قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية فتاة ذوبتني عشقا للكاتبة أمنية محمد الفصل الحادي والعشرون

رواية فتاة ذوبتني عشقا للكاتبة أمنية محمد الفصل الحادي والعشرون

رواية فتاة ذوبتني عشقا للكاتبة أمنية محمد الفصل الحادي والعشرون

Ø

µوت سيارة الاسعاف يرن في ارجاء المكان ناقلاً نور بعدما استقبلت رصاصة في بطنها بسبب تلك المشاجرة التي كانت في حارتها. يقف تامر مصدوماً. خائفا بل مرعوباً عليها. خوفا ان يفقدها فهي من عوضته عن الجميع. يتذكر رؤيتها بدمائها دون حول او قوة. تنام مستسلمة بلا هوادة. انتبه لنحيب والدتها فجلس جوارها قائلا بحزن (هتكون كويسة يام نور. هي محتاجة دعواتنا) فقالت والدتها بنحيب (اه يابنتي. بنتي بتروح مني. يارب اشفيها يارب! ) اغمض عينيه بقهر عند تلك النقطة خوفاً ان تذهب نور بالفعل ولكن هو واثق بأنها لن تتخلى عنه إطلاقاً ستكون جواره. فهي وعدته بذلك وهو يدعو الله ان يجعلها توفي بوعدها له وان تكون جواره. استند برأسه على الحائط منتظراً خروج الطبيب ليطمئهم عن حالتها، مرت ساعة واثنتان والطبيب تأخر لديها. هل حالتها خطيرة لتلك الدرجة. بدأ يتعرق كثيراً خوفاً. لا يدري كيف يهدأ والدتها ويطمئها وهو غير مطمئن في الأساس، مرت ساعة اخرى وخرج الطبيب وملامح الأسى على وجهه قائلا (حالتها كانت خطيرة جدا ومازالت خطيرة. انا لازم اعرف صلة حضرتكم بيها عشان في موضوع مهم لازم نتكلم فيه. ) قامت والدتها ببكاء مرير قائلة (انا امها يادكتور طمني بنتي مالها؟ ) وقال تامر بخوف (انا خطيبها. في اي يادكتور؟ ) هز الدكتور رأسه بأسف قائلا (الرصاصة جت في الرحم و للاسف اتأذى. لازم نعملها استئصال رحم فوراً. ) شهقت والدتها بخوف بينما تغيرت ملامح تامر للصدمة وهي ينظر للطبيب وتراجع خطوة للخلف وكأنه يتراجع عن مصير كامل. بينما قالت والدتها بعد لحظات ساكنة وكأنها تفكر (شيله يادكتور شيله بس بنتي تبقى كويسة الله يرضى عليك ياربب. يارب بنتي يارب! ) ساندها الطبيب واجلسها قائلا (حاضر ياست الكل. ادعيلها! ) ثم نظر بطرف عينيه لتامر المصدوم الذي كان بعالم غير هذا العالم ويفكر فيما سيحدث. ثم دلف الطبيب مرة اخرى لغرفة العمليات تاركا اياهم. والدة نور تدعو لها بالشفاء وتنظر بين حين وآخر لتامر بهدوء تام تنتظر أي ردة فعل منه. سواء بتكملة مصيرهم او انهاؤه.

- على و ورد -.

اتى صباح يوم جديد. استيقظ على على صوت ناعم جواره أذنه. (علي. اصحى ياعلي! ) فتح عينيه بخفوت ونعاس ينظر لمن ينادي عليه فوجدها ورد. نظر اليها بفزع واستند على ذراعيه فقالت له بدفئ (اهدى مالك انا ورد. انا الدكتور ورد! ) هز رأسه بإيجاب ثم قال (اه صحيح. بس انتي دخلتي البيت ازاي؟ ) نظرت له بإستغراب (انت نسيت ولا اي. انا خدت منك نسخة امبارح عشان لما اجيلك كل يوم! ) هز رأسه سريعاً قائلا بنبرة مرهقة (اه صح صح. انا نسيت باين! ) ابتسمت بدفئ (مافيش مشكلة. دلوقتي في معايا ممرض هيساعدنا عشان نحطك عالكرسي بتاعك عشان يسهل حركتك ماشي! ) همهم بتفهم قائلا (هيفضل معانا طول اليوم دا؟ ) هزت رأسها بنفي (لا مش طول اليوم اوي في اوقات زي دي يعني لأنه اكتر حد أمان ممكن يساعدنا يعني بدل ماندخل حد غريب وامم انا بنت معاك وكدا! ) هز ف اومئ برأسه قائلا (تمام. ناديه يعدلني ويقعدني يلا عشان عاوز اقوم اغسل! ) وقفت مكانها ونادت الممرض ثم دلف وهو يُلقي تحية الصباح باحترام قائلا (صباح الخير! ) ابتسم له على ابتسامة صغيرة راضية (صباح النور) ساعده الممرض في الجلوس على كرسيه المتحرك. ابتسم له على ثم بدأ ينظر لذلك الكرسي بشرود. سبحان من غير احواله بين يوم وليله كان يقف على قدميه اصبح عاجز بكرسي متحرك يخدمه الناس. كان دائما يفكر بالايجاب لحالته تلك ولكن هو لم يشعر بأي ايجاب الى الان بل فقط يشعر بالاختناق، خرج الممرض برفقة ورد ثم عادت ورد مرة أخرى قائلة (بقولك في ناس جيرانك وانا طالعة عايزين يجو يشوفوك قولتلهم بعد العصر ماشي؟ ) زفر بضيق وهو يمشي بالكرسي المتحرك إلى المرحاض (هو انا ناقص حد هيطلعو يقولو ويعيدو) تنحنحت ورد بخفوت (اممم. ) فهز رأسه لها وقال (متهتميش) ثم دلف للمرحاض ومد يديه يفتح الصنبور وغسل وجهه ويديه وتنفس بتعب بينما هي طرقت بخفة على الباب (ينفع ادخل) قال وهو مغمض العينين (تعالي) دلفت إليه وابتسمت بتنهيدة ثم فتحت الماء وبدأت تساعده في تغسيل يديه ووجهه وشعره، خرجا من المرحاض للخارج ثم قالت (عندك مين قريب منك يساعدك في اللبس وكدا؟ ) هز رأسه بلا اهتمام (معنديش حد. انا وحيد كدا! ) ثم نظر من شرفة النافذة وهو ساكن وهادئ بينما هي تنظر له بحزن لحاله. ثم ابتلعت غصتها وقالت (هحضرلك الفطور وبعدين نبقى نتكلم! ) لم يجيب بل ظل ساكنا ساكتاً عن الحديث. ينظر للخارج بشرود بالغ.

- فرح وسليم -.

كانت تجلس جواره تنظر لقدميه التي تهتز بعنف لحال اعصابه المتوترة الغاضبة. نظره موجه كالصقر لوالده. وضعت يديها فوق يديه تهدأ اعصابه فلم يهدأ بل ظل على حاله. نظرت لوالد سليم فكان ينظر إليه بنظرات هادئة. نظرات غير مفهومة ولكن وحده سليم يفهمها. يعلم جيداً تلك النظرات وما وراءها من مكايد وامور تغيظ سليم. قال بنبرة خافتة (مش يادوب بقا ولا اي. جيت باركت ل قمر وخلصنا) قام والده من مكانه قائلا ببرود (يادوب انا فعلا كنت ماشي. بس عايز اقولك كلمتين على انفراد كدا! ) ثم نظر ل فرح فأرتبكت مكانها وابعدت نظرها عنه سريعاً. بينما سليم يراقب الموقف ثم خرج هو ووالده للخارج قائلا (خير؟ ) اشعل والده سيجارته وهو يقول (مراتك؟ ) رفع سليم حاجبيه قائلا (مالها؟ ) فقال ذلك بنبرة ساخرة يغيظ بها سليم قائلا (كانت بتاجر في المخدرات هي واخوها) صمت للحظات وهو ينظر لملامح والده ثم قال (وانت اي عرفك. مش انت بتقول انك بعيد عن السكة دي) فقال والده بتمثيل صادق (طبعا يابني. انا بعيد عن الموضوع دا من زمان بس عرفت يعني وقولت، ) لم يكمل كلامه بسبب مقاطعة سليم له قائلا (انا عارف. وعارف كل حاجة، ياريت انت متدخلش) ثم التفت ودلف للمنزل ونظراته مسلطة على فرح لا غيرها. بحدة. برود. من ثم تحولت إلى هدوء تام وهو يقول (قومي يلا عشان نروح البيت) تنحنحت ببعض التوتر قائلة (ح. حاضر يلا، ) وقفت والدته جواره وهي تقول بحنان (متعصبش نفسك يابني اهو مشي وخلصنا! ) هز سليم رأسه بإيجاب وودع والدته وقمر ساحبا معه فرح بقوة ضاغطاً على يديها...

- تيم وطيف -.

كانت تجلس بأحضانه وكأنها تستمد منه بعض القوى. بوجه حزين ومُتعب. بينما هو يمسد على شعرها بحنان وعطف. ليجعل لها أماناً أكثر يحتوي قلبها. قالت بصوت خافت مختنق (انت كويس؟ ) هز رأسه بإيجاب ثم اجاب (كويس. بقيتي احسن دلوقتي؟ ) تنهدت بعمق كبير ثم قالت (اه. خليك جنبي وانا هبقى كويسة! ) اخذ يمسد على شعرها اكثر وهو يقول (اي رأيك نسافر يومين نغير جو؟ ) رفعت عينيها تنظر له ثم هزت رأسها بإيجاب (ماشي. يلا نسافر! ) ابتسم بحب ثم قبلها على رأسها وتنهد بعمق مرة اخرى على حالهم وهو يقول بعد مُدة من الصمت (ليلى اتعاقبت على اللي عملته. وربنا اكيد عنده حكمة انك تنزلي البيبي دا. انتِ كنتي شايفة حالتك عاملة ازاي وانتي حامل فيه وكنتي تعبانة جدا. فأكيد ربنا هيعوضنا بالاحسن منه قريب) مع كل كلمة يقولها عن حال ابنهم الذي ذهب قبل ان يأتي للحياة كانت دموعها تنهار على خديها بقهر من ثم وضعت يديها على قلبها وهي تشهق بألم فنظر اليها سريعاً (تاني يا طيف! ) ثم بدأ يمسد على شعرها وهو بقول بنبرة قلقة (اهدي. عشان خاطري اهدي انتي كدا بتموتي نفسك بايدك! ) رفعت رأسها لاعلى وهي تبكي قائلة بقهر (قلبي بيوجعني اوي. ) ابتلع غصته واعتدل فب جلسته وهو يعدلها قائلا (قومي نروح للدكتور) شعرت بدوار شديد اخره صوت تيم البعيد صارخاً بأسمها (طييف، فوقي يا طيف. ) ثم ذهبت في سبات عميق غير مدركة بما حولها...

- ليث وحنين -.

كانوا يجلسون سويا في منزلها وماريا تستند على على حنين في جلستها. بينما حنين تلف يديها حول ماريا قائلة لها (يعني النهاردة كان اخر يوم في الامتحانات وخلصتي خلاص؟ ) هزت ماريا رأسها بحماس قائلة (ايوه خلاص خلصنا كدا ومبقاش في امتحانات. وبابي مبقاش هيقولي ذاكري ياماريا! ) قهقه ليث وحنين معه بدفئ فقال ليث بخفوت (منا بقولك ذاكري عشان تنجحي. عشان تبقي دكتورة حلوة كدا! ) همهمت ماريا بتفاهم قائلة (تمام اوك. ولما حنين تيجي بيتنا هي هتذاكرلي صح. ولا هي مبقتش هتشوف زي الاول؟ ) اختفت إبتسامة حنين بحزن بالغ بينما ليث توتر قليلا قائلا بخفوت (لا طبعا ياحبيبتي مين قال كدا. هي هتشوف تاني وتذاكرلك وكل حاجة) هزت ماريا رأسها بينما حنين ابتسمت ابتسامة صغيرة هادئة ثم اختفت ابتسامتها بحزن مرة اخرى شاردة. سمعوا صوت فارس بعدما اتى من الخارج قائلا (اهلاا عندنا الاميرة ماريا بحالها) قهقهت ماريا بحب وركضت له تحتضنه قائلة (ازيك يا آنكل فارس. انا خلصتت النهاردة امتحانات) اطلق فارس صفارة كبيرة قائلا (اي الحلاوة دي يعني خدتي اجازة خلاص بقا ونروح نوادي ونتفسح وكدا) هزت ماريا رأسها بحماس (اه هنروح) وضحكت بسعادة مع فارس بينما يتابعهم ليث من بعيد بابتسامة دافئة. ثم التفت بابتسامته لها فرأها شاردة ساكنه. وضع يديه فوق يديها قائلا (عشان خاطري متفكريش في الموضوع دا لوقته. ماشي) دلف إليهم فارس وهو يتحدث فقال (موضوع اي. في اي؟ ) فتنهد ليث بحزن قائلا (بتفكر في موضوع عمليتها) همهم فارس بخفوت ثم جلس جوار حنين وهو يحتضنها (حبيبتي انتي هتكوني كويسة والله العظيم. وياستي الدكتور كلمني وقالي ان حالتك ماشية كويس والعملية بإذن الله هتنجح وهترجعي تشوفي تاني. ) قبل مقدمة رأسها قائلا بنبرة تتطمئنها (خلاص بقا متزعليش كدا! ) هزت راسها بخفوت وهي تمسح دموعها الهاربه من عينيها دون وعي منها. فقال ليث بنبرة لعوبة (بقا انا بقالي ساعة بكلمك واقولك الكلام دا واخوكي جه قالوا مرة واحدة ورضيتي. اه ياكلبة) عبست بملامحها قائلة (متقوليش ياكلبة. الله. ) ثم قالت بنبرة محببه (لا انت حبيبي ورضيتني برضو متزعلش) ثم تحسست بيديها لتمسك يديه فساعدها بامساك يديها قائلا بحب (اشي ياقطتي انتي) فقال فارس بنبرة ساخرة (كمل انت وهي انا مش قاعد لا. ) فضحكوا جميعهم ليقول ليث (ماتقوم يخويا حد قالك تفضل قاعد، ) فوقف فارس قائلا (انا عايز اكل اصلا وجعان. كملو مُحن انتو) ثم دلف للمنزل بينما مال ليث على حنين هامساً (اي يابسكويتة مش هنكتب الكتاب بقا ولا اي؟ ) احمرت وجنتيها خجلاً قائلة بنيرة مبحوحة من الخجل (ان شاء الله، ).

- سليم وفرح -.

وصلا للمنزل بينما هي تنظر إليه بترقب وظلت طوال الطريق تنظر به بتلك النظرات المترقبة. دلفت لغرفتهم واشاحت حجابها أولاً ثم رأته يدخل للغرفة ب ملامح غير مطمئنة ابدا. ارادت أن تسبق التيار هي فتسأله ما به ولكنه سبقها بقوله البارد (بتخدعيني يا فرح؟ ) شهقت بعنف عندما سمعته يقول هكذا وقالت بنبرة مهزوزة (بخدعك، ب. خدعك في اي ياسليم؟ ) اقترب كوحش ثائر قائلا بغضب وصوت مرتفع (خدعتيني انتي واخوكي يافرح. كنتو بتاجروا في المخدرات يافرررح) تراجعت خطوة للخلف بخوف غير قادرة على التحدث. فقط دموعها تنهمر على خديها غير قادرة على مواجهته او ان تكذبه فيما قال. مد يديها يمسكها بعنف من شعرها. فألمه سكوتها تأكيدا على حديثه. واغضبه اكثر ما تفعله الان. شهقت بعنف لجذبته وهي تصرخ بألم (سيبني ياسليم. ) جذبها بقوة له قائلا (مقولتيششش ليه خبيتي عليا ليه يافرح. انتي ليه قاصدة تضايقيني منك؟ ) هزت رأسها ب نفي وعنف قائلة ببكاء (اقسم بالله ما قصدي. احنا بطلنا من زمان ياسليم. كنا بنعمل كدا عشان ناكل ونشرب. وو. وكريم بطل من زمان اقسم بالله. واللهِ بطلنا ياسليم واللهِ) دفعها بقوة من جذبته فأمسكت شعرها بألم وبكاء وهي تنظر له بعينين باكيتين لامعتين. فنظر إليها بغضب وكأنما شيئاً ما تحطم داخله تجاهها. تخبئ عليه شيئاً لم يكن هنا اي داعي لتخبئه وان اخبرته به بالطبع كان ليساعدهم. لانه احبها وسيحبها و لأن ذلك من الماضي. ما أغضبه واحرق دمه انه علم ذلك من والده وليس منها...

- عودة للحاضر -.

خرجت فرح من غرفتهم والإبتسامة تعلو شفتيها بفرحة لا تسعها. ظلت تبحث عنه بعينيها وهي تنادي (سلييم. يا سلييم. ) خرج من غرفة مكتبه بسرعة خوفاً انه قد أصابها شئ ما. اتى جوارها وقال وهو يلهث (مالك يافرح في اي؟ ) امسكت يديه بابتسامة سعيدة ثم اقتربت واحتضنته فأستغرب تصرفها. ولكنه بادلها عناقها بحرارة وهو يمسد على شعرها بحنان قائلا بخفوت (اي ياحبيبتي. فيكي حاجة) هزت رأسها بنفي وهي تبتسم ثم ابتعدت عن احضانه وهي تقول بنبرة سعيدة (انا حامل يا سليم! ) توسعت حدقتي عينيه بصدمة وهو ينظر داخل عينيها وهو يقول بصدمة (ايييه؟ ) قهقهت بسعادة وهي تقول ممسكة بيديه بسعادة (اه يا سليم انا حامل. هيبقى عندنا بيبي ياحبيبي) دمعت عينيها لشدة سعادتها ولتذكرها ماضيهم وهي تقول بنبرة متألمة (سليم. لو بنت هنسميها وعد. ) ابتلع غصته وهو ينظر لها واقترب منها يقبل مقدمة رأسها (مبروك علينا ياحبيبتي. ربنا بيعوضنا يافرح) هزت رأسها بإيجاب وهي تمسح دموعها قبل التساقط قائلة (الحمدلله ياسليم الحمدلله) ثم اقترب وعانقته مرة اخرى بينما هو اتى بصره على صورة خلفه تجمع عائلته الصغيرة المفقود جزء منها الآن. ذلك الجزء البرئ بالمنتصف بينه وبين فرح بضحكتها الواسعة البريئة.

- فلاش باك -
مر شهراً كاملاً وسليم لا يتحدث مع فرح الا بالضرورة القسوة. في بعض الأحيان يرى والده. وكانت النظرات بينهم تشبه السيف. من كان بالمنتصف سيُقطع لاشلاء وللاسف كانت فرح.

بينما هي تشعر بألم كبير في قلبها. كلما تحدثت معه رفضها ونفر منها كأنها شئ مُقرف. لم تكن تشعر بوجودها في المنزل معه. حتى انه لا يأكل من طعامها ولا ينام جوارها ولا ينظر إليها. عزمت ان تذهب لبيت اُمها بضعة ايام حتى يرتاح الوضع بينهم ولكن شئ كبير اوقفها. وهو اكتشافها بحملها في اوقات ليست جيدة بينها وبين سليم. جعلت منها تفكر باشياء مُخيفة قد يفعلها سليم لها. كانت تجلس على فراشها تضم قدميها لها بشرود. سمعت صوت اغلاق باب المنزل ثم خطواته للغرفة. دلف للغرفة ثم ألقى عليها نظرة باردة وأكمل سيراً للخزانة يخرج ملابسه. فتلحلحت في جلستها ووقفت مكانها ثم اقتربت منه قائلة (سليم. عايزة اكلمك في حاجة مهمة؟ ) لم ينظر إليها او يعيرها إهتمام قائلا (مش عايز اتكلم في حاجة! ) ثم التفت ليذهب فأوقفته متصمناً قائلة (انا حامل، ) التفت سريعاً ينظر إليها بصدمة وهو يقول بتلعثم (انتي اي؟ ) ابتلعت غصتها وتراجعت خطوة للخلف قائلة ببعض الخوف (انا ح. امل) اقترب منها خطوتين وهو يقول ببعض الصدمة التي احتلت ملامحه وبعض التساؤل (عرفتي منين؟ ) فقالت سريعا بتلعثم (جبت. اختبار من الصيدلية وجربته. مرتين وكان إيجابي. ) دمعت عينيها وهي تقول بإحباط (هو انت مش مبسوط؟ ) هز رأسه بنفي وهو يرمي ملابسه من يديه ف فُزعت ولكنها هدأت عندما امسك يديها مبتسماً بضحكة (انتي حامل بجد يافرح؟ ) هزت رأسها بإيجاب وهي تنظر إليه بترقب. فأشرقت الضحكة على وجهه قائلاً (انا مبسوط جداً يافرح. انا اصلا مش مصدق. بصي البسي نروح لدكتور تكشفي احسن) هزت رأسها بإيجاب ومشت أمامه تذهب لترتدي ملابسها...

- فارس وقمر -.

كانت تجلس تبكي جواره بينما هو يمسد على شعرها وظهرها ب حنان قائلا (خلاص يا قمر ابوس على ايدك كفاية عياط. انتي بقالك شهر عالحال دا. اقولك تعالي نكتب الكتاب ونروح مثلا نفك جو في حته تانية تقوليلي لا. ) مسحت دموعها بكف يديها قائلة ب شهقات متتالية بين حديثها الباكي (متاخدش. في ببالك يا فارس. انا كويسة. ) ضيق عينيه قائلا (ايوه انا عارفهم بتوع برج السرطان دول. ) ضربته برفق على قدميه قائلة (بس يافارس الله! ) فأبتسم بضحكة خافتة قائلا (خلاص بقا ياقلب فارس. متعيطيش بقا الموضوع هيتحل قريب) هزت رأسها بنفي قائلة (يافارس عارف يعني اي نعرف ان ابويا بيتاجر في الاعضاء والمخدرات. وسليم اخويا بيحاول يلاقي حاجة عشان يقبض عليه. يافارس انت شايف الموقف عامل ازاي) ثم بدأت تبكي مرة أخرى وهو يتنهد بحزن بالغ قائلا (طيب ياحبيبتي مهو خالو هو اللي اختار يعمل كدا. وسليم بيشوف شغله هنعمل اي. انتي مزعله نفسك وانتي مش في ايدك حاجة تعمليها. لو في ايدك حاجة تعمليها اعمليها بس متفضليش زعلانة كدا وتوقفي حياتك عشان حاجة انتي مش عرفالها اول وآخر) ثم اخذ نفساً عميقاً قائلا مرة اخرى (ابوكي كان بيعمل كدا قبل ما يرجع زي ما قال عشانكم. بس هو اكيد راجع عشان حاجة. وعشان سبب معين لسه مفقود ومحدش عارفوا. ) نظرت له ب قهر قائلة (طب اعمل اي. ما أنت شايف حالة ماما كمان خايفة على سليم وانا خايفة عليه. هو ممكن يعمله حاجة يافارس! ) هنا تغيرت ملامحها لخوف شديد فقال فارس ب حزن وهو يحاول ان يطمئنها (لا لا ان شاء الله سليم اخوكي هيبقى كويس وزي الفل. هو بيشوف شغله ياحبيبتي واكيد يعني ابوكي مش هيعمله حاجة زي ما بتفكره وفي الأول والآخر دا ابنه! ) حاولت ان تطمئن قلبها مثلما يحاول فارس ان يفعل. كانت تنظر له ثم أبعدت نظرها شاردة فابتسم بحب قائلا (خلاص بقا ياقمري، متزعليش دانتي بقيتي شبه الطماطماية اللي معصورة) عبست بضحكة (فااارس الله، ) قهقه بحب قائلا (اي ياقلب فارس) فأبتسمت بخجل ثم نظرت له قائلة (يلا نكتب الكتاب اخر الأسبوع) ازدادت ابتسامته بحب بينما هي تشاركه تلك الإبتسامة الجميلة...

- ليث وحنين -.

(براحة. انزلي سلمتين ايوه ايوه، بس خلاص) ابتسمت وهي تمسك بيديه قائلة (هي العربية فين؟ ) فتح لها باب السيارة بعدما اصبحوا أمامها قائلة (خلاص اهو يلا اركبي. ) ثم ساعدها في الركوب بينما هو يلف ليركب سمعت صوت همهمات لبعض البنات وهما يتغزلا به قائلين (شوفتي يابت الواد الشقليطة دا! ) وقهقهوا وهم ينظرون إليه فعبست حنين لهمساتهم قائلة (بنات قليلة حيا. اي داا! ) ركب سيارته وهو يشغلها ليقود قائلا (بتقولي اي؟ ) فقالت بسخرية (ولا حاجة يا شقليطة! ) قوص حاجبيه باستغراب فهو لم يسمع صوت البنات وقاد السيارة قائلا (الدكتور قال العملية هتكون اخر الاسبوع. اي رأيك نبدأ نجهز للفرح بعد العملية مثلا بأسبوع) تنهدت بهدوء وهي تفرك بيديها قائلة (ماشي ياليث. نبدأ التجهيزات الاسبوع الجاي. ) صمت قليلاً ثم قال بخفوت (هو انتي مش مواقفة دلوقتي ولا اي؟ ) هزت رأسها بإستغراب (وموافقش ليه ما احنا كتبنا الكتاب. نعمل الفرح بعد العملية) نظر إليها ثم عاود النظر للطريق قائلا بتساؤل (اومال مالك؟ ) همهمت بخفوت ثم قالت بحزن (خايفة مرجعش اشوف! ) مد يديه يمسك يديها بحنية قائلا (متقوليش كدا، انتي هترجعي تشوفي وتبقي كويسة) قالت بنبرة يشوبها بعض القلق (هتسيبني لو مشفتش! ) نظر إليها ثم قال بسخرية (هو انا ندل للدرجادي ياحنين. انا لو عايز اسيبك مكنتش كتبت كتابي عليكي وخليتك تبقي مراتي وانتي لسه معملتيش العملية! ) ابتسمت برضا ثم قالت بدفئ (انا بحبك، ).

- على و ورد -
كان ينظر إليها بشرود وهي ترتب ملابسه. بينما هادئة بعدما حدث معهم بالأمس. فلم يكن هيناً ابداً. لا عليه ولا عليها. عندما طلبا المساعدة من احدى الجيران لينقلوه من كرسيه المتحرك لفراشه بسبب اعتذار الممرض.
- فلاش باك -.

كان ذلك الرجل غريب التصرفات يساعدهم بالأمس. نظراته على ورد وجسدها وحركتها ومفاتنها. لو تخترق النظرات الأجساد لاخترقت جسدها. اجلس الرجل على على الفراش ثم بدأ يفرك بذقنه وهي تجلس جوار على تُعدل يده وفراشه. كان على يراقب نظرات ذلك الرجل ثم قال بحدة (طيب. متشكر اوي عالمساعدة كتر خيرك. ) هز الرجل رأسه بإيجاب واقفا مكانه مقترباً من وجهه ورد قائلا بنبرة متخدرة بجمال ورد (لا كتر خيري على اي. دا لو كتر خيري على الجمال دا فأنا موافق) ابتلعت ورد غصتها بخوف وسمعت صراخ على قائلا (انا بقولك غور احسنلك انت عارف ممكن اعملك اي) لوح له بيديه وهو يجذب ورد الصارخة قائلا (ياعم اقعد انت مشلول) صرخت ورد باقوى ما لديها وهي تحاول ان تدفعه بعيداً عنها او تطرقه بشئ ولكن لم ينجح الامر معها بسبب ضخامة الرجل امام ضئالة جسدها الصغير. ومحاوطته لها في الحائط بينما هي تصرخ بأسم على وتبكي قهراً، حاول على المساعدة ولكنه فشل. مرارا وتكرارا وكره نفسه وسبب ما حدث معه لأجلها ولاجل ما يحدث معها. يصرخ بلا جدوى وكأن صوته غير مسموع. يهدد بلا معنى وكأنه غير موجود. هربت ورد من بين يد الرجل بمرارة ومحاولات للتهرب ولكنه امسكها جاذباً اياها بالأرض يعتليها وهي تبكي وتصرخ. للحظة سمع على صوت سليم وهو ينادي (علييي) دلف سليم راكضاً للغرفة معتلياً هو الرجل ويسدد له لكمات في وجهه وجسده صارخا (انت مجنون يابن الكلب. دانا هوديك في ستين داهية يالاا) هرولت ورد من أمامهم للمرحاض وهي تحاول ان تستر نفسها باكية. بينما على يسند رأسه للخلف مغمضاً عينيه تاركا سليم يتصرف من ذلك المعتوه الذي اقسم على انه لو كان يستطيع لقتله الان...

- عودة للواقع -.

سألها بنبرة حزينة (لو جالك فرصة تمشي هتمشي. بعد اللي حصل امبارح؟ ) رفعت بصرها تنظر إليه ب حزن طاغي على ملامحها. لم تجيبه بل نظرت إليه بذلك الحزن فقط. فأبتلع غصته قائلا (لو عايزة تمشي امشي. انا مش عايز اغصبك على حاجة. وبالذات ان انا. مكنتش قادر اساعدك. ) شعرت بغصة في قلبها بسبب مايقوله. هي خائفة ولكنها لا تود الرحيل. هي تشعر بالأمان جواره. وتحب مرافقته. بل اصبحت تنجذب إليه وتعجب به. ولكن للحظة كانت تراجع نفسها و تُفكر في ردة فعل اهلها اذا عرفوا ان من تحبه مشلول، بالتأكيد ستكون كارثة. فهي تود ان تكون جواره حتى يُشفى ويكون بصحة جيدة. تعلم جيداً ان لديه عزيمة وسيُشفى في يوم من الأيام.

كان ينظر إليها ب قهر وحزن. يلعن نفسه لانه لم يستطع ان يساعدها. وهو لو عليه يود ان يخبئ وردته في اعماق قلبه. علم الآن ان حديث نور كان صحيحاً عندما اخبرته انهم لم يكن لهم سوى بعضهم. لذلك هو احبها وهي أحبته. ولكنه لو من البداية رأى ورد لكان احبها. لجميع ما تملك من صفات تجذبه. وجمالا تمتلكه. يود ان يصارحها. فهي غيرت تفكيره خلال هذا الشهر. ولكنه يخاف ان ترفضه لعذره بالشلل، يخاف ألا يُشفى فيكون وحيداً وتتركه. مكسور القلب والخاطر، اخذ نفسا عميقا وهو يدعو الله داخله ان يجعلها من نصيبه. مع دعوات والدة نور له ولابنتها. علم ما حدث معها في الفترة الأخيرة. يسأل الله لها الشفاء. ولكن في خطأ ارتكبا سويا حتى يعاقبهم الله هكذا. واحداً بالشلل والثانية بعدم إنجاب اطفال طيلة حياتها. ليس لديه علم بل يفكر وشارد الذهن...

- فرح وسليم -.

عادوا إلى المنزل بعدما تأكدوا من حملها. وفرحة سليم بفرحته بعدما علم بحملها وانه سُيرزق بطفل قريب. دلفت سريعاً إلى غرفتها وابعدت الحجاب عن شعرها وهي تفرد شعرها ثم اغمضت عينيها محاولةً تهدئة نفسها مما سيحدث الآن. فتحت عينيها بشعورها بيده على ذراعيها قائلا (ممكن نتكلم؟ ) نظرت له من المرآة بغضب وابعدت ذراعيها سريعاً قائلة (لا مش ممكن، انا مكنتش متخيلاك كدا) ثم التفتت له قائلة بنبرة مهزوزة مقتربة لانفعال (انت اول ماعرفت اني حامل جاي تصلح اللي حصل. جاي تقولي انك راميني بقالك شهر مبتسألش فيا. جاي تقولي اي. انا الغلط كان عليا من الاول صح. اه ياسليم الغلط كان من عليا. بس مكنتش قادرة احكيلك كل مرة كنت عايزة احكيلك فيها كنت برجع خطوة واقول الماضي خلص وهيدفن. بس لا انت اول ما عرفت ولا كأنك كنت بتشوفني. مهما اعملك عشان اصالحك انت كنت تصدني وتبعدني عنك وكأني حاجة وحشة انت قرفان منها. انت لو كنا فضلنا اسبوعين ومحملتش انا كنت متوقعة تتطلقني وترميني انا واهلي في السجن. ) كانت دموعها تتساقط بانهيار ونبرتها منفعلة بقهر مكملة بسخرية (ازاي تبقى مرات سليم باشا كانت بتتاجر في المخدرات، ولا ازاي كانت مرمية في الشوارع وهو جابها) كان ينظر إليها بهدوء. عكس الصدمة إلى داخله من كلامها. فقط كلام يؤثر به ولكنها جربته شعور. هنا تحرك عندما قالت (انت لو ندمان قولي. قول انك ندمان وطلقني! ) جذبها من ذراعيها قائلا بحدة (اطلقك دا اي. دا على جثتك وجثتي. يا ابقى قاتل يا تبقي ارملة. انا مش هطلقك يا فرح، واه يافرح الحق كان عليكي دانتي حكتيلي كل حاجة الا دا، مع اني قولتلك بدل المرة الف عشان لو في حاجة اساعدك فيها بدل ما شوية شوية اشوفك وانتي بتترمي في السجون مثلا ولا اخوكي كريم. وعملت كدا فيكي الشهر دا ك عقاب. لاني لو كنت قربت منك واتكلمنا كنت هنفعل واقول كلام مينفعش يتقال) فُزعت ببداية حديثه ولكن ملامحها تغيرت للسخرية قائلة (لا قول الكلام. مهو اللي بيتقال وقت عصبية هو الحقيقة. كنت عايز تقول عني متشردة و، ) صرخ في وجهها قائلا بغضب (خلاص بقااا خلاص. انا جاي اصلح غلطي وانتي مُصرة تتضايقيني بكلامك انا عمري ما فكرت فيكي كدا ولا عمري هفكر فيكي كدا. انا بحبك. واخترتك انتي عشان انتي اللي هتفهميني في كل وقت ومحدش غيرك هيستحملني. ) ابعدت يديها عنه وهي تبكي بقهر وغادرت من امامه دون النطق بكلمة لخزانة الملابس تخرج ملابس بيتية لترتاح. فقال بحدة (مبترديش ليه؟ ) قالت وهي تغادر (مليش نفس! ) كان حديثها بارد لاذع. ولكنه عزم ان يراضيها ويخفف عنها. جلس على الفراش يفرك برأسه متنهداً بعمق بسبب ما يحدث معه هذه الايام سواء في المنزل او بالعمل. تذكر اخر مقابلة له مع والده عندما صرح امامه سليم انه السبب بكل خراب يحدث الآن في حياته او حياة اي شخص دخل والده حياته. تذكر القضية الجديدة التي يحقق بها. قضية خطف الاطفال وبيع أعضاءهم. يبحث من وراء ذلك. ويبحث وراء والده بالاخص، اخذ هو الآخر ملابس للمنزل وقام بتبديل ملابسه وجلس يرتاح قليلاً حتى سمع صوتها وصوت حركتها في المطبخ. اتجه إلى المطبخ فوجدها بدأت بإعداد طعام الغداء كما تفعل كل يوم دون ملل او كلل حتى وهو لا يأكل. اقترب منها واحتضنها من الخلف مقبلا اياها على خدها قائلا بهمسات عاشق (انا آسف. والله آسف. انا بحبك! ) مد يديه على بطنها مبتسماً بسعادة. بينما هي اغمضت عينيها بهدوء، تشتاق له ولعناقه ولكن ليس الآن. فهي ستأخذ موقف كبير تجاهه. ابعدت يديه وابعدته بتنهيدة عميقة قائلة (نص ساعة والاكل هيجهز، ) ثم اشعلت النار وبدأت تطبخ وهو يقف يتابعها بصمت وحب. يتابع ملامحها كل ثانية وهي تتغير. هدوءها وتفاصيلها...

- تامر ونور -.

تنام على فراشها بشرود. تفكر في حالها الآن بعدما علمت بالمصيبة الكبرى. وهي انها لن تنجب أطفالا طوال حياتها. لم يؤلمها ذلك بقدر ما ألمها تردد تامر في الاستمرار بتلك العلاقة حتى الى الآن. وكأنه يتهرب منها في بعض الأحيان. لا بل دوماً. لا يجيب على اتصالاتها متحججاً بأنه مشغول. يراها مرة بالاسبوع رغم تعبها واحتياجها له. ولكنها لا تلومه فهي الآن ليست كاملة كأي امرأة يريد الرجل ان يتزوجها لتنجب له الأطفال في وجهة نظره. امسكت هاتفها مُرسلة له رسالة ممكن تيجي بليل نتكلم. في حاجات كتير لازم نتكلم فيها اغلقت الهاتف مرة اخرى ووضعته جوارها ثم اغمضت عينيها ذاهبة في سبات عميق لم تشعر بنفسها سوى بمناداة والدتها قائلة (يا نور. قومي يانور تامر برا. هو والمأذون) استيقظت سريعاً بفزع قائلة (هو ومين يا ماما؟ ) ابتسمت والدتها قائلة (هو والمأذون انتي مقولتيش ليه يابنتي. انتي لسه مجهزتيش ولا عملتي حاجة وتامر جه والناس شوية وهيجوا! )...

تقلبات عديدة في الفراش كتى استيقظت من حلمها الوردي بقدوم تامر والمأذون. استيقظت على صوت المؤذن بالمسجد فأخذت نفساً عميقا ثم جهزت نفسها ووقفت تصلي فرض ربها. انتهت على صوت جرس المنزل فخرجت من غرفتها سريعاً مع دخول تامر للمنزل وهو يحيي والدتها بإبتسامة. كانت تنظر إليه بشرود حتى رفع بصره ناظرا إليها بهدوء ثم ابتسم إبتسامة صغيرة (ازيك يانور؟ ) هزت رأسها متحركة من مكانها وجلست ثم جلس هو الآخر لتقول (كويسة الحمدلله. ) صمت عم المكان فقالت أخيراً بعد هدوء (تامر لو عايزانا نسيب بعض انا مش هلومك على كدا ابدا. انت من حقك تسيبني عشان انا مبخلفش، ف بدل العذاب دا. والبُعد والتجاهل. ننهي كل حاجة احسن. عشان انا تعبت. معنتش قادرة استحمل و احس ان انا مبقاش ليا عيشة) كان يستمع إليها بشرود ثم نظر لوالدتها التي تتابع حديث ابنتها. نظر إليها مرة اخرى قائلا (كنت محتاج وقت افكر واقرر انا عايز اي. انا مش بلومك على اللي حصل بس لا كان ذنبك ولا ذنبي. ربنا كان مقدر كدا. فأنا قررت في وقت زيك) نظرت له بقهر بعينين لامعتين وهي تلعب ب خاتمها بيديها وكانت الآن تُزيله من يديها لولا قوله (بس انا مش هسيبك عشان انا بحبك. واللي ربنا هيبعته احلى اكيد. دا قدر ربنا واحنا منقدرش نعترض عليه يا نور. ) نظرت له بشبح إبتسامة غير مُصدقة قائلة (بجد ياتامر؟ ) هز رأسه بإيجاب وهو ينظر لوالدتها قائلا (المأذون هيجي بكرا ونكتب الكتاب والفرح اخر الاسبوع، ) ثم مد يديه يمسك يديها قائلا (انا بحبك اوي! )...

الفصل التالي
بعد 17 ساعة و 46 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة