رواية ندبات الفؤاد الجزء الأول للكاتبة زيزي محمد كاملة
اقتباس من الجزء الأول من سلسلة ما بين نبضات القلب وندباته
أخشن صوته وهو يرمي بكلماته الحادة الخالية من الادب والذوق:
- يتفلقوا، مش عايز وجع دماغ.
ازاح يدها بعيدًا عنه، وغادر الشقة رافعًا رأسه وكأنه يحارب من أجل الحفاظ على كبريائه، والذي دُهس بفعل انسحاب اخويه غير اللائق به ولا بمكانته.
ورغم وقوع جام اهتمامه على معاملة عائلته له، إلا أنه لاحظ اختفائها المفاجئ، فالصغيرة الجميلة قررت الهروب منه، بدلاً من مواجهته، ابتسم باستهزاء وهو يتحرك لداخل شقته باحثًا عنها بعينيه في لهفة فسرها بأنها ليست سوى تلذذًا كي يعاقبها عما بدر منها بالأسفل، دافنًا بداخله مشاعره الحقيقية والتي تندلع بسبب اشتياقه لها طيلة اليوم.
قبل دقائق، ركضت شمس نحو غرفتها تحتمي بها من غضب زوجها المستبد القاسِ، انتظرت لثوان تجيد اختيار كلمات أخرى كي تعبر عن مدى شخصيته الجامدة التي تخلو من الحياة.
أغلقت الباب جيدًا واطمئن قلبها من أمر مواجهته القاتلة لخلايا فؤادها المسكين.
جلست فوق الفراش تتنهد بصمت حينما تذكرت نظراته القاتمة وهو يتابع ضحكاتها المرتفعة مع زيدان. زفرت بحنق حينما تسرب شعور بالخوف منه، فهزت رأسها يمينًا ويسارًا وهي تحاول اخراجه من عقلها.
وهدأت نفسها بالباب المغلق أمامها، فهو لن يطالها اليوم، حتى ينطفئ غضبه والذي كان بغير محله، فتبًا لغيرته الحمقاء، لقد كانت تظن أن شعلة الحب والغيرة بينهما ستنطفئ مع أول زواجهما ولكن هيهات فغيرته تزداد بشكل لا يُحتمل، حتى أنها شعرت وكأنها بمثابة حبل يلتف حول عنقها رويدًا، ومع مرور الوقت تشعر بانحسار انفاسها وقلة حيلتها وهي تواجه طوفان غضبه.
وقع بصرها فوق التلفاز، فشعرت بحاجتها لاستماع أغنية صاخبة، تنفصل بها عن الواقع، وتصبح حجة قوية له يبرر عدم استماعها لطرقاته.
نهضت في خفة، واختارت أغنيتها وبدأ جسدها يتمايل على نغماتها، حينها شعرت بمدى فقدانها لعقلانيتها حيث أصبحت معتوهه على يده.
انتفض جسدها حينما اخترقت طرقته أذنها.
فصول رواية ندبات الفؤاد الجزء الأول
- رواية ندبات الفؤاد الجزء الأول للكاتبة زيزي محمد الفصل الأول
...باقي الفصول اتباعا كل يوم فصل