رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل الخامس عشر
استيقظ سنمار بصباح يوم مشرق أكثر من رائع بالنسبه له...
نظر بحب لتلك. التي تنام على صدره بملامح بريئة لا يصدق السلطان وقع بعشق طفلة...
رفع أحد أصابعه و بدأ يحركه على وجهها بحنان يكتشف كم هي ناعمة و رقيقة...
طول حياته الماضية و هو يعيش فقط من أجل العرش و العائلة و أمور الشعب...
وضع قلبه بعيدا عن حياته و عاش كرجل فقط يشبع رغباته لا أكثر...
و لكن تلك الغريبة دق قلبه لها من أول لقاء بينهم جعلته مثل المراهق الذي يعد النجوم ليرى حبيبته...
ابتسامتها تشرق يومه اسمها يخطف قلبه و طلتها أمامه تفقده السيطرة على مشاعره...
عاش ليلة أمس مشاعر يجربها لأول مرة كأنها اول امرأة يلمسها على الإطلاق...
ابتسم باستمتاع من مجرد تذكره لتلك الليلة الرائعة
ليلة بعمره و عرشه...
بدأت الجميلة النائمة برمش عينيها عدة مرات قبل أن تفتحهما معطية له الحياة...
إبتسمت بخجل عندما رأت سلطان قلبها يبتسم لها بحب...
حلم جميل عاشت بداخله و رأت فيه كم الحياة جميلة
بل أكثر من رائعة...
لو بيديها لتظل بين يديه حتى ينتهي العمر فقط له و معه...
أردف سنمار بحنان...
- صباح الخير يا سلطانة...
قالها ليثبت لها أنها بالفعل السلطانة لأنه يعلم ما بداخلها من صراع...
وضعت عينيها أرضا من شدة خجلها بسبب نظراته الرجولية...
أردفت سوما بصوت هامس يكاد يصل إليه...
- صباح الخير يا مولاي...
رفع وجهها بأحد أصابعه سلطانة قلبه أعلى من أن تنحني لأحد...
فهي فوق الجميع سوما تستحق أن توضع بداخل صندوق من الذهب حتى لا يرى جمالها و سحر عيونها أحد غيره...
اردف بجدية...
- راسك دايما فوق اوعي تعملي كده تاني، انتي قلب القمر و قيمتك لازم تكون من قيمتي فاهمة...
تائهة منفصلة عن العالم بأكمله فقط تشبع نفسها من سحر عينيه الأكثر من رائعة...
رفعت نفسها لتصل لمستوى رأسه ثم نظرت داخل عينيه التي خطفتها و جعلتها أسيرة لقلبه...
بدأت بغناء إحدى الأغاني الشهيرة للسيدة صباح...
- باء فتحة باء بحبك...
أخذت تردد كلمات الأغنية و هو يسمعها بعشق و شغف...
يريد إدخال تلك الصغيرة بداخل قلبه و يغلق عليها من حقه أن تكون له وحده...
لأول مرة يحب و يعلم تلك اللذة الذي كان ينفر منها أو يتهم أصحابها بالجنون...
فهو الآن مجنون بها كلماتها و صوتها الساحر يخرجه من كل شيء و يجعله فقط هائم بها...
انتهت الاغنية و أنتهى معها صبره يريدها. و الآن فهي أصبحت إدمان...
أخذها بين يديه يعيد مشاهد رائعه حدثت أمس و أصبحت الآن أكثر روعة و جنون بعدما فقد كل منهم المتبقي من عقله...
إذا كان هذا هو الجنون بقربك فأنا أقول بعلي صوتي مرحبا بالجنون...
بعد فتره كان يضمها إليه و يدفن رأسه بداخل عنقها الدافيء...
ثم اردف بصوت شغوف...
- عايزك تكوني ملكي لوحدي مش عايز شريك ليا فيكي حتى لو بنظرة...
لحظات ممتعة قطعها هو بتلك الجملة التي اختفت بعدها سعادة سوما...
ملكه بمفرده و هو ملك لمن يشاء يشاركها به الكثير و هي عاجزة...
سقطت دموعها فجأة بدون سابق إنذار تعشقه و تغار عليه من نفسها...
صوت شهقاتها جعلته يشعر بالفزع ليبتعد عنها قليلا مردفا بقلق مبالغ فيه...
- سوما مالك يا روحي، إيه سبب الدموع دي انتي كويسة مش كده؟.
حركت رأسها عدة مرات تنفي كونها بخير كيف تكون بخير بعدما تذكرت ما كانت تريد نسيانه...
نظر إليها يحثها على الحديث لتردف من بين شهقاتها التي تقتله بها...
- انا فعلا ليك لوحدك ماعنديش أهل.
أهلي اساسا تلقو خبر موتى راح ليهم و مامتي بتموت دلوقتي انا واثقة من كده، بس انا عارفة إن الروح من حديد مترجم وراه حبيب عشان كده فترة و هترجع حياتهم زي الأول، و انا ملكك انت و بس لوحدك بس انت لا مش ملكي انت ملك اللي حابب تقضي معها الليلة، أنا واثقة انك قولت بحبك لكل وحدة دخلت معاك خلوة
بس انا بعشقك بجد...
حمقاء حبيبته حمقاء متخيلة أن اعترافه بالعشق واجب عليه أو روتين...
لا تعلم أنه بالفعل سقط بالعشق و أصبح قلبه أسيرا لها...
رفع يده و هو يزيل دموعها بحنان قائلا...
- أنا ابوكي و اخوكي و كل اهلك انا سندك و ضهرك...
أنا بأعشقك و عمري ما قولت الكلمة دي لواحده قبلك و مستحيل أقولها لواحدة بعدك.
صمت قليلا ثم اردف بغموض...
- سوما هو لو جت ليكي الفرصة انك ترجعي لحياتك القديمة من غيري هتمشي؟.
رأى بعينيها لهفة و عشق جعله يشعر بأنه طائر يطير بعيدا عن الجميع...
حركت رأسها عدة مرات بنفي قائلة...
- ماأقدرش مستحيل أقدر أعيش من غيرك يوم واحد، ممكن اموت لو تخيلت بس أنك مش هتكون في حياتي تاني...
ابتسم براحة و كأن ثقل و ذهب بعيدا عنه ثم أردف بعشق و ووعد لصغيرته...
- وعد من القمر يا قلب القمر مستحيل أكون لغيرك أو يكون ليكي شريك فيا، ماأقدرش أوجعك أو اعمل حاجة مش عايزة أعملها من النهارده...
جلست بجوار صباح و اماني بملامح غير معروف ما تشعر به بداخلها...
نظرت لهم ثم أردفت بجدية.
- طلبت منه يطلقكم و هو رفض أظن كده انتوا في أمان بعد ما أمشي انا، انا حبيتكم أوي بس وقتي هنا خلاص انتهى...
سقطت دموع أمانى بحزن على تلك الصغيرة التي ستصبح مطلقة بعمرها هذا...
أما صباح كانت سعادتها لا توصف هي أحبت نفين و لكن رحيلها سيجعلها تعود لقلب سعد مره اخرى...
هي تعشقه بمعنى الكلمة تريده لها بمفردها تعلم أنها أنانية و لكن كل شيء مباح بالحب و الحرب...
حاولت رسم الحزن على وجهها و هي تقول لنفين...
- ليه كده انتي غالية عندنا أوي...
ابتسمت لها ني ين ثم اردفت بذكائها المعهود...
- انا عارفة اللي جواكي يا صباح انا ليا معزة عندك بس وجودي هنا مخلي حياتك جحيم.
نظرت صباح للأسفل بخجل من كشفها أمام نفين ارتفعت شهقات أمانى أكثر و أكثر...
ني ين لا تستحق تلك النهاية و أيضا سعد وجد قلبه بعد سنوات من الألم...
لماذا يكون الفراق الحل الوحيد لهم
نظرت لنفين برجاء ثم اردفت...
- نفين فكري تاني النهاية دي وحشة اوي لحبكم. انا ممكن اطلب الطلاق من سعد بس افضلي انتي ارجوكي...
لأول مرة تسقط دموع ني ين التي قررت عدم البكاء لحين أخذ ثأرها...
و ها هي أخذته و أقتربت من نهايه تلك الرحلة التي كان شوكها أكثر بكثير من وردها...
بيد مرتجفة وضعت يدها على ذراع اماني قائلة بصوت يغلب عليه المرارة...
- أنا من البداية مليش مكان هنا. بس كان لازم أصبر شوية عشان سمعتي و شكلي أدام الناس اللي هتقول أطلقت بعد فرحها بشهر، دلوقتي خلاص يا أماني و بعدين انا شاكة في حاجه و لازم أبعد قبل ما اتأكد منها عشان أنا حبيت سعد بجد...
لم تترك مجال للحديث بينهم و حملت حقيبتها و خرجت من القصر...
تركت كل شيء خلفها بقلب مجروح و جسد على وشك الانهيار...
طوال الطريق تبكي دون توقف دموع تأخر موعد نزولها كثيرا...
قررت العوده لبيتها سيرا على الأقدام لعل الحركة تخفف من تلك النيران التي تأكلها...
كم هو شعور قاتل كانت تخطط للفراق من بداية ما فعله و لكنها الآن تنهار من الداخل و الخارج...
لحظة كانت تنتظرها حتى تشعر بلذة الانتصار و الأخذ بالثأر و الآن تريد أن يعود بها الزمن حتى لا تتعرف على ذلك العشق القاتل من الأساس...
وصلت لمنزلها أخيرا مواجهة أخرى بيوم واحد مواجهة غير قادرة عليها...
دقت على الباب بهدوء لتفتح والدتها الباب بابتسامة سعيدة بسبب زيارة ابنتها...
ما تبقى لها بتلك الحياة نفين اختفت ابتسامتها بشكل مريب عندما نظرت لتلك الحقيبة...
أردفت السيدة امل بشك...
- جايه زيارة بشنطة هدومك...
دلفت نفين للداخل و هي تحرك رأسها بنفي أغلقت السيده امل الباب لتنهار ابنتها بالبكاء...
حالة من الانهيار أصابتها.
ملت من تمثيل القوية الباردة فهي بالفعل خسرت كل شيء...
ست شهور تعيش ضرة
حبيبها أمامها يتنقل من غرفة للتانية تحت مسمى الشرع...
أخذت تبكي و تبكي حتى انهارت قوتها و تحدثت بكلمات غير مفهومة...
- كان كان كان عندك حق ي يا لما قولتيلي بلاش الجوازه دي، بنتك كانت زوجة رابعة
انا كنت مجرد لعبة مش اكتر يا أمي...
حاله من الصدمه و عدم الاستيعاب أصابت السيدة آمل...
أخذت تنظر لابنتها بعدم فهم ثم اردفت...
- متجوز غيرك مقلتيش الكلام ده من الأول ليه كنتي ساكتة ليه؟
انتفضت نفين إثر صرخة والدتها الاخيرة صرخة تحمل الكثير و الكثير...
اجابتها بما كانت تشعر به...
- في الأول كنت خايفة من رد فعلك، حضرتك كنتي رافضة الجوازة دي من الاول و لو كنت اتكلمت كنتي قولتي أن ده نتيجة اختياري، و بعدين اتوفت المرحومة أسماء...
رد فعل والدتها كان غريب بمعنى الكلمة أو غير محتمل...
فهي فتحت ذراعيها لها لتضم الأخرى نفسها إليها تبكي و تبكي تحاول أن تجد أي باب للراحة...
مع دموعها كانت تبكي السيدة أمل هي الأخرى على ما حدث لبيتها بالأشهر الاخيرة...
عالمها الوردي مع بناتها تحول لدمار دون سابق إنذار...
أردفت بانهيار...
- و حياة حرقة قلبي لأجيبلك حقك منه زي ما كسرك...
لتقول نفين آخر قنبلة...
- انا رفعت قضيه خلع و الجلسة آخر الأسبوع و النهارده اكيد وصل المحضر لسعد...
بدأت هبة تفتح عينيها بتعب شديد في أنحاء جسدها...
فهي عادت لنقطة البداية بدأت في الشارع على الرصيف و انتهت بنفس المكان...
حاولت القيام ولكن جسدها يؤلمها خصوصا انها لم تأكل شيء منذ الأمس...
معدتها تموت جوعا و اكيد صغيرها أيضا جائع سقطت دموعها بقلة حيلة...
ماذا تفعل تعود لبيت ثائر و تتحمل عقابه أم تعيش بالشارع حتى تموت هي و صغيرها...
شهقت بخوف من ذلك الضوء القوى الذي يأتي من بعيدا...
من الواضح أن نهايتها ستكون اليوم.
حمقاء ألقت بنفسها داخل الجحيم...
أغمضت عينيها بقوة و هي تدعو الله بداخلها هو منقذها الوحيد...
علي الجانب الآخر كان يجلس أنور علام و بجواره حبيبته سالي...
جذب انتباه سالي تلك التي تنام على الأرض و يبدو عليها الرقي عكس أبناء الشوارع لتقول بلهفة...
- أنور أقف لو سمحت في بنت هناك نايمة على الرصيف...
نفذ أنور طلبها و نزل من السيارة و هي معه ثم اقتربوا من هبة التي تبكي برعب...
جلست سالي بجوارها ثم اردفت بقلق...
- افتحي عينيك من غير خوف إحنا عايزين نساعدك...
بدأت بفتح عينيها بالتدريج لتجد أمامها فتاة جميلة و واضح عليها الطيبة...
أخذت نفسها براحة فهي وجدت طوق النجاة اخيرا...
ستفعل اي شيء من أجل بقاء صغيرها على قيد الحياة...
هي عاشت حياتها بدون ظهر أو سند و الآن يجب أن تكون ظهر طفلها حتى يكبر و يكون ظهرها...
أردفت بلهفة و رجاء...
- أنا مش شحاته أنا بس الظروف هي اللي عملت فيا كده، لو سمحتوا عايزة شغل ان شاء الله خدامة أنا موافقة بس ابني لازم يعيش...
لا تنكر سالي انها توترت في البداية بعدما علمت انها امرأة و ليست انسة...
هذه الفتاة ستشكل خطر على حبيبها و الخطر الأكبر أن يكون ذلك الطفل دون اب او نسب...
رأت هبة ذلك على ملامح الأخرى لتبتسم بسخرية حلها الوحيد العودة لمنزل ثائر و لكن كيف و هي لا تعلم الطريق...
أردفت بحرج فهي كانت تموت من أربع سنوات و لم تطلب ذلك من ثائر...
- طيب خلاص شكرا مش عايزة شغل او اي حاجة بس أنا حامل و محتاجة أكل...
عضت على شفتيها بقوة تحاول منع دموعها بشتى الطرق فهي وصلت بها الأمر للتسول...
نظرت لها سالي بشفقة و كانت ستعطي لها بعض المال إلا أن أنور تحدث بصرامة...
- قومي نروح للدكتور نطمن على ابنك و بعدين هتيجي معانا البيت عند سالي...
نظرت لسالي تعرف رد فعلها على وجودها بداخل بيتها.
فهي تعلم أن الأخرى تخشى من وجودها بداخل حياتها و معها كل الحق فالجميع ينفر منها و كأنها وباء لعين...
لتبتسم لها سالي بحنان قائلة...
- كفاية نظرات يلا نطمن على البيبي و نجيب اكل في الطريق أصلي هموت من الجوع و تروحي معايا انا اصلا بابي و مامي في لندن و عايشة الفترة دي لوحدي...
دلف ثائر لمكتب سعد ليجده يعمل بجدية شديدة جلس ثائر على أحد المقاعد باهمال...
رفع سعد نظره لصديقه ثم اردف بقلق...
- مالك فيك ايه...
عاد الآخر برأسه للخلف ثم تحدث بثقل شديد فهو غريق و لم يجد طوق النجاة...
- كل حاجه راحت هبة هربت بنتي اللي ربيتها على أيدي هربت، بس معاها حق انا اللي غبي و ضيعتها من أيدي، عملت حساب للناس و شكلي أدامهم و معملتش حساب لقلبها اللي لسه بيفتح للحياة و أنا بكل غرور و غباء فضلت ادوس عليه لحد ما اتكسر، المشكلة انها متعرفش حاجة في الدنيا دي غيري مش عارف ممكن يكون حصل ليها إيه و انا مش موجود، الرجاله قلبوا الدنيا عليها و مفيش أثر مستشفيات أقسام حتى دور الأيتام كأنها كانت هوا و اختفت، انا تعبت و موجوع اوي من غيرها ترجع بس و انا هقول للعالم كله اني بعشقها...
تركه يخرج ما بداخله و هو يعلم علم اليقين أن صديقه يعشقها...
كم انت أحمق يا آدم تظل تأخذ من حواء كل شيء دون أدنى حساب لتلك اللحظة...
لحظة الانفجار...
جاء ليرد عليه و لكن قاطعه السكرتير الخاص به عندما أردف باحترام...
- سعد بيه في محضر بره عايز حضرتك...
لا يعلم لما انقبض صدره فجأه و كأنه يعلم أن نهايته هو الآخر أتت...
اردف بتوتر...
- قوله يدخل.
دلف المحضر و اردف بعملية شديدة...
- دي دعوة خلع من المدام نفين الطيب...
عوده لكوكب سنمار في قصر السلطان دلف سنمار لجناح السلطانة الأم و الغموض ساد على ملامحه...
رأته السلطانة من هنا و ظهر التوتر و الخوف على وجهها...
ذلك أول لقاء بعد ما فعلته بالجارية اللعينه سوما...
حاولت إخفاء توترها بقدر المستطاع عندما وجدته يقبل رأسها و يديها الاثنين...
شعرت ببعض الراحة فهو مدام هدأ هي لم تنكشف حتى الآن...
جلس سنمار على أحد المقاعد و أخذ يتأمل ارتباك والدته بهدوء جاء وقت الحساب...
أردفت السلطانة الأم بابتسامة...
- الجناح نور يا سنمار، وحشتك جاي تشوفني مش كده...
حرك رأسه بنفي ثم قام من مقعده و وقف أمامها بشكل لا يبشر بالخير...
أردف بابتسامة مخيفة مهما كان حبه لمن أمامه هو السلطان سنمار.
- لا انا جاي عشان في حساب كبير بينا يا سلطانة، من أول اتفاقك مع ثمرات على قتل سوما في الاسطبل و ضربك ليها بالسهم لحد انك اتجرأتي و كنتي عايزاها تكون جارية للباشا، رأيك يا سلطانة...
نبرته و ملامحه تجعل من أمامه يموت في الحال و لكن إذا كان هو السلطان فهي ام السلطان...
رفعت نظرها إليه بغضب من تمسكه بتلك الجارية التي ستهدم عرشه...
اردفت بصوت غاضب...
- أيوه انا اللي عملت كده و هأفضل وراها لحد ما ترجع الكوكب بتاعها أو تموت، البنت دي لعنة عليك و علينا و لو فضلت هتعرف الناس كل حاجة يا سمو السلطان...
أردف هو الآخر بغضب و هو يشير إليها...
- هي ماتعرفش حاجة عشان تقول للشعب.
انتي اللي استخدمتي السر في انك ترجعيها كوكب الأرض و خلتيني أخاطر بحياتي و عرشي عشان أروح وراها و أرجعها هنا تاني، أنا بحب سوما و مستحيل أسمح لأي حد يقرب منها حتى لو كانت انتي يا سلطانة، يا أمي...
أنهى حديثه و تحرك للخارج و لكنه وقف على صوتها عندما أردفت بجدية...
- ثمرات تخرج من السجن النهارده يا سنمار...
عاد بنظره إليها قائلا بصرامة...
- مستحيل ثمرات هتتعدم...
- حتى لو قولتلك انها حامل في ولي العهد يا سمو السلطان...