قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل السابع

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل السابع

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل السابع

يشاهد ما تفعله الطبيبه و قلبه يأكله عليها هل بالفعل ستفارقه قبل أن يجتمع بها...
فراق قبل اللقاء يريد الاتجاه إليها و ضمها داخل صدره و لكن كيف للالسلطان سنمار أن يفعل ذلك مع جاريه؟.
أخذ يلعن العادات و القوانين فهي أمامه بين الحياه و الموت و عليه أن يشاهد من على عرشه بكل برود و كبرياء...

بعد ساعه و نصف إنتهت الطبيبه من تلك الحاله العصيبة فالسلطان قالها صريحه إذا حدث لتلك الجاريه شيء سيكون الثمن حياتها...
انقذتها بعجوبه كان متبقي لها خطوه واحده فقط على الموت...
انحنت أمام السلطان بإحترام منتظره أن يأذن لها بالحديث...
أشار لها برأسه لتردف بعملية...
-الحمد لله يا مولاي السيده سوما في حاله مستقره دلوقتي بس هتقعد شهر من غير حركه تماما لحد ما ترجع رجلها زي الاول...

أشار لها و لكل من في الغرفه بالانصراف إقترب منها بلهفة سمح لها بالظهور أخيراً...
شعر بنغزه غربيه بداخل صدره عندما نظر لوجهها الرائعه الذي اختفت ملامحه و لا يظهر منه إلا علامات زرقاء...
كانت تحارب الموت بمفردها اقترب منها أكثر ثم وضع على شفتيها قبله خفيف...
حاول الابتعاد و لكن نطقها لحروف إسمه بهمس أفقده عقله و أنحني يقبلها بجنون...
سبعون جاريه و غيرهم من قبل لأول مره يشعر بتلك المتعه الخالصه...

أبتعد عنها بعدما تحركت بازعاج و بداخله نيران اشتعلت دون مجهود منها اقسم بداخله انها ستكون السلطانه المنتظره و أم ولي العهد...
حاول الرجوع لهيبته ليقوم من جوارها بهدوء إلا أن يدها كانت الأسرع و هي تقول بخوف...
- أرجوك أفضل جانبي يا مولاي...
حاول إخفاء ابتسامته السعيده برجوع وعيها و عاد بجوارها مره اخرى محرك يده على وجهها قائلا باهتمام و خوف خفي...
- حاسه إنك احسن صح...

كانت هي بعالم آخر كل ما تفكر به لعبه القدر و كيف وقع بها داخل بيته بغرفته على فراشه داخل أحضانه...
من يسمع تلك القصه يتأكد أنها على حافه الجنون فما تعيشه لا يمس الواقع بصله...
ابتسمت باطمئنان عندما رأت لهفته عليها بوجهه قائله...
- كويسه صحيح حاسه اني اتشليت بس أنا زي الفل...
مع أنه يتحدث بنفس لهجتها و لكن تلك الكلمه التي قالتها بآخر الجمله لم يفهم معنها...
نظر إليها سنمار باستفهام ثم اردف.

- يعني انتي كويسه و الا زي الفل؟.
حاولت بقدر المستطاع تملك ضحكتها حتى لا يقتلها...
تصنعت سوما الجديه قائله...
- ما زي الفل يعني كويسه يا مولاي...
اومأ لها بصمت ثم بدأ يسترجع ما حدث باليوم بدأت معالم الغضب ترسم على وجهه...
كيف وصلت للاسطبل و هو حرمها من الخروج دون أمره...
لعينه سوما مازالت تتمرد و تعلن العصيان هو السبب بذلك أعطى لها الكثير من الفرص...

وضع يده على رأسه كيف للسلطان أن تفعل جاريه ما فعلته سوما و هو لا يعاقبها...
من اول رفضها له و قبوله لهذا و تركها حيه و هي تتخطى كل الحدود...
اخذت تتابع تغير ملامحه و الخوف ينهش صدرها من الواضح أنه حان وقت العقاب...
بكل غباء متخيله نفسها بإحدى الروايات و أنها من الممكن تغيير البطل و فعل ما تريده معه دون ردت فعل منه...
كيف و هو السلطان سنمار؟، نهايتها ستكون الآن اغمضت عيناها مستعد للنوم أو تمثل ذلك...

أقترب هو من اذنها يهمس بتوعد غاضب دون أن يلمسها فإذا لمسها سيكسرها بيده أكثر مما هي...
- من دلوقتي إنتي من جواري الجناح الغربي و الجواري هناك مش بيدخلوا للسلطان بيكون مجرد كاملة عدد الأكل والشرب بإذن و الخروج من الجناح يعني بتقولي بأعلى صوتك قررت الموت...
ابتعد عنها ثم صرخ بأعلى صوته...
- يا حارس، خلي حد ييجي يساعد سوما عشان تقعد في الجناح الغربي...

تكرهه كلمه جعلت قلبه ينقسم إلى الف جزء هو عشقها و هي تكرهه...
نفين قلبها مجروح منه لا أكثر و لا أقل ستعود إلى حبيبته الحنونه العاشقه بمجرد التأقلم...
هي قالت بنفسها لا تريد الطلاق لا تقدر على البعد مثلما هو فالبعد عنها سيقتله...
خرج الحديث من فم سعد بصعوبة قائلا...

- نفين أنا بحبك صدقيني لو رجع الزمن بيا تاني مستحيل اكون غير ليكي و لواحدك، عارف إنك مجروحه و مكسوره كمان و عارف ان رد فعلك ده غريب لأي واحده في مكانك، لكن أنا عشت حياتي إن امرأه واحده لا تكفي و ان الراجل بيحب التجديد، و عشت كمان ان الزنا حرام مقدرش اعمله فعملت اللي ربنا حلله ليا، أنا معملتش حاجه غلط او حرام، يمكن الغلط الوحيد ان كذبت و خليتك تعرفي بطريقه مش كويسه و كسرت ثقتك فيا، بس انتي بتحبيني و قلبك مع الوقت هيسامح إحنا مش هنعيش باقي حياتنا كده...

جامده صامته كل دقيقه تكتشف شخص جديد غير حبيبها...
بكل كلمه تخرج منه يهدم لنفسه حائط من بيته داخل قلبها...
ضغطت على يدها بقوه حتى لا تنهار فموعد الإنهيار لم يأتي...
كلما يدق قلبها باشتياق تتذكر كيف كانت مجرد أداءه لمتعه جديده بالنسبه له...
كانت مجرد لعبه يحركها كما يشاء دون أدنى شعور بتأنيب الضمير...
ابتسمت بسخرية داخليه و هل هذا الجبروت و الظلم لديه ضمير؟

بالطبع لا فهو مجرد حيوان يمشي وراء شهوته الحيوانيه...
انتظرته ينتهي من حديثه المهلك لقلبها مع كل كلمه تعلم أن جرحها بالنسبه له و لا شيء...
جلست على الفراش سانده ظهرها ثم اردفت بهدوء على عكس الموقف...

- كل كلمه خرجت منك خلتني أكرهك أكتر و أكتر، عارف رد فعلى غريب ليه يا سعد بيه عشان أنا دموعي غاليه متنزلش إلا على غالي، أما موضوع الحلال و الحرام فأنت حياتك كلها حرام اللي زيك مستحيل يكون يعرف ربنا من الأساس، عشان لو بتعرف ربنا مستحيل كنت تخليني أحبك سنه كامله و ابني أحلام و تقولي بحبك و أيامك معايا كلها سعاده و في الاخر تروح تنام في حضن واحد من ستاتك، أنت مكسرتش ثقتي فيك لا انت كسرت قلبي اللي حبك، الكل قال بلاش و انا بكل غباء أقول لا سعد بطل حكايتي اللي بتمنى اكون مراته و ام أولاده...

قامت من مكانها ثم اقتربت منه و همست بجانب أذنه...
- أنت خلتني أكرهك و اكره جسمي اللي إنت قربت منه بهدف الشهوه و المتعه، خلتني أحس اد إيه انا رخيصه مكاني في سرير شهوه و لما تمل تروح الاوضه التانيه، انت أناني بدوس على أي حد و أي حاجه لمجرد أن تعيش انت بسعاده، بكرهك و هفضل طول عمري أكرهك...
بروده أخدت تسير بداخل قدمه شعر للحظه انه عجز عن المشي...

لأول مره يشعر أنه بالفعل ظالم هي محقة بكل كلمه رأى نفسه على الحقيقه تعري أمام نفسه...
أناني شهواني و لكن لن يتركها مهما حدث سيصلح كل شيء حتى تظل معه...
ضمها إليه و قبل رأسها بحنان ثم تحدث بصوت راجي...
- نفين أنا ممكن اعمل اي حاجه الا الفراق...
- و أنا مش عايزه فراق يا سعد مش عايزه طلاق عايزه أفضل مراتك...
ابتسم بسعاده و حاول الاقتراب من شفتيها لتبتعد عنه بقوه و نفور حاولت اخفائه...
نفين بحذر...

- أنا تعبانه و محتاجه أنام، و كمان أنا مش شهوه يا سعد بيه أصبح على خير...
تركته و اتجهت للفراش قائله بكل برود...
- نام على الكنبه عشان أنام مش بعرف أنام و تقرب مني حاجه مستعمله...
مستعمله أخذ يكرر الكلمه داخل عقله باستنكار يريد معرفه معنها ماذا تقول تلك الفتاه...

عند ثائر تجنب الحديث معها فهو كان على وشك الاعتراف بالحب...
يعشقها و لكن كيف يقولها الحب ضعف كما قال أبيه و هو أقوى الرجال...
لن يضعف و يستسلم لسحر حواء مهما حدث جلس مع دعاء يتابع أعماله معها...
بداخل عقله خطوه يريدها لإثبات أن هبه بالنسبه له و لا شيء...
أخذ يتأمل دعاء لبعض الوقت ثم أخذ نفس عميق و قال القنبلة...
- تتجوزيني يا دعاء...
لحظات من الصمت مرت و دعاء تنظر إليه بذهول ماذا يقول هو...

تعشقه من اول يوم رأته فيه و لكن هذا لا يعني إنها تخرب حياة هبه...
هبه تلك الصغيره العفويه التي دلفت حياتهم من عدم كيف تجرح قلبها الذي مازال ينمو...
اردفت بترقب...
- و هبه؟.
هبه و اه من هبه الفرق بينه و بيها مثل الفرق بين السماء و الأرض...
نقيه جميله حنونه كيف تكون ملك له هو؟، فهي صغيره تستحق شخص بعمرها مازالت تتعرف على الحياه و هو حفظ الحياه بما فيها...

ذلك الحب لابد أن يخرج من حياته سيتركها تعيش حياتها و يتزوج هو من امرأه ناضجة لا يحبها حتى يستطيع السيطره عليها عكس هبه فهي المسيطرة الوحيده عليه...
أخذ أنفاسه بصعوبة بسبب ذلك القلب اللعين الذي يصرخ على عشقه...
اردف ثائر بقوه يتحلي دائما بها بوقت الضعف...
- هبه مش من مستوايا لا ماديا و لا من سني كلها تلات شهور و تكمل 18 و هطلقها و من هنا لحد اليوم ده هوديها تعيش في شقه الزمالك...

- موافقه بس مستحيل نتجوز إلا لما تطلق هبه انا مش عايزه اكون خطافه رجاله أو زوجه تانيه...
في المساء عاد للقصر يحاول بقدر المستطاع السيطره على قلبه الذي يريد ضمها و البكاء بداخل أحضانها...
وجدها تجلس بانتظاره دون عشاء مثل كل يوم بمجرد رأيتها له ركضت داخل أحضانه مردفه باشتياق...
- ثائر اتأخرت أوي كده ليه أنا جعانه موت...
اردف ثائر بجمود و هو يبعدها عن أحضانه...

- كان عندي شغل معاكي ساعه تلمي كل هدومك اللي هنا و اي حاجه تخصك في القصر...
شعرت بتوتر من طريقته بالحديث و لكنها بررت ذلك بأنها طبيعته...
ابتسمت بسعاده و براءه متخيله أنها ستسافر معه فالأول مره تخرج من القصر بعد دخولها به...
اردفت بحماس...
- أخيرا وفقت اني أخرج هروح فين بقى، هنسافر شرم زي ما كان نفسي صح؟.
ضغط على يده بقوه ماذا تفعل به تلك تجعله يريدها أكثر و أكثر و يلقي بأي شيء عرض الحائط...

اردف بهدوء عكس العاصفه التي تحرك قلبه من مكانه مش شدتها...
- انا مش عايزك في حياتي من النهارده انتي خلاص كبرتي و تقدري تعتمدي على نفسك، هتروحي شقه الزمالك تعيشي هناك لحد ما تكملي 18 و أطلقك و متخافيش الشقه باسمك و هيكون ليكي مرتب شهري من الشركه كمان بس انا تعبت من مسؤوليتك و عايز اتجوز و اعمل عيله...

في صباح يوم جديد استيقظت نفين بكل نشاط نظرت لذلك الذي ينام على الاريكه بسخرية ثم دلفت للمرحاض...
بعد نصف ساعه كانت تدلف للمطبخ ها هي أمام مهمتها الثانيه...
وجدت الثلاث نساء يعدون طعام الإفطار لتجلس على السفره غير مبالايه بنظراتهم لها...
اردفت نفين بهدوء و جديه...

- النظره اللي في عنيكم دي أنا مش شايفه ليها سبب بصراحه، لأني زي زيكم كل واحده دخلت ضره على التانيه من غير ما تعرف انه متجوز غيرها، و لما عرفت استسلمت للأمر الواقع بكل قله حيله. مش عايزه أسمع من واحده فيكم انها عملت كده عشان لقب مطلقه أو عشان الفقر عشان مش هصدق، أنتوا رضيتوا عشان عايزين تعيشوا دور الضحيه و بصراحه مش ليق، و قبل ما أي واحده فيكم ترد بقله ذوق فأنا مش عدوه ليكم انا طوق النجاة حطوا ايدكم في ايديا و و عود مش هيكون فيه ست جديد توجع قلب واحده فيكم...

ساد الصمت عده لحظات كل واحده منهن تفكر بحديث نفين...
هي معها كل الحق و لكن ماذا تريد منهم فسعد يعشقها و ذلك واضح مثل الشمس...
اردفت اماني بتساؤل حائر.
- أنا مش فاهمه انتي عايزه ايه كده او كده سعد بيحبك و مستحيل يطلقك و يتجوز يبقى كده خلاص قصه الزوجه الرابعه خلصت...
كانت تعلم ما يدور بداخلهم و كانت منتظره السؤال هذا على أحر من الجمر...
اخذت نفين نفس عميق ثم أجابت بثقه...

- سعد مش بيحب إلا نفسه و بس كل اللي يهمه هو و رغباته، يعني بكره يمل مني و يعوز يغير لو بيحبني أو على الأقل مش عايز يسيبني هيسيب واحده منكم عشان يفضي خانت الرابعه، خصوصاً إن و لا واحده فيكم معها منه طفل، يبقى بقى على واحده مش بيحبها و شبع منها ليه؟.

مر شهر كامل و سنمار يعمل فقط لأول مره يشتاق لأحدهم...
قلبه يألمه لأنه ألقى بها داخل مكان مثل الجناح الغربي...
اكتشف ما فعلته ثمرات و سيعاقبها على طريقه سنمار...
حاول بقدر المستطاع الصمود على عقاب سوما حتى تعلم أنها أمام السلطان و حياتها القديمه إنتهت خصوصاً أن السلطانه الأم ستعود غداً...
يكفي عليها ما عاشته طوال الشهر الماضي مع تلك النساء...

فأمر الحارس بطلبها إليه إشتاق لها و ستكون ملكه الليله يكفي دلال لهنا...
أما بالنجاح الغربي كانت تجلس بمكان بعيد عن الكل فتلك الجواري لا يطاقوا...
بهن كم كبير من الإهمال في الشكل و النفس لا يفعلوا شي الا القيل و القال...
سقطت دموعها فهي الآن من المنبوذين سنمار ألقى بها بداخل الجحيم دون رحمه...
فهنا مثل السجن أو سجن بمعنى الأصح لا يأتي الطعام إلا واجبه و المرحاض عباره عن ستاره بالغرفه...

شهر كامل بذلك المكان المقرف غير قادره على الاستحمام حتى أو تبديل ملابسها...
أعجبت بذلك السنمار القاسي اللعين و كانت ستموت فقط من أجل رأيته...
و بالنهايه يفعل بها ذلك جعلها تكره بعنفه و قسوته بعدما دق قلبها له قليلاً...
كتمت شهقاتها حتى لا يسمعواها هؤلاء اللعينات...
تم فتح الباب فجأه و قالت السيدة عذراء التي تكرها سوما أشد كره بسبب أفعالها بها...
- تعالى يا سوما السلطان عايزك...

بعد ساعه كانت سوما في أبهى صورها رائعه الجمال...
دلفت لنجاح السلطان و هي منحنيه بإحترام و بداخلها خطه شيطانية ستفعلها الآن...
أما هو لم يعطي لها فرصه للحديث و جذيها إليه جعلها بمستوى جسده ثم التقط شفتيها لتنتهي عذريه شفتيها أمام عيناها داخل خاصته...
أخذ يقبلها بجنون و لهفه متفنن بتلك الكريزه الشهيه...
اندمجت معه بشكل لم تتوقعه هي و لكن دق جرس الإنذار داخل عقلها لتحاول الابتعاد عنه...

كان هو بعالم آخر من الاستمتاع فاق على محاولتها تلك ليبتعد عنها بغضب و قبل أن ينطق بحرف نطقت هي...
- انا مش ببعد عنك عشان حاجه بس انا متجوزه في كوكب الأرض...

الفصل التالي
بعد 09 ساعات و 19 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة