قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية وسقطت الأقنعة للكاتبة سهام صادق الفصل الثاني والثلاثون

رواية وسقطت الأقنعة للكاتبة سهام صادق الفصل الثاني والثلاثون

رواية وسقطت الأقنعة للكاتبة سهام صادق الفصل الثاني والثلاثون

عالم أخر أصبحت فيه. ولكنه عالم جميل. فقلبها فيه ينبض بعنف. ينبض بمشاعر جميله دوما تمنتها. دوما سمعتها في حكايات العشاق وسطور الشعراء وتنهيدات صديقتها خديجه
التي عشقت ابن خالتها منذ صغرها وكان يُبادلها نفس الحب بل اكثر وهي الان مثلهم تحياه بجانبه. فبضعة ايام بين ذراعيه
جعلتها كالمسحوره به. فبدأت أنفاسها تتسارع وهي تتذكر قبلاته لها منذ ساعات. والتي أنتهت بغرفتهما ليأخذها إلى عالمه.

وتأملته حالمه بعد أن ملت من سماع ذلك الفيلم الذي كانت تعشقه ولكن الان هي تعشق الجالس جانبها يعمل على حاسوبه الشخصي بأصابع رشيقه وكأنه عازف
ونظرت إلى الطبق القابع بين يديها وقررت أن تندمج معه
بدلا من تلك النظرات التي تختلسها نحوه.

أما هو رغم أنشغاله في صفقته. الا انه كان يُلاحظ نظراتها التي تجعله يشتعل رغبه بها. حتى انه بدء يضغط بأصابعه على ازرار لوحة مفاتيح حاسوبه ذات الماركه العالميه بقوه لعله يُنهي عمله سريعا ويصبح لها
وشعر بأنفاسها الدافئه على صدره. فوجدها قد أقتربت منه
وأخذت تُحدق في عمله قائله بتسأل بعد أن تطلعت إلى عمله
: ديه لغه ألمانيه مش كده
فحرك رأسه بتنهد. فقربها بدء يجعله يفقد صوابه.

وعادت تتسأل ثانية: انت بتعرف تتكلم ألماني يازين
فألتف اليها بطرف عينيه وأجاب: أن عيشت سنين في ألمانيا. حوالي تسع سنين
واكمل بهدوء: واعرف أكتر من خمس لغات
فوجدها تهتف دون تصديق: بجد
وتابعت بخجل: ده انا اخري بتكلم انجليزي وبالعافيه
فأبتسم. ثم وجدها بدأت تمضغ حبات العنب واكملت: قولي كلمه بالألماني كده طيب
فنقل حاسوبه من على فخذه نحو الطاوله الصغيره التي امامه.

واستدار اليها بخفه. ليتأمل ملامحها الهادئه ونظر إلى شفتيها التي تتحرك بفعل مضغها لحبات العنب
وانحني نحوها يتذوق شفتاها مُتمتما بمتعه: امممم. Ich liebe dich so sehr.
فلمعت عيناها وتسألت بصوت مُرتبك: يعني ايه
فأنحني نحو شفتاها ثانية كي يتذوق طعمهما مره أخري: أحبك كثيرا
فأبتسمت. لينظر إلى وجهها الذي قد أشتعل بحمرة الخجل. وزاده رغبه بها أكثر.

وعندما رأت الرغبه في عينيه. أبتعدت عنه سريعا حتى ألتصقت بطرف الأريكه
فضحك بقوه على منظرها: وتفتكري هسيبك
وأقترب منها. وكادت ان تنهض لتركض من امامه. الا انه حاصرها بذراعيه وضحكاته العاليه وتمتم: افتكري اني كنت قاعد في حالي وانتي اللي اغرتيني يازوجتي العنيده
فهتفت بخجل: زين أبعد عني. انت مش وراك شغل
فأبتسم وهو يتكئ نحوها بأستمتاع. وتأمل ملامحها وجسدها الذي أصبح يرتجف تحت ذراعيه.

فأشتغلت رغبته بها أكثر، ليجعل تلك الأريكه أيضا شاهد على حبهم.

أبتسم وهو يتحرك نحوها. فقد كانت تجلس على العشب في حديقة المنزل فهي تحب تلك الجلسه وخاصه ليلا
وأقترب منها وهو يطوق لأخذها بين ذراعيه
وكاد أن ينحني نحوها كي يُغمي عينيها بكفيه
ولكن وقف مصدوما وهو يراها تتأمل احد صوره هو وزوجته
وعلي قدميها احدي الروايات التي كانت تعشقها زوجته.

فتسارعت انفاسه وهو يتذكر تلك العاده التي كان يفعلها هو وزوجته. فمع كل رواية او كتاب كان يجلبه لها يضعوا صورة داخله كذكري لهما ولأولادهم في المستقبل
ولكن الذكري اصبحت خالده. اما صاحبتها قد رحلت
وتنهد بأسمها: ليلي
فظلت على وضعتها دون أن تلتف اليه. وجاهدت دموعها ولكن دموعها كانت تسقط بغزاره رغم انها تعلم بأنها لا يحق لها مُحاسبته فهي كانت زوجته وام طفله.

فعاد يهتف بأسمها ثانية. ولكن ردها كان الصمت وأعين شارده على الصوره
امرأه جميله رغم انها رأت صورها قبل ذلك. الا ان كل مره تراها فيها. تتسأل كم كان يعشقها. فأمرأه مثلها بالتأكيد كانت لها أثر في حياته، ولمعت عيناها وهي تري قبلتهما. فأياد كان يُقبلها ويُحاوطها بذراعيه وهي كانت تطوق عنقه بدلال وتملك
وشعرت بجسده الذي أصبح قريباً منها. فهو أصبح يجلس بجانبها لا يعرف بما سيشرحه لها.

فهو بالفعل أحب زوجته وحياتهم كانت كالروايات ولكن القدر كان له رأي أخر.
فتسارعت انفاسها وهو تراه يمدّ ذراعه نحو خصرها
وتنهد وهو يهتف: حياتنا كانت جميله اوي. كانت بتعشق الروايات الرومانسيه والموسيقي والتصوير. كل مكان كنا بنروحه كان لازم يكون لينا فيه ذكري. ونظر إلى الصوره التي مازالت بين يديها واكمل: الصوره ديه أخدناها واحنا في فرنسا.

وعندما وجدها ألتفت اليها بأعين دامعه. انحني سريعا نحو عيونها الدامعه مُقبلا كل عين برقه: هكون بكدب عليكي لو قولتلك اني محبتهاش.
وأنحني نحو خديها الغارقان بدموعها التي أزدادت مع كلامته واخذ يُقبلهما بدفئ: وحبيتك انتي كمان ياليلي صدقيني
وامسك بيدها التي بدأت ترتجف ووضعها على قلبه: قلبي بقي بيدق عشانك. أنا بقيت اسعد راجل.

وضمها اليه بحب وبدء يوشوش لها بكلمات عاشقه. ينتظر منها اي استجابه ولكن صوت أنفاسها الساخنه هي من كانت تُجيبه. فأبتعدت عنه ونظرت إلى وجه بعد أن استجمعت قواها وأبتسمت: غصب عني صدقني.
وكاد ان يُخبرها بحبه لها. الا انه تفاجئ بوضع يدها على شفتيه لتُكمل: ديه كانت زوجتك وام أبنك وكان لازم تحبها وتديها كل مشاعرك. وفائك ليها وكلامك عنها خلاني أطمن على نفسي معاك اكتر.
واخفضت رأسها لتُكمل.

وقبل ان يسمع كلمه من كلماتها. ضمها اليه بقوه وهو يهتف: حياتي بيكي كملت ياليلي
واخذ يُحرك بيده على ظهرها وتنفس رائحتها الجميله وهمس بتسأل: الريحه ديه مش غريبه عليا
فأبتعدت عنه سريعا، وكادت ان تنهض من جانبه لتفر من أمامه. فماذا ستخبره بعد تلك الدراما الكئيبه.

فقبل خروجها للحديقه بأحدي الروايات التي أخذتها من مكتبته. كانت في غرفته تشتم روائحه. إلى ان أعجبتها احدهما والتي دوما يضعها على جسدها فأخذت تُعطر ملابسها بالكامل بها
وعندما رأي ارتباكها. ضحك وقد تبدل حالهما
ووجد وجهها أصبح كحبات الطماطم فتمتم بخبث: للدرجادي كنت وحشك
فنظرت إلى العشب الذي تجلس عليها وأخذت تُقطع به بقوه كي تداري خجلها من نظرته. فهي تُريد الفرار من أمامه
لكنه يُحاوطها بقوه.

وتنهد وهو يكتم صوت ضحكاته بصعوبه: بصيلي ياليلي
واخيرا خرج صوتها وتمتمت: لاء مش هبصلك
فتعالت ضحكاته. وفجأه وجدته يحملها على قدميه المفروده على العشب. لتصرخ بفزع: اياد انت بتعمل ايه
فأبتسم وطالعها ببرأه يتخللها المكر: شيلتك ياروحي.
وقربها لصدره أكثر وهمس: حلوه القاعده ديه.
وكادت ان تبتعد عنه. الا انه أحكم مُحاصرتها ليُتمتم: اثبتي بقي. بدل ما اعمل حاجات مش هتعجبك. انا لحد دلوقتي مؤدب جدا.

فحدقت به بصدمه. فكلماته أصبحت تُخجلها بشده. وهمست بصوت هادئ: انا عايزه أياد المؤدب
ورغم ان صوتها كان ضعيف الا انه سمعها. فأنفجر ضاحكا وهو لا يُصدق كلماتها ليُخبرها بمكر: اياد المؤدب كان وحش ياحبيبتي. سيبك منه ده حتى كان راجل كئيب وبيزعلك علطول
ورفع كفيه نحو وجهها. ليقرص وجنتيها بخفه: وكان بيخليكي تعيطي
وظن بأنها لن ترد على كلماته، فوجدها تتنهد بحرقه: ايوه خلاني اعيط كتير. كان وحش اووي وكان بيشخط فيا.

فضحك بقوه. وتنهد وهو يُصارع خفقان قلبه: اه ياقلبي. انتي هتموتيني خلاص ياليلي
ونظر اليها بأشتهاء. فكلماتها البريئه تجعل قلبه يدق بعنف
خافقاً بأسمها.

لامست وجه بيدها وهتفت بأسف: انت لسا زعلان مني ياهاشومي
فرفع هاشم أحد حاجبيه وألتف نحوها بعدما كان ينام على ظهره يُطالع سقف غرفتهما بشرود. واخذ يتأمل ملامحها التي أزدادت جمالا مع الحمل: هاشومي، ده من امتي ده
واخذ يتذكر أخر مره قالتها له. واكمل: انا سمعت الكلمه ديه اخر مره بعد ولادتك على طوول وبعدها اتحولتي.

فضحكت هبه بقوه وأقتربت منه. ووكظته بخفه على صدره العاري فزوجها يعشق النوم هكذا وعاتبته: ياسلام. ما انت كمان بطلت تدلعني واهملتني وكنت بتبص بره وعينك زاغت ياسي ياهاشم. بلاش نفتح الدفاتر القديمه
وعندما تذكرت افعاله القديمه التي دمرتها وكانت تجعلها تنام ودموعها على خديها أنقضت عليه لتضربه بقوه على صدره
ليفزع من فعلتها: هتموتيني يامجنونه.

فزادت في ضربه ولكمه. حتى انها بدأت تُعضعض في جسده. ليصرخ بتأوه: انتي جايه دلوقتي تنتقمي مني
وكي يجعلها تهدأ ضمها اليه وهمس بجانب أذنها: براحه عشان اللي في بطنك بس
فازادتها كلماته شراسه. فضمها اليه اكثر وبدء يُخبرها بكلمات حبه لها. حتى أستكانت بين ذراعيه.

ليبتسم، فهو بالفعل يُحبها بشده. يُحب طيبتها وسذاجتها التي هي السبب في تدمير علاقتهما في البدايه ولكنه عندما شعر بقرب ضياعها وعلم بحسن نيتها في أفعالها. ازداد حبه لها اكثر. وتمتم لها بحب: مش اتفاقنا اننا هننسي الماضي.
فوجدها تبكي بعدما وضعت وجهها في عنقه: بحاول انسي عشانك
وأكملت بمراره وهي تتذكر ما مضي: انت خونتني ياهاشم عارف يعني ايه تخوني وتعرف ستات عليا. كنت بموت كل ليله.

بس للأسف كنت بحبك ومقدرتش ابعد عنك
فخفق قلبه بألم. وابعدها عنه كي يتأمل عيناها الباكيه. فشعر بالوجع فهو بالفعل كان رجلا شنيعا ولكن سبحان من هداه. فتلك الاحلام التي كانت تأتي اليه بوالدته جعلته يُدرك بأنه على حافة النهايه التي لا رجع فيها
ومسح وجهها بيديه وهو يعتذر: انا اسف
فلم تصدق هي. بأن هاشم الذي كان يُخطئ دوما بحقها دون أعتذار ويري اسف الرجل لزوجته يدل على ضعفه.

فتناست الامها سريعا كما تنسي دوما. وقبلته بحب ثم عانقته
فأبتسم على فعلتها وكاد ان يُبادلها قبلتها
الا انه وجدها تُخبره: صحيح ياحبيبي انا بكره هخرج مع لمياء انا والبنات نتغدي بره
وابتعدت عنه قليلا كي تري رد فعله. فوجدته يزفر أنفاسه بقوه. وشهقت بفزع وهي تراه يأخذ الوساده التي أسفل راسه. يضعها على وجهها ليُتمتم بحنق: ياربي مبتكمليش حاجه للأخر. بوظتي الليله منك لله ياشيخه.

وألتف بجسده. فأصبح ظهره لها. وكادت ان تسأله ما الذي أغضبه فوجدته يصيح بها بغضب: نامي ياهبه، واتقي شري دلوقتي.

شعرت بيديه الدافئه على وجهها. فأخذت تتثاوب بكسل
وفتحت عيناها الناعسه. فوجدته يبتسم لها: صباح الخير ياكسوله هانم
فطالعته بخجل. وبدأت تفرد ذراعيها على الفراش المتوسط الحجم وتنهدت بنعاس: زين سيبني انام شويه بقي
فضحك على كسلها ونظر إلى ساعته التي تخطت الثامنه. وانحني نحوها يقبلها بحب وتمتم ضاحكا: انا مش عارف انتي كنتي ازاي موظفه عندي. انتي متنفعيش تشتغلي خالص.

واكمل وهو يراها ترفع الوساده كي تضع رأسها أسفلها: انتي المفروض يسموكي حنين مُحبة النوم
فنهضت وأخذت تُطالعه بحنق وبوجه ناعس وخصلات شعر مُشعثه: قصدك ايه يعني
فأعتدل في وقفته بعد ان نهض من جانبها. وحرك رأسه ضاحكا على هيئتها التي يُحبها: مقصدش حاجه.

وعندما سمعت صوت ضحكاته وسخريته منها. نهضت من فوق الفراش واقتربت منه قائله دون قصد: انت السبب على فكره. بتخليني اسهر طول الليل. ومعرفش ازاي بتقدر تصحي بدري وتروح شغلك
وأخذ يُطالعها بنظرات متفحصه وهو يتذكر ليلتهم امس. فكل لياليهم أصبحت تنتهي بجنون ومتعه. وأخذ يُحرك حاجبيه بخبث: اصلها قدرات
ففهمت مغزي حديثه المُخجل وشعرت بحماقتها التي جعلت حديثهم يصل لذلك. ونظرت إلى الفراش.

فعادت لنومتها ثانيه من شدة خجلها. فضحك على تصرفها
وانحني نحوها كي يُقبل احدي وجنتيها هامس: هتوحشيني لحد ما ارجع
وابتسم بعدما رأها تغمض عيناها. وكاد ان يُغادر الغرفه
الا انه وجدها تنهض من فوق الفراش. وهتفت بأسمه
ليقف فيجدها تقترب منه. ثم رفعت قدميها وقبلته على وجنتيه وعادت إلى فراشها ثانية قائله قبل ان تغمض عيناها: بكره هبقي اعملك فطار وابقي زوجه نشيطه.

وماكان منه سوي ان ضحك بقوه عليها، فهي أصبحت مصدر بهجته وضحكاته التي حُرم منها لسنوات طويله
يحيّ بروح رجلا لا يعرف عن الحياه شئ سوي العمل والصفقات وخضوع الناس لاوامره اما الأن فهو يعيش بعيدا عن عالمه. ويقضي اجمل أيام حياته في تلك الشقه البسيطه التي لا تشبه فخامة منزله التي تعتبر بالنسبه له كالحجره.

أبتسامه تلك المرأه التي أصبح الحزن يُخيم قلبها. وطالعت الذي يجلس بجانبها بحب: عيش حياتك ياطارق يابني
وأكملت بأعين دامعه وهي تتذكر أبنتها: بنتي خلاص راحت
ليقترب منها طارق بألم وحزن فقلبها اصبح يُصدق الحقيقه التي حاول جاهداً ان يقتلها داخله وتمتم بعبارات هادئه: صدقيني ياأمي هنلاقي سهيله. سهيله مسبتناش.

فأدمعت عيناها بحسره، ونظرت اليه بدفئ وهي تتمني أن يكون أحساسه صادقاً فهي أيضا تشعر بأن أبنتها مازالت على قيد الحياه ولكن تخشي أن تتوهم فتموت مرتان عندما يجدوا جثتها
وتنهدت وهي تسأله: الناس بقي يسألوا عنها كتير. وانا لسا بقولهم انها في امريكا عند اختك
فحرك طارق رأسه بأسي: لازم نقول كده ياأمي. انتي عارفه الناس ولسانهم.

فتذكرت هي اول يومين من أختفاء ابنتها وما تحدثوا به الجيران عنها ولكن فجأها طارق عند وجدته يقف على أعتاب الباب بعد ان كانت تنهر أحدي جارتها
واخبرها بأن خطيبته عند اخته في الخارج كي ترعاها إلى موعد ولادتها.

فأصبح سر اختفائها لا يعلمه احد غير والدتها واخوتها ورفيقه الذي يمسك القضيه بسريه تامه اكراما له وذلك المحقق الذي خصصه من اجلها وحاتم صديقه واحدي اعمامها الذي في الحقيقه هو من زوجها لحاتم فقناعه امامهم الرجل الطيب الشهم.

وقف يتأمل المساحه الخضراء التي امام شركته بهدوء
ليسمع صوت مدحت خلفه: عندي ليك مفاجأه ياباشا مش هتصدقها
ليلتف اليه زين بعدما أزال يديه من جيوبه. واخذ ينتظر ان يُكمل حديثه: اسعد المنفلوطي نهايته قربت. وقربت من صديق ليه في الدخليه. الظاهر بينهم وبين بعض تار قديم
ليقترب منه زين بتسأل: انت متأكد يامدحت.

فحرك مدحت رأسه بهدوء: لما عرف علاقة صونيا الرقاصه تباعنا بأسعد. خطفها وطلب منها انه يجندها لصالحه عشان يوقع اسعد وعرض عليها فلوس
ثم تابع: اظن كده ياباشا. احنا خلينا ورا شويه لحد ما نشوف ايه اللي هيحصل
1ليتنهد زين ببرود. ونظر إلى علبة سجائره الفخمه التي توضع على مكتبه وبدء يُشعل احداهما ورغم انه لا يتناول السجائر الا قليلا. ولكنه اليوم يحتاج ان يُخرج طاقته بشئ.

فأخذ يزفر بدخان سيجارته بشرود وتمتم: برضوه خلينا نراقبه ونتابع تحركاته.
واكمل: عملت ايه في موضوع حاتم. عرفتلي اخر صفقاته ايه
لتتسع أبتسامة مدحت: هيفتح مقبره قريب مع ناس خواجات
والمفاجأه التانيه اللي انت متعرفهاش: ان حاتم بيشتغل مع اسعد في تجارة المخدرات والسلاح وهو اللي طلعه من القضيه بسهوله
وكادوا ان يستمروا في مناقشتهم، فوجد سكرتيرته تخبره بوجود هاشم.

ليردف هاشم بعد ثواني وعندما وجد مدحت يقف امام زين ويحني رأسه قليلا أبتسم، فحديثه اليوم مع زين سيكون عليه وعلى فاطمه.

تأمل حاتم تلك الساكنه امامه على الفراش بأسي. فكل يوم حالتها أصبحت تسوء. فأقترب منها بهدوء ليهمس بأسمها: سهيله
فرفعت وجهها نحوه ببطئ. لتجده يقترب منه أكثر مُتمتما: مبتخديش ادويتك ليه...
فأشاحت وجهها بعيدا عنه. فدوائها الوحيد هو ان يتركها ترحل
واغمضت عيناها بألم وهي تتمني أن يأتي ذلك اليوم قبل ان يفعل مااخبرها به بشأن سفرهم.

وفتحت عيناها فجأه عندما وجدته يجلس امامها على الفراش ويتحسس وجهها. فأخدت تُشيح وجهها بعيدا عنه وارادت ان تصرخ ولكنها تعلم بأن صوتها قد ذهب كما ذهبت روحها
وعندما شعرت بملمس شفاه على وجهها. انهمرت دموعها بنفور وبعد لحظات وجدته يهمس بجانب اذنها: انا بقيت مجنون بيكي.

وقف يتأمل هيئته بالمرآه قبل ان يذهب إلى موعده مع احد اصدقائه. ليجد صورتها تنعكس امامه
فتسأل بجمود: في حاجه يازينب
لتلمع عين زينب بالحب وتقدمت قليلا لتصبح امامه: انت خارج ياياسين
فتمتم ياسين بهدوء: ايوه
وكاد ان يتناول زجاجة عطره ليضعه على ملابسه. فوجد يدها تمتد نحو زجاجة عطر اخري وهتفت: ديه ريحتها احلي.

وبدأت تُعطر له ملابسه وعلى وجهها أبتسامه واسعه، لم يعتد عليها فهي كانت دوما ذات وجه غاضب. لا تعرف البسمه طريق لوجهها. ولكن اليوم يري أمرأه اخري امامه
وعندما انتهت من تعطيره. بدأت تُهندم له ملابسه وهمست برقه: ربنا يحفظك ليا ياحبيبي
لتلمع عين ياسين بنظرات مختلفه نحوها
ووجدها تقترب منه اكثر لتُطبع بقبله رقيقه على خده.

ثم انصرفت منه امامه. ليقف ياسين مذهولا من افعالها التي اصبحت تُنعش قلبه وجعلته يخفق بلمساتها.

تأملت رحمه تلك الدعوه التي بُعثت اليها بوجه شاحب
فالدعوه كانت زياره إلى باريس من أجل عمل خيري
تنضم فيه المؤسسات الكبري للأزياء من كل انحاء العالم لفعل عرض كامل يذهب ريعه إلى الدول الفقيره والأيتام.

وأخذت تُطالع تلك الدعوه بشرود، فالأول مره الدعوه تُقدم لها. وتنهدت وهي تُحدق بالفراغ الذي أمامها حتى أخذت قرارها. فهي سوف تذهب لتنضم اليهم لعلها تجد في تلك الرحله راحه تُخرجها مما هي فيه وتعود رحمه القديمه.

كانت ابتسامته تتسع. وهو يُقطع لها السلطه
ويتذكر هيئة مدحت عندما اخبره برغبته هو وهاشم في الزواج من فاطمه. ليحمر وجه مدحت ويخفض رأسه سريعا ويهتف: اللي تشوفه يازين بيه
وعندما جائت تلك العباره إلى ذهنه. انفجر ضاحكا
لتقترب منه بقلق: مالك يازين
فأنتبه لها وتمتم ضاحكا: لاء ده موقف افتكرته ياحبيبتى
وغمز بأحدي عينيه واكمل: وانتي في حضني هبقي احكهولك
فأرتبكت من تلميحاته وادارت ظهرها له سريعا.

وذهبت بأتجاه الموقد وبدأت تُقلب الطعام
فحياتهم في تلك الشقه البسيطه أصبحت هكذا. لا خدم ولا حرس كل شئ يفعلوه معا. حتى هو أصبح يتخلي عن هيبته ويصبح معها مراهق وليس ذلك الرجل الذي يُسبب الرعب لموظفيه
ووجدته يهتف بمكر: ما تسيبك من الاكل وتعالي أحكهولك
وأستدارت نحوه. وحركت معلقتها بطريقه مضحكه ووجها قد زاد احمرارً من جرئته: خليك في السلطه اللي قدامك لو سامحت.

فترك السكين التي بيده جانباً. وبخطوه واحده كان يُحاصرها بين ذراعيه. وأخذ يُنفخ انفاسه بوجهها
فأزاده سخونه. وأقترب من وجنتها اليُمني ليُطبع قبلته قائلا: اسمعي كلامي وسيبك من الاكل
فحركت رأسها له بالرفض. فأنتقل إلى وجنتها الاخري ليطبع عليها قبله طويله وهمس: يعني برضوه مصممه
فأخذت تُحرك رأسها بنعم. ليهتف بحنق: يقي كده ياحنين.

وكادت ان ترد عليها بأعتراض لأقتراحه. ولكن وجدته يغلق شعلة الموقد. ويحملها بخفه على ذراعيه فصرخت بفزع: نزلني يازين
وبدأت تُحرك قدميها بعشوائيه كي يتركها الا انه صار بخطي سريعه نحو غرفتهما ليُتمتم: لما نصحي نبقي نطلب اكل من بره.
وأكمل بخبث: خلينا في اللي احنا فيه دلوقتي.

وقف يتأملها بسعاده وهو يراها تقذف بحقيبتها أرضاً وتتأمل ذلك الفستان الذي قد وضعه على فراشها
فتحركت ليلي بخطوات بطيئه وهي تخشي لمسه ليكون حلماً جميلا وينتهي. وعندما وضعت بيدها عليه لمعت عيناها بالدموع وهي لا تُصدق بأنها سترتدي فستان ابيض وسيكون لها حفل زفاف كما تمنت. وضمت الفستان لجسدها ودموعها مازالت تتساقط.

ليقترب نحوها بمشاعر خافقه وتأملها بحب. ليجدها ترفع وجهها نحوه وتهمس: الفستان ده بتاعي انا
فحرك رأسه لها بصمت. لتُكمل: يعني انا هلبسه
فأبتسم وعاد يُحرك لها رأسه. لتغمض عيناها
فنظر إلى دموعها التي انحدرت بغزاره. وجثي على ركبتيه امامها وهمس بأسمها: مبسوطه ياليلي
فوجدها تفتح عيناها وتمسح دموعها سريعا وتمتمت بنبره دافئه: انا مبسوطه اووي اووي.

وعادت تتأمل الفستان بسعاده. لتري تصميمه الذي يدل على غلو ثمنه وهمست بعتاب: بس ده غالي اوي
فلم يجد رد لها. فبماذا سيرد على تلك التي اعطته السعاده وانارت حياته وتنظر إلى مايُعطيه لها بالكثير وترضي بأي شئ مهما كان
ورفع يديها نحو شفتيه ليقبلهما بقبلات متفرقه وهمس بعشق: ده انتي اللي غاليه اووي ياليلي
وجلس بجانبها على الفراش وضم وجهها بكفيه وأخذ يقترب من شفتيها. ولكن صوت صغيره جعله يغمض عيناه يبتعد عنها.

ليقترب منهما الصغير مُتسائلا: انتوا بتعملوا ايه
ونظر إلى ليلي وذلك الفستان الذي بيدها. لتلمع عيناه ويهتف: يلا نلعب عريس وعروسه ياليلي. انا هروح اجيب البدله بتاعتي الجديده وانتي البسي الفستان ده
وفر من أمامهم كي يُنفذ ما اخبرهم به. لتضحك هي بقوه ليُتمتم اياد بحنق: مبسوطه ياهانم
وعندما لمعت عيناها بالسعاده. ابتسم بحب. فوجودها أبدل حياتهم بالكامل هو وصغيره.

ووضع بيده داخل جيب سترته ليخرج علبة قطيفيه جميلة اللون
ثم فتحها. لتلمع عيناها بأنبهار فهي كانت تنظر للذهب وكأنه شئ ثمين. ولكن الان هي تري خاتم ألماس يلمع ببريق جميل
وعندما وجدها صامته. تناول يدها وأخذ يضع الخاتم به. ثم انحني نحو جبينها ليلثمه بقبله حنونه دافئه: تقبلي تتجوزيني ياليلي
فأبتسمت وهي تُطالع ملامحه. وهمست بخجل: ما احنا متجوزين
فضحك على عباراتها وتنهد: انسي كل اللي فات.

اعتبري اللحظه ديه هي بدايه حياتنا.
واقترب من اذنها هامسً: فاضل اسبوع على فرحنا
وعندما أبتعد عنها غمز لها بأحد عينيه. لتخفض رأسها سريعا...
ورغم ما اصبح بينهم الا انه لم يمتلكها بالكامل
فحركت رأسها بالموافقه وهي مازالت تُطالع الفستان دون النظر اليه. لتجده يرفع وجهها نحوه ويُطالعها بنظرات عاشقه قد اذابت قلبها
واخذ يقترب منها بأنفاس سريعه وعيناه تلمع بوميض العشق والرغبه.

الفصل التالي
بعد 09 ساعات و 49 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة