قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قلبي وعيناك والأيام للكاتبة رحاب إبراهيم الفصل السادس والخمسون

رواية قلبي وعيناك والأيام للكاتبة رحاب إبراهيم الفصل السادس والخمسون

رواية قلبي وعيناك والأيام للكاتبة رحاب إبراهيم الفصل السادس والخمسون

نقف عاجزين أمام شعور قوي يخبرنا أنهم صادقين. وعلى الجانب الآخر أفعال تثبت العكس تمامًا!، مشتتين بكلا الاتجاهين. والغريب أن كل اتجاه فيهما فيه كل الصواب وكل الخطأ،!
وكلمة واحدة وقعها على أنفسنا كرشفة ماء أتت فجأة بعد أيام من العطش.

كرر رعد بنظرة تؤكد أكثر من نبرة صوته: تتجوزيني يا رضوى؟
وقفت الكلمات بحلقها، وتجمد جسدها كأنها سقطت على تلال من الثلج!، بينما قلبها على النقيض!
جرت به الدماء الساخنة لتحييء نبضاته المتألمة!، ونظرتها له كانت كسجل من الاسئلة التي تريد الإجابة عليها بنفس اللحظة!، وركض أمام عينيها نبذه ورحيله من قريتها الريفية بقصد الفراق والهجر! والحط من شأنها أمام الجميع.

كلما مدت يد القسوة لترد عليه بالرفض وتجعله يتجرع بعض رشفات مما أذاقها منه، يركض نبضها ليسد الطريق ويوخزها بعتاب كأنه لم يتألم قط!
أوقعها الحب بين براثن عذابه ومشقة اختيار الطريق الصواب وأن كان مؤلم وشائك، وكيف تجد الإجابة التي مفادها الجمع بين الهجر والبقاء، بين الحفاظ على كرامتها. والحفاظ على قلبها وسعادتها؟
شعورها يشبه كأنها تريد الحياة والموت بنفس اللحظة!

لم يظهر على وجهها سوى الألم. ودقات الحيرة والتشتت والشرود، بينما لم تظهر أي سعادة بعرضه هذا!، فقال برنة عتاب تناغمت مع صوته: للدرجادي زعلانة مني؟، كنت فاكرك هتفرحي!
أو على الاقل تفتحيلي الباب ونتعاتب ونتصافى!
يتحدث كأنه لم يفعل شيء!، وأكثر ما أغضبها هي تلك الثقة التي تطوف بعينيه وكأنها ستفتح ذراعيها لعودته!

طفرت دموع من عينيها بتصاعد عصبية تتصاعد بصوتها، وقالت بألم: نتعاتب! هو أنت دوست على رجلي وجاي تعتذر! ده أنت دوست على كرامتي قدام الكل!، وأنا مفروض كمان أني بنت عمك ومن دمك. هونت عليك تحطني في الموقف ده وتخليني أحس أني قليلة ومش قادرة أبص لحد حتى لحد دلوقتي!

اومأ رأسه بالرفض القاطع لما تظنه به وقال بصدق: أنتي ما تعرفيش عني حاجة يا رضوى. ما تعرفيش إيه اللي وصلني اعمل كده، تصرفي وأن كان متسرع وغبي بس كان ليه أسباب، وأسباب قوية كمان.

ابتسمت رضوى بمرارة وعينيها يلتمع فيها البكاء، وقالت بشيء من السخرية: كلمة أسف اللي هتقولها وهترددها دلوقتي، كل مبرر وعذر ممكن تقوله. مش كفاية عشان اسامحك، أنت اللي غلطت، وأنت اللي تتحمل نتيجة غلطك.
وتشابكت عينيها الدامعة مع نظراته المعذبة الآسفة، و استطاعت الحركة والابتعاد عدة خطوات عنه بالكاد حتى أوقفها قائلًا: أستني يا رضوى.

وقفت رغما عنها، وللحقيقة كانت ترغب بشدة في الاستماع له. حتى وأن كانت ستظل على قرارها بالبُعد!
فأقترب منها وقال بنبرة بها رجاء واضح: هفضل اعتذرلك لحد ما ترضي، لحد ما ترجعي رضوى اللي خطفت عيني من أول مرة شوفتها فيها، ممكن استحمل أي شيء، واسمحلك تتعصبي وتغضبي عليا وهكون راضي وهتلاقيني صابر، بس اللي مش هسمحلك بيه أنك تكوني لغيري، ماتدخليش طرف تالت ما بينا يا رضوى.

التفتت له ببطء ونظرت له وهي تحاول فهم سبب قوله هذا وبهذا الوقت تحديدًا، ريثما أنها لم تشير للأمر حتى!، فقال لها بنظرة قوية مؤكدة: في كل الاحتمالات هتكوني ليا، بس لو قبلتي أنك تبقي مع حد تاني ولو مؤقتا مش هنسهالك، وبرضو هتكوني ليا.

كانت بنظرة بريق تهديد أخافها. بعدما تأرجحت على وتر كلماته التي اعادت القليل من ثقتها بنفسها، واعادت إليها الحنين ودقات القلب العنيفة...
فقالت بتيهة وحيرة وتساؤل حقيقي لمعرفة أسبابه هذه المرة: أنت عايز توصل لإيه من كلامك ده؟

اطلق تنهيدة من رئتيه ثم قال وقد قلت عصبيته قليلا: عايز أوصل لشيء نفسي يكون بينا، مهما اختلفنا وزعلنا مع بعض فكرة أننا نبعد تكون مستحيلة، نحترم بعض ومانسمحش لحد أو لحاجة تبعدنا...
أنا لما مشيت من البلد كنت مش حاسب أي شيء، اتصرفت بعصبية وبدون تفكير وده شيء مش من طبعي اصلًا، بس كان جوايا ثقة أني هرجع، هرجع بعد ما أهدا وأفهمك كل شيء.

كان بعينيها شيء ظاهر فضح شعور بداخلها قد صدق حديثه، فتهربت بعينيها منه سريعا، وقالت وكأن حديثه بأكمله لم يؤثر فيها: احنا مش بينا كلام ولا عشم عشان تقولي وأقولك. ولا حكاية ولا صلة تسمحلك تاخد راحتك وتفهمني،!
يمكن لولا أننا طلعنا من عيلة واحدة مكنتش تحلم حتى توقف معايا الشوية دول!..

ونظرت له وقالت وبعينيها مرارة وألم: صلة القرابة مقدرتش تشيل الغربة اللي ما بينا، وهقولهالك تاني، أنت غريب. وهتفضل بالنسبالي غريب.
رمته بأقسى نظراتها وغادرت من أمامه بخطوات سريعة باتجاه غرفتها...

نظر رعد لها وهي تبتعد. ولأول مرة قلبه يدق خوف وترقب من الآت، رقة عينيها تحولت لكتلة من الجحيم الملتهب بالانتقام، ورغم كل شيء فأنه يعترف أنه اخطأ وأصاب كرامتها في مقتل.

وفي الجناح الخاص بوجيه وليلى...

وقفت أمام المرآة تتأمل انعكاس مظهرها بنظرة رضا، ولردائها الأزرق المخملي الذي أضفى لمعة رقيقة لبشرتها...
مشطت ليلى شعرها بعناية ثم وضعت قليل من أحمر الشفاه، حتى شعرت بخطوته خلفها فاستدارت مبتسمة، وقالت بدلال وعينيها تلتمع بالسعادة: إيه رأيك بقا في شكلي؟، الأزرق بيبقى حلو عليا وبيبين لون عنيا أكتر.

اقترب وجيه لها مأخوذا بكل شيء فيها. وعينيه تطل بالعشق الذي تعتق لسنواتٍ وسنوات، ثم رفع يده بعلبة قطيفة صغيرة وقال: المفروض كنت اديتلك الهدية دي بعد كتب الكتاب، بس ماحبتش تبقى كل المفاجآت مع بعضها مرة واحدة...

نظرت ليلى للعلبة بابتسامة ثم قالت له بتعجب: فيها إيه؟

ابتسم وهو يجذبها له بيده اليسرى، وباليد اليمنى فتح العلبة ليظهر خاتم والدته ببريق أخاذ لامع. ويتوسطه ثلاث فصوص بلون الزمرد وظهر وكأنه خاتم يرجع لأحدى العائلات الملكية!

فغرت ليلى فاها بدهشة من سحر هذا الخاتم البديع، وراقب وجيه فرحتها بابتسامة عاشقة، ثم قالت بفرحة طفولية: يجنن، مش طبيعي بجد!

حرر يده من عليها ثم جذب الخاتم من علبته وقال ناظرًا له بمحبة: الخاتم ده كان ملك أمي الله يرحمها، كان أغلى مجاوهراتها، وقبل ما تتوفى اديتهولي هدية، ولما قابلتك وحبيتك ما اترددتش لحظة اكتب اسمك عليه وأقدمهولك يوم خطوبتنا، اسمك اتكتب على الخاتم ده من 10 سنين!، والنهاردة هتلبسيه وأنتي مراتي، مش بس حبيبتي.

تفاجأ وجيه أنها شاردة به، وبعينيها نظرة كأنها ترى أغلى أمانيها قد تحققت!، فقال لها مبتسما بمرح: هاتي إيدك بقا عشان البسهولك.

وبعد دقيقة كان أصبعها يزينه ذلك الخاتم الجميل، فنظرت له بنظرة دافئة وقالت: تعرف يا وجيه، كل ما أفتكر أني حاولت انتحر كذا مرة استغبى نفسي أوي!
في لحظات يأس وحزن الشيطان غلبني وافتكرت أن مالهاش مخرج!، وأن كل الابواب اتقفلت في وشي!
ده مرت عليا أوقات حسيت أن ربنا مش بيحبني وغضبان عليا، تخيل!

رفعت يديها ووضعتها على صدره برقة وتابعت بنظرة عاشقة لهذا الرجل: لو كنت أعرف وقتها أن السعادة مستنياني بالشكل ده وهتعوضني كده، يمكن مكنتش بكيت لحظة!

قربها وجيه اليه بعاطفة شديدة بعينيه، فتابعت برقة: العوض نساني أني اتوجعت في يوم!، نساني حتى أني مريضة وفي فترة علاج نفسي كبيرة، مسح عشر سنين شوفت فيهم كل الوان العذاب، ورجعني ليلى بتاعت زمان، كأننا افترقنا يومين واتصالحنا!، وجتلي لمحل الورد تاخد مني كام وردة، وكتاب عرفت أني بحبه!

همس بأذنها وعلى شفتيه ابتسامة: وأغنية شوفتك من بعيد بترددي كلماتها، حبيتها لما غنتيها، وكرهتها في بعادك!، يا مغيرة حالي لمليون حال!

قالت مبتسمة بنظرة يتلاعب بها المكر: فاكرة ديوان لن أبيع العمر؟..

أجاب متأملا بعشق لعينيها البندقية: معايا النسخة اللي خدتها منك زمان، أنتي اللي سيبتي النسخة التانية زي ما سيبتيني!

قالت وقد مر بعينيها الألم للحظة: أنا ما سيبتهاش، أنا كنت بسيبها في المحل وأفضل اقرأ كل كلمة، لحد ما سافرت عشان ابن أختي تعب. و.

وضع وجيه أصبعه على شفتيها وقال مقاطعا: مش عايزك تفتكري اللي فات، كله بقى في الماضي، المهم النهاردة وبكرة، وأننا مع بعض أخيرا.

كانت ستصمت من نفسها، ولكنه أنقذ موقف كان من الصعوبة أن لا يشعر بشيء تخفيه بتلعثمها، فغمغمت بابتسامة متناسية كل ما يؤلمها: عايزة اسمع القصيدة اللي مرة قولتها زمان، لسه فاكرها؟

شاكسها بتمريرة على ذقنها وقال مبتسما: مابنساش حاجة تخصك، بس هقولهالك بطريقتي.

ابتعد عنها خطوات واقترب من الاضاءة حتى بدل النور الساطع لنور قرمزي هادئ، وأخذ قنديل الشموع وأضاء الثلاث شموع تحت إضاءة ساحرة، فضحكت ليلى وقالت: كأنك قريت افكاري!، جو شاعري بحبه أوي، بس هتقرأ أزاي في الإضاءة دي؟

جذب يدها واجلسها قبالته على منضدة صغيرة حولها مقعدين بقرب زجاج الشرفة، فالتمعت عينيها بحياء وسعادة. فقال مازحا: أنا حافظ القصيدة دي بالذات مش محتاج أقراها، وبصراحة أكتر، اللحظة دي كنت مخططلها من زمان أوي أنها تحصل، والحمد لله حصلت.

وتابع بصوتٍ أشبه بالهمس: بتهيألي أن السعادة اللي مكتوبالي بدأت بعد الأربعين!، احساس مختلف!، نضوج وجنون بنفس الوقت!، شيء مخليني أحب البداية في الفترة دي بالذات.

ابتسمت بمحبة شديدة وواضحة، وقالت: وأنا حبيتك دلوقتي أكتر بكتير من حبي ليك زمان، زمان كنت شيفاك دنيتي، دلوقتي شيفاك الدنيا بحالها!، مش حاسة أن في راجل أجمل منك، ولا شخصيته احسن منك!

قال مبتسما بتسلية: ده غزل صريح؟

اسندت مرفقها على الطاولة وقالت بمكر وتأكيد: آه غزل، هو فيها حاجة لما أتغزل وأحب في جوزي؟

نظر صامتا مبتسما وناظرا لها للحظات، ثم قال بنظرة كلها يقين بشعوره نحوها: الكلمة الحلوة منك حاجة تانية يا ليلى!، بتدخل على قلبي وتستوطن.!

احمرت خجلا وتصبغ وجهها من الحياء، فقالت بارتباك وابتسامة متأرجحة على شفتيها: قول بقا القصيدة انت نسيت ولا إيه!

ابتسم بمرح ثم أخذ يديها برومانسية بين يديه وبدأ يسمعها كلمات القصيدة التي تحبها...

دلف والد زايد لغرفته بالمشفى...
وعلى وجهه أمارات الدهشة والضيق، حتى وجد زايد جالسا على مقعده المتحرك أمام باب الشرف الزجاجي في شرود تام...
فقال بشيء من العصبية: فجأة الاقيك عايز تفضل والمفروض أنك تطلع من المستشفى وتكمل علاجك في البيت، ومرة واحدة يتصلوا بيا يقولولي أبنك عايز يمشي وحالته النفسية اتدهورت والدكتور رفض خروجه!، مالك يابني فيك إيه صارحني؟

رد زايد بحزن واضح بصوته: وأنت يهمك أمري من أمتى؟، مش مصدق أنك قلقت عليا!

زفر الرجل بحدة، ثم قال ببعض التحكم بغضبه: أنت اللي مش عايز تصدق يا زايد!، وعمومًا مش وقت عتاب، قولي بقا أنت عايز تخرج ليه طالما الدكتور المسؤول عن حالتك رافض؟

اسدل زايد نظرته في أحزن أشد، ولا توجد إجابة بخاطره ليرد بها، فقال مختصرا: قرار وجودي هنا يخصني لوحدي...

اقترب والده منه وقال بتصريح مفاجئ: البنت اللي اسمها فرحة، أنا حاسس أن...

قاطعه زايد بصوتٍ غاضب: مافيش بينا حاجة، انا مش عايز اسمع اسمها تاني!

قال الرجل بشك: أنا ما قولتش أن في بينكم حاجة!، أنا كنت هسألك لو ضايقتك في شيء!، موقفك من البنت دي غريب ومش قادر أفهمه!، بس خلاص مش هتكلم عنها تاني...

وتنهد بضيق ثم أضاف برجاء: بس عشان خاطري اسمع كلام الدكتور، اسبوع بس كمان حتى تكون تحت الرعاية الطبية وأكون مطمن عليك.

صمت زايد لدقيقة، ثم فاجأ والده بقوله: أنت مسافر أمتى؟

صدم ممدوح وقال بصدق وتوتر: بعد يومين، مش هغيب.

ضحك زايد بمرارة وقال: ما أنا حسيت برضو، كالعادة، حفظت مبرراتك وأعذارك، ماتقلقش عليا، أنا طول عمري لوحدي، اتعودت خلاص.

شحب وجه ممدوح من هذا الوضع الحرج، ثم قال وهو يربت على كتف إبنه: كل شغلي وسفرياتي عشانك أنت وأخواتك، مش بسافر اتفسح!

رد زايد بنبرة ثلجية جامدة: توصل بالسلامة.

وهذه إشارة لانتهاء أي حديث بينهما، هكذا اعتاد والده منه، فخرج ممدوح من الغرفة بعد ذلك كأنه يركض!

مر أكثر من ساعتين، وراقب رعد خروج العم عاصم من مكتب وجيه، انتظر دقائق قليلة ثم هجم على جده ووقف أمامه بعصبية واضحة وقال: عمي عاصم كان عايز إيه؟

كان الجد شاردًا للبعيد بعبوس حتى وجد رعد أمامه فجأة، فنهض ببطء واتكأ على عصاه وهو يتوجه له بخطوات بطيئة: بتسأل ليه؟

قال رعد بغيظ: بتأكد من شيء...

صمت الجد للحظات دارسا الموقف، ثم قال معترفا: يبقى اتأكد...

ضيق رعد عينيه التي تأججت نيرانها وقال بعصبية: عايز يخطب رضوى لإبنه وائل مش كده؟، ده على جثتي!

قال الجد والضيق ظاهرا بعينيه بالفعل: لا ومش بس كده، ده لمح كمان لولاده التانيين!، أنا مش قدامي شيء غير أني آخد رأيهم.

دهش رعد وهو يصر على أسنانه بغضب عنيف، ثم قال ولم يدرك علو صوته أمام جده: تاخد رأيهم؟، أشمعنى أحنا كنت بتجبرنا؟ ليه ما كنتش بتاخد رأينا احنا كمان؟، يمكن مكنش ده كله حصل!

ابتلع الجد ريقه الجاف بتوتر وحزن، فهتف رعد بغضب: مستحيل اسمح ان الجوازة دي تتم!، انا مش هسمحلها تعند معايا وتوافق عشان تنتقم مني!

وهنا هتف من خلفه وجيه بصوت هادر، : رعد!

التفت الجد ورعد معا لوجيه الذي يقف عند باب مكتبه وعينيه لا تنذر بالخير، تقدم خطوات ووقف للحظة أمام رعد ثم صفعه صفعة مدوية هوت على خده بقوة، وأشار محذرا بغضب: يوم ما توقف قدام جدك توقف باحترامك وبأدبك، محدش اتجرأ ووقف قصاده بالشكل ده غيرك!، أن كنت عديتهالك مرة ده مش معناه أني هعديهالك كل مرة!
أبويا هنا كبير العيلة ومن كبيركم لصغيركم لازم يحترمه، وآخر مرة هسمح لحد يشخط فيه كده!

الفصل التالي
بعد 08 ساعات و 45 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة