قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الأول

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الأول

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الأول

في العاصمه الامريكيه واشنطن.

إستيقظت على رنين هاتفها فقامت تفرك عيناها بكسل ودون ان تنظر إلى الكومود رفعت يدها نحوه واخذت هاتفها ونظرت اليه بأعين ناعسه بشده فوجدته آداه الاستيقاظ المنبه فأغلقته وقامت ثم تثائبت واتجهت إلى المرحاض وهي تفرك شعرها الاسود الطويل دلفت وخرجت بعد عشرون دقيقه وهي تلف جسدها الخمري ك لون بشرتها بمنشفه سوداء قصيره واتجهت إلى غرفه الثياب وارتدت جيب سوداء قبل ركبتيها بإنش وفوقها شيميز من اللون الابيض الرقيق وفوقه جاكت من اللون الاسود جففت شعرها بعنايه ومشطته وجعلته حر كعادتها ونثرت عطرها بغزراه ولم تضع أي مساحيق تجميليه سوي احمر شفاه هادئ واخذت حقيبتها وخرجت من غرفتها وإبتسمت تلقائيا عندما استنشقت رائحه الطعام الشهيه فقالت حوريه بإبتسامه: .

صباح الخير يا ماما.
نظرت اليها زَيْنَبْ بإبتسامه صافيه حنونه كإنها والدتها الحقيقيه قائله بحنو: .
صباحك جميل يا بنتي انتي كويسه.
تنهدت حوريه بقوه ولكنها إبتسمت بحب لتلك الامرأه الحنونه فقالت: .
الحمد لله يا حبيبتي بس أي القمر دا!
ضحكت زينب بصخب قائله: .
بكاشه طول عمرك!
إبتسمت حوريه بصوت وقبلتها من وجنتها ثم قالت بتساؤل: .
أمال فين نضال مشفتوش خالص.
إبتسمت قائله بهدوء: .

نضال راح الشركه بيقول في شغل ضروروي وقالي هيستناكي هناك.
اومأت حوريه بإبتسامه مُحبه لتلك المرأه وإبنها نضال ثم تناولت طعامها بسرعه كعادتها رغم توبيخ والدتها الروحيه وهبطت من البنايه الشاهقه واستقلت سيارتها واتجهت إلى تلك الشركه التي يعملان بها هي و نضال.

دلف ياسين بملامحه الجاده دائما مكتب ظافر الواسع بل كثير الاتساع بمكتبه البني الغامق من الطراز القديم ولكنه فخم بحق ووضع إحدي الملفات على مكتبه قائلا بضيق:
امتي هتبطل أنت وأيوب اللي بتعملوه دا!
رفع ظافر نظراته البارده دائما ثم قال بنبره جامده بارده
وعملنا أي عشان نبطله يا ياسين!
نظر اليه ياسين بعصبيه قائلا:
تبطلوا لعب العيال وشغل القط والفار دا يا ظافر!
نظر اليه ببرود قائلا بنبره جامده:.

اللي يبدأ اللعب معايا يتحمل نتيجه لعبه ومش إبن القصاص اللي ينسحب!
تنهد ياسين بضيق قائلا بنبره مُرهقه
أيوب مش سهل وطريقه مش زي طريقنا يا ظافر!
إبتسم ظافر بسخريه قائلا:
لو أيوب صعب ف أنا مستحيل يعمل اللي يعمله وأنا اللي هحط خط النهايه وإنت عارف كده كويس.
فقد صبره قائلا بحده شديده:
انت مش باقي على عمرك يا ظافر أيوب اللي مبيخدوش باليمين بياخده بالشمال ومش أنا اللي هعرفك شغله وطريقته القذره.

ثم أكمل بحده ونفاذ صبر:
كنت السبب في خسارته لصفقه انت عارف انها كانت هتعوضه عن الخسارتين اللي فاتوا.
وقف ظافر ينظر اليه بحده قائلا بغضب:
ياسين مكنتش السبب في خسارته ولا خساره حد دي صفقه بيقدم عليها شاركات كتيير وانا كنت العرض الافضل.
قال الاخيره ببرود صقيعي اشعل نيران الآخر خوفا على صديقه الاحمق.
فصرخ ياسين بغضب وهو يهم بالخروج مبتعدا عن ذلك البارد ك الصخر:.

الله يخربيتك وبيت بردوك اللي هيجلطني دا يا أخي!
قالها وخرج وأغلق الباب بقوه خلفه ولكن لم يتأثر الآخر بشئ وأستكمل عمله وحاله من البرود الشديد تحوم حوله.

بعد عده ساعات في مكتب حوريه دلف نضال بإبتسامته البشوشه دائما بوجهه الابيض ذو الغمازيتن ف لم تكن فقظ غمازات بل حُفرتان عميقتان على كل جانب من وجهه يظهران بشده عند إبتسامته. إتجه إلى مكتب حوريه التي تغرق في عملها حتى إنها لم تنتبهه اليه فدق على مكتبها بإصبعيه قائلا بمرح:
سيده الاعمال حوريه.
نظرت إليه وضحكت ولكنها قالت سريعا:
نضال إحنا في الشغل يبقي أنا ساره مش حوريه.

اومأ سريعا وهو يضرب جبهته ب راحه يده قائلا:
ديما بنسي الموضوع دا لو إني أنا اللي مسميكي كدا، بس إحنا في واشنطن يا حوريه محدش فاهم حاجه.
ضحكت بصوت عالي قليلا ثم قالت وهي مازالت تضحك:
مجرد دواعي أمنيه!
ثم تابعت حديثها بمرح:
بس انت نضال تعمل وتقول اللي يعجبك!
إبتسم بحب واقترب مقبلا جبينها بحنان شديد وهو فقط يريد فعل أي شئ لينسيها ما مرت به فقال بحب:
حياه نضال انتي، خلصتي شغلك ولا لسه!

اومأت وهي تلملم أشيائها ثم قالت:
أيوه خلصت ودلوقتي بطني بتصرخ جعانه!
ضحك ثم قال وهو يشد يدها ليذهبا.
طب يالا بينا جري على زينب وأكلها.
إبتسمت بهدوء وهي تتابع خطواته السريعه قائله بغيظ
كل دي خطوه براحه شويه رجلي وجعتني بسبب الكعب الزفت دا!
نظر اليها وضحك من عبوس وجهها وبالفعل ابطأ خطواته من أجلها فهو من أجلها مستعد لفعل أي شئ فقط ليراها سعيده فقال بمشاكسه:
طب متبوزيش كدا وهعمل اللي عوزاه.

إبتسمت بحب واحتضنت مرفقه ثم استلقوا سياره نضال واتجهوا إلى منزلهم ب أحد المباني شاهقه العلو...
صوت زمجره عاليه أتيت من مكتب بآخر الممر ب شركه أيوب انتفض على آثرها من يعمل بالطابق بأكمله وهو يصرخ ويسب في ظافر وما فعله معه وقد تسبب في خساره فادحه وتلك ليست أول مره يفعلها معه.

يقفان رجلان في بدايه عقدهم الثالث أمام أيوب بخوف شديد وهم يرونه على تلك الحاله الغاضبه بل المجنونه فما يفعله تواً يقع تحت بند الجنون فهو لم يترك شيئا الا وحطمه حتى يخرج جام غضبه ولكن دون فائده حتى قال أحدهم بتوتر:
إهدي يا باشا!
اتجه اليه أيوب بعينان غاضبه وفك متشجنج وعروق بارزه من عنقه وجبينه وصدغيه قائلا بشراسه وهو يقبض على تلابيت ملابسه:
اهدي! إهدي إزاي وإبن دا طالعلي في كل حته.

قال الرجل الآخر بخوف من وحشيته:
أيوب بيه أنت عارف أن ظافر القصاص مبيخسرش صفقه بيدخلها.
اذداد غضبه وتفاقم من حديثه هو الآخر فأتجه اليه قائلا بغضب شديد:
ظافر، ظافر، ظافر، كل حاجه ظافر الناس كلها بتتكلم عن ذكاء ظافر وسلطه ظافر وغناه.
إبتلع الآخر لعابه بصعوبه شديده قائلا بخوف:
لازم تهدي يا أيوب بيه عشان نلاقي حل للمشكله دي.

أصبح يأخذ أنفاسه بسرعه شديده وقد أحمر وجهه بشده إثر غضبه وهو يتذكر كم مره سبب له ظافر خساره فادحه فتحدث بهدوء يتنافي تماما مع حالته منذ قليل:
غوروا من وشي دلوقتي بدل ما أطلع روحكوا فب إيدي!
نظر اليه الرجلان بخوف شديد ثم تركوه ورحلوا وهم يتنفسان براحه لانهم بخير لم يحدث لهما شئ من نوبته الجنونيه تلك.

أما أيوب اتجه إلى الاريكه الوثيره لانها الوحيده التي لم يمسها سوء وسط كومه من الخراب واضعا رأسه بين كفيه ومغمضا عيناه بعنف شديد وهو يفكر في حل لتلك الخساره...

مؤلمة تلك الدمعة التي تسقط، وأنت صامت تسقط من شدة القهر، والألم، والإحتياج.

بعد تناولهم العشاء إتجهت حوريه إلى غرفتها مُلقيه بجسدها على فراشها بإهمال وأغمضت عيناها بقوه وهي تتذكر ما حدث لها سابقا فرت دموعها بغزاره من عيناها المغلقتين وكل ما حدث يمر أمام عيناها بسرعه وقسوه تؤلمها وتؤلم قلبها فتحت عيناها فهبطت دموعها أكثر وأكثر وأصبحت تصدر شهقات خافته ف بعد مرور تلك المده لا تستطيع ان تنسي ما ألم قلبها لا تستطيع ان تنسي ما مزق روحها لا تستطيع ان تنسي تلك الكلمات التي بُخت في اذنها وهي إبنه الثامنِ عشر كانت مازالت ذو تفكير مشوش وعقل صغير وعمر مراهق يصحبه تقلبات كثيره ولكن ما حدث وما سمعته جعلها هشه ضعيفه وما فعلته انها بعدت فقط قامت من على الفراش بإهمال شديد ووقفت أمام المرآه تهمس بدموع:.

ليه وبعد كل المده دي فاكره اللي حصل واللي سمعته زي ما يكون حصل أمبارح.
أخذت نفسا عميق وذفرته على مهل واتجهت نحو المرحاض لتبرد نيران جسدها بواسطه بروده الماء لتنام وتستعد ليوم آخر ملئ بالاعمال
بينما في الخارج تنظر زينب إلى باب غرفتها بأسي حتى قالت ل نضال:
قلبي وجعني عليها أوي يا نضال حوريه لسه بتتألم!
أخذ نفس عميق ثم قال بهدوء حزين:
عارف يا أمي هي بتمثل علينا عشان نعرف أنها كويسه.

اومأت زينب بهدوء ثم قالت وهي تهم للذهاب إلى غرفتها:
هروح أوضتي. تصبح على خير يا إبني.
إبتسم نضال بهدوء واخذ يدها يقبلها قائلا بحب:
تصبحي على جنه يا أمي
إبتسمت زينب بحنان وربتت على خُصلاته السوداء الطويله ثم اتجهت إلى غرفته بعدما نظرت إلى غرفه حوريه مره أخيره.

الفراق حُزن كلهيب الشمس يُبَخر الذكريات من القلب ليسمو بها إلى عليائها، فتُجيبه العيون بنثر مائها لتطفىء لهيب الذكريات.

مُمدد في منتصف الفراش يفرد ذراعيه الاثنين بشكل مستقيم وعلى كل ذراع يغفو ملائكته أطفاله البالغان من العمر ثلاث أعوام فقط هما سبيل و آسر ينظر ياسين إلى كلا منهم تاره وملامحه تشمل حُزن العالم بأكمله كإن كل الحزن والاسي والتعب خُلق فقط ليُمزق قلبه ارباً هبطت دموعه بغزاره وهو يتذكر زوجته الراحله التي رحلت في نفس يوم ولادتها حتى انها لم تري اطفالها ولو بنظره عابره وهي التي كانت تموت شوقا لِتراهم وتحملهم بعد ولادتهم ولكن يشاء القدر وترحل بعد ولادتها بعده ساعات فقط يحبها لا بل كان يعشقها وأكثر من ذلك كان يموت بها عشقا بل كان يُهيم بها كان يصارع الوقت لينتهي من عمله ليركض إلى بيته ويراها ويري نظراتها الدافئه الحانيه له دوما، صوتها الناعم، ملامحها الطفوليه البريئه، شعرها الاسود الذي كان مُدمناً بإستنشاقه دوما، عطرها الناعم مثلها، اشتاق حتى لانفاسها الدافئه، اشتاق لخجلها وإحمرار وجنتها عندما كان يغازلها بجرأه مُحببه اليها ولكن كانت تموت خجلا كانت تعشقه وتهيم به عشقا ولوعه وكان هو مثلها كانت حياتهم جنونيه. طفوليه. كان يلبي اليها كل طلباتها. ف طلباتها بسيطه للغايه مثل شخصيتها، شخصيه بسيطه دون الغاز، شخصيه خُلقت لِتُحَب، عشقها من اول نظره وهي تَعْبُر الطريق ذهابا إلى مدرستها في الثانويه العامه وقع في حبها وهو يراها بملابسها المدرسيه وشعرها المعقوص على هيئه كحكه بريئه مثلها، عشقها بقوه، كان يراقبها بشغف دون كلل او ملل وبعد عده شهور بدأ الظهور في حياتها بشقاوه. عشقته هي الآخري في وقت قصير استمر تعارفهم بمعرفه اهلها سنه كان كلا منهم يعشق الاخر بجنون ولكن استمر زواجهم إحدي عشر شهراً وسبعه عشر يوماً ورحلت، رحلت منذ ثلاث سنوات وحُزنه عليها لم يقل بل يذداد ويذداد بل يذداد كل يوم عن الذي قبله كَرس حياته لاطفاله ل سبيل التي هي نسخه عن والدتها أما آسر فهو نسخه منه هو يذهب إلى عمله مع صديقه ظافر وذلك الوقت يكون معهم مُربيتهم التي اختارها بعنايه ولذياده اطمئنانه يراقب افعالها مع اطفاله عبر كاميرات وضعها بمنزله حتى يكون مطمئن عليهم ويرتاح قلبه ولو قليل في عده ساعات العمل تململت سبيل من جانبه فكتم شهقاته حتى لا تستيقظ حتى وجدها غفت بهدوء من جديد استقام بهدوء ودثرها جيدا وطبع قبله حانيه على جبهتها قائلا بصوت متحشرج:.

تصبحي على خير يا روح أبوكي
واتجه إلى آسر وحمله برفق شديد واتجه إلى فراشه الموازي لفراش توأمته ووضعه عليه بحنان ودثره جيدا وطبع قبله أعلي جبهته قائلا بهمس ونبره صوت مبحوحه:
تصبح على خير يا آسر يا قلب أبوك
نظر اليهم نظره أخيره وهو يقف على اطراف الغرفه وسالت دموعه مره آخري وهو يهمس بحزن:
اتيتمتوا بدري أوي اتيتمتوا زي ما أنت اتيتمت بفراقها!

قالها وخرج متجها إلى غرفته وبالأصح غرفتهما غرفته وهو فجر فجره ذلك الشعاع الذي كان يضئ حياته واختفي بفراقها دلف إلى الغرفه وأخذ نفس عميق يشتم به عطرها فهو كل يوم بل وكل وقت ينثر عطرها المحبب لاجله في كل ركن من اركان المنزل حتى يشعر بوجودها اتجه إلى خزانه ملابسها واخذ منها منامه تخصها واتجه إلى الفراش وممدد عليه واخذها بين احضانه بقوه يشتمها تلك آخر منامه ارتدتها قبل رحيلها دائما ما ينام وهي تقبع بين احضائه همس بدموع غزيره.

مشيتي ليه وسبتيني يا فجر. سبتيني تايهه وضايع ويتيم من غيرك ياسين تعبان وانتي دواه يا فجر.
قالها وقد سقطت جفونه ذاهبا في النوم وهو يحتضن منامتها بقوه، حزين وحزنه ليس له مثيل.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة