قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل الرابع

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل الرابع

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل الرابع

بدأت تستعيد وعيها بصعوبة و بداخلها امل كبير أن يكون ما حدث مجرد حلم أو تخيلات منها...
ما حدث أمامها منذ قليل إذا صدقته ستصاب بالجنون...
أخذت تعد من واحد لثلاثة ثم بدأت فتح عين واحده تبحث بها داخل المكان لتنتفض من مكانها بفزع عندما تأكدت أنها داخل حقيقه...
المكان حولها من عصور الملوك بدايه من شعلات النيران التي تضئ الغرفه إلى تلك الملابس الغربيه التي ترتديها...

ضمت جسدها إليها برعب و شي واحد يشعل عقلها من تجرأ و قام بتبديل ملابسها...
بدأت دموعها أخذ دورها و انهارت على وجنتيها كيف ستخرج من هنا تريد العوده الى الارض...
الذنب ستحمله بمفردها هي من سببت قتل من معها إهمالها في البحث اوقعها هنا...
زاد ارتجاف جسدها عندما انفتح الباب دون سابق إنذار...
تخيلت انه هو ذلك القاتل اللعين و لكن من حسن حظها ظهرت أمامها امرأه في كامل الجمال و الرشقه...

يبدو على ملامحها الغضب الشديد و بجوارها اثنين من النساء...
ابتلعت ريقها برعب حقيقي بالماضي كانت تهرب من الجميع باحضان والدتها هنا ماذا تفعل؟، و كيف يمكنها الفرار؟.
أخذت الأخرى تدور بالغرفه قليلا ثم جلست على أحد المقاعد وضعه ساق فوق الآخر مردفه بنبرة تهديديه...
- حبيت أكون أول واحده تشوفيها هنا عشان تعرفي ان أيامك معدوده، أنا ثمرات مولى خط أحمر الحقي اهربي بدل ما تهربي من الدنيا كلها يا حرام...

كل ما قالته لم يشغل بال أسماء كل ما يدور بداخلها هل تلك الفتاه تتحدث مثلها مصريه!
انتبهت لها عندما جذبتها تلك الثمرات من خصلاتها مردفه...
- حلو شعرك بس هتبقى أحلى من غيره، هاتي...
قالت كلمتها الاخيره بأمر لأحد الفتيات لتنفذ الأخرى ما قالته و أعطت لها شيء حاد...
بدأت دقات قلبها تعلو مثل الطبول شعرها طويل الأسود تريد تلك الحمقاء حلقه...
أسماء من أقوى أنواع النساء و موت تلك اللعين على يدها الآن...

قبل أن تقترب منها ثمرات كانت تمسك هي بخصلاتها بقوه و بحركه غير متوقعه كان ذلك الشي الحاد بيدها هي قاطعه به أحد خصلات الأخرى قائله بقوه و تهديد...
- بقولك ايه أنا أسماء محدش يقدر يمد أيده عليا مهما كان مين، على ما أظن إن السلطان ميعرفش أنك هنا و انتي مش حابه أنه يعرف عشان كده اطلعي بره...
تركتها لتنظر إليها ثمرات بشرارات تحرقها ثم خرجت من الغرفه تتوعد لها بالكثير ستموت تلك الفتاه الليله...

بعدما تأكدت من خروجها عادت للبكاء و الخوف مره أخرى هي الآن على حافة الهاوية ماذا تفعل؟.
تعالت دقات قلبها و هي ترى ذلك الباب اللعين ينفتح ثانياً دون إذن و لكن تلك المره من مرأة أخرى يبدو عليها كبر السن و القسوه...
اردفت السيده بأمر...
- كويس إنك فوقتي قومي عشان الليله عنك خلوه مع مولى السلطان سنمار...

أخذت تلعب بالريمود تقلب من قناه لأخرى بملل شديد...
استيقظ صباحا و لم تجده بالفراش أو الجناح بالكامل...
سعد يعقبها أو يحاول بغضبه إخفاء شيء ما بدأت تشعر بالخوف...
نفضت تلك الأفكار من رأسها من الواضح أن المسلسلات و الأفلام أثرت بشكل سلبي عليها و على أفكارها...
حمقاء نيفين سعد رجل غير عادي أعطاه الله كل شيء جميل هو الرجل المثالي لأي امرأه...

أخذت هاتف و حاولت الاتصال به أكثر من مره و لكن دون جدوى جرس و يرفض الرد...
تقدمت شفتيها للإمام بشكل تلقائي تدل على أنها على وشك البكاء...
اردفت بطفوليه...
- ماشي يا سعد طلعت قاسي و قلبك أسود بس ماشي...
ابتسمت بمرح و هي تتجه لغرفه النوم ستلعب معه قليلاً...
عاد الآخر بعد يوم طويل أخذه بالطرقات قلبه ينجذب لنيفين بشكل جنوني رغبته بها لم تنتهي مع اقترابه منها...

أصبح قلبه يدق لها و عقله ملهوف عليها جسدها يشتاق لها و هي بجواره...
يشعر بخوف غريب من القادم معرفه نيفين للحقيقة سيكسرها و هو يتمنى الموت بدل من دموعها...
و لكن نهايه كل شيء أقترب سيعيش الباقي من شهر العسل بسعاده معها و عند معرفه الحقيقه سيفعل المستحيل لبقاءها معه...
نظر للمكان المظلم بدهشه أين هي؟، ابتسم بتلاعب يعرف انها تلعب معه سيلعب هو الآخر...

رسم على وجهه الغضب و دلف للغرفة و هو على يقين أنها تخطط لكارثة...
حاول تملك ضحكته عندما وجدها تجلس على الفراش و يدها على بطنها تتصنع الألم.
هو الآخر يريد مصلحتها لذلك إقترب منها بلهفة قائلا...
- مالك يا حبيبتي حاسه بأيه؟
رفعت وجهها له و عندما نظرت إليه ارتفع صوت شهقاتها المصتنعه و هي تقول...
- يا بختك الأسود يا نيفين بقى تعمل عملتك و تهرب تتجوز و انت متجوز غيري و ابنك في بطني...

مع أنها كانت تمرح معه حتى ينسى حزنه و هو يعلم ذلك من ملامح وجهها المضحكة...
و لكنه تجمد مكانه عده لحظات مثل التمثال بقلب مرتجف و عقل يحسه على الفرار من أمامها...
نيفين بكل دقيقه تثبت له أن القادم سيكون من نار جهنم...
حاول الابتسامه و اكمل دوره المرح عكس البركان الدخلي...
- الله الواحد يخرج الصبح يرجع يلقي نفسه متجوز و كمان انتي حامل، اومال لو سافرت كام يوم ايه اللي هيحصل...

قهقت بمرح و ألقت بنفسها داخل احضانه قائله بدلال قبل أن تقبل رأسها معتذره...
- كنت قتلتك انتي ليا أنا و بس سعد لنيفين و مفيش شريك، صح؟.
قالت كلمتها الاخيره برجاء غريب شعر به هو ليقول بصدق خرج من قلبه دون تفكير.
- قلب سعد لنيفين و بس...
أبتسمت بسعاده و دفنت رأسها بداخل صدره غفله عن ذلك الذي اغمض عينه بقوه و ضمها إليه أكثر و أكثر...
بعد فترة ابتعد عنها قليلاً و هو ينظر لشفتيها بشغف و جنون.

بدون كلمه واحده كان يهبط بشفتيه عليها أخذها لرحله رائعه من رحلاته المميزه التي تجعلها تحلق معه فوق السحاب...

تعيش حقيقة مستحيله تتمنى أن تنام و تفتح عيناها لتجد نفيها على فراشها بجانب والدتها...
أخذت دموعها تنهار و شهقاتها تعلو مع كل خطوه تخطيها لجناحه...
هل ستفقد عذريتها الآن أم ماذا؟، أخذت تبحث عن مهرب و لكن كيف و هي محصوره بين ثلاث نساء و ثلاث رجال؟
استندت بيدها على تلك المرأه التي بجوارها فهي لا تشعر بقدميها على الإطلاق...
دلفت لجناحه و هي تدعو بداخلها إذا كان ذلك حقيقي تموت الآن و ينتهي أمرها...

كان يقف بالشرفه يتأمل المكان من حوله و كل تفكيره بتلك الغربيه التي اقتحمت عالمه دون سابق إنذار...
ابتسم و هو يتذكر ملامحها الطفولية الرائعه و عيونها السوداء التي تجعلها قابله للالتهام...
رفع رأسه للسماء منتظر إنتهاء تلك الثواني و تاني الآن سيستمتع بجمالها من المؤكد...
نهر نفسه بشده سنمار منذ متى و أنت تفكر بامرأة خارج إطار الشهوه السلطان سنمار قلبه أعلن عليه العصيان...

سمع قفل الباب ليعلم أنها هنا أتت تلك الساحرة هي بالفعل ساحره دلفت دون إنذار لقلبه و حياته...
دلف لغرفته بكل وقار و جبروت زاد من ارتجاف تلك المسكينه التي تقف منحنيه أمام كلما علموها في الساعات الماضية...
وقف أمامها على وجهه إبتسامه رائعه جعلته مالك الوسامه...
انتظر إن تنحني تقبل ملابسه و لكنها لم تفعل زادت ابتسامته اتساع فهي من الآن تسير فضوله
إليها...

سمع صوت دقات قلبها المرتفعة و صدرها الذي يعلو و يهبط كأنها كانت تركض عده ساعات...
وضع يده أسفل ذقنها متلهف على رأيت ملامحها بدأت يروي نظره من تفاصيلها الساحرة...
كأنها طفله صغيره في الخامسه من عمرها عيون ساحره مثل صاحبتها وجه مستدير شهي عيون سوداء بريئه حبة كريز تزين وجهها و تقوده للجنون...
سيتذوقها ليشبع روحه منها ستكون ملكه من الآن حتى موتها...

هبط بشفتيه إليها لتصرخ بأعلى صوتها و يزيد إرتجاف جسدها...
شعر بالذعر عليها ليقول بلهفة...
- اهدي مالك اهدي...
حركت رأسها بكل الاتجاهات تنفي ما يريد فعله بها هذا يسمى اغتصاب...
اردفت من بين شهقاتها...
- أبعد أبعد اوعي تقرب مني انت مين و الا فاكر نفسك سنه كام؟، اللي انت عايز تعمله ده اسمه اغتصاب مش كفايه أنك قتلت كل اللي معايا عايز تضيعني...
تبدلت ملامحه القلقه لأخرى غاضبة أو بمعنى أصح وحشية...

من الواضح انها تود الموت تلك الليله أو عقلها الصغير نسي هي أمام من...
إقترب منها و سحبها من عنقها إليه ضاغط عليها بقوه قائلا بصوت مرعب...
- شكلك ناسيه انتي قصاد مين السلطان سنمار لو كانت واحده غيرك رفعت صوتها عليه كانت ماتت، بس أنا عامل حساب أنك من حياه مختلفه عشان كده خدي بالك من الخطوه اللي جايه، فاهمه
كلماته بثت بداخلها الرعب ماذا فعلت بحياتها لتقع بتلك الكارثه؟.

عندما لم يجد منها رد عاد كلمته مره أخرى و هو يضغط بقوه على عنقها...
- فاهمه؟.
اغمضت عيناها بقوه لتنزل دموعها مثل المطر على وجهها و هي تقول بصوت مرتجف...
- فاهمه بس لو قربت مني تموتني بعدها زي ما عملت مع اللي كانوا معايا أو انا اللي هقتل
نفسي...
ترك عنقها ثم وقف ثابت مكانه محاولا العوده لشخصيته و وقاره اختفت ابتسامته التي كانت تزين وجهه عندما دلفت و حل مكانها قسوه ترعب من أمامه...
ثم اردف...

- إنتي النهارده عايشه عشان أنا عايزك و يوم ما أحس إني مش عايزك هتكون نهايتك زيهم، من النهارده إنتي الجاريه بتاعتي جاريه من وسط سبعين، الأوامر تتنفذ بالحرف و وقت ما اعوزك تيجي مع صفيه و دلوقتي بره...

جلست بجوار المسبح صامته ثائر حاله غربيه شخص غربيه بكل شيء...
أوقات حنون أوقات أخرى شرس أوقات تشعر أنه يشعرها و اوقات أخرى تشعر أنها مجرد أسيره بحياته...
و لكن الحقيقه الوحيده المؤكدة أنها أحبته أو على الأقل تعودت على وجوده و لا تستطيع العيش بدونه...
انتفضت عندما وجدته يضمها من ظهرها إليه اردف هو بجديه...
- مالك اتخضيتي من إيه ده أنا؟.
ابتسمت بتوتر مردفه...
- اسفه مكنتش اعرف أنه أنت...

قرب أنفه من شعرها متنفس رائحته الشهيه ثم اردف بتملك...
- مفيش مخلوق على الأرض ممكن يقرب منك غيري أو حتى ينطق إسمك، هبه إنتي غاليه لدرجه أنك مستحيل حد يشوف ملامحك الحلوه دي غيري، أنا عارف انك ساعات بتكوني مخنوقه من تحكمي فيكي بس صدقيني ده من خوفي...
رفعت رأسها تنظر إليها بشرود ثم ابتسمت قائله...

- عارف أنا ساعات بحس انك مني و اني منك بخاف عليك لو اتأخرت كأني ابني و مسؤول مني، بس ساعات تانيه بحس انك وحش و بكون مرعوبه منك...
قبل أعلى عينها قائلا بحنان...
- لو كنت وحش كنت خليتك مراتي بشكل فعلي و انتي عايشه معايا من أربع سنين، بس أنا مش عايز جسمك أنا عايز قلبك و عارف انه لحد دلوقتي مش معايا، بس حتى لو فضلتي كده كفايه انك على اسمي، و أول الشهر اللي جاي جوازنا هيكون رسمي...

ابتسمت أكثر و أغلقت عيناها مستنده على كتفه هو وحشها مصدر رعبها و زوجها مصدر أمامها...
قطع تلك اللحظة صوت غريمتها و هو تقول بغيره واضحه...
- ثائر يلا عندنا شغل وقت البريك خلص و انت عندك معاد مع الشركه الاوروبيه و كمان مستر عاصي معاهم...

كانت تتابع ملامحه الرجوليه الجذابه بهيام فهو أصبح زوجها بعد عشق استمر عام...
رفعت أحد أصابعها و اخذت تتجول به على وجهه.
ابتسمت بخجل على ذكري ليله أمس التي كانت صاخبه...
شهر مر على زواجهم و لم تخرج من غرفتهم...
يغرقها فقط بعشقه و حنان ارتفعت دقات قلبها على حركه عينه التي تدل على إستيقظه...
هربت تحت الغطاء تمثل النوم ليفتح هو عينه بتثقل ثم نظر لها مبتسماً...

نالها و هذا ما كان يريده استمتع معها كثيرا بعد سنه من فعل المستحيل لتكون بين أحضانه...
قرص خدها بمرح قائلا.
- أفتح عينك يا وحش عارف أنك صاحيه، إيدك اللي اتحركت على وشي كشفتك...
ابتسمت بخجل أكبر ثم فتحت عيناها تدريجيا...
ليقبل هو شفتيها المنتفخه بحنان قائلا بهمس و هو يحرك يده على زرعها الناعم الطويل...
- ابتسامتك حلوه اوي مش عايزها تختفي ابدا بعد النهارده...

قبلت يده بعشق يتطاير من عيناها التي تشبه سواد الليل...
ثم ضمت نفسها داخل صدره تريد سماع دقاته التي تدل على عشقه لها...
ثم اردفت...
- طول ما انت جانبي هفضل سعيده و فوق السحاب...
لم يرد عليها بالكلمات بل سحبها من عنقها مقبلا شفتيها بجنون و رغبه تصرخ بها عينه...
ظل يقبلها و يده تتخلص من ملابسها ليبدأ معها رحله جديده من ليالي عشقهم...

بعد مرور أربع ساعات وصلت الطائره الخاصه به ارض الوطن بعد إنتهاء شهر العسل...
وصلوا أخيرا لفيلاته لتقول هي بحزن على إنتهاء أجمل أيام حياتها...
-كان نفسي نفضل شويه كمان...
أجابها بنبره بارده يأكلها الغموض...
- قريب جداً هنروح كلنا سوا يا روحي و توزيع الأيام هيكون بالعدل...
نظرت إليه بجهل لا تعلم ماذا يقول لأول مره تري بنبرته الغموض و البروده لذلك اردفت بتساؤل...
- مش فاهمه حاجه تقصد إيه؟.

ليظهر فجاءه ثلاث نساء من عدم و يقولوا بصوت واحد...
- أصل سعد بيحب العدل اخدك شهر عسل زي ما اخدنا. لكن بعد كده الخرجات هنكون كلنا سوا...
و قبل أن تستوعب حديثهم أردف فهو بنفس بروده و هو ينظر لأحدهن.
- الليله بتاعتك يا أماني...

الفصل التالي
بعد 09 ساعات و 10 دقائق.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة