قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل السادس عشر

رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل السادس عشر

رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل السادس عشر

نظر اليها بهدوء وقد انتبهت كل حواسه اليها لكي تخبره ما تريد نظرت اليه وقد شعرت بإن جسدها يؤلمها وبشده تلك الذكري السيئه التي دائما ما أخذت المهدئات لكي لا تفكر بها ذكري جعلت من الشرسه والمشاكسه إلى أخري ضعيقه ومنكسره هو فقط من اعاد روحها الشرسه عانت من تلك الذكري البغيضه كثيرا وكثيرا وجربتها مره آخري لكن على يد حقير ثانِ ولكن جاء ذلك اليونس ليكون كالحائط الذي يقف بينها وبين كل سوء جاء وانقذها في اللحظات الاخيره هبطت دمعاتها جعلت قلبه يخفق بقلق شديد واصبح تنفسه مضطرب ولكنه يريد ان يسمع ما تريد قوله وعليه التهوين عليها بعدما تنتهي فقط يريد ان يسمعها لا يهمه ما ستقول يهمه فقط هي يهمه قلبها فقط لا شئ آخر فمسد على كف يدها بحنان حتى يحثها على الحديث:.

أخذت نفساً عميق تزفره على مهل وقد قررت ان تقص عليه كل شئ حدث بحياتها ليس تلك الذكري فقط.
بدأت كلامها وهي تنظر لاناملها التي ترتعش بقوه وقالت
أنا من الاسماعليه أصلا مش من القاهره كنت عايشه انا وبابا وماما الله يرحمها حياه سعيده وحلوه اوي، بابا كان بيحب ماما اوي وعمره مزعلها قدامي ابداا، بابا دا حبيبي وصاحبي بحبه اوي كنت بغيظ ماما واخده في حضني واضايقها وهي تعمل نفسها زعلانه عشان اصالحها واغيظ بابا.

ضحكت ضحكه صغيره وهي تتذكر تلك الايام ثم تابعت.

انا كنت بحب حياتي اوي عمري ما نمت زعلانه غير قليل يعني بابا كان بيعمل اي حاجه عشان يخليني مبسوطه، لاني كنت وحيده مليش اخوات ودي حاجه كانت مأثره عليا اوي كان نفسي يكون ليا اخت اوي بس ماما كانت بتعوضني بحنيتها واهتمامها، وانا في ثانويه عامه ماما تعبت وعرفنا انها عندها سرطان ساعتها شفت بابا بينهار من الحزن قدامي وانا لسه مش مستوعبه يعني اي ماما تعبانه وبالمرض الوحش دا كنت بخاف كنت بخاف ادخل انام واسيبها اصحي القيها ماتت كنت ساعات بصحي مخضوضه واجري على اوضتها واقرب وشي منها اشوفها بتتنفس ولا لاء، كل يوم كنت بسمع بابا بيصلي وبيدعي، بيدعي وهو بيعيط بيعيط جامد اوي، بيحبها كان بيحبها اوي كانت اصعب سنه مرت عليا سنه كلها خوف ورعب ان ماما تسيبني، ماما كانت بالنسبالي هي امي واختي وصحبتي وكل حاجه، الامتحانات كانت قربت وانا آخر فتره مكنتش بذاكر من الخوف والتوتر ودخلت الامتحانات بس عشان ماما طلبت مني كدا وانا مقدرش ازعلها ابدا ابدا.

بدأت شفتيها ترتعش بشده مع صوت اختناق نبرتها ودموعها التي تهبط بغزاره مزقت قلبه عندما شعر بان حالتها ستسوء قبض على رسغها بحنان ورقه متناهيه وخرج من المطعم متجها إلى سيارته وضعها على مقعدها بحنان والتف وصعد هو الاخر وأغلق الابواب والتف ينظر اليها هامسا بصوت متأثر حزين وهو يزيل دمعاتها برقه:
كملي يا حبيبتي كملي يا توليب قولي كل اللي انتي عيزاه أنا سامعك يا حبيبتي بس اهدي عشان خاطري اهدي.

رفعت عيناها الداميه تنظر إلى عيناه العاشقه المتأثره تكمل بحزن والم شديد وقد عاد جرح قلبها مره آخري: د دخلت الامتحانات ولما النتيجه طلعت دخلت كليه تجاره بس مكنتش بروح مكنتش بفوت لحظه عشان ابقي معاها وجمبها انا كنت بخاف انام يا يونس، بخاف انام واسيبها، بابا كانت حالته صعبه اوي اوي، كان ديما يقولها انا مليش غيرك يا ريم هتسبيني لمين اوعي تعمليها وتسبيني لوحدي الكلام دا كله بسمعه وهو بيكلمها وهي نايمه من التعب، ماما رفضت تكون في المستشفي كانت بتاخد العلاج وترجع على طول عشان تبقي جمبي ومعايا ديما بتقولي متخافيش انا كويسه، جاتلي فتره وصدقتها وصدقت ان هي كويسه وهي كانت بتتعامل معانا عادي جداا كانها كويسه فعلا، لكن كل دا كان تمثيل هي كانت بتتالم وبتتقطع بس كاتمه في نفسها يا يونس كانت بتحس بالالم دا كله وكاتمه عشان متخوفنيش انا وبابا.

بدأت شهقاتها تعلو بطريقه مفزعه وانفاسها تضطرب بشده وعينوها متسعه كانها ترجو شخص امامها بان لا يتركها فزع وهو يهمس باسمها ويمسد على وجهها برقه مضطربه خائفه
بس يا توليب بس يا حبيبتي شششش خدي نفسك براحه واهدي شششش
فتح براد صغير بالسياره وأخرج منه زجاجه مياه بارده وفتح غطائها بسرعه قلقه وقربها من فمها وهو يضع يده خلف عنقها بحنان ويساعدها على ارتشاف القليل من الماء حتى تهدأ.

تجرعت مقدار قليل بشده وهي تلهث بعنف شديد وهو بدوره يمسد على خصلاتها وظهرها برقه وينظر اليها بالم وحزن كان يتمني ان يكون معها في تلك اللحظات العصبيه التي واجهتها بمفردها اصبحت الان تبكي بصمت فمسد على خصلاتها برقه وهمس بحزن
كفايه يا توليب كفايه يا حبيبتي
هزت رأسها بعنف نافيه وهمست ببكاء
لا لا هكمل انا عاوزه احكي، عاوزه احكيلك انت بالذات، انا تعبانه اوي، عاوزه احكي يمكن ارتاح.

همس بألم وهو يقبض على رسغها بقوه حانيه
انا خايف عليكي يا توليب بلاش نكمل بعدين
اذداد بكاءها وقالت ببكاء شديد
لا لا مش هقدر اتكلم تاني يا يونس عشان خاطري خليني اكمل يا يونس
ششش حاضر يا حبيبتي، بس اهدي شششش اهدي وانا هاسمعك، هسمع اي حاجه نفسك تقوليها
همس بها بنبره حنونه للغايه وهو يربت على كف يدها بحنان شديد فنظرت اليه جعلت قلبه يتمزق حزنا والما من هيئتها التي اصبحت شاحبه متعبه بشده لكنها أكملت.

يوم هي أصرت عليا عشان اروح الكليه، انا مكنتش عاوزه اروح، اليوم دا كان قلبي وجعني اوي اوي ومش عارفه السبب روحت الكليه ودخلت المحاضره مسمعتش منها حرف وانا بفكر في ماما وقلبي بيوجعني زياده مقدرتش استحمل سبت المحاضره وطلعت أجري روحت البيت لقيت بابا شكله حزين ومكسور ودموعه مغرقه وشه وبيبصلي البصه دي مش هقدر انساها ساعتها مصدقتش اكيد محصلهاش حاجه، اكيد مش هتسبني، هي وعدتني قالتلي هفضل معاكي يا توليب يا حبيبتي بس هي لا مفوتش بوعدها هي سبتني ومشيت دخلت لقيتها متغطيه ساعتها معرفتش اصرخ ولا اعيط مكنتش مصدقه ان امي واختي وصاحبتي مشيت وسابتني وسابت بابا سابتنا لوحدنا.

انفجرت ببكاء مرير وهي تضع وجهها بين كفيها تنتحب بقوه، هبطت دموعه حزنا عليها، شعر بخناجر مسمومه غُرزت في قلبه ادمته جذبها إلى احضانه يمسد على ظهرها بحنان شديد، وهي ترتجف وتبكي بقوه ولم تهدأ حتى ابتعدت واكملت.

فضلت ساكته لا بصرخ ولا بعيط مصدومه بس الايام بتعدي وانا زي ما انا لغايه يوم بالليل مشيت من البيت ورحت المقابر لوحدي ووقفت قدام قبرها ساعتها بس صدمتي راحت ساعتها اقتنعت ان خلاص امي فعلا ماتت ومشيت وسابتني واللي فاصل بيني وبينها حيطه كنت بتمني ابقي معاها، بس كنت اسيب بابا لمين يا يونس مكنش هيستحمل ابداا خرجت من المقابر وانا مش شايفه من كتر العياط ساعتها كنت هعمل حادثه وفعلا رجلي اتكسرت خرج شاب من العربيه وخدني على المستشفي واتصل بي بابا اللي جه جري ومرعوب على بنته رجلي اتجبست وبعدين رجعنا البيت.

عدت فتره كبيره كنت فكيت الجبس وف يوم الباب خبط وبابا فتح لقي قدامه الشاب اللي خبطني وانقذني في نفس الوقت جه يطلب ايدي من بابا مكنش يعرف ان ماما لسه متوفيه ف استني كام شهر وجهه تاني وساعتها وفقت واتخطبنا فضلنا تلت شهور مخطوبين في تلت شهور دول كنت حبيته يوم كلمني واتقابلنا عادي بس كان مش طبيعي مكنش شهاب اللي اتخطبتله من تلت شهور كان حيوان وقذر كان عايز يعتدي عليا في عربيته صرخت كتيير اووي يا يونس اووي بس هو كان حيوان ووحش مفترس عاوز ينهشني وبس قاومت وقاومت لحد ما خربشته جامد في عينه ساعتها بعد عني وهو بيصرخ من الالم وفتحت العربيه بسرعه وجريت، جريت كتير اوي كنت مرعوبه منه وخايفه اوي وقفت تاكسي وروحت حكيت لبابا على كل حاجه بس خلاص مكنتش قادره استحمل كل ده تعبت اوي كنت حاسه اني بتخنق من كتر الوجع بابا خفلوسه ل فلوسه تقريبا عن طريق شغل بابا وعرفنا بعدها انه عمل حادثه ومات ساعتها بابا كان بيبقي جمبي ديما بس انا مكنتش قادره استحمل وكان موت ماما بيجي قدامي على طول فكرت اروحلها وطلعت آخر دور في بيتنا عشان اموت نفسي كنت واقفه خلاص على الحافه بس شفت بابا قدام عيني بيترجاني اني معملهاش برغم اني بخاف من الاماكن العاليا بس كنت واقفه عشان اخلص من حياتي يمكن ارتاح انا مليش لازمه في الدنيا دي لكن مقدرتش ابعد عن بابا وحسه اني ربنا خدلي حقي منه لما عرفت انه مات ساعتها مزعلتش حسيت براحه ان واحد زي دا مبقاش موجود في الدنيا، بس فراق ماما كان تعبني اوي اوي.

كانت تتحدث بتشتت واحداث متفارقه هي فقط تريد ان تتحدث تريد ان تخبره كل شئ عنها لا تريد ان تخبئ عنه أي شئ تحبه وتعشقه لكنها خائفه مرتعبه بشده.

لم يقاطعها بالرغم من غضبه الشديد وعيناه التي اصبحت عباره عن جمرات ناريه من شده الغضب صدره الذي يصعد ويهبط بجنون شديد، كل تلك الاحداث مرت بها بمفردها، كم شعرت بالالم الشديد وفاه والدتها وما فعله بها ذلك الحقيير وعند تلك الكلمه صدر منه زمجره عاليه غاضبه جعلتها تنكمش على نفسها وهي تبكي بقوه مفرطه ادت إلى ثقل تنفسها.

جذبها بعنف لترتمي بين ذراعيه وهو يشدد على احتضانها بقوه المتها يريد ان يدخلها إلى صدره لتصبح ضلعا اضافيا له يريد الكثير الان اولهم ذبح ذلك الحقير الذي تجرأ وفعل بها هذا ولكن للقدر احكام فتوفي قبل ان يُقتل على يده هو ويشعر بغيره شديده انها حبت غيره، ما هذا الهراء ماذا تقول أنت، اخبر نفسه بغضب انها ليس لها ذنب، لم تكن رأته من الاساس، يشعر بنيران مستعره داخل قلبه، دموعها تهبط على قلبه تحرقه لم يجد حلا سوي احتضانها وهمس بجانب اذنها بنبره عاشقه.

ششش انتي دلوقتي في أمان، دلوقتي انتي معايا وفي حضني، محدش هيقدر يأذيكي تاني ابداا، هفضل طول عمري جمبك وفي ضهرك، مش عاوزك تعيطي ولا تنهاري كدا تاني، عاوزك قدام الناس كلها توليب القويه الشرسه ام لسانين مش عاوزك تضعفي قدام حد ابداا، انا امانك وحمايتك يا توليب، مسمحولك تعيطي في حضني بس تشاركيني وجعك وحزنك قبل سعادتك ساعتها انا هشيل بدالك حزنك وابدلهولك بسعاده، انا هعيش عمري اللي جاي عشان اسعدك عشان انا بحبك يا توليب بحبك اوي.

هدأت من انهيارها ولكن دقات قلبها تقرع كالطبول فرحا وسعاده فقد سمع كل ما تريد قوله لم يقاطعها لم يغضب عليها لم يتهمها اي اتهام لا ذنب لها فيه هي تحمد الله كثيرا ان محاولتان الاعتداء كانت فقط محاوله ولم يحدث لها شئ ولكن هذا ليس بالهين ولكن ما هون عليها هو يونس فارسها وما هون عليها حقا وجعلها محلقه في السماء كلماته التي اسعدتها وجعلت الابتسامه تتسرب إلى شفتيها رغم ما مرت به منذ قليل هو يونس التي هي قابعه بين أحضانه الان ولم تشعر بالخوف فقط تشعر بالامان الشديد.

ابعدها عنه مسافه صغيره واحتضن وجنتيها وعيناه تتشرب من ملامحها وهو ينظر إلى عيناها بعمق وحب شديد وهمس بعشق
بحبك يا توليب، بحبك ومش عاوز حاجه في حياتي غيرك
اخفضت انظارها وتوهجت وجنتيها وهمست هي الآخري
وانا كمان بحبك يا يونس، بحبك ومش خايفه منك، بحبك اوي، بحس معاك بالامان اللي بحسه مع بابا، انا بعد اللي حصلي بخاف من الرجاله كلها، معادا انت مبخفش منك.

ابتسم ابتسامه حنونه ودقات قلبه تقرع بسعاده فائقه ولكن همس بغضب
اياكي ثم اياكي تجيبي سيره او كلمه راجل تاني، ماشي يا حبيبتي.
رمشت بعيناها عده مرات ثم سألته هامسه
ودا اسمه أي دا؟
اذداد اتساع ابتسامته الماكره وهمس بغيره يغلفها العشق
سميها زي ما تسميها يا روحي.
جعدت انفها بطريقه طفوليه جعلته يهقهه بشده فابتسمت ببلاهه وهي تستعجب حالها لماذا بدد حزنها فقط بكلماته دقات قلبها ترقص بفرحه شديده فهمست بحب
بحبك.

رفع يدها وقبلها بعاطفه عنيفه وهمس
وانا بعشقك يا قلب يونس وحياته
اتسعت ابتسامتها وتوردت وجنتيها خجلا وحبا وابتعدت تنظر إلى الطريق من الجهه الاخري تبتسم ببلاهه وسعاده بينما نظر اليها بحنان وهو مبتسم بحب شديد واقسم ان يعوضها كل ما مرت به ثم ادار المحرك وانطلق...
نظرت الهي توليب وسألته بإبتسامه
هنروح فين!
ابتسم واردف بمزاح ليذكرها بتلك الجمله
جعان عاوز أكل وانتي هتاكلي معايا
ثم ضحك بقوه وقال بهدوء حاني.

هنروح مطعم تاني نفطر فيه، انا كرهت المطعم دا عشان عيطي فيه!
ضحكت بخفه وسعاده ثم نظرت للطريق مره آخري.

يااااا أخيرا رضيتي عنا يا تيا!
قالتها ياسمينا بسخريه شديده وهي تنظر ل تيا المتجهه ناحيتها.
نظرت اليها تيا بغموض ثم قالت بنبره جامده بارده: مشكلتك انك غبيه ومش عارفه حجمك كويس، ويوم ما تحبي تلعبي متلعبيش مع بنت من بنات الراوي ودا افضلك انتي!
شحب وجه ياسمينا بفزع وهي تستمع إلى كلمات تيا فضحكت تيا قائله بخبث
وابقي سلميلي على تيمور الكادي بس للاسف هو مشرف في الحبس من امبارح، عقبالك يا سوسو.

نظرت اليها من أعلي لاسفل بإحتقار ثم عادت إلى سيارتها بثقه ودلفت إلى وانصرف السائق مره آخري متوجها لقصر الراوي مره آخري.
وضعت تيا راسها على المقعد وعامت عيناها بالدموع والخزي من نفسها ومن سذاجتها وهي تتذكر الحديث الذي دار بينها وبين شقيقها.

كانت تنظر إلى نفسها عبر المرآه بضيق شديد بعدما تحدثت معها ياسمينا عن طريق إحد التطبيقات الالكترونيه فيما يسمي ب الواتساب واتفقا على السفر غدا واخبرتها ياسمينا بمكر شديد وهذا من غبائها انهم سيسافرون هي وتيا وتيمور وواحد من اصدقائهم فقط ليكون الجو هادئ وممتع.
كانت تحدث نفسها بضيق امام المرآه التي تعكس صورتها.

أنا ليه بعمل كدا. ليه مفكره خوفهم عليا سيطره. بابا وماما عمرهم مزعلوني ابداا. انا عمري ما اتمنيت اب وام احسن منهم وكمان عمي بيعاملني زي بابا وماما عين كمان. دايما بيعاملوني بحنان. ليه بفكر ان خوفهم عدم ثقه. انا عيلتي حنينه جداا وبيخافوا علينا كلنا.

دمعت عيناها بضيق وهي تتذكر كم مره اسعدها والدها وعمها ووالدتها وزوجه عمها التي بمثابه أم ثانيه لها، تتذكر احتواء وحنان اخواتها بالاضافه إلى اولاد عمها، عقدت حاجبيها بضيق من نفسها وهي تفكر انها تريد ان تفعل شئ بدون علمهم هم لا يستحقون منها هذا مطلقا.
لا لن تفعل هذا مطلقا فهمست مره أخري.

انا ازاي كنت بفكر كدا. انا مستحيل هعمل حاجه من وراهم هما ميستهلوش مني كدا. هحس ب اي لو عملت كدا من وراهم هبقي قرفانه من نفسي جداا الحمد لله اني فوقت قبل فوات الاوان.
صدح صوتا عاليا من خلفها وهو يهزها قائلا بقلق
يا تيا مالك يا بنتي!
نظرت خلفها وشهقت بخضه هي لم تلمح أخيها من الاساس كانت تائهه في غلطه لم ترتكبها وقد فعلت الشئ الصحيح فهمست
عُمر!
اقترب منها ومسد على وجنتيها بحنان قائلا.

مالك يا تيا، مالك يا حبيبتي انتي كويسه!
نظرت إلى أخيها بحزن وندم من تفكيرها فعائلتها تخشي عليها حبا فيها ليس تملكا او عدم ثقه كما فكرت قبل ذلك وكان تفكيرها أحمق.
رمت نفسها بين أحضانه تبكي بقوه وهو تتشبث بملابسه من الخلف دق قلبه بفزع ماذا بها مسد على ظهرها بخفه وبحركات دائريه منتظمه حتى تهدأ وهمس بقلق
ششش اهدي يا حبيبتي بس وقوليلي في أي!

رفعت عيناها الباكيه تنظر اليه بندم وتوجس من رده فعله عندما تقص عليه ولكن ستخبره وهي تستحق ما سيفعله اذدرقت ريقها بتوتر شديد وبدأت تقص عليه كل شئ من بدايه انها كانت تفكر ان خوف عائلتها عليها سيطره وعدم ثقه إلى كل شئ كانت تنظر إلى عيناه التي تتغير مره من الدهشه إلى الصدمه ثم إلى الغضب.

نظر اليها بغضب شديد يود وان يصفعها بقوه حتى يكسر رأسها تلك ثم يعيد تركيبها مره آخري ولكن ان فعل ذلك ستفقد الثقه به ولن تخبره أي شئ عنها بعد ذلك ولذلك كتم غضبه بداخله ومسك رسغها متجها إلى الفراش واجلسها عليه وجلس بجانبها ينظر اليها بصمت مرعب فتفاقم قلقها وتوجسها حتى نطق قائلا بصوت هادي لكنه مرعب.

تيا حبيبتي بصراحه انا لو مكنتش مسكت نفسي عليكي كان زمان القصر كله بيدور على راسك دلوقتي عشان يدفنوكي كامله!
شهقت برعب فضحك بخفه وربت على يدها وقال بهدوء.

انسي اللي انا قولته دا بصي يا حبيبتي احنا ربنا كرمنا بعيلتنا دي مش اي حد عنده عيله زينا خوفنا عليكي مش قله ثقه ابداا خوفنا عليكي عشان بنحبك وعشان انتي لسه صغيره مش سناً انتي خلاص بقيتي انسه كبيره خوفنا عليكي يا حبيبتي من الحياه نفسها انتي لسه معندكيش خبره في الحياه ولا في الناس ف ممكن جدا ينضحك عليكي بسهوله خالص زي ما صحبتك دي عملت كدا لان من واقع خبرتي في المخابرات ان البت والولد دول عاملين خطه عشان يوقعوكي ودا واضح جداا من طريقه كلامها ومن الريكوردس اللي سمعتهالي بصوتها وهي غيرانه منك عشان كدا بتشجعك ان تسافري من ورا عيلتك، انا بحمد ربنا انك حكتيلي ووثقتي فيا يا تيا، ربنا هو اللي يعلم كان ممكن يحصل اي بكره وساعتها برده رده فعلي او رده فعلنا كلنا مكنتش هتعجبك بس وحياتك عندي لو كلامي صح لهوديه في ستين داهيه، كلنا بنحبك يا تيا وخوفنا عليكي حبا فيكي مش قله ثقه ماشي يا حبيبتي بس دا مش مانع انك غلطانه وغلطك كبير!

كانت تهبط دموعها ندما وحزنا وغضبا على سذاجتها بتلك الطريقه دق قلبها بفزع عندما أخبرها ان الامر من المحتمل ان يكون خطه بينهم حمدت الله كثيرا انها فاقت في الوقت المناسب كما حمدته انه رزقها بعائله مثل عائلتها وخصوصا أخ مثل أخيها عمر فهمست ببكاء شديد
أنا أسفه
جذبها واحتضنها بقوه وهمس بحنو.

ششش حبيبتي انتي غلطتي بس عرفتي غلطتك فين والاهم انك اعترفتي انك غلطانه عشان متكرريش الغلط تاني وكمان تتعودي وتثقي فيا وتحكيلي كل حاجه عاوزه تحكيها المشكله من بدايتها ممكن تتحل يا تيا لكن لو حصلت بيبقي حلها صعب يا حبيبتي اتفقنا؟
نظرت اليه واومات بصمت فابتسم بحنو وقبل جبينها مطولا فابتسمت بخفه فانصرف وتركها بمفردها حتى تفكر مع نفسها قليلا تنهدت بارتياح شديد ان الله انقذها من ذلك المأذق.

بعد عده ساعات دلف اليها عمر وأخبرها ان ما فكر به صحيح زبطريقته الخاصه تم حجز تيمور لمده غير معلومه بناء على طلبه هو!
فتحت عيناها الباكيه وتنهدت بارتياح شديد عازمه ان تغيير مجري افكارها نهائيا مقتنعه اقتناع تام
ان خوف الاهل حبا ليس عدم ثقه او تسلط!

دلفت إلى هذا المكان التي أصبحت تعشق المجئ اليه كارين التي اصبحت شخصيه آخري متفائله وقد بدأ جسدها ينقص بالفعل لكن سعادتها وعشقها لهذا المكان فقط لانها أنقصت وزنها!
ولربما ل سبب آخر!
ذلك الزين الذي أصبح محور حياتها في الفتره الأخيره. معاملته. ذوقه. إبتسامته. تعبيرات وجهه المضحكه احيانا، اشياء كثيره تعشقها به.

اثناء دلوفها للمكان استمعت بعض الفتيات الوقحات وهم يستهزءون من جسدها ويضحكون ويتهامسون بمنتهي الوقاحه وقفت قليلا ولكن كشخصيتها هي لم ترد ولا تريد الرد فقد أخذت على ذلك ابتلعت غصتها ولكن ابتسمت هي وعدته انها لن تستمع إلى الناس مره آخري وستفي بوعدها وواصلت إلى المكان ولكنها توقفت بدهشه تنظر خلفها وهي تري فتاه أقل ما يقال عليها صارخه الجمال وهي تصرخ فيهم بغضب بطريقه تنافي جمالها قائله.

أي يا بت انت وهي متحترمي نفسك وتحطي لسانك في بؤك احسنلك منك ليها!
نظروا اليها الفتيات بقرف ثم هتفت واحده منهم بغرور
انتي! بتتكلمي كدا ليه
كشرت سيدرا عن انيابها هاتفه بغضب
بت بلاش شغل عوجه اللسان داا احسن اجي اعوجهولك بحق جتكوا القرف مليتوا البلد روحوا عدلكوا هيئتكوا الاول وبعدين اتكلموا على الناس
نظرت اليهم سيدرا بقرف وغضب ثم توجهت نحو كارين التي تنظر اليها بدهشه فضحكت سيدرا ببلاهه وقالت وهي تمد يدها.

أنا سيدرا ازيك
مدت كارين يدها وهي مازالت على دهشتها ولكنها قالت
وأنا كارين
ضحكت سيدرا على ملامحها المندهشه فقالت بهدوء
أنا هاديه وبنت ناس والله بس مع الاشكال دي بقلب سوكا!
ضحكت كارين تلك المره بقوه فضحكت سيدرا معها فقالت سيدرا بمزاح كإنها تعرفها منذ سنوات
يخربيت ضحكتك يا شيخه جمر!
ضحكت كارين أكثر حتى دمعت عيناها ثم قالت بضحك
بجد انتي فظيعه ههههههه انا عمري ما ضحكت كدا
ابتسمت سيدرا بغرور ثم قالت.

دي أقل حاجه عندي ثم قالت بهدوء وابتسامه
انتي داخله الجيم مش كدا!
اومأت كارين فابتسمت سيدرا وقالت
طب يالا ندخل مع بعضينا
قالتها وأخرجت هاتفها ثم قالت بهدوي وابتسامه
انا حبيتك هاتي رقمك ونبقا أصحاب.

ابتسمت كارين ثم تبادلوا الارقام ودلفوا سويا إلى الداخل تضايقت كارين بشده لانها لم تراه ككل مره صعدوا على الاجهزه وبدأو تمارينهم وكل هذا ولم يظهر حتى مر وقت ليس بالقليل ابداا وارتدوا ملابسهم وخرجوا وهي خرجت بقلب حزين لانها لم تراه ولكن إتسعت ابتسامتها عندما رأته يتجهه نحوها بإبتسامه واسعه سرعان ما انحسرت بدهشه وألم وهي تراه يحتضن سيدرا قائله بنبره لهفه وأشتياق
وحشتيني أوي يا حبيبتي!

اختفي النهار شيئا فشئ حتى حل الليل على قصر الراوي ودلوف كلا من نوح وعمر بعد يوم مهلك ويزن ومراد الذي كان يبحث عنها بعيناه ولم يجد فجز على اسنانه أين هي ركض للاعلي متحججا انه مرهق وسيهبط على موعد العشاء.

اضطرب قلب جويريه وهي تراه بهيئته تلك التي تخطف انفاسها ونجعلها تعشقه أكثر وأكثر سبت نفسها بشده على ما تشعر به ولكن عندما تتذكر اعترافه بحبه قلبها يرقص عشقا وجنونه ولكنها تخبر نفسها اذا كان يحبها لماذا قال ما قاله منذ عامين!

سبت نفسها مره آخري وهي تتذكر انها من رفضت الحديث معه ومعرفه شئ ثم زجرت نفسها وأخبرتها ان هذا حقها فقد القي قنبلته منذ سنتين وتركها وجاء دورها كي تنتقم ولكن ستنتقم عشقا وحبا له عليها ان تعذبه اولا ثم تسامحه وترتمي لداخل أحضانه بشده.
أما هو كان ينظر اليها بشغف وعشق شديد ولكن بملامح وجهه ثابته بشده لم يكن نوح ان فعل ذلك.

اتجهه عمر إلى تيا وقبل جبينها ومزاحها قليلا فهو يعلم انها حزينه بسبب تفكيرها الاحمق الشديد ابتسم في داخله وهو يتذكر كم الصفعات واللكمات التي سددها لذلك التيمور الذي كان يصرخ ك النساء طالبا العفو والرحمه.
بعد التحيه المعتاده جلس كلا من نوح وعمر ويزن الذي جلس بجانب زوجته وغازلها هامسا بحب وهي تبتسم بخجل وسعاده من حياتها مع حبيبها.

صعد للاعلي ولم يتجهه إلى غرفته اتجهه إلى غرفتها هي وطرق الباب مره واحده ثم دلف وهو يعلم ان عز بالداخل فقال بفرحه وهو يري وجهها المبتسم
مساء الخير يا قمر
رغم غيره الآخر ولكنه كرر مشاكستهم فقال بمزاح
ميرسي يا مراد دا انت اللي قمر يا راجل!
نظر اليه مراد بقرب وهتف باشمئزاز
إخرس يالا
ضحكت زينه بقوه فهمس عز مشاغبا
بتضحكي يا اختي!

نظرت اليه فجعد انفه بمزاح فضحكت مره آخري ضحكاتها تتعالي فطرب اذنه وهو يستمع اليها ودقات قلبه تتعالي معها حتى أقترب منها وقال بحب متجاهلا عز
وحشتيني يا زينه حياتي!
توردت وجنتيها خجلا فصرخ عز بغيره وغضب
ما تحترم نفسك يا بني آدم، دا انا حتى لسه قاعد
نظر اليه مراد بغموض ثم أشار اليه ليقترب فتقترب عز بعدم فهم فصفعه مراد بقوه خلف عنقه قائلا بزمجره وهو يأخذ رأسه أسفل ذراعه.

أحترم نفسي، احترم انت نفسك يا خيوان ولا حظ اني أكبر منك
كانت تنظر اليهم بدهشه ثم انفجرت ضاحكه فتوقفةعز الذي كان يتلوي بين ذراعي مراد بألم وغضب ونظر اليها بسعاده من ضحكاتها أما هو فظل ينظر اليها بشغف حتى انتفضوا على صوته الغاضب
انتوا بتهببوا أي هنا
ثم أشار إلى مراد قائلا بغضب
وانت يا بيه بتعمل أي مش كنت تعبان ودايخ واقف بتهبب أي هنا!
نظرت زينه إلى والدها وهي مبتسمه ببلاهه وقالت
جاي يعاكسني يا بابي!

نظر اليه مراد بصدمه ولعنها تحت انفاسه مرارا وتكرار يينما كتم عز ضحكته مكررا الهروب وبالفعل خرج من الخارج فقال ليل بغضب وهو يقترب منه
بتعاكس بنتي يا مراد!
نظر إلى زينه بغيظ فابتسمت ببلاهه ثم نظر إلى عمه قائلا ببساطه
مراتي
صرخ ليل بغضب
انت بتقول اي يا حيوان!
تراجع مراد على الفور قائلا بتلجلج
قصدي هتبقي مراتية
جز ليل على اسنانه واشار إلى الباب وقال بغضب
غور من وشي لاحلف بجد ان مفيش جواز.

ارسل اليها قبله في الهواء ثم انتقض بسبب صرخه ابيها فركض للخارج بينما انفجرت زينه ضاحكه ولم تتمالك نفسها حتى دمعت من كثره الضحك
فتوجهه اليها ليل وقد تلاشي غضبه بالكامل وهو يستمع لضحكاتها الرنانه فقال بغضب مصطنع
بتضحكي!
توقفت عن الضحك بانفاس لاهثه ثم نظرت إلى والدها بابتسامه فهمس ليل بحنان
مبسوطه!
ابتسمت بخجل واومات بإيجاب فاحتضنها بحنان وهمس
ودي أهم حاجه عندي يا حبيبتي اني اشوفك مبسوطه.

احتضنته زينه بقوه وهي تتنهد بارتياح شديد فحملها ليل متجهها إلى اسفل لتناول العشاء
تناولوا العشاء في جوء هادئ ملئ بمسدشاكسات ليل وزياد لزوجاتهم في الخفاء وغمزات مراد لزينه وحده عين ليل فيصمت مراد ناظرا إلى طبقه فتضحك زينه فيبتسم الجميع
ونظرات نوح إلى جويريه وارتباكها التي جاهدت ان لا تظهره ومزاح يعقوب مع رهف وعمر مع تيا وبتأكيد يزن وفريده.

انتهي العشاء فخرجت جويريه كعادتها إلى الحديقه تتمشي بهدوء حتى شهقت بقوه عندما جذبها أحدهم وكمم فاها بيده حتى وصل إلى مكان خالي ثم نزع يده قائلا بهمس
وحشتيني!
نظرت اليه بغضب شديد عكس ما بداخلها ثم استعدت روحها وقالت
في أي يا أبيه!
ضغط على اسنانه بقوه مفرطه حتى سمعت صوت احتكاكهم سرعان ما ابتسم بمكر قائلا بخبث
يا لئيمه خلاص انا عرفت انتي عايزه أي!

نظرت اليه بعدم فهمووغيظ من ابتسامته سرعان ما فتحت عيناه بصدمه عندما شعرت بشفتيها تكبل شفتيها بقبله عميقه متملكه دفعته بقوه من صدره ليبتعد حتى لا تضعف فهي تريد ان تبقي بقواها لم يتأثر ولكن كبل يدها بيد واحده وقبض على عنقها من الخلف متعمقا في قبلته أكثر حتى ابتعد عنها بانفاس متهدجه قائلا بغمزه وقحه
ياريت تقولي الكلمه دي ديما عشان دي هتبقي ردت فعلي كل ما هتقوليها!

استعادت روحها المسلوبه وانفاسها الهادره ثم نظرت اليه بغضب ورفعت يدها لتصفعه ولكن قبض على يدها المرفوعه عاليا وبحركه سريعه ادارها وكبلها من الخلف وهي تتلوي ليتركها قائلا بهمس
عاوزه تضربيني يا جويريه، عاوزه تضربي نوح حبيبك
زمجرت بغضت وقالت
كنت!
فهمس باذنها بخبث
ومازلت!

استفزها بروده وثقته تلك فاستعادت ذاكرتها كيف تخلص نفسها من تلك الحركه رفعن أحد قدميها عاليا ثم هبطت بها بكلوما تمتلك من قوه على قدمه وضربته برأسها من الخلف اسفل ذقنه فتركها وهو يضحك بقوه غير مصدقا قائلا
يوم ما تطبقي اللي اتعلمتيه على ايدي تطبقيه عليا أنا يا جوري قلبي
صرخت بغيظ قبل ان تتركه وتركض
انسااااان باااااااااااارد
ضحك عاليا ثم قال بصوت عالية
بس بحبك!

سمعته وابتسمت لكنها واصلت ركضها وهي تتوعد له بالكثير والكثير!
خرج من غرفه ابنته الصغري التي غفت على كتفه فصعد بها إلى غرفتها ووضعها برقه شديده على الفراش متوجها لاسفل لكنه وقف بصدمه وهو يستمع إلى كلماتهم حتى دلف إلى الغرفه المتواجدين بها وهمس بصدمه شديده
علاج أي دا يا عين!

الفصل التالي
بعد 15 ساعة و 10 دقائق.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة