رواية قلب القمر الجزء الثاني للكاتبة شيماء سعيد الفصل الرابع عشر
بكوكب سنمار...
استيقظت بعد ليلة ممتعة عاشتها بين أحضانه بنعيم حبه...
حركت جسدها بكسل شديد سنمار تعامل معها بطريقة جديدة و كأنها ستفر من بين يديه...
نظرت إلى مكانه الخالي بتوتر و قلق كبير عليه لا يتركها بمفردها بالفراش دون داعي...
غطت جسدها بغطاء الفراش جيدا ثم بدأت بارتداء ملابسها...
خرجت تبحث عن ابراق الوحيد الذي يعلم أين سيكون سنمار الآن...
وجدته يتحدث مع أحد الحراس لتقترب منه مردفة...
- السلطان فين يا ابراق باشا؟
أشار ابراق للحارس بالانصراف مبتلع ريقه بتوتر واضح...
السلطان تركه هنا ليكون ضحية بيد زوجته الأكثر افتراء منه...
انحني لها بإحترام مردفا...
- الحرب يا مولاتي بدأت و السلطان بيستعد ليها...
انتفضت من مكانها برعب، حرب لأول مرة منذ زواجهم تشاهد حرب بداخل الدولة...
انقبض قلبها و ازرق وجهها. هي أقل قوة من خوض تجربة مثل هذه التجربة...
سنمار قالتها له ألف مرة. غيابه عنها يعني خروج روحها من بين ضلوعها...
ارتجفت قدميها و عادت بها إلى الخلف بداية ليس لها نهاية...
نظراته و لمساته نطقه لإسمها أكثر من مرة ليلة أمس همسه لها بأنها أول امرأة و آخر امرأة بداخل قلبه...
ترقرقت الدموع بداخل مقلتيها لن تسمح له بالذهاب لو كان الثمن حياتها...
رفعت رأسها بصلابة تستعيد القليل من قوتها قائلة بأمر لا يقبل النقاش...
- وديني مكان استعداد الجيوش يا باشا...
ضيق عينيه بعدم استيعاب لما خرج منها، هذه المرأة تقوده إلى الجحيم...
ظل على إحترامه لها مردفا بجدية هادئة...
- مينفعش يا سلطانة، السلطان أمر بعدم خروجك من القصر إلا في حالة انهيار العرش و اقتحام القصر، وقتها هتعودي إلى القصر القديم، يا ريت تتفضلي جوا جناحك بدون مشاكل يا مولاتي السلطان بخير...
- ابراق، لو مرحتش مكان استعداد الجنود، عندي كل القوة اللي أحرق بيها القصر ده باللي فيه...
توقعت أي رد فعل منه إلا الصمت فقط ينظر إلى مكان بعيدا عنها كأنه لم يسمعها...
أتت معه إلى هنا حتى تكون بجانبه بفترة علاجه إلا أنه رفض وجودها معه بالمشفي أو حتى تأتي إليه من باب الزيارة...
صعدت إلى سيارة الأجرة. أمره لها بالبقاء بالفندق ليس له أي قيمة...
طلبت من السائق الذهاب بها إلى المشفى المقيم بها...
صمته أكبر دليل على عدم تصديقه إلى اتهامها الواضح لوالدته...
رفعت بصرها إلى السماء و يدها تتحرك على بطنها الفارغة تتعامل كأن طفلها مازال ينبض بداخلها...
للمرة المليون تؤكد أنها لم تحب فؤاد و لم تشعر معه بحكايات الأفلام و عد النجوم إلا أنه كان أكبر سند و دعم لها إبتسامتها إنتصار يعيش من أجل تحقيقه...
لم تتمنى أن تعيش معه الباقي من عمرها مثل باقي العشاق و لم تتخيل أيضا لحظة الفراق...
عاجزة. جعلت آخر رباط بينه و بين الحياة سكن التراب بجانبه...
نظرات تلك السيدة جنون. كيف لإمرأة تقطع نسل ابنها المتوفى بهذه البساطة...
لا تعلم لماذا أتت معه إلى هذه البلاد العربية أو لما تريد الوقوف بجانبه حتى النهاية؟
أهذا لحبه الواضح لها؟ لا، فؤاد أحبها بجنون، و لم تشعر بقربه انها سعيده مثل سالم...
خائنة كلمة صرخ بها عقلها خانت شخص ضحى بحياته من أجل بقائها على قيد الحياة...
نظراتها لسالم ظلم. اقترابها منه خيانه كيف ستقف أمام فؤاد بعد ذلك و ماذا ستقول؟
وفقت السيارة على باب المشفى لتضع قدم على الأرض و الأخرى مازالت بالداخل مترددة قلبها يحثها على رؤيته و الوقوف بجواره، عقلها يجبرها على العودة ليس لها أي مكان هنا.
ألقت نظرة سريعة على المبنى و نزلت من السيارة هي زوجته و هذا أقل حق له لديها...
صعدت إلى الغرفة المقيم بها. العملية الخاصة به في الغد...
دقت على الباب عدة مرات دون فائدة لتدلف من نفسها بلا إذن...
كما هو صامت، لا ينطق كلمة واحدة. فعلت أي صوت حتى يشعر بوجودها أو ينظر لها ليظل هو على حاله...
ستجن من هذا الرجل توقعت غضبه على عصيانها لأوامره.
جلست على المقعد المقابل للفراش مردفة بمرارة حاولت ابتلاعها بجوفها...
- رافض تصدق أن والدتك اللي عملت فيا كده صح؟
- مش رفض جد ما هو عجز...
أول جملة ينطقها منذ سماعه إلى اتهامها لوالدته بقتل صغيرها...
عيناه متعلقة بنقطة معينة على السقف هناك شيء حول عنقه سيخرج بآخر أنفاسه...
اقتربت منه أكثر قائلة...
- أنا اللي عاجزة عن فهمك يا إبن العمري؟
إبتسامة جافة خرجت من جدران مكتوب عليه الدموع...
سالم العمري بكى مرة واحدة بحياته و كانت أمامها و من أجلها و لن يفعلها من جديد ليس بهذا الضعف ليكون هكذا...
حقق لها مرادها و دار بوجهه لها لمح بعينه نظره نطقها معنها هو...
- عجز يا بت الأصول، حجك و حج ابنك مش هقدر اجيبه مش عشان هي أمي جد ما هو عشان إني عاجز، شوفتك بتموتي جدام عيني و لو أبوكي مكنش موجود وجتها كانت روحك طلعت، في الأول حتى عاجز إنك تكوني ليا ازاي اتجوز غيداء و أنا جاعد على كرسي و لما أخدتك عجزت في زرع حبي جوا جلبك، عاجز أجيب لك حجك لأنه الحاجة اللي مخلياكي امعي لحد دلوجت بعده لا أنا هرضى بيكي و لا أنتي...
ألم يغزو قلبها بين كل حرف يخرج من بين شفتيه...
صرخة مع ضربة قوية على رأسها لو بمفردها لفعلت ذلك من أجل وجود بعض السلام النفسي بداخلها...
مشاعره و نيران قلبه تصل إليها عن طريق نبرة صوته...
مدت أطراف أصابعها لتلمس ظهره لترجع بآخر لحظة و تعود بيدها إلى مكانها...
- أنا مطلبتش حق ابني منك إلا لما شوفت في عينيك نظرة بتأكد إنك ناوي تاخده فعلا، عموما مفيش مشكلة ابني أبوه مات و حقه في رقبتي أنا...
يستحيل أن تأتي لحظة و تفهمه بها، أو تعلم بقوة كلماتها على قلبه...
جبل يضغط على صدره يخنقه لتكمل عليه هي الأخرى...
حبها للآخر يؤلمه بلا أي شعور أو قيمة منها إلى إسمها الموضوع بجانب اسمه...
يقف على قدمه أولا ثم يفعل معها و بها ما يشاء نصيبه من الدنيا هي و لن يتخلى عنها من جديد...
نظر إلى السقف مرة أخرى و أمرها بكل هدوء...
- ولدك ولد أخوي يا بت الأصول و حجه عمه أولى بيه، أخرجي بره و لما أبقى أمشي على رجلي تاني عاد هبقى أجيلك بنفسي، عايزك بعد أجده تخدي بالك من اسمي اللي انتي شايلاه، شوفتي حناني بلاش تشوفي جسوة جلبي، أنتي أضعف من إنك تجربيها و أنا أضعف من شوفت دموع عينيك هتبجى زي مياه النار اللي هتحرج قلبي...
تقف أمام جميع الخادمات بقصر الملك ابريس برأس مرفوعة بشموخ...
قواعد وضعتها و سيمشي عليها الجميع و أولهم هذا الملك...
لن تسمح له بالخروج عن السيطرة أكثر من ذلك يكفي عليه ذنوب إلى هنا...
تريد قلبه و ستأخذه و لو بعدها إنتهى كل شيء من حولها...
كتمت إبتسامتها على دخوله إلى الغرفة بغضب كبير لا تراه على حاله غيرها من أول مرة وقعت عينيه عليها...
وجوده مثل عدم وجوده. دارت حول العاملات مردفه بقوة...
- من النهارده اللبس ده ملوش وجود. اللبس يكون بكم و طويل و طارحة على شعرك يا أستاذه منك ليها، جناح الجواري ينزل الدور الأرضي و مش مسموح لأي جارية الدخول لجناح الملك حتى لو هو أمر بده بنفسه...
- أبريال...
إسمها زلزل القصر بالكامل كانت ستقع جدران المكان...
صدره يعلو و يهبط الوحيدة التي يفكر ألف مرة قبل فعل أي شيء لها...
أفعالها دائما تفوق كل التوقعات تتعامل بدور الملكة و الجميع و من ضمنهم هو خدم عندها...
ابتسمت له إبتسامة صافية تخطف قلبه و تضع مكانه قلبها...
أردفت بهدوء قبل أن يقلل من قيمتها أمام أحد...
- اتفضلوا انتوا دلوقتي بعد ساعة واحدة من دلوقتي تروحوا تاخدوا الهدوم بتاعتكم الجديدة من عند جناحي مش هنختلف مع بعض في الأسعار...
نظروا إليه بإحترام و خوف ليشير إليهم بالخروج و كلمة واحدة تتردد على مسامعه أسعار ماذا؟
أغلق باب الجناح بقدمه. يأكلها بنظرات تخرج نيران مشتعلة منها...
حركت كتفيها بكل براءة كأنها تسأله هل فعلت شيء ضايقه...
أخذ نفسه أكثر من مرة كيف يتعامل مع هذا المخلوق لا يعلم...
حرك يده على وجهه ثم جذبها إليه لتبقى بين أضلعه سجينة...
- عايز تفسير للي حصل من شوية ده، خدي بالك في حاجات كتير ليها حدود و أنتي بتكسري حد ورا التاني...
قوة غريبة تجذبه إليها مثل المغناطيس، كانت معه من وقت قليل جداً و الآن يشبع عينيه منها كأنه لم يراها من سنوات...
جميل إلى حد الجنون حتى بوقت غضبه يشبه قطعه البسبوسه و هي مدمنة بسبوسة...
وضعت أطراف أصابعها على مقدمة خصلاته تلفها عليهم مردفه بثقة...
- في قاعدة بتقول في الحب و الحرب كل شيء مباح، و أنا بدافع عن الراجل اللي عايزة قلبه بكل الطرق حتى لو وصل بيا الأمر لقتلك يا مولاي عشان تكون ملكي...
زلزال عنيف أطاح به و لا يعلم إلى أين سيصل و كيف ستكون النهاية بينهما...
ارتجفت شفتيه و ابتلع ريقه بإثارة كبيرة لا يقدر السيطرة على نفسه بعد دقيقة أو أقل من الآن...
كل شيء بداخله يطالب بهذا القرب الذي على يقين أنه سيكون ممتع ممتع جداً...
الرائحة أروع من المسك الصوت لحن يريح القلوب العيون بريق من الماس بمنتصفه كوب من القهوة اللذيذة...
مرر لسانه على شفتيه بطريقة مغرية لها معنى غني عن التعريف.
دفن وجهها بجانب قلبه مردفا...
- و العلاقة دي إسمها ايه يا أبريال حب و إلا حرب؟.
- حرب و لازم ينتصر فيها الحب يا مولاي و دلوقتي تدخل جناحك و تنام إياك شايف إياك ألمحك عند جناح الجواري و لا حتى مسموح ليك تجيب واحدة من أهل المملكة و عشان يكون في علمك ده مش طلب و لا رجاء ده أمر و أنت هتنفذ الأمر ده يا سمو الملك ابريس...
- لو قولتلك إنك أخدتي قلبي هتعملي ايه؟
بكوكب سنمار...
انتهى من تجهيز نفسه للاستعداد الكامل لخطوات حربه...
ابريس يعلم عنه كل شيء و على يقين من عدم اقترابه منه...
تشعب بعض الجهات مجهولة الهوية. تحاول تكوين دول بداخل دولته يعني نهايتهم...
ابتسم على وقوف بدر بجواره يستعد مثله للقتال لو تعلم والدته لقتلته على اقترابه من طفلها...
علي ذكرها شعر بنغرة داخل صدره رد فعلها على ذهابه دون أخبارها سيحتاج وقت طويل حتى ترضى عنه...
تأكد الأمير من ارتداء الواقي الذي أتى به السلطان سنمار لجميع الجنود من كوكب الأرض...
ثقيل بعض الشيء إلا أن هذه الأشياء البسيطة لا يشعر بها الرجال...
نظر إلى والده من طرف عينه مردفا...
- مولاي السلطانة ممكن تيجي هنا أنا متأكد...
تفعلها. نعم تربية يده و الجنون سلاحها الوحيد عندما تريد تنفيذ شيء رغم أنف أي شخص...
يدعو الله بداخله أن تكون عاقلة هذه المرة فقط حتى لا يقسو عليها...
مستعد لخسارة روحه مقابل بقائها بأمان بعيدا عن أعدائه...
قبل أن يرد اقتحمت هي المكان بكل قوتها لدرجة قطع باب الخيمة...
ابتسم بدر على أفعال والدته بهدوء و ترك لهم بعض المساحة الخاصة...
لم ترى في المكان غيره سقطت دموعها ليضعف مثل عادته...
فتح ذراعيه لها لتلقي بنفسها داخل أحضانه تبكي، قلبها يتألم و بعد هذا الألم سيحدث له مكروه...
رفع وجهها إليه مردفا بصراحة...
- عايزك قوية يا سوما أنتي جزء مني و أنا قلبي مفيش أقوى منه، مشيت من غير ما أقولك عشان دموعك دي قيمتها فوق أوي مش عايز أمشي و أنتي ضعيفة ده معناه موتي يا سلطانة...
ضمت رأسه بين يديها تتأمل ملامحه بلهفة شديدة فراق لحظة هي غير قادرة عليه...
حاولت رسم إبتسامة بسيطة على وجهها ثم أردفت...
- هترجع مش كده؟
كلمة تطمئن بها نفسها قبل كفها الموضوع على وجهه...
نام على يدها مبتسما لها ابتسامته الجذابة حتى يطمئن قلبها. لا يعلم كيف يعطي لها شعور غير موجود لديه من الأساس؟
لهفتها على الإجابة و التصميم الواضح بمقلتيها جعلته يردف بقوة...
- إجابة السؤال ده عندك أنتي و بس، اسمك قلب القمر دقي عشان هو يرجع ليكي عايش يا سوما، الوقت اللي هتقعي فيه اعرفي إن أنا كمان وقعت توعديني تكوني سندي و مصدر دعمي المرة دي؟.
- أوعدك، بس أنت خليك اد المسؤلية أنا سبت كل حاجة عشان أنت بس اللي معنديش استعداد أخسره يا سنمار، أنا هفضل قوية لكن بيك من غيرك يبقى سوما كمان انتهت زي سنمار، هكون زوجة مطيعة و أسيبك تمشي بس مش هقدر أكون قوية و أنت بعيد هستناك تاخد بأيدي أقوى بيك وعد...
- وعد...
بكوكب الأرض قصر الدميري...
إنتهت عاملة التجميل من وضع لمساتها الأخيرة على وجه آية...
أول خطوة بطريق أخذ حقها ستكون الليلة نهاية لم تتوقع أن تعيش بداخلها مع خليل...
أهذا هو الحب؟ أول مسمار لموته هي التي ستدقه...
مغلقة عينيها لا تود رؤية نفسها. هذا الفستان مثل النار يحاول حرق جسدها...
حلم يتحقق على هيئة كابوس نبضات داخلها تزيد مع كل ذكرى رسمت بينهما...
لحظات من السعادة أوهمت نفسها بحبه لها مع أنها تعلم حقيقته...
كل لمسة بينهما تشعرها بالتقزز من نفسها ما الفرق بينها و بين فتاة الليل، ورقة زواج لا يعلم بها أحد غيرها؟.
غليل يفيض من أعماق عينيها لتسقط دمعة بلا مصدر تحرق بشرتها...
ساخنة معبرة عن الألم الساكن بباطن صاحبتها. مازال هناك صوت يصرخ بعدم تنفيذ الخطة...
أخرسته و هي تقوم من مكانها مثل المجنونة و تفتح صور حفل زفافه بشيرين لا مكان و لا وقت للندم.
أين كان ضميره هو؟ و لما لم يشعر بالندم ثانية واحدة مع كسرها...
يضمها إلى صدره يطبع بعض القبلات على سائر جسدها حتى شفتيها، اشتهى امرأة بالوقت الذي كانت لا تشتهي إلا ابتسامة منه...
كأس ذاقت به المرار و الآن وقته هو ليتذوق نفس المشروب، صانع السم يتذوقه...
أزالت دموعها على صوت الفتاة التي سألتها بتعجب...
- مالك يا عروسه أنتي كويسة الدموع دي ليه؟
حركة رأسها بالنفي و جلست على مقعدها فاليوم يوم عيدها...
بعد دقائق دلفت شيرين إلى الغرفة بملامح خالية من أي تعبير...
طلبت من عاملة التجميل تركهم بالغرفة بمفردهم لتبقى معها...
نظرت إليها آية باهتمام كبير لتقول الأخرى بجدية...
- كل حاجة ماشية زي ما إحنا رسمين ليها كويس جداً، بس أنا عايزة أفهم ازاي بعد الحب ده كله تحاولي تعملي فيه كده؟
ضحكة رنانة خرجت منها ليس بها أي معنى للسعادة...
مياه مغلية سقطت على قطعة من الثلج ليأخذ كلا منهما بعض الأشياء من الآخر...
أردفت بسخرية...
- بجد مش مصدقة سؤالك ده يا شيرين حب إيه اللي بتتكلمي عنه، كان فين و هو بيلعب بيا و يضحك عليا و يحرق قلبي، انا عملت زيه بالظبط ضحكت في وشه و نمت في حضنه و ايدي فيها سكينة بتدخل ضهره واحدة واحدة زي ما هو عمل، أخدني في حضنه، لمس كل حته في جسمي و عيونه كان فيها نظرة كلها غدر بس مكنتش باينة، دايما خليل الدميري أستاذ و الكل بياخد منه دروس النهارده بس ليلة تطبيق كل درس زي ما علمني أستاذي...
دموعها و ضعفها ليس له أي مكان بداخلها بعد الآن و خصوصاً هذه الليلة...
خرجت شيرين عندما أتى موعد دخول العريس لأخذ عروسته...
رسمت على وجهها إبتسامة واسعة مع وقوفه على باب الغرفة بطلته الساحرة...
كتم أنفاسه مع هيئتها أمامه بفستان الزفاف الأبيض يليق بها كأنه صنع الزفاف أساسا لتكون هي فقط العروس...
أقترب منها دون إرادته وضع يديه على وجهها مردفا بهدوء...
- سبحان من صورك في أحسن صورة، كل ده هيكون ملكي أنا...
لفت يديها حول عنقه مقبلة ذقنه قبلة خفيفة ثم أردفت...
- كان ملكك من زمان كان يا خليل...
رسالة واضحة مثل الشمس لم يصل إليه أي معنى لها...
دلف سعد خلفه بعيون ثاقبة يدرس نظراتها إلى ولده...
يا ليت يمر هذا اليوم بسلام يعلم إنتقام حواء كيف سيكون...
حاول وضع إبتسامة على وجهه و أخذ آيه من يدها حتى تدلف إلى القاعدة بين يديه و يقوم بتسليمها إلى زوجها بنفسه...
تتألق على السلم و ينتظر هو أسفله بلهفة شديدة ستكون زوجته أمام الجميع هذا جزء صغير من حقها لديه...
أخذها من يد والده مقبلا رأسها و يديها الاثنين. ثم حملها بطريقة مفاجأة إلى ساحة الرقص...
لم تنتبه إليه أو إلى حماس البعض و كلمة خطافة الرجالة التي وصلت إلى مسامعها بكل وضوح...
عيناها مسلطة على باب القاعة كل ما يهمها تنفيذ خطتها...
إبتسمت بخفة على دخول الشرطه إلى المكان و اتجاههم إلى محل وقوفهم...
تعجب خليل من الموقف و اتسعت عيناه بصدمة على همسها إليه بسعادة انتصار...
- دي هدية جوازنا أنا اللي بلغت عنك.
- خليل بيه يا ريت تتفضل معانا بهدوء حضرتك متهم بقضية تعدد الزوجات فوق الأربعة...