رواية قلب القمر الجزء الثاني للكاتبة شيماء سعيد الفصل السابع
بدأت تفتح عينيها بتثاقل تشعر أنها غابت عن الوعي سنوات...
ساعات طويلة تخرج من كابوس لآخر كأنها تنام على جمر من جهنم...
نظرت حولها و هي على يقين أنه غير موجود بالغرفة...
يحبها تعلم. إلا أن كلمة السلطان و العقاب على أي شيء تفعله فوق كل شيء...
ها هي بداخل عقاب جديد فراق دون عتاب أو حديث...
لأول مرة تشعر بكرهها لهذا الحب المزين بلون من الكبرياء...
ضغطت على نفسها عندما بدأت تسمع إلى أصوات غريبة بالخارج...
أصوات تأتي من بعيد و لكنها عالية و واضحة تصم الآذان...
رعب ما يحدث عبارة عن كلمات غير مفهومة بداخل فيلم رعب.
طبول ترن بداخلها ترجفها من صميم قلبها أشياء مجهولة تنفضها من الداخل...
قامت من على الفراش مسيرة كأن أحدهم يقودها عنوة...
ضحكات مرتفعة بداخلها بنبرة يعرفها الكثير نبرة انتصار و فخر.
عن أي سحر تفعله للسلطان و من هي. قلق نهش صدرها...
رغم الخوف الذي أصابها منذ سماع تلك الأصوات إلا أن سيرة سنمار جعلتها على حافة الانهيار...
أخذت تسير خلف الصوت حتى وصلت إلى جناح السلطانة عايدة...
علي يقين من البداية أن كل هذا من تخطيط عايدة تشعر أنها انسانة أخرى غير سوما التي تعرفها...
اقتحمت الغرفة بكل غضب مشاعر تتعارك و إنفعالات لا تستطيع السيطرة عليها...
و قبل إن تكمل الساحرة عملها أخذت سوما هذه الحديدة المشتعلة و طعنتها بداخلها...
سنمار بالنسبة لها حياة أو موت غير مسموح لأحد بالاقتراب منه.
الرابط بينهم قلب يصل بين جسدين إذا توقف عن الدقات انتهى الأمر...
صراعات واضحة أمام عينيها تجعلها بين الواقع و الخيال...
لا ترسم أمام وجهها و لا تعرف من الخصم صوت يناديها للاقتراب من عايدة...
هي الأخرى تستحق الموت لن تسمح لها أو لأي مخلوق خدش سنمار...
حب قادها للجنون و حولها من أسماء رائدة الفضاء إلى السلطانة سوما...
دارت بوجهها لعايدة الشاحبة و أخذت الحديدة الأخرى تضربها بها...
- سنمار لا فاهمه سنمار لا يا عايدة، روحك و روح الكوكب ده كله قصاد كلمة آه ممكن تخرج منه، سنمار لا...
ابتسمت لها عايدة بغموض ساخر قبل أن تغلق عينيها...
لعبة رسمتها هي بكل دقة و قامت السلطانة سوما بتنفيذها...
أغلقت عينيها و هي تعلم بقدوم السلطان سنمار الآن و بدأ مفعول السحر عليه...
صرخة انطلقت من فم إحدى الجاريات أتى على إثرها الجميع و خلفهم السلطان...
كلمة يرددها الجميع...
- السلطانة سوما قتلت السلطانة عايدة و بائعة الدهب الفقيرة...
علي يقين تام أن سوما يستحيل أن تفعل شيء مثل هذا.
حبيبته رقيقة مسالمة لا تستطيع رؤية أحد مريض ستقتل أحدهم؟.
ملامحه تعبر فقط عن عشقه و ثقته التي ليس لها نهاية بها...
انتهى كل هذا بمجرد وضع قدمه على أرضيه غرفة عايدة...
سائل أبيض لا يمكن رؤيته بالعين المجردة وقف عليه السلطان سنمار...
تحولت ملامحه العاشقة لأخرى لأول مرة يراه أحد عليها...
نفور واضح من رؤية المرأة التي هزت عرشه و جلست بداخله...
لا يستطيع الاقتراب منها أو حتى وجودها معه بمكان واحد...
أشياء كثيرة تصرخ بداخله على هذا المنظر قتلت السلطان عايدة...
صرح للمساعد الخاص به قائلا...
- اطلبوا الطبيب للسلطانة عايدة لسه فيها الروح و الست دي كمان، أما السلطانة سوما تخرج من هنا حالا و تنتظر ردي على اللي حصل ده الليلة أطمن بس على السلطانة عايدة...
بعد مرور أسبوع على آية ببيت الدميري تحولت به من آية إبنة الدادة إلى الزوجة الأولى لخليل الدميري...
قنبلة فجرها بعد خروجه من غرفتها و اختفى لا أحد يعلم أين هو الى الآن...
لا تنكر أنها شعرت ببعض السعاده عندما أخذها و وقف أمام الجميع مردفا...
- كنت معاها في الأوضه لأنها مراتي زيها زيك يا شيرين...
جملة قالها بثبات إنفعالي شديد قوة يحسد عليها...
تركها معهم و خرج من القصر نظرات يستحيل أن تنساها...
من أول نفين و عتابها الواضح بداخل عينيها إلى شيرين التي تقف مثل من سقط عليه حائط أخذ روحه...
و سعد بابتسامته الغامضة هو أخذها من بيتها و قال لها أنه على علم بزواج ابنه منها...
لحظات مرت و هي تكتشف لأول مرة أنها فعلت جريمة كبيرة...
صفعة قوية نزلت على وجهها حطمته. اتسعت عينيها بصدمة من نفين التي أردفت بغضب...
- القلم ده مش عشان جوازك من خليل القلم ده عشان رخصتي نفسك لواحد ببلاش مع إنك كان ممكن تكوني أغلى من كدة بكتير، مش عايزة أشوف وشك اختفي من أدامي...
فرت إلى غرفتها كأنها تهرب من معتقل بالفعل هي غير قادرة على المواجهة...
وضعت نفسها بمكانة أقل ما يقال عنها بلا ثمن مثل القمامة...
هذا اليوم مهما مر عليها يستحيل أن تنسى ما حدث به...
اخفت وجهها بالوسادة تترك لدموعها كامل الحرية بالتعبير عن وجعها...
أشياء كثيرة تأكل قلبها من جذوره تحبس أنفاسها و تأخذ روحها...
خانة، لا تعلم أهي من وضعت نفسها بها أم هو من استغل حبها له؟
آااه شعور بسيط بالراحة خرج بعد تلك الصرخة التي خرجت من أعماق جسدها...
و لو ألف صرخة فهي أصبحت حطام أنثى معلقة على حائط بيت الدميري...
يا ليت يعود بها الزمن و تقدر على الهروب من حصون خليل...
ماذا فعلت به ليجعل منها عبرة لمن يفكر بالحب أو خوضه...
فعلت كل شيء لتأخذ مكانة لو صغيرة بداخله جعلت من كرامتها حذاء يرتديه متى يشاء...
وضعت وسادة أخرى فوق رأسها لعلها تفقد الأكسجين و تنتهي من هذا المعاناة...
قصتها يليق عليها جملة ومن الحب ما قتل هكذا ستكون النهاية...
صوت حركة أقدامه تأتي من بعيد تحفظها أكثر من إسمها...
قامت من مكانها و دلفت للمرحاض سريعا ترتدي أجمل ما لديها من ملابس ليلية...
خرجت من المرحاض و بدأت في وضع بعض مستحضرات التجميل الخفيفة على وجهها...
رائعة الجمال فاتنة هذا ما شعر به بمجرد غلقه لباب الغرفة...
اقترب منها و ضمها لصدره مثل المسحور قائلا...
- الجمال ده كله فيكي، إزاي أنتي حلوة أوي بالشكل ده؟
سؤال مغري بالماضي كان يذيب جسدها بين يديه مثل قطعة الحلوى...
أما الآن إجابتها عليه جعله يذوب هو بين يديها...
اقتربت منه و قبلت ما بين انفه و شفتيه مردفة...
- الجمال ده كله ملكك أنت مفيش ليك شريك فيه مهما حصل، ملكية خاصة بخليل الدميري و بس...
ملكية خاصة به كلمة جعلت قلبه يطير بين النجوم محلق يضم القمر إليه...
أعلن العشق و الاستسلام بداخله و هذا كافي جدا بالنسبة إليه...
ترضي رجولته بشكل يتخطى الحدود دفن وجهه بداخل عنقها قائلا بهمس ساخن...
- كل يوم بيمر بينا بتأكد إن ربنا بيحبني عشان تكوني مراتي يا آية. عايزك دايما كده تحبيني و بس كل حته فيكي تصرخ بحبها ليا...
كلمات معسولة كان يأكلها بها أما الآن أصبحت تكره هذا الطلب اللعين...
إلا أنها مازالت تعشقه هو و هذا القلب يدق فقط لأنها بين يديه هو...
بدأت أصابعها تلعب بداخل خصلاته الرجولية مردفة بدلال...
- سي خليل...
نداء ناعم من بين أرق و أجمل شفتين على وجه الأرض...
اسمه من بينهم لحن يخرج من أروع اغاني السيدة أم كلثوم...
أعلن اخيرا راية الاستسلام و أردف بتلك الكلمة التي كانت تتمنى أن تسمعها من سنوات...
- بحبك يا آية...
ارتجاف مفاجئ أصاب جسدها و كأنها كانت بداخل إحدى العمليات الجراحية...
دقات قلبها توقفت عن عملها تريد التخلي عنها و التخلي عن الحياة بالكامل.
يا ليته قالها من سنوات أو من شهر واحد فقط كانت أطلقت زغروطه معبرة عن ما بداخلها...
أشياء كثيرة تفقد مكانتها لو تأخرت عن معادها المنتظر...
كلمة تمنت أن تسمعها مرة واحدة من فمه حتى لو تفقد الحياة بعدها...
و الآن أذنيها تكررها ألف مرة و قلبها يحاول غلق جروحه بها...
أما عقلها يصرخ بأقوى ما لديه ليس لها مكان بداخلي الآن...
ضمته إليها محاوله التغلب على الصراخ الذي يحارب بها...
تشبع كل جزء بداخلها منه كأنها تثبت لنفسها رسالة مجهولة...
أغلقت عينيها مستسلمة إلى لمسات جسده المغرية لها مردفة...
- يا ريت كنت قولتها من زمان أو حتى عبرت عنها بالأفعال...
بكوكب سنمار مملكه الملك أبريس...
قامت من جواره على الفراش مثل اللصة التي تبحث عن مفر...
آتوم عشقها منذ الطفولة إلا أنها أمام الجميع من حق أبريس...
لهذا السبب تأتي إلى غرفة آتوم كل ليله تتأمل به طوال الليل ثم تفر هاربة بالصباح...
تجمد جسدها بفزع عندما شعرت بيده تلف حول جسدها يضمها إليه أكثر...
كان يشعر بوجودها كل ليلة إلا أنه فضل الاستمتاع بتلك اللحظات دون الإفصاح عنها...
الا أنه اليوم فاض به فهو اليوم المنتظر لتصبح زوجة إلى صديق عمره أبريس...
لا يعلم من منهم يخون الآخر هو الذي عشقها بصمت أم صديقه الذي على علم بحبه لها؟.
لا يهم المهم أنها اليوم آخر مرة سيقترب منها بحياته...
حكم الإعدام نفذ عليهم و حرقهم رعبا من قبل تنفيذه...
مشاعر أكثر من رائعه تلعب بداخلها بسبب هذا القرب اللذيذ...
سقطت دموعها على صدره مردفة.
- بحبك يا آتوم و مش عايزة أكون لراجل تاني غيرك...
ألم حطم ما تبقى لديه من قوة شد يده عليها أكثر يعلن ملكيته لها...
هو الأحق بها بعد سنوات من العناء و المرار بتلك المملكة فقط من أجلها...
اعتدل بجلسته و نظر بداخل عيونها بشكل مباشر قائلا...
- عندك استعداد تتخلى عن العرش و حياتك هنا في المملكة بس عشان تكوني مراتي يا شمسا؟.
اؤمات برأسها بكل لهفة. هي على استعداد تام بترك كل شيء لأجله فقط...
أبريس حنون جدا في التعامل معها و قال لها أكثر من مرة زواجه منها من أجل العادات و التقاليد فقط...
قبل آتوم مقدمه خصلاتها السوداء بحنان قائلا...
- خلاص أنا كمان عندي استعداد أتخلى عن أي حاجة مقابل إنك تكوني زوجة ليا يا شمسا، عشان كده هنهرب على حدود بلاد العدل تحت حماية السلطان سنمار...
رغم ما بداخلها من خوف إلا أنها لا تريد البقاء بدونه ابدا...
لو لديها عمر و قدرت على الهروب من هذا المكان ستكون له و من أجله حتى الموت...
بلا أي كلمة ألقت بنفسها داخل أحضانه موافقه على حديثه...
ضغط عليها بين يديه مردفا...
- بحبك يا شمسا...
علي الصعيد الآخر قبل غياب الشمس بقصر الصيد على حدود بلاد العدل كما لقبها الجميع و مملكه أبريس...
كانت تسير أبريال في المكان بكل حماس فهي أتت مع خالتها و السلطان سنمار...
قررت قضاء اجازة طويلة بهذا الكوكب الغريب عليها و اختارت قصر الصيد لأنه أكثر جمالا من أي مكان هنا...
عليها حراسة من حديد تحت أوامر السلطان سنمار...
تتأمل المكان حولها بغموض بداخلها شى غريب يجذبها للاقتراب بتلك الحدود المجهولة.
ابتسمت بمرح على خطتها الحمقاء أهي تريد الهروب من حمايه السلطان سنمار...
صفعت رأسها بخفة مردفة...
- بلاش جنان يا أبريال انتي هنا في مكان غريب و عصر ملوش أي علاقة بحياتك، اتفرجي و ارجعي بلدك بهدوء، بلاش اعمل مشاكل لخالتو سوما...
أخذت تتجول بالمكان بفضول قاتل حتى أوقفتها همسات تأتي عن قرب منها...
ذهبت مكان الصوت لتسمع امرأة تقول بخوف.
- آتوم أنت واثق إننا هنكون بأمان هنا و الملك أبريس مش هيعرف يقرب مننا...
- خليكي واثقة فيا للنهاية يا شمسا أبريس مستحيل يقرب من حدود السلطان سنمار أو حتى الشك إننا هنا...
اتسعت عيناها رغم أنها لا تفهم أي شيء إلا أنها تقدمت منهم و أردفت بصرامة...
- إنتوا مين و بتعملوا إيه هنا، حكاية إيه أنت و هي قبل ما أقول للحارس...
بالصعيد...
هبطت غيداء إلى الأسفل أتت له مثلما أمرها بدل من أن يأتي هو لها...
أصبحت تعلم أنه فقد عقله و أخلاقه مع أنها كانت ترسم له صور أفضل بكثير...
جلست على المقعد المجاور إلى والدته بخجل لم تتعود على المكان بعد...
أخذت الأخرى تتجول عليها بدقة شديدة لأول مرة ترى زوجة ولدها الراحل فؤاد...
يبدو عليها الجمال و التربية و هذا ما تريده لسالم...
سالم ضحى كثير من أجلهم جميعا و أولهم فؤاد الذي تركه يعيش بعيدا عن بحور الدم المقامة هنا...
فهو تزوج من زوجته الأولى بدل بحر من الثأر كان سيغرق الجميع به...
مع أن فؤاد هو من بدأ بتلك اللعبة عندما ضرب واحد من عائلة زوجة أخيه دون قصد و هو يصطاد...
نظرات تلك العائلة تربكها تشعر أنها عارية أمامهم بلا شيء يسترها...
علمت الآن من أين ورث سالم الوقاحة و على سيرة سالم...
دلف بابتسامته المشرقة و اقترب من والدته مقبلا يدها قائلا...
- صباحك كله خير يا حجة...
وضعت يدها على رأسه برضى تام مردفة و هي تنظر إلى غيداء...
- في الخير يا ولدي بس واضح ان بت الأصول كيف ما بتجول نسيت تعمل زيك، و كمان نسيت إن المفروض عليها تخدم حماتها...
اه أهي منهم حية على هيئة امرأة لا تعرف لما كل شخص هنا ترسم له صوره يدمرها بيده...
جاءت لترد عليها إلا أنه قاطع إياها بجديته الموجهة إلى والدته...
- بصي يا ست الناس غيداء بت أصول و فوج رأس الكل اهني و أولهم اني، أما بجي موضوع انها تحب على يدك ده في الدين حرام يا حجة أنتي مش أمها، و خدمتها ليكي برضو حرام لأنها مش مرات ولدك لع دي أرملته و حتى لو مرته خدمتك ذوج منيها مش فرض عليها...
ثم نظر إلى غيداء قائلا...
- اطلعي أوضتك ارتاحي يا بت الأصول...
غائبة نفذت ما طلبه منها بلا أي جدل أو حتى نظرات من الاعتراض...
ابتسمت له بشكر و صعدت إلى غرفتها تاركة خلفها رجل أقل ما يقال عنه عاشق ولهان...
ابتسم على ابتسامتها مردفا بصوت لم يسمعه أحد غيره...
- كنتي مستخبيه فين طول السنين دي يا نضري؟ وعد مني ليكي لتعشجيني كيف ما أنا جربت أو مجنون بيكي أجده...
بعد أسبوع من يوم الحادث...
تقف بفم مفتوح لا تصدق أن الحال وصل بينهما لهنا.
بالفعل الحب بينهما انتهى سنمار يعشقها و هي على يقين بذلك.
ضغطت على يدها بقوه تمنع دموعها من السقوط بأعجوبة...
تعلم أنه قاسي و اليوم قسوته لا تحتمل أين حنانه الدائم عليها؟
كيف فعلها و منعها من الدلوف لجناحه الخاص و أخرج ملابسها منه...
أردفت ببرود و ثبات أخذتهم منه عن جدارة...
- مين اللي أمرك بكده و ازاي تخرجي حاجتي من جناح السلطان...
تعلم الاجابة و ترفض تصديقها أو عقلها لا يستوعب ما يحدث...
أجابتها الجارية بإحترام شديد و خوف من رد فعلها...
- السلطانة عايدة جدة السلطان هي اللي أمرت بخروج حاجتك من جناح السلطان و ده بقرار منه، و خصصت لحضرتك يوم واحد في الأسبوع فقط عشان تشوفي السلطان سنمار...
جلست على المقعد خلفها قبل أن يصيبها شلل أو تفقد وعيها...
ما يحدث بذلك القصر و على يد تلك المرأة يقتلها قتلا...
هو من قرر مستحيل سنمار لا يستطيع النوم الا بداخل أحضانها...
قامت من مكانها دون تفكير أو حساب لرد فعل أحد و ذهبت لجناح السلطان...
لن تستسلم لما يحدث حولها من ألاعيب و خراب لحياتها.
اتسعت عيناها بذهول عندما منعها الحارس من الدخول...
ابتعدت عنه بعنف قائلة.
- أنت إزاي تتجرأ و تمنعني من دخول جناحي أنت مش عارف أنا مين؟
أجابها الآخر بشماته واضحة مثل الشمس بداخل عينيه...
- اللي أعرفه إنك شبه منفية من الحرملك يا سلطانة بعد محاولة قتل السلطانة عايدة، و السلطان رافض دخولك جناحه أو رؤيتك من الأساس في أي مكان هو موجود فيه...
يستحيل ما تسمعه لعبة جديدة من عايدة تحاول تدمير حياتها بها...
منذ ذلك اليوم المشؤوم و سنمار أصبح رجل آخر لا تعرف عن شيء.
حتى تعبيرات وجهه أصبحت لا تعرفها غامضة باردة...
عادت برأسها لأول مرة رأته بها لم يكن بتلك الطريقة أبدا...
بالفعل لا تعرف كيف تحول كل شيء ضدها من محاله لإنقاذه لقاتلة للسلطانة عايدة و بائعة الذهب...
مع أن الاثنين مازالوا على قيد الحياة إلا أنها هي من فقدت كل شيء...
تريد لقائه و الحديث معه لو بعدها أمر بقتلها ستفعل ذلك...
قذفت الحارس بكل قوتها و دلفت للجناح لتجد جارية جديدة تجلس عليه بكامل زينتها...
كلمة خرجت و هي تضع يديها على فمها هامسة بجنون...
- سنمار أنا قلب القمر...