قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحببتها رغما عني للكاتبة نونا المصري الفصل الأول

رواية أحببتها رغما عني للكاتبة نونا المصري الفصل الأول

رواية أحببتها رغما عني للكاتبة نونا المصري الفصل الأول

تبدأ الحكاية في شهر ديسمبر قبل ثلاث سنوات، حين تسللت رجاء الشناوي في منتصف الليل من منزل زوجها، نائب رئيس الوزراء المصري حسام الشناوي، الذي كان حينها في رحلة عمل رسمية خارج البلاد رفقة رئيس الوزراء. كانت تحمل حقيبتها بوهنٍ وقلق، وتوجهت بخطى حثيثة نحو السيارة التي كانت تقف في انتظارها أمام المنزل، حيث كان الرجل الذي اتفقت على الهرب معه يترقب وصولها. وبمجرد أن استقرت في مقعدها داخل السيارة، التفت إليها وسألها بلهجة يملؤها الترقب: ها. جبتي الفلوس؟

أجابته بنبرة متقطعة:
أيوا. في الشنطة.
تمتم الرجل برضا وهو يشغل المحرك:
كويس، أنا حجزت تذكرتين لرحلة باريس بكرة الصبح، إنتي جبتي الباسبورت بتاعك، مش كدا؟
ردت رجاء بلهفة مشوبة بالخوف:
أيوا يا روحي، يلا خلينا نمشي من هنا بسرعة قبل ما حد يحس بينا.
اتسعت ابتسامة الرجل وهو ينطلق بالسيارة قائلاً:
تحت أمرك يا عسل.
في صباح اليوم التالي...

استيقظ الصغير أحمد، ذلك الطفل الذي لم يتجاوز ربيعه الرابع، وهرع كعادته كل صباح يبحث عن أمه في غرفتها، فقد كان متعلقاً بها تعلقاً شديداً لا يطيق معه فراقها. صُدم الصغير حين وجد الغرفة خاوية على عروشها، فجلس على الأرض واندلع في نوبة بكاء مريرة، علا نحيبه في أرجاء المنزل الصامت؛ مما تسبب في استيقاظ عمته منى من نومها.
انتفضت منى من فراشها وهي تمتم بتذمر وضيق:.

يوووه. هو أنا مكتوب عليا أصحى كل يوم بالشكل ده؟!
نهضت متثاقلة وتوجهت صوب غرفة أخيها، لترى أحمد جالساً فوق الأرض والدموع تنهمر على وجنتيه، فرقّ قلبها لحاله، وانحنت لتصل إلى مستواه وهي تقول بنبرة تقطر حناناً:
آه يا حبيبي. إنت بتعيط كدة ليه؟
أجابها أحمد بصوتٍ طفولي يتهدج من أثر النشيج:
عايز. ماما.
حاولت منى تهدئته قائلة:
ماشي يا روحي، هنروح ندور عليها، بس بطل عياط الأول.

أمسكت بيده الصغيرة، وهبطا معاً إلى المطبخ حيث كانت الجلبة تملأ المكان والخدم ينهمكون في إعداد وجبة الإفطار. تطلعت منى حولها، ثم سألت إحدى الخادمات بتساؤل:
شوفتي مدام رجاء يا حليمة؟
توقفت الخادمة عما تفعله وأجابتها بنبرة هادئة:
لأ يا هانم. ماشوفتهاش النهاردة خالص.
غمغمت منى في حيرة واضحة:
غريبة. راحت فين دي؟
ثم التفتت إلى الخادمة قائلة باختصار:
أوك. تقدري تكملي شغلك.

انصرفت حليمة لتتابع مهامها، بينما تشبثت أصابع الصغير أحمد بيد عمته، ورفع عينيه الدامعتين يسألها ببراءة:
عمتو. هي ماما راحت فين؟
حاولت منى تبديد قلقه، فابتسمت في وجهه بحنان قائلة:
ما تخافش يا حبيبي، هنروح ندور عليها في الجنينة.
حملته على ظهرها وخرجت به إلى باحة المنزل الواسعة، طافت ببصرها في كل الأركان، وبين الأشجار والمقاعد الوثيرة، لكنها لم تجد ل رجاء أي أثر. تملكتها الحيرة مجدداً فقالت بصوت خفيض:.

هتكون راحت فين من الصبح دي؟!
في تلك الأثناء، كانت السيدة عائشة قد استيقظت من نومها، وهبطت وقورة إلى غرفة المعيشة، وبمجرد رؤيتها للخادمة نادتها متسائلة:
أحمد صحي يا حليمة؟
أجابتها حليمة باحترام:
أيوا يا ست هانم، صحي من بدري وهو مع الهانم الصغيرة في الجنينة دلوقتي.
استنكرت السيدة عائشة الأمر قائلة:
وليه خرجوا في البرد ده؟
ردت الخادمة بعفوية:
عشان يدوروا على رجاء هانم.

ما إن وقع الاسم على مسامع السيدة عائشة حتى قطبت حاجبيها في استهجان، وسألت بنبرة لا تخلو من التهكم:
وراحت فين إن شاء الله الست اللي ما تتسماش؟
أجابت حليمة بحذر:
ماعرفش يا ست هانم، بس أنا ماشوفتهاش النهاردة خالص.
هزت السيدة عائشة رأسها بضيق وقالت:
ماشي. تقدري تكملي شغلك.
انصرفت الخادمة وهي تقول:
عن إذن حضرتك.
قالت حليمة ذلك ثم انصرفت عائدة إلى المطبخ، بينما استقرت السيدة عائشة في مقعدها وهي تغمغم بريبة:.

غريبة. هتكون راحت فين الست دي من الصبح كدة ومن غير ما تقولي؟!
في تلك الأثناء، دلفت منى إلى المنزل وبرفقتها الصغير أحمد، وتوجها مباشرة إلى حجرة الطعام؛ حيث كانت السيدة عائشة قد بدأت في تناول فطورها. نظرت إليهما بتمعن، ثم لانت ملامحها قليلاً وهي تخاطب حفيدها:
آه يا حبيبي. إنت زعلان كدة ليه؟
اقترب أحمد منها بخطى متثاقلة وارتمى في حضنها قائلاً بضيق طفولي:
علشان أنا مش عارف ألاقي ماما.

أما منى فقد اتخذت مجلسها وأردفت بلهجة يملؤها الجدير والوجل:
في حاجة غريبة بتحصل من الصبح يا أمي، أنا دورت على رجاء في كل حتة بس ملقتهاش أبداً!
هزت السيدة عائشة رأسها بالموافقة وقالت:
فعلاً دي حاجة غريبة. يعني مش من طبعها إنها تخرج من الفيلا من غير ما تقولي إنها خارجة.
ولم تكد تُنهي جملتها تلك، حتى اقتحمت المكان إحدى الخادمات وهي تركض بأنفاس متلاحقة، وصاحت بانفعال شديد:.

يا ست هانم. يا ست هانم! الحقي يا هانم!
نهضت السيدة عائشة وسألتها بقلق: في ايه يا صفاء، ليه بتصوتي كدا؟
اجابتها صفاء بنبرة هلع: انا طلعت فوق علشان اوضب أوضة حسام بيه ورجاء هانم بس لقيت الجواب دا على السرير واظن انه من مرات البيه يا هانم.
السيدة عائشة: ادهولي بسرعة.
وعندما اخذت الرسالة فتحتها واخذت تقرأها بسرعة وسرعان ما شحب وجهها وقالت: يا دي المصيبة اللي حلت علينا.

فسألتها منى بقلق: في ايه يا ماما، انتي قلقتيني اوي.
السيدة عائشة: مرات اخوكي يا منى!
منى: مالها؟
السيدة عائشة: الخاينه ؛ دي سابت البيت وهربت.
صدمت منى عندما سمعت ذلك وهتفت بجزع: ايه؟
ثم اخذت الرسالة من يد أمها بسرعة وعندما قرأتها اتسعت عيناها وأردفت قائلة: يا نهار اسود، هنعمل ايه دلوقتي؟
وفي مكان آخر...

استيقظت الفتاة المشاكسة لمى عبد العزيز من نومها وذهبت الى المطبخ حيث كانت امها السيدة صباح تعد الفطور، وبينما كانت تحك كتفها قالت: صباح الخير يا ماما.
ألتفتت السيدة صباح اليها وابتسمت قائلة: صباح النور يا روحي، يلا اقعدي علشان تفطري بسرعة وبعدها جهزي نفسك لأننا هنروح نشتري هدية لاختك الكبيرة.
فجلست لمى وقالت: أه صحيح، النهارده هتبتدي نور اول يوم شغل ليها في المدرسة مش كدا؟

أومأت السيدة صباح واردفت بنبرة فرحة: انا فخوره بيها اوي لأنها اتخرجت من الجامعة بعلامة امتياز وبقت استاذة وحققت حلم بباكي.
فتنهدت لمى وأردفت قائلة: يا بختها. اديها اتخرجت من جامعه كويسة وهتبتدي تشتغل في شغل محترم، اما انا فقدامي مشوار طويييل لازم امشيه.

السيدة صباح: علشان كدا لازم تذاكري كويس وتخليني افتخر بيكي زي ما عملت اختك وبطلي تسببي المشاكل انتي والواد اللي اسمه تيمور دا لأنكوا انتوا الأتنين مبتجتمعوش غير على شر.
لمى: ماما، انا وتيمور مش بنلعب احنا بندور على شغل.
السيدة صباح: ومين طلب منكوا تعملوا كدا؟
لمى: احنا عايزين نجمع فلوس علشان نصرف على نفسنا.
السيدة صباح: امال انا فاتحه المحل دا ليه، مش عشان اوفرلك فلوس واصرف عليكي؟

لمى: يا ماما يا حبيبتي الفلوس اللي بتطلعيها من شغلك في المحل يا دوب تكفي علشان ندفع اجار البيت واقصات تعليمي ومتنسيش كمان القرض اللي اخدته نور من البنك لما كانت بتدرس في الجامعة، يعني ازاي هتقدري لوحدك على كل المصاريف دي؟
السيدة صباح: انا عارفه كل دا، بس مش عايزاكي تتعبي نفسك وتترفدي من الشغل زي ما حصل في المرة اللي فاتت.

لمى: ماما انا مترفدتش، بالعكس دا انا اللي سبت الشغل لأن تيمور سابه كمان، واحنا تعاهدنا اننا هنشتغل مع بعض علشان نجمع فلوس الجامعة، وبعدين تعالي هنا، انتي ليه مش عايزه تخليني اشتغل؟
السيدة صباح: علشان انتي لسه صغيرة.
لمى: اشمعنى يعني سبتي نور تشتغل لما كانت صغيرة وما عارضتيش على كدا؟
السيدة السيدة صباح: يوووه خلاص خلاص، افطري بقى وخلينا نروح السوق بسرعة.
في أميركا...

كان رئيس الوزراء المصري متجه الى المطار ومعه الحراس الخاصين به ونائبه حسام الشناوي، فألتفت اليه وقال: برافو عليك يا حسام يابني، انت رفعت راسنا قدام الرئيس الأمريكي ومخيبتش ظني فيك.
ابتسم حسام ذلك الرجل الوسيم ثم قال: معملتش غير واجبي حضرتك، اتفضل من هنا يا فندم لأن مفضلش على معاد الرحلة غير 40 دقيقة.
رئيس الوزراء: ماشي يابني، ولو اني كنت عايز اننا نقعد ندردش شوية.

حسام: بعتذر يا فندم بس انا هروح مكان قريب من هنا الاول ومش هتأخر.
فابتسم الرئيس وسأله بمراوغة: انت نسيت تشتري هدية للمدام ولا ايه؟
ضحك حسام واجاب بشيء من الخجل: لا انا بس كنت عايز...
فقاطعه الرئيس بقوله: روح يا ابني، وانا برضو متجوز وجبت هدية لمراتي، اصلي لو معملتش كدا فمش هسلم من زنها ابداً
اباسم حسام واردف: متشكر معاليك، انا هخلي سليم يفضل مع حضرتك وتحت أمرك.

قال ذلك ثم التفت الى سكرتيره وصديقه سليم وقال له: خليك مع معالي الوزير يا سليم واتصل بيا فوراً لو حصل اي حاجة.
أومأ سليم برأسه واحاب: حاضر.
قال ذلك ثم نظر إلى رئيس الوزراء واضاف: اتفضل من هنا حضرتك.
اما حسام فذهب الى متجر المجوهرات القريب من المطار واخذ يبحث عن هديه مناسبة لزوجته التي يحبها كثيراً فسألته الموظفة التي تعمل هناك باللغة الأنجليزية: هل استطيع مساعدتك يا سيد؟

نظر اليها وقال بنفس اللغة: اريد شراء هدية لزوجتي لكنني لا اعرف ما الذي يجب ان اختاره.
ابتسمت الفتاة وأمسكت باحد الخواتم قائلة: حسناً، ما رأيك بأن تهديها خاتم من الماس، انا واثقة أنه سيعجبها كثيراً.
اجابها حسام: في الواقع انها تمتلك الكثير من الخواتم وارغب بشراء شيء مختلف هذه المرة.
الموظفة: لقد فهمت، حسناً ما رأيك بأن تهديها هذه القلادة؟

امعن حسام النظر بالقلادة التي اشارت إليها وسأل: هل استطيع ان القي عليها نظره؟
الموظفة: بالطبع تفضل، انها قلادة من تصميم مصمم شهير وهي تعبر عن الحب الصادق الذي ينبع من القلب، اعتقد ان زوجتك ستحبها كثيراً خصوصاً إن فهمت ما الذي ترمز إليه.
حسام: لقد اعجبتني، كم ثمنها؟
الموظف: انها ب خمسة الف دولار.
حسام: حسناً سوف اشتريها، استخدمي هذه البطاقة من فضلكِ.

ثم دفع ثمن القلادة كاملاً وعاد الى المطار، وبعد عدة ساعات هبطت الطائرة في مطار القاهرة الدولي ونزل رئيس الوزراء ورجاله منها، وبقي حسام وسليم برفقته حتى وصل الى منزله بأمان وبعدها التفت حسام الى سليم وقال: انت روح دلوقتي وانا هروح البيت كمان.
فقال سليم: خليني اوصلك الاول.
حسام: ملوش لازمه، انت تعبان عشان كدا روح بيتك وارتاح وهقابلك بكرا في الوزارة.
سليم: ماشي يا صاحبي. هتصل بيك في وقت تاني.

حسام: يلا سلام.
ثم ذهب سليم الى منزله، اما حسام فذهب الى متجر الأزهار اولاً وقام بشراء باقة ورد حمراء من اجل زوجته رجاء، وبعدها ذهب الى المنزل، وعندما وصل كانت الساعة تُشير الى السابعة والربع مساءً حيث كانت والدته السيدة عائشة وشقيقته منى جالستين في غرفة الجلوس ويبدو عليهما التوتر، فابتسم وقال: مساء الخير.
فنظرت اليه منى وسيطر عليها التوتر فوراً ثم نهضت وقالت: حسام، انت جيت يا حبيبي!

أقترب منها ثم قبلها على جبينها وسألها مداعباً: ايه وحشتك؟
أجابته بتوتر: ايوا. وحشتني يا روحي.
ثم توجه حسام نحو امه وعانقها قائلاً: ازيك يا ست الكل؟ انتي وحشتيني اوي.
السيدة عائشة: وانت كمان يا حبيبي، وحشتني موت.
فجلس وقال: امال فين رجاء، انا مش شايفها لا هي ولا احمد دول وحشوني جداً وهموت على ما اشفهم.
في تلك اللحظة أرتبكت منى وقالت بتلعثم: احمد في الأوضة مع صفاء، بس رجاء...

قالت ذلك والتزمت الصمت الامر الذي جعل اخيها يقطب حاجبيه وسألها بقلق: سكتي ليه يا منى، رجاء جرالها حاجة؟
أخذت منى نفساً عميقاً ثم قالت: بصراحة مش عارفه اقولك ايه.
فقال بعصبية: منى! متلعبيش بأعصابي وقوليلي فين مراتي بسرعة.
فقالت السيدة عائشة بشيء من الحزن: حسام، مراتك هربت من البيت يابني.
في تلك اللحظة صعق حسام تماماً واتسعت عيناه بذهول فسأل بنبرة تنم عن الصدمة: ايه؟ بتقولي ايه يا ماما؟

السيدة عائشة: ايوا هربت، مع راجل تاني وسابتلك الجواب دا.
قالت ذلك ثم اعطته الرسالة التي تركتها رجاء فأخذها بحركة خاطفة وبدأ يقرأها، عندها اتسعت عيناه وقال بعدم تصديق: دا مش حقيقي، رجاء مستحيل تعمل فيا كدا!

كان مضمون الرساله كالتالي: حسام انا اسفة بس لما تقرأ الجواب دا هكون سبا مصر وسافرت مع الراجل اللي بحبه، عارفه اني بقيت خاينه في نظرك بس انت السبب اللي خلاني اعمل كدا، يعني لو كنت بتهتم بيا زي ما بتهتم في شغلك مكنتش حببت واحد غيرك وانا مابنكرش اني كنت بحبك من زمان وعشان كدا مش قادرة استحمل اني اكدب عليك واخدعك اكتر من كدا، وبالنسبة لأبننا احمد فانا عايزاك تقوله اني عملت حادثه ومت فيها لأني مش عايزه اجرحه عشان هو لسه صغير وانا متأكدة أنك هتهتم بيه كويس، انا اسفة مرة تانية وبتمنى انك تسامحني في يوم من الأيام.

أقتربت منى من اخيها ولمست كتفه قائلة بنبرة متعاطفة: حسام، متعملش في نفسك كدا ياخويا، دي بانت على حقيقتها واتضح انها خاينه وكمان اخدت مبلغ بقيمة خمسة مليون جنيه قبل ما تهرب.
السيدة عائشة: ايوا، انا اتحققت من الموضوع دا بنفسي، هي سحبت الفلوس امبارح قبل ما تسيب البيت.

فنهض حسام وصاح بانفعال: انتوا بتكدبوا، مراتي حبيبتي متعملش حاجة وحشة زي دي، هي مستحيل تسيبني بالبساطة دي لأنها بتحبني اوي زي ما انا بحبها.
قال ذلك وخرج من من المنزل، اما منى فلحقت به واخذت تناديه: حسام، حسام انت رايح فين؟
ولكنه لم يجبها، بل صعد في سيارته وانطلق بها بأقصى سرعة، فعادت الى الداخل وقالت لأمها وهي تبكي: الحقي حسام يا ماما، دا ساب البيت وهو زعلان اوي، يا خوفي يعمل حادثة!

فعانقتها امها وقالت بنبرة متأثرة: اهدي يا روحي، هو اكيد محتاج يبقى لوحده دلوقتي.
قالت ذلك وحدثت نفسها قائلة: اه يا رجاء يا حيه يا خبيثه، بعدما لمناكي من الزبالة تعملي فينا كدا؟

اما حسام فكان من العصبية بحيث كاد أن يفقد عقله لذا كان بحاجة ماسة لأن ينفس عن غضبه بأي وسيلة ممكنة، لذا ذهب الى احدى النوادي الليلة وطلب مشروب قوي ثم جلس يشرب دون توقف، اما في مكان آخر فكانت نور زين الدين تحتفل مع امها واختها وكان الشاب تيمور صديق لمى يحتفل معهن ايضاً فقالت هذه الاخيرة بابتسامة: نور اتفضلي يا حبيبتي، دي هديتي ليكي.

قالت ذلك واعطتها علبة مغلفة، فأخذتها نور وعندما فتحتها ابتسمت وقالت: اه يا روح قلبي. دا جميل اوي، متشكره جداً.
لمى: بما انك بقيتي استاذة دلوقتي فلازم تلبسي زي الجزمة دي.
اما السيدة صباح فقالت: نور يا روحي وانا برضو جبتلك هدية، اتفضلي يا حبيبتي.

كانت هدية الأم عبارة عن قلادة مشابها تماماً للقلادة التي قام حسام بشرائها لزوجته ولكنها كانت مزيفة فأخذتها نور ثم ابتسمت وهتفت قائلة: ماما دي جميله اوي، متشكرة يا حبيبتي.
السيدة صباح: انا عارفه انها مش السلسلة الأصلية بس دي بتعبر عن حبي ليكي. بتمنى انها تعجبك.
فنهضت نور وعانقت امها قائلة: يا روحي انتي. دي عجبتني اوي وقيمتها بالنسبة لي اكبر من السلسلة الأصلية علشان كدا هفضل لبساها على طول.

اما تيمور فقال: ودلوقتي جيه دوري، نور انا كمان جبتلك هدية ويا رب تعجبك.
كانت هدية تيمور عبارة عن حقيبة نسائية مصنوعة من الجلد وكانت ذات ماركة Prada الشهيرة، فقالت نور له: تيمور ليه جبتها؟ دي غالية اوي.
فابتسم تيمور وقال: مفيش حاجة تغلى عليكي، قوليلي عجبتك؟
بادلته نور الابتسامة واجابت قائلة: ايوا عجبتني اوي، متشكرة يا حبيبي.

فاستطردت لمى بتساءل: قوليلي بقى يا نور، هو مهران ليه مجاش علشان يحتفل معانا بالمناسبة الحلوه دي؟
نور: جايز مشغول علشان كدا مجاش.
فسألها تيمور: نور انتي متأكدة ان الراجل دا بيحبك بجد؟
نور: ايه السؤال العبيط دا، طبعاً متأكدة.
تيمور: بس ليه مابيهتمش بيكي زي كل بقية الخلق. بصراحة انا متهيألي انه مش بيحبك ابداً.
السيدة صباح: ايه اللي بتقوله يلاه؟ هو انت بتفتنها على الراجل كدا ليه؟

لمى: بصراحة يا امي تيمور عنده حق، يعني لو كان مهران بيحب اختي فعلاً فكان على الأقل جيه واحتفل معانا النهارده والا انتي رايك ايه.
فقالت نور: تصدقوا عندكوا حق، الأستاذ مكلفش نفسه يتصل بيا حتى.
السيدة صباح: حبيبتي متسمعيش كلام الاتنين دول، مانتي عارفاهم اشقيه وبيحبوا يبوظوا كل حاجة.
نور: معليش يا ماما. انا هقوم اتصل بيه، عن اذنكوا.

قالت ذلك ثم نهضت ودخلت الى غرفتها، اما السيدة صباح فسألت بانزعاج: ليه عملتوا كدا يا عبيط انت وهي؟ انتوا دخلكوا ايه في الموضوع دا؟
لمى: عملنا ايه؟
السيدة صباح: تخيلوا لو ان نور اتخانقت مع مهران دلوقتي بسبب اللي هببتوا حضراتكوا. هتعملوا ايه وقتها؟
تيمور: انا مقدرش اسكت عن الحق ابداً يا طنت وكمان قلت الكلام دا لمصلحتها وانتي عارفه.

لمى: ماما تيمور عنده حق. وبعدين انتي ليه بتزعقي علينا كدا؟ دا بدل ما تشكرينا لأننا خيفين على نور؟
السيدة صباح: يوووه بطلوا رغي وكملوا اكلكوا بسرعة لحسن هقوم اديكوا بالشبشب.
تيمور: خلاص خلاص. كلو الا الشبشب.
اما نور...
فكانت في غرفتها تتصل على خطيبها الصحفي مهران وعندما اجابها قالت: انت فين يا استاذ؟
مهران: انا مع صحابي دلوقتي. ليه بتسألي يا روحي؟
نور: واللهي، حلو اوي اللي بيحصل دا.

مهران: في حاجة يا نور؟ انتي ليه متعصبه كدا؟
نور: انا يا استاذ ابتديت اشتغل في المدرسة من النهارده واحنا في البيت بنحتفل بالمناسبة دي واللي معصبني انك مكلفتش نفسك علشان تتصل بيا وتباركلي. هو احنا مخطوبين بالأسم بس ولا ايه؟
مهران: اه صحيح، مخدتش بالي، انا اسف يا حبيبتي سامحيني.
فقالت نور بانزعاج: هوا انت نسيت؟ مكنش العشم يا مهران.

مهران: انا آسف يا حبيبتي بس الشغل واخد كل وقتي علشان كدا نسيت، لكن ولا يهمك انا هعوضك النهارده حالاً.
نور: هتعوضني ازاي يعني؟
مهران: هاخدك ونروح نسهر في مكان جميل اوي، يلا قومي جهزي نفسك وانا جاي على طول.
فتنهدت وقالت: ماشي. انا مستنياك.
مهران: اوك، سلام دلوقتي.
قال ذلك ثم أغلق الهاتف، فسأله احد اصدقائه: هو انت هتفضل تخرج مع البنت الحلوه دي لغاية امتى؟

فابتسم مهران بخبث وقال: لغاية اما اخد اللي انا عايزه منها وبعد كدا هسيبها لأنها بصراحة مملة اوي بس مزه.
ثم نهض واضاف قائلاً: هروح دلوقتي. سلام يا رجاله.
اما نور فبدلت ملابسها ونزلت حيث كان البقية جالسين، فقالت: ماما انا هخرج مع مهران علشان
نسهر سوى.
السيدة صباح: ماشي يا حبيبتي بس اوعي تعملي حاجة غلط ومتتأخريش اكتر من ساعة وحده ويستحسن انكوا تروحوا مطعم محترم وتقعدوا قدام الناس انتي سامعه.

نور: متقلقيش يا ست الكل. انا تربيتك انتي وبابا الله يرحموا ولا انتي نسيتي؟
السيدة صباح: ودا عشمي فيكي برضو.
نور: يلا سلام يا جماعة.
قالت ذلك ثم خرجت من المنزل وكان مهران ينتظرها في السيارة، وعندما صعدت في السيارة سألته: هنروح فين؟
فابتسم وقال: هتعرفي لما نوصل هناك.
قال ذلك ثم غمزها وشغل محرك السيارة وقادها حتى وصلا الى فندق فالتفت اليها وقال: احنا وصلنا. يلا انزلي.

نظرت نور اليه بتعجب وسألته: احنا جينا هنا ليه يا مهران؟
مهران: انا جهزتلك مفاجأة جميلة اوي وهتعرفيها لما ندخل جوا.
رفعت نور حاجبها وقالت بشيء من الحدة: وتطلع ايه المفاجأة دي ان شاء الله؟
فابتسم مهران واردف بمراوغة: لو قلتلك مش هتبقى مفاجأة، ولا انتي مش واثقه فيا يا حبيبتي؟
فتنهدت نور وقالت: ماشي. يلا بينا.

ثم نزلت من السيارة ولحقت به الى الداخل، فأخذ مفتاح الغرفة التي حجزها وعندما دخلا اليها قالت: ايه هي المفاجأة بقى؟
فأغلق مهران الباب ثم اقترب منها وقال: انا.
قال ذلك ثم اراد ان يقبلها ولكنها ابتعدت عنه وصاحت بغضب: ايه اللي بتعمله دا؟ انت اتجننت ولا ايه؟
فقال لها بشيء من السخرية: متعمليش نفسك تقيله دلوقتي وخلينا نتبسط شوية.

قال ذلك واراد ان يقبلها مرة اخرى ولكنها دفعته بعيداً وتشدقت بغضب: هو انت جبتني هنا علشان تعمل كدا؟
مهران: امال انتي افتكرتي ايه؟
نور: انا قولتلك مليون مرة أني مش هنام معاك قبل الزواج ابداً انت ليه مش عايز تفهم؟
فسألها مهران بعصبية: انتي ليه عنيدة كدا؟ احنا بنحب بعض وبقالنا سنة مخطوبين تقريباً وكمان انتي كبيرة ومحدش يقدر يجبرك على حاجة يعني.

نور: حتى لو كنا بنحب بعض و مخطوبين دا مش سبب مقنع علشان يخليني اعمل حاجة تغضب ربنا لأننا يا استاذ مش كاتبين كتابنا واللي حضرتك عماله تطلبه مني حرام.
فقال مهران بانزاعج: يوووه بقى. بصراحة انا ابتديت ازهق منك يعني عايز احس اني في علاقة حب حقيقية بس انتي مش بتسبيني اعمل اي حاجة. حتى ايدك ما بلمسهاش غير اما تعمليلي محاضرة.
نور: ومن ايمتى بقى النوم مع بعض قبل الجواز بقى اساس العلاقات يا استاذ؟

مهران: لو مش عايزه تنامي معايا دلوقتي فاعتبري ان علاقتنا انتهت هنا.
نور: ماشي يا مهران. زي منت عايز، انا جاهزة انهي علاقتنا على اني افضل مع واحد زباله زيك مبيهتمش غير للحجات الوسخة زي دي.
فحاول مهران ان يمسك بها ولكنها دفعته بقوة وامسكت المصباح الذي بجانب السرير ثم رفعته في وجهه وصاحت به قائلة: لو قربت مني هقتلك انت فاهم؟

فعاد إلى الخلف قائلاً: هتندمي يا نور على الكلام اللي انتي قولتيه دلوقتي. انا بوعدك.
نور: تصدق، مكنتش متخيله انك تطلع حقير بالشكل دا ابداً!
مهران: دا انتي اللي معقدة اوي ولو فضلتي تفكري بالطريقة الرجعية دي عمرك مهتلاقي واحد يحبك وهتبقي طول عمرك وحيدة.
نور: لو كان النوم مع الرجالة قبل الزواج هو اساس العلاقة فانا مش عايزه احب حد تاني. ومن اللحظة دي انت بقيت غريب عني واياك تتصل بيا مرة تاني انت فاهم؟

قالت ذلك ثم خلعت خاتم الخطوبة ورمته في وجهه وبعدها خرجت من الغرفة ركضاً وقد كانت منزعجة جداً، اما مهران فجلس وقال: ايه البنت المعقدة دي؟ هي افتكرت اني هتجوزها فعلاً؟

اما هي فكانت تسير والحزن جلياً على وجهها واخذت تبكي بمرارة شديدة، كما انها كانت غاضبة للغاية لدرجة انها فقدت تعقلها وذهبت الى احدى النوادي الليلية القريبة من الفندق وجلست امام البار ومن شدة غضبها طلبت مشروباً كحولياً واخذت تشرب دون توقف وقد كانت هذه المرة الاولى التي تفعل بها شيئاً مشيناً كهذا يتعارض مع مبادئها وأخلاقها، وفي نفس المكان كان حسام الشناوي جالساً بالقرب منها وكان ثملاً تماماً لدرجة أنه كان ينزعج مت كل شخص يقترب منه فنظر إليها بنظرة تنم عن القرف ثم قال بنبرة ثملة: هيي انتي، مين اللي اداكي الاذن انك تقعدي جنبي؟

فنظرت نور اليه وهي شبه ثملة ثم سألته: انت بتتكلم معايا انا؟
حسام: ايوا بكلمك انتي. قومي قعدي بعيد عني لأني مش عايز حد يقد هنا.
بعد سماع ذلك قطبت نور حاجباها وسألته بانزعاج: ايه؟ وانت مين علشان تطلب مني اعمل كدا؟
فقال حسام بثمالة: انا مش بطلب منك. انا بأمرك انك تعملي كدا علشان انتي وحده ست وانا بكره الستات فالأحسن انك تقومي من هنا بسرعة.

فقالت بحدة: ملكش دعوة بيا انت فاهم؟ وبعدين انا اقعد مطرح مانا عايزه ولو مش عاجبك الكلام دا تقدر تمشي.
حسام: كدا، طيب برحتك خالص.
قال ذلك ثم وقف فاخذ يترنح في مكانه وامسك بكأس المشروب الخاص به ومن ثم سكبه على رأسها فصرخت قائلة: عملت كدا ليه يا مجنون؟
اجابها وهو يتمايل: انا المجنون برضو ولا انتي اللي مبتفهميش ابداً؟
فقالت نور بانزعاج شديد: انا، انا هوريك دلوقتي انت علقت مع مين!

قالت ذلك ثم امسكت مشروبها وسكبته عليه فصرخ في وجهها قائلاً: انتي اتجننتي؟ متعرفيش انا مين؟ دا انا ممكن اسود عيشتك انتي سامعه؟
نور: انت اللي ابتديت في الاول والبادي أظلم.
فامسك حسام زجاجة من النبيذ الاحمر كانت بالقرب منه ثم سكبها على رأسها فاصبح لونها احمر تماماً، اما هي فصرخت قائلة: ايه اللي انت عملته دا يا حيوان؟
حسام: علشان تعرفي تلعبي معايا كويس.

واستمرت المشاجرة بينهما امام النادل الذي تعجب من تصرفهما، لذلك طرد نور من النادي لأنه يعلم من هو حسام ولا يستطيع طرده، فوقفت في الخارج وهي تتمايل يميناً ويساراً وصرخت قائلة: يا راجل يا معفن، ازاي تطردوا الزباين كدا؟ انا هروح واشتكيكوا في القسم دلوقتي استنوا عليا بس.
ثم جلست على حافة الطريق واضافت بنبرة صوت حزينة: كلكوا زبالة، كل الرجالة زبالة.

وبينما كانت جالسة على حافة الطريق اتصلت بها اختها لمى، فاجابتها قائلة: آلو.
لمى: انتي فين يا نور؟ اتأخرتي كدا ليه؟
أبتسمت نور وقالت: لمى. ازيك يا حبيبتي؟ انتي وحشتيني اوي.
في تلك اللحظة أستغربت لمى من تصرفات اختها فسألتها: في ايه يا نور؟ مال صوتك!
ضحكت نور بهستيرية واردفت بنبرة ثملة: صوتي، صوتي جميييل اوي.
اما لمى فقطبت حاجبيها وسألتها بذعر: هو انتي سكرانة يا نور!

نور: اه صحيح، انا كنت سكرانه لما قررت اني احب الواطي اللي اسمه مهران دا لكن دلوقتي خلاص. انا صحيت وبقيت كويسة جداً.
تنهدت لمى وسألتها بعصبية: طيب انتي فين دلوقتي؟
نور: همممم مش عارفه.
لمى: طب في حد جنبك؟ لو في حد اديه الموبايل علشان يديني العنوان.
اخذت نور تتلفت حولها فرأت شاب وصديقته يريدان الدخول الى الكازينو لذا نهضت ثم ركضت نحوهما قائلة: استنوا، استنوا.
فنظرت الفتاة الى صديقها وسألته: مين دي؟

الشاب: معرفهاش!
ابتسمت نور وقالت: لمى عايزه تتكلم معاك.
الشاب: لمى مين؟ انا معرفش وحدة بالاسم دا.
اما الفتاة فسألت بعصبية: انتي مين يا بت انتي وعايزه من خطيبي ايه؟
نظرت نور اليها ببراءة الأطفال وقالت: مش انا اللي عايزه. دي لمى.
فنظرت الفتاة الى حبيبها وسألته بغضب: بتخوني يا علاء؟
اجابها علاء فوراً: والنعمة لأ. انا معرفش وحده اسمها لمى خالص، صدقيني يا مايا.

اما نور فقالت: في حد ميعرفش لمى؟ دي بنت عسولة اوي.
فنظر علاء اليها واردف بحدة: بقولك ايه، انتي شكلك سكرانه وعايزه تلعبي معايا فالاحسن انك تمشي من هنا قبل ما اخلي الحكومة تيجي تلمك.
فنظرت نور اليه وقالت: انا عايزه امشي بس لمى طلبت مني متحركش من هنا وهي عايزه تتكلم مع حد علشان يدلها على مكاني.
فتنهد علاء وقال: ماشي. اديني الموبايل.
فاعطته نور الهاتف وقال بصوت جاف: آلو...
وعندما سمعته لمى قالت: آيوا...

علاء: انتي لمى؟
لمى: ايوا يا فندم، البنت اللي ادتك الموبايل دي تبقى اختي الكبيرة وشكلها سكرانه ومش عارفة تدلني على العنوان ف يا ريت حضرتك تدلني على مكانها علشان اجي بسرعة قبل ما يجرالها حاجة.
علاء: احنا دلوقتي في كازينو يا ريت تيجي بسرعة علشان شكل اختك دي سكرانه على الآخر.
لمى: ماشي. متشكره جداً، تعبتك معايا.
علاء: العفو.

قال ذلك ثم اغلق الهاتف واعاده لنور قائلاً: اختك هتيجي علشان تروحك وهي قالت انك لازم تفضلي قاعده هنا ومتتحركيش.
أومات نور برأسها ولم تعلق اما مايا فأمسكت بذراع علاء وسحبته قائلة: خلينا نمشي من هنا، مبقيتش عايزه اسهر في المكان دا ابداً.
وفي مكان آخر والوقت ذاته...
اتصلت منى شقيقة حسام على سليم صديقه وعندما اجابها قال: منى، في حاجة؟

منى: انا اسفة يا سليم لأنني ازعجتك في الوقت دا بس حسام طلع من البيت ومرجعش لغاية دلوقتي وانا اتصلت بيك علشان اسألك عنه، تعرف هو راح فين؟
سليم: لأ. اخر مره شفته فيها لما رجعنا من السفر وكل واحد رجع لبيته، بس خير ان شاء الله هوا في حاجة يا منى؟
تنهدت منى وقالت: مش عارفه اقولك ايه يا سليم.
فشعر سليم بالقلق واردف بلهفة: اتكلمي يا منى، حسام جراله حاجة وحشة؟

اجباته منى بنبرة باكية: مراته سابت البيت وهربت مع راجل تاني ولما عرف اتعصب اوي وطلع من الفيلا زي المجنون ولغاية دلوقتي مرجعش او اتصل وانا خايفه عليه جداً.
اندهش سليم عندما سمع ذلك وهتف بعدم تصديق: ايه؟ بتقولي رجاء هربت؟ بس ازاي حصل كدا وليه؟
منى: معرفش. علشان كدا اتصلت بيك لأني افتكرتكوا مع بعض.
سليم: متقلقيش، هروح ادور عليه فوراً.
منى: متشكره يا سليم. هتعبك معانا.

سليم: متقوليش كدا. حسام دا يبقى اخويا وصاحبي ودا واجبي ومش هرتاح غير لما الاقيه.
منى: سليم، انا عمري مطلبتش منك حاجة مش كدا؟ ارجوك لاقي اخويا ومتخليش حاجة تجراله.
سليم: متخفيش. انا هلاقيه ان شاء الله، يلا سلام دلوقتي.
منى: سلام.

ثم اغلق سليم هاتفه وبدل ملابسه وخرج من منزله بسرعة، اخذ يبحث عن حسام كثيراً وشغل تطبيق تحديد المواقع على هاتفه لكي يجده، وبعد مدة من البحث وجده واقفاً على سطح بناية عالية وكان على وشك القفز فركض نحوه ثم صرخ قائلاً: حساااام!، متعملش كدا يا مجنون!

الفصل التالي
بعد 18 ساعة و 49 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة