رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل الثالث
في صباح يوم جديد فتحت اسماء عيناها بازعاج على صوت الهاتف...
تافافت قبل أن تفتح الخط قائله بملل...
- خير مين معايا...
-
ثانيه واحده قبل أن تشهق بعدم تصدق فاقده للوعي من شده الصدمه فما سمعته مستحيل...
كيف حدثت تلك المعجزة التي كانت تتخيل عدم حدوثها على الإطلاق...
أغلقت الهاتف ثم أطلقت صرخه عاليه أخيرا و بعد طول انتظار جاءت تلك الفرصه التي يحلم بها الكثير...
خرجت من غرفتها و هي تدور حول نفسها مثل المجنونه قائله بسعاده و تقبل والدتها بكل أنحاء وجهها...
- قولي مبروك يا أمل بنتك خلاص هتكون من أصغر الناس اللي زارت الفضاء، جات الفرصه اللي هروح فيها الكوكب الجديد عشان اعرف يصلح الحياه عليه و إلا لا...
ضمتها إليه بسعاده أم و فخر أسماء تفعل المستحيل فقط من أجلها و من أجل أن تفتخر بها...
اردفت السيده امل بصوت متقطع من البكاء...
- أنا فخوره بيكي يا أسماء لما بشوف نجاحك بحس اني تعبي مرحش على الأرض، ربنا يبارك فيكي انتي و اختك...
قبل أسماء يد والدتها و أزالت دموعها بطرف اصابعها قائله بفخر...
- أنا اللي فخوره انك مامتي ربنا يخليكي لينا. بصي يا قلبي أنا لازم أسافر بكره عشان مفيش وقت شهرين بالكتير هكون هنا ماشي يا قلبي...
و بالفعل سافرت باليوم التالي لمقر عملها و بداخلها حماس شديد...
لم تتخيل أن يتم قبولها من أماكن مثل هذه بدأت العمل بكل جيده و اجتهاد و معها صديقتها سهر التي تعرفت عليها...
جلست على مكتبها بتعب و إرهاق قائله لسهر.
- سهر أنا تعبت النهارده جدا هروح انام شويه على ما نتيجه البحث تطلع اول ما تظهر بلغيني...
اومأت إليها الأخرى و علامات الخبث تتراقص بعينها ستفعل المستحيل حتى يتم تطرد تلك الفتاه و تجلس مكانها...
غادرت أسماء و تركت الآخري تكتب نتيجه أخرى غير النتيجه المنتظره مردفه بغل...
- بقى انا عشر سنين قاعده هنا شغل أربع و عشرين ساعه و في الاخر بنت إمبارح تاخد مكاني بعنيها...
عادت بعد ساعتين أسماء بلهفة على معرفة النتيجه قائله...
- ها في حد عايش على الكوكب و إلا لا...
اردفت الأخرى بسعاده...
- مفيش يا سوسو تقدروا تسافروا في أقرب وقت...
لحظات من الرعب مرت عليها و هي تري من معها يموت واحد تلو الآخر...
كيف ستفر من هذا المكان الذي ستموت فيه لا محاله؟
درست ذلك الكوكب أكثر من ألف مره و لم تعرف أن عليه بشر تعيش...
و ها هي الآن باقي على عمرها دقائق معدودة شهقت برعب عندما رأت الطريقه التي قتل بها رئيسها و معلمها...
من المؤكد إنها ذهبت لجهنم و ليست مجرد كوكب يمكن العيش عليه...
ارتجف جسدها برعب عندما تأكدت أن الدور عليها بعدما قتل الجميع...
انفرجت شفتيها و حركت رأسها بكل الإتجاهات تحاول البحث عن مخرج و لكن كيف؟..
هي بداخل عالم غير عالمها عالم مخيف ترا أمامها رجال أقصر واحد بهم أطول منها ثلاث مرات...
أغمضت عيناها بقله حيله لا مفر النهايه كتبت هنا.
تجمد جسدها فجاءه عندما شعرت أنها بداخل صدر أحدهم.
فتحت نصف عين لتتأكد أنه ذلك القاتل اللعين...
تحدث أخيرا بصوت رجولي عميق يقتل من يسمعه من الرعب...
- لا داعي للخوف فانتي من الآن جاريه السلطان سنمار...
لا لن تتحمل أكثر فهي بداخل كابوس لا نهايه له...
أغمضت عيناها دون سابق إنذار مستسلمة لذلك المصير المرعب...