قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية الوقح والراقية جزء 1 للكاتبة ياسمين علاء الدين الفصل الأول

رواية الوقح والراقية جزء 1 للكاتبة ياسمين علاء الدين الفصل الأول

رواية الوقح والراقية جزء 1 للكاتبة ياسمين علاء الدين الفصل الأول

بعد اسبوعان
كانت شذا تحاول بكل جهدها ان تتاقلم مع العيش في شثه بسيطه في منطقه شعبيه لا تتخيل ان حالها اصبح هكذا
لا تخرج من البيت وتلتزم غرفتها. تهاني تدخل لها بالطعام وتحاول جاهده ان يكون احسن الطعام
اليوم باعت تهاني اخر قطعه دهب لها لتشتري مكنه خياطه حتى تستطيع ان تعمل في البيت وتعيل
شذا
حملت مكنه الخياطه ودلفت إلى الشقه لتضعها على المنضده التي امامها.

جلست بتعب وهي تفكر. هي تعرف الخياطه وتحبها منذ الصغر يجب ان تشتري الاقمشه وايضا تجد زبون لها
حتي تستطيع تدير العمل في الشقه. وتعيش هي وتلك المسكينه التي جار عليها الزمن ليرميها في شقه باليه بعد ان كانت تسكن القصور. والفلل واحدث السيارات
اصبحت هكذا.
تنهدت. وابدلت ملابسها لتدخل لغرفه شذي
وجدتها تمسك هاتفها وهي تنظر لصور ابيها وامها وتبكي.

جلست بجانبها بطيبه وحنان: ربنا يرحمهم يا بنتي. ادعيلهم احسن من العياط ده.
شذي: مش قادره يا داده. الاثنين راحو في يوم واحد وخدو كل حاجه معاهم
تهاني: يا حبيبتي. ده ابتلاء من ربنا ارضي وربنا ان شاء الله هيخرجك من الابتلاء ده احسن واقوي
شذي: ان شاء الله.
تهاني: ايه رايك تنزلي معايا نشتري قماش
شذي: قماش لايه.

تهاني: اصل ان اشترين مكنه خياطه وقولت اشتغل في البيت هفصل ملايات سرير وكام قميص على كام جلابيه وابيعهم ونعيش بيهم
نظرت لها شذي واحست انها كانت عبئ على هذه السيده الكبيره
لتضمها شذي وتبكي: انا اسفه يا داده. انا حملتك فوق طاقتك مفروض انا اللي اشتغل مش انتي
تهاني: يا بنتي انا طول عمري بشتغل ومتعوده على الشغل. لكن انتي بقي هتشتغلي ازاي وايه.

شذي: هشتغل. انا متخرجه من الجامعه الامريكيه وهدور على اي شغل في شركات
تهاني: ان شاء الله. ربنا يفرجها وتلاقي شغل كويس
شذي: ان شاء الله
تهاني: انتي بقالك اسبوعين مخرجتيش من هنا. قومي البسي وتعالي ننزل نشوف القماش
شذي: حاضر يا داده
خرجت تهاني لترتدي ملابس الخروج وهي سعيده لاستجابه شذي وانها اخيرا ستخرج من غرفه التي تحبس نفسها بها.

ارتدت شذي ملابس سوداء تركت شعرها الاسود مفروض على ظهرها وارتدت النظاراه الشمسيه
و خرجت مع تهاني كانت تسير بجانبها وهي تنظر إلى البيوت. لتلاحظ نظرات الناس عليها كانها غريبه
شذي برقه: داده هو الناس بتبصلي كده ليه
ضحكت تهاني: عشان غريبه عنهم.
شذي: هما هنا يعرفو بعض
تهاني: ايوه. الناس في المناطق الشعبيه يعرفو كل حاجه عن بعض. كانهم اسره واحده.
شذي: بيدخلو في حياه بعض.

تهاني: اه. بس لو حد تعب هتلاقي كل الناس واقفسن معاه. لو في فرح هتلاقي الجيران كلهم معاه
حركت راسها بنعم. ليذهبو إلى محل الاقماش الذي كان على اول الشارع محل كبير به كل انواع الاقمشه
دخلت شذي وخلعت النضاره لتضعها على شعرها وتنظر للاقماشه. وبجانبها تهاني
(يجلس رجل في الخمسين من العمر يرتدي جلباب صعيدي ويمسك بيده الشيشه يشرب منها وينفس الدخان للامام)
تهاني: سلام عليكم يا حاج جبل.

جبل: وعليكم السلام يا ست تهاني. عامله ايه
تهاني: الحمد لله يا حاج.
نظرت إلى شذي: دي شذي بنت الناس اللي كنت بشتغل عندهم
جبل: اذيك يا بنتي
شذي برقه: الحمد لله
ليسمعو بالخارج صوت رجولي غاضب ويشتم بابشع الشتائم القذره واصوات صراخ
خافت شذي وتمسكت في تهاني
ليرمي الحاج جبل الشيشه من امامه ويخرج بعض
ارتجفت هي وتمسكت اكثر في تهاني كحمايه لها فالاصوات بدات تعلو
شذي: داده انا عايزه ارجع البيت.

تهاني بقلق: مش هينفع خالص دلوقتي نتحرك من هنا. في خناقه بره. لحسن تتعوري
شذي برعب: هنعمل ايه
تهاني: هنقعد شويه وربنا يسهل يهدو.

في الخارج
كان هو يمسك بشاب وصديقه يحاول ان يهدأه
الحاج جبل خرج بغضب وهي ينظر حوله: هو في ايه ياض انت وهو. ملكمش كبير وله ايه. نزل ايدك خلاص يا فصيل
فيصل: يا ابا. الواد ابن.
نظر له الحاج جبل بتحذير. لينظر له باحترام: حاضر يابا
جبل بصوت كاسمه: كل واحد يشوف رايح فين. مش عايزين لمه هنا.
جبل: تعال ياض انت وهو جوه وقولي حصل ايه
دخلو الثلاثه إلى المحل
(بندق وفيصل وجبل).

ليجدو تهاني تقف وتلك التي ترتجف ودموعها على خدها
جبل: الله يا خربيتكم. خوفت البت ودي بسكوته مش زيكم يا بغل انت وهو.

اقترب المعلم من تهاني و شذي
جبل ؛ اهدي يا بنتي. خلاص الخناقه اتفضت
نظر إلى الخلف: روح يا بغل هات اتنين ليمون
بندق: حاضر يا ابا
خرج إلى محل العصير
شذي بخوف فهي لاول مره تشاهد عراك: شكرا يا عمو. احنا هنمشي
جبل: والله ما يحصل. انتي ضيفه عايزه تمشي من عندي وانتي زعلانه كده. ده حتى عيب في حقي
شذي: لا مش زعلانه.
لتسمع صوت فظ خلفها: ما خلاص يا ابله بقي. وله هتخلي المعلم يتحايل عليكي.

انتفضت وتخبات خلف تهاني وامسكت بملابسها
ليشعر بالغيظ اكتر من حركتها. هل هو عفريت لتخاف هكذا
صك على اسنانه لينظر له والده: فيصل. روح انت شوف شغلك
فيصل بعند: انا في شغلي يا ابا.
جبل: روح المخزن وشوفلي الاقماشه اللي هناك ايه
فيصل: عندك في الدفاتر
جبل بزهق: اقعد هناك كده بعيد اما شوف الست تهاني عايزه تشتري ايه
فيصل: عيب يا ابا. اقعد انت وانا اللي هشوفها
جبل بغضب: وانت مال. اقعد بقولك.

دخل بندق وهو بيده كوبان من العصير
بندق: العصير يا حلويات يا مزه العالم
ليشعر بالم قوي على مؤخره راسه
كان فيصل هو من صفعه
بندق: بص يا حاج. يرضيك كده ابنك
جبل: تستاهل. لم نفسك يا بغل انا واقف
بندق: امرك يا ابا. همشي انا اشوف شغلي.
سلام
خرج بندق من المحل ليتركهم.

كانت تنظر لهم وهي تشعر انها غريبه عنهم. وبعيده كل البعد.
شعرت بالخوف
جبل: اشربي يا ست البنات.
اشربي يا ست تهاني
تهاني: شكرا يا حاج. اشربي يا شذي. ده الحاج جبل راجل طيب متزعلوش
شذي وهي تمسح دموعها: شكرا
جبل ؛ قولي يا ست تهاني. عايزه تشتري ايه
تهاني: والله يا حاج. انا كنت عايزه اشتري قماش ملايات وافصلها
حكت تهاني للمعلم جبل ما تريده وبسبب الظروف ستفعل ذلك.

اما شذي فكانت تنظر للاقماشه لانها شعرت بعين تخترقها
جبل: اعملي يا ست تهاني واول حاجه هتعمليها انا هشتريها.
تهاني بفرحه: ربنا يوسع رزقك يا حاج.
جبل: تسلمي يا ست تهاني. بقولك ايه كمان هبعت البت لوزه عشان انتي عارفه بجهزها وفرحها قرب. اعمليلها كام حاجه
تهاني: من عيني يا حاج. احسن واجمل حاجه
(يقدر ان يشتري من احسن واغلي المحلات فهو تاجر اقمشه كبير ولكن يريد ان يساعد تهاني بطريقه حسنه حتى لا يجرح كبريائها).

امسكت بيد شذي: ايه رائيك في القماش ده
شذي: ده اوفر اوي. وفي ورد كتير
تهاني: انا هعمله ملايات مشجره
شذي وهي تنظر للاقماشه ومعظمها كانت مشغوله.
جبل واقف معاهم: في كمان اقماشه تانيه لو تحبو تشوفها
تهاني: يا ريت يا حاج. تبقي خدمتنا
جبل: فيصل
فيصل: نعم يا ابا
جبل: خد الست تهاني والقموره وديهم المحل التاني
امسكت يد تهاني بخوف وهي تشدها تريد ان ترفض ان تذهب مع هذا الوقح
نظر لها الاخر بغيظ من حركاتها.

شذي بهمس: مش لازم يا داده انهارده
تهاني: استني بس يا بنتي.

فيصل: يلا يا خالتي. يلا يا ابله
شذي بصوت منخفض وتقزز: ابله
امسكت يدها تهاني وخرجت وفيصل يمشي خلفهم ليجد عيون الرجال عليها.
زمجر ونظر لهم بغضب لينظرو للجهه الاخري
فيصل بزمجره: على اخر الزمن بقيت حارس الست وله ايه
نظر بغيظ ليمشي بجانبها ولكنها لفت للجهه الاخري لتجعل تهاني هي في المنتصف
شذي: تعالي نرجع وانتي روحي يوم تاني.

تهاني: ليه بس يا بنتي. خلينا مع بعض وبالمره تخرجي من الاوضه اللي انتي حابسه نفسك فيها
شذي: مش عايزه
تهاني: اسمعي كلامي بس. انا عايزاكي تختاري معايا الاقمشه. عشان انتي زوقك حلو
صمتت شذي وهي تنظر امامها
وهو ينظر إلى الناس في الطريق وعينه بها شرار
لا احد يجرو ان ينظر لها وهي تمشي معه.

وصلو للمحل وفتح الباب ودخل اولا
شذي لنفسها: وقح. مفروض الستات هي اللي تدخل الاول
فيصل: هات ياض الاقمشه الجديده للست
الرجل: حاضر
ذهب الرجل واحضر الاقمشه وهي كانت تختار مع تهاني
وبعد وقت انتهو من الاختيار
تهاني: حسابك كام يا بني
فيصل: الحساب وصل ياما
تهاني: ازاي يا بني. قولي عايز كام
فيصل: خلاص بقي يا اما. المره الجايه هاخد منك.
تهاني: مينفعش يا فيصل
لم تتدخل لانها لا تريد ان تتحدث معه.

فيصل: انتي مش هتعملي للوزه. خلاص بقي المره دي على حسابنا والمره الجايه ادفعي براحتك
رفض رفض تام ان ياخذ منها فهو يعلم ان ظروفها بسيطه
ويريد ان يساعدها مثل والده. فهذه اخلاق اولاد البلد
اشار إلى ولد يعمل معاهم: روح وصل خالتك للبيت
الولد: حاضر يا معلم
فيصل: شيل القماش ياض
الولد وهو يحمل القماش وشذي اخذت منه: هات تقيل عليك.
الولد: لا يا ابله انا بعرف اشيل اتقل من كده. انا راجل
شذي: ابله ايه بس. اسمي شذي.

الولد: اسمك. حلو اوي. انتي ممثله يا ابله
ضحكت شذي: لا مش ممثله.
الولد: اصلك شبههم.
داعبت شعره: اسمك ايه
الولد بابتسامه: حسين يا ابله
شذي: يلا يا حسين
حمل الاقمشه معاهم وخرج وكل هذا تحت انظار فيصل
وقف خارج المحل وهو ينظر لها وهي تمشي برفقه تهاني والولد الصغير حسين.

فيصل: شذي، مدلعه اوي البت دي. ايه القرف اللي لابساه ده
اوصلهم الصغير إلى البيت. وعاد إلى المحل.

الفصل التالي
بعد 20 ساعة و 24 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة