدث بحياتهم. تلك العائلة الصغيرة التي تشردت في الشوارع بدون رجل. قطع حبل تفكيرهم قدوم كريم وحور من المدرسة.

جلس كريم امام سارة وهو يقول بحماس (ماما انا لقيت شغل في ورشة نجارة هنا قريبة. اي رأيك انزل اشتغل فيها) نظرت له فرح باستغراب (شغل؟ بس انت ايام مدرسة ياحبيبي استنى للاجازة! ) هز كريم رأسه بنفي (انا مش صغير عشان استنى للاجازة انا في تالتة اعدادي. هشتغل بعد المدرسة وهبقى ارجع بليل اذاكر) عبست فرح وهي تقول (لا يا كريم انت شهادة. انت لسه قايلها بنفسك انا في تالتة اعدادي لازم تذاكر واهو ربنا ساترها معانا) قاطعتهم سارة وهي تتحدث بهدوء (يابني اختك كلامها صح خلي بالك من مذاكرتك! ) أصر كريم على رأيه وهو يهز رأسه بنفي (لا انا عايز اشتغل وهذاكر برضو. ) قال فرح بتساؤل (طب هي فين الورشة دي؟ ) اجابها كريم (جنب المدرسة وقريبة من البيت) همهمت فرح بتفكير ثم نظرت لحور العابسة. مدت يديها تجذبها لاحضانها قائلة (مالك يا حوريتي زعلانة كدا ليه؟ ) احتضنتها حور وهي تقول بحزن طفولي (كل صحابي في المدرسة بيتريقوا على هدومي يا فرح. عشان انا هدومي شكلها وحش وبصي كل هدومي مقطوعة) هبطت دموع حور بقهر على مظهرها امام زملائها. نظرت فرح لوالدتها بحزن ثم مسدت على شعر حور بحنان (متزعليش يا روحي. اوعدك هشتريلك هدوم جميلة قريب جدا) مسحت فرح دموع حور وقبلتها على رأسها بحنان ثم قالت والدتها سارة (خلاص ياحور يا حبيبتي كفاية عياط) هزت حور رأسها وهي تمسح دموعها بكف يديها الصغير. حور ذات العشر سنوات. تلك المظلومة منذ والدتها بسبب ظروف اهلها. ظلت فرح تهدأها ثم امسكت الهاتف وهي ترسل لسليم رسالة واحدة تحتوي على عايزة نتقابل النهاردة عشان احكيلك على حاجات كتير لو عايزنا نبدأ صح وصلتها رسالة منه بعد عدة دقائق قائلا بها هخلص شغل واكلمك تجهزي وهاجيلك قرأت الرسالة وجلست تفكر...

- ليث وحنين -.

وأخيراً بعد تحايلات منه لموافقتها ليجلسا في كافية. نظر له بتهكم (منك لله ياشيخة بقى انا ليث اتحايل على بنت من امبارح للنهاردة عشان نتقابل دي محصلتش في تاريخ البشرية) نظرت له بتهديد وكادت ان تقوم من مكانها قائلة (بقولك اي والله همشي) امسك يديها سريعاً قائلا بتلبك متصنع وبعض القرف على وجهه. وأيضا يضيق عينيه بعبوس (خلاص انا اسف اقعدي بقا) رفعت رأسها بتفاخر وهي تقول (انا مش اي حد برضو. المهم انجز عايز تقولي اي؟ ) نظر لها قليلا بازدراء وهو يضيق عينيه (وانا إلى بقول عليكي راقية وكانت عايشة في بلاد خواجات. طلعتي اكتر شرشوحة شوفتها) كادت ان تتحدث ولكنه قاطعة بنبرة لعوبة (بس ميضرش يعجبني القطط إلى زيك! ) ابتلعت ريقها وابعدت نظرها عنه تتحاشى النظر له حتى لا يرى خجلها. فأبتسم هو بحب لصغيرته المشاكسة تلك. ثم قال بجدية (حنين انا بجد عايز اتكلم معاكي في موضوع مهم. قولت أبدأ معاكي قبل ما اخطو الخطوة دي مع فارس واهلك! ) نظرت له باستغراب وهي تقوص حاجبيها. ليبدأ هو بالحديث (بصي يا حنين انا يتيم الاب والام وعشت مع اخويا الكبير وهو إلى اسس الشركة إلى انا ماسكها دلوقتي. هو إلى رباني وكبرني وعلمني. كان ابويا التاني في الحياة. اتجوز وخلف ومراته كانت اكتر من اخت ليا. كانت معايا في مشاكلي وبتساعدني اكتر من اخويا كمان. لحد ما جه اليوم إلى ربنا خدهم مني زي ماخد ابويا وامي. خده هو ومراته في حادثة. وفضلتلي ماريا) اخفض بصره يتحاشى النظر لها حتى لا ترى الدموع في عينيه فمدت يديها تضعها فوق يده وهي تضغط عليه وكأنها تصبره وتمد له الطاقة فأبتسم بخفوت ثم قال (ماريا كبرت معايا وهي عارفة امها وابوها الحقيقين مين. بس هي بتناديلي بابا وانا عمري ما منعتها تناديني كدا. عشان هي بنتي بجد وانا إلى مربيها. وعمري ما فكرت في جواز طول ما هي معايا عشان انا كنت خايف عليها قبلي. كنت خايف إلى اتجوزها متعاملهاش كويس وتظلمها وانا اظلمها. انا مش عايز كدا يا حنين) كان ينظر لها وبعينيه نظرة حزن ثم قال بتردد (اول ما شوفتك كل كياني اتغير. حسيت انك انتي الإنسانة إلى انا عاوزاها رغم إلى بيحصل بينا وشغل توم وجيري دا. بس انا بجد محتاج وجودك في حياتي، واتأكدت من دا في اليوم إلى سبت فيه ماريا عندك وصحيت تاني يوم مكنش على لسانها غيرك. وقد اي كنتي كويسة معاها وحنونة اوي معاها، وقتها انا قررت اني اتجرأ واطلب منك الطلب دا. انا عايز اتجوزك ياحنين. تتجوزيني؟ ) قلب وجها الوان الطيف جميعاً. هو يطلب يديها. توترت وبدأ قلبها بالنبض بقوة. كاد ان يخرج من قفصها الصدري. ابتلعت غصتها بتوتر ظلت تجول في المكان بعينيها، تنظر هنا وهناك ولكنها لم تنظر في عينيه إطلاقا. بينما هو ظل ينظر لها ويحاول أن يقرأ ماذا تقول ملامحها. ظلا على هذا الحال قرابة الدقيقتين حتى قال ليث بهدوء (انا هسيبك تفكري يومين تلاته اسبوع. فكري زي ماتفكري بس عاوز جواب ب اه او لا. ارجوكِ فكري كويس يا حنيني) نظر لعينيه للحظة. يناديها حنيني! ابتلعت غصتها بخفوت ثم قالت بنبرة شبه مسموعة (م. ماشي. سيبني افكر! ) هز رأسه بتأييد وظل ينظر لها بحب. وهو يتمني ان توافق...

- على ونور -.

ذهبت إلى الشركة في تاكسي. ولم تتحدث معه اليوم. كانت تضع عليه كل الحق. ترى انها مديرها تامر لم يقترف خطأً بالأمس. بل اتى ليبارك. بينما علي غضب وتشاجر معها بسبب تلك الفجعة بالنسبة له. دلفت مكتبها وبدأت بالعمل. رن هاتفها بإسم على فنظرت للهاتف بضيق ووضعته صامت. منذ الصباح وهو يرن وهي لا ترد وبلا جدوى. وصل لهاتفها رسالة منه ففتحتها لتجد محتواها ماشي يا نور مترديش عليا كويس بس خليكي عارفة انك انتي إلى بدأتي. انا رنيت عليكي ولا 50 مرة. ودا كل إلى عندي زفرت بضيق وهي ترمي الهاتف امامها على المكتب، تكره غضبه وعصبيته، هل غيرته هذه عدم ثقة؟ ذلك ما فكرت به وهي شاردة. حتى قطع حبل تفكيرها طرق خفيف على باب مكتبها فرفعت رأسها لتجد بعدها تامر يدلف للمكتب مع إبتسامته الساحرة تلك. ابتسمت هي الاخرى تلقائيا ثم وقفت مكانها وهي تقول بخفوت (مستر تامر. اهلا وسهلا اتفضل اتفضل) جلس تامر على الكرسي امامها فجلست هي الأخرى ليقول هو بدفئ (اولا صباح الخير. ثانيا انا جيت اعتذر عن إلى حصل امبارح. امبارح جيتي في بالي وافتكرت انه خطوبتك قولت اجي اباركلك وامشي بسرعة. بس يعني انا حسيت ان خطيبك زعل واضايق) هزت رأسها بنفي وهي تقول بابتسامة (ابدا ابدا دا اتبسط ان حضرتك شرفتنا امبارح، واتصدمنا كلنا انك وسليم بيه صحاب) هز رأسه بإيجابية وهو يقول بضحكة صغيرة (اه احنا صحاب. كان حصل كذا مشكلة في بداية شغلي وهو إلى وقف جنبي! ) همهمت بتفهم ثم قالت (كويس. مافيش داعي تعتذر تاني يا مستر تامر انا اساسا اتبسطت اوي لما حضرتك جيت) ثم اكملت بتساؤل (بس هو حضرتك عرفت عنوان بيتي منين؟ ) اجابها باختصار (من الcv بتاعك) ثم اكمل بابتسامة (خلصي شغلك ولما يجي معاد الغدا ابقي تعالي لمكتبي قبل ما تنزلي البوفية) تنحنحت بهدوء ثم هزت رأسها بإيجاب قائلة (حاضر) ابتسم ابتسامة هادئة ثم غادر مكتبها تحت مراقبتها له ولطفه معها...

- فارس وقمر -.

كانت تتحدث معه بالهاتف وهي ترتدي حذاءها قائلة (انا طالعة اهو يا فارس وجاية) اجابها فارس (ماشي هستناكي في الكافية. متتأخريش) (حاضر حاضر مش هتأخر) ثم ودعت والدتها وغادرت المكان. خرجت في تاكسي وجدته سريعاً امام بيتهم وقالت له عنوان الكافية. ثم ظلت تعبث في هاتفها لقليل من الوقت. رفعت بصرها تنظر للطريق فوجدت انهم في طريق غير طريق الكافية فنظرت للسائق قائلة بتساؤل (اومال احنا فين. دا مش طريق الكافية! ) اجابها السائق بنبرة مهدئة (اهدي يا انسة اصل الطريق التاني زحمة. فدخلت من دا مختصر يعني) همهمت بتفاهم ولكن داخلها قلق ففتحت تسجيل صوتي في المحادثة بينها وبين فارس دون الارسال فقط تسجل حتى تصل له. وما هي الا لحظات حتى وجدت السائق يقف في مكان خالي من البشر فقالت بخوف (انت وقفت ليه! ) لم تجد سوى ادهم يفتح باب السيارة لتصرخ بخوف (ادهم؟ ) ثم ارسلت الرسالة لفارس واغلقت الهاتف سريعاً وهي تنظر لادهم بخوف فجذبها من شعرها ورمى كل اغراضها في الأرض (جحيمك الاسود، انزلي ياروح امك) صرخت بعنف وهي تصرخ (حدد يساعدني. ابعد عني يا ادهم ابعد عني) لم تجد سوى صفعة تسقط على وجها بقوة. بعد ذلك بدأت ترى ضباب أمامها حتى وقعت مغشية عليها...

- سليم وفرح -.

وصل لمنزلها وجلسا سويا في شرفة المنزل. ليبدأ هو بالحديث قائلا (قوليلي يا فرح في اي! ) تنحنحت فرح ثم بدأت بالحديث بتلبك (بص ياسليم في حاجات كتير حصلت في حياتي لازم تكون بعلم بيها. يعني حكاية احمد في حياتي اي. اظن حكتلك قبل كدا هما عملوا كدا ليه. عشان الورث وانا مكنتش عايزة ابدأ اي حياة جديدة غير لما ارجع حقي وحق اخواتي. بس اكيد انا مش هينفع لوحدي. سليم انت الوحيد إلى عملي حاجة حلوة في حياتي من بعد والدي الله يرحمه. أرجوك متخذلنيش) مد يديه يمسك يديها بحنان قائلا (انا مش هخذلك يا فرح. وهساعدك. هنكون ايد واحدة نرجع بيها حقك وحق والدتك واخواتك. انتي بس، ) لم يكمل كلامه عندما سمع صوت هاتفه يرن بإسم فارس. فقوص حاجبيه وهو يهمس (فارس. بيتصل ليه دلوقتي؟ ) نظر لفرح (معلش هرد عليه ونرجع لموضوعنا) هزت رأسها فرفع الهاتف على اذنه ليستمع لصوت فارس اللاهث والعالي. فتح سليم عينيه بصدمة وهو ينظر لفرح قائلا بغضب (انتتتت بتقوول اييي؟! ).

الفصل التالي
بعد 16 ساعة و 40 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة