قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية الوقح والراقية جزء 1 للكاتبة ياسمين علاء الدين الفصل الثامن

رواية الوقح والراقية جزء 1 للكاتبة ياسمين علاء الدين الفصل الثامن

رواية الوقح والراقية جزء 1 للكاتبة ياسمين علاء الدين الفصل الثامن

اوصل فيصل شذي وتهاني إلى البيت وهم ليخرج عندما تاكد انها صعدو لشقتهم ليجد امامه حسن صاحب محل الحلويات
علم من نظرته ماذا يريد: جاي هنا ليه
حسن: وانت مالك.
فيصل: قولتلك ملكش دعوه بيها. دي تخصني
حسن: انا عرفت انها مش مخطوبه. يبق تخصك ازاي
فيصل وهو يتحكم بنفسه: لا خاطبتي ومراتي وملكش دعوه بيها
حسن: اسمعها منها يا سطي.

ليدفعه فيصل بعيدا عن البيت: قرب منها وحاول تتكلم بس وانا هندمك على اليوم اللي امك خلقتك فيه
حسن: وانا مبخفش يا فيصل.
فيصل: لا هتخاف. عارف ليه. عشان انت مش قدي.
ليقف امامه الاخر: لا قدك. وهتجوزها
ليضربه بالقدم في بطنه. وقع الاخر في الارض
ليشتمه فيصل: لا راجل ياض. قولتلك من الاول انت مش قدي
حسن: طيب استني عليا. وانا هقلبها ضلمه
اخرج الهاتف واتصل باصدقائه.

ليقف فيصل امامه بقوه وجرائه وهو يخلع قميصه ويرميه ارضا وتظهر عضلات صدره المفتوله
فيصل: وانا كفيل بيك ياض. انت واللي هتجبهم
سمع الجميع صوت العراك
لتفتح شذي الشباك وتهاني وينظرون منه
شهقت بخوف عندما رآت فيصل وهو يقف عاري الصدر ويشتم في منتصف الحاره
تهاني: يا لهوي. اتصلي بلوزه قولليلها تقول لابوها
شذي بخوف: ده مجنون وله ايه.

اخذت الهاتف واتصلت بلوزه: الحقي. اخوكي بيتخانق تحت البيت عندنا وبيشتم. قولي لعمو بسرعه
لوزه بخوف: حاضر
دخلت سريعا واخبرت والدها الذي اخذ عكازه وخرج من
البيت واتصل في طريقه ببندق
دقائق وكام الشارع ملئ بناس كثيره ويحملون في ايدهم زجاج واسلحه بيضاء سكاكين واشياء حاده
وكلاب كبيره. لتفزع شذي من المنظر وتتمسك في ملابس تهاني
شذي: داده. احنا لازم نمشي من هنا. هيموتونا.

تهاني: اهدي بس يا شذي. الخناقه في الشارع مش هنا يا حبيبتي
شذي: لا انتي مش شايفه. دول ممكن يطلعو هنا في الشقه
اغلق فيضل باب بيت تهاني من الاسفل ووقف امامه وهو يسب بافظع الالفاظ. (تييييت كتير)
ليضرب من يقترب منه بالايدي والاقدام ويمسك اثنان من الشباب ويضربهم براس بعض
وصل جبل وخلفه رجال وبندق ايضا ومعه شباب ليققون بجانب فيضل الذي لا يحتاج. إلى اي مساعده فهو كفيل بهم
وبعد وقت استطاع الكبار.

ان ياخذو حسن وفيصل والشباب ليجلسو
بندق: البس يا فيصل
فيصل وهو يرتدي تيشرت اخر غير قميصه الذي مزقه
وهو ينظر إلى حسن بشر. ليتحداه الاخر
حسن: والله لاخطفها وهتشوف هعمل فيها ايه ده انا.
فيصل لكمه في وشه: متقدرش تقرب منها. ده انا كنت #
ابعدو بينهم
ابو حسن: خلاص يا ابن. اخلص وكفايه كده يلا ارجع على البيت
حسن: مش همشي انا واقف في ملك الحكومه
فيصل: وانا هدفنك مكانك هنا
ابو حسن: يا معلم اتكلم انت ساكت ليه.

جبل: ابنك اللي غلطان. هو اللي تهجم على حريمنا
حسن: انا سالت وعرفت انها مش مخطوبه. وانا عايزها. تلزمني
ليضرب فيصل قدامه على الطاوله التي امامه لتنشطر نصفين: عايز مين يا روح امك
ابو حسن: طيب اهدا يا فيصل وبنتكلم واحترمني حتى انا اكبر من ابوك في السن
جبل: البت مخطوبه لابني وهيكتبو قريب. واحنا كنا سيبنهم هنا عشان قولنا بعد كتب الكتاب. بس خلاص انا هخدهم عندي.

فيصل: سامعه يا حاره. حد يرفع عينه فيها بس. عشان دي تخصني
وصلت صوته إلى تهاني وشذي في الاعلي
شذي: هي مين دي
تهاني: تقريبا كده انتي
شهقت شذي: انتي بتقولي ايه يا داده
تهاني: الخناقه دي عشانك. حد عاكسك او اتكلم عليكي وفيصل تقريبا وقفلهم
شذي: داده انا بجد خايفه ومرعوبه. مش عايزه اقعد هنا تاني. اصلا مش بخرج وبيحصل فيا كل ده.

تهاني وهي تحتضنها وتبكي معاها: هنروح فين يا بنتي. احنا ملناش مكان تاني غير هنا. حتى مش معانا فلوس ناخد شقه نقعد فيها.
شذي: اشمعانه انا اللي بيحصلي كده. كل حاجه خسرتها في يوم واحد. حتى بابي ومامي ماتو. انا عايشه في عذاب.
شعرت ان قلبها يتمزق حزنا على تلك الصغيره فهي من ربتها واهتمت بها منذ نعومه اظافرها، ليس لها احد سواها
تهاني؛ متعيطيش يا حبيبتي. هنمشي من هنا حاضر. بس متزعليش وله تعيطي كده.

شذي: طيب نمشي دلوقتي. انا حاسه اني مخنوقه اوي ومش عارفه اتنفس
تهاني: اهدي يا بنتي. الوقت متاخر هنروح فين دلوقتي
شذي شخصيه رقيقه جدا ومدلله وهي لاول مره تشعر بالخوف والرعب هذا.
وجهها اصبح شاحب وشفتيها ابيضت وهي تشهق لتاخذ نفسها
لتصرخ تهاني بها: بنتي. شذي. شذذذي
صرخت باعلي صوت لها. لينخلع قلبه عندما سمع اسمها.

ركض لاعلي ليضرب الباب بقدمه وانكسر صعد على الدرجات وصوت تهاني التي تصرخ باسم شذي يتردد صداه في اذنه
طرق الباب بقوه. لتفتح تهاني بخوف
دهل وهو يبحث عنها ليجدها شاحبه اللون وتضع يدها على صدرها
ليحملها على يديه بخوف وركض لاسفل وتهاتي تلحق به
بملابس البيت
تجمع الرجال. لينظر جبل إلى تهاني التي تبكي وجدها بجلباب ضيق ليخلع العبائه ويضعها على اكتافها
وقف سياره اجره وصعد بها ومعاهم تهاني.

وجبل اخذ سياره اخري مع بندق ولحق بهم
تهاني بدموع: فوقي يا شذي ومتخفيش هخدك وامشي.
فيصل بقلق: حصلها ايه. ومالها
تهاني: كانت خايفه من الخناقه وقعدت تعيط وفجاه كده لاقيته مش بتاخد نفسها
وصلو امام المستشفي لينزل ويحملها وخلفه تهاني
دخل بها وهو يصرخ بهم ان ينقذوها
الطبيب: مالها
فيصل: مش عارفه تتنفس
دخلو بها إلى غرفه واغلقو الباب عليهم
ليجلس بتعب وهو ينظر إلى الباب وبجانبه تهاني التي تبكي عليها.

دخل والده وبندق ليسالوه عنها واخبرهم انها بالداخل
جبل: اهدي يا تهاني. هتفوق ان شاء الله.
تهاني ببكاء: يارب يشفيها وينجيها يارب.

خرج الطبيب والممرضات بعد وقت
: اطمنو يا جماعه. دي نوبه هلع وخوف. تقريبا اتعرضت لضغط جامد وخوف. هو د بيهدداها
تهاني: لا. بس هي باباها ومامتها ماتو من قريب في يوم واحد. وانهارده كان في خناقه في الشارع ومن وقتها وهي حصلها كده
الطبيب: ياريت متتعرضش لضغط اليومين دول تاني. وحاول تخلوها تغير جو شويه.
فيصل: هتفوق امتي
الطبيب: بكره الصبح. هس واخده مهدا ونايمه دلوقتي. الاحسن تخلوها هنا تحت الملاحظه.

فيصل ؛ ماشي خليها
تهاتي دلفت غرفتها وجلست على المقعد وهي تمسك يدها وتبكي
جبل: الدكتور طمنا عليها. العياط ليه بقي
تهاني: اعمل ايه يا حاج وانا شيفها كده بتروح مني. دي بنتي اللي ربتها. كانت امها بتسبها وتخرج وتسافر. وانا اللي بسهر بيها وهي تعبانه. انا مليش غيرها
جبل: ربنا يخليهالك. اهدي بس وتعالي ارجعي البيت
تهاني: مش همشي من هنا غير وهي معايا.

في الخارج كان فيصل يجلس ويده على راسه.
لا يري امامه سوي شكلها وهي فاقده الوعي
بندق جلس بجانبه: مقولتش يعني انك بتحبها
فيصل: ايه الكلام الاهبل ده
بندق: يعني عايز تقولي كل اللي عملته انهارده ده مش حب. ده ايه
فيصل: واحده محتاجه مساعده
بندق: انت بتكدب عليا وله على نفسك. انت كنت خايف عليها وقبل كنت بتصرخ في نص الحاره انها تخصك.

فيصل: بندق. اتكتم انا مش عايز صداع. انهارده كان يوم اسود وصعب وانا خلاص جبت جاز
لينفخ الاخر فهو يعلم ان راسه كالصخر ولن يعترف بسهوله.

بعد وقت
طرق باب الغرفه ودخل
ليجد شذي نائمه على الفراش متصله بجهاز التنفس
وتهاني تمسك يدها وهي تنظر لها. والده جبل يجلس على الجانب الاخر بصمت
فيصل: يلا يابا خد الست تهاني وارجعو البيت الواد بندق بره
تهاني: كتر خيرك يا بني. كفايه اللي عملته روحو انتم وانا قاعده معاها
فيصل: شكلك تعبان روحي ارتاحي ونامي وان شاء الله بكره هتخرج. وانا هقعد بره
تهاني: مينفعش يابني اسبيها. ارجعو انتم وكتر خيركم.

جبل: سبيها يا بني هي مش هترضي ترجع البيت من غيرها. خليك انت معاها وانا هرجع البيت
فيصل: ماشي يابا.
خرج بندق مع جبل. وجلس فيصل امامها على المقعد وهو ينظر إلى وجهها.

من التعب والارهاق تهاني نامت وبقي فيصل هو مستيقظ بجانبها
اقترب وامسك يدها وربت على شعرها بحنان
ظل هكذا حتى الصباح لا يريد ترك يدها ولا يعرف ماذا يقول رغم وجود كلام كثير في قلبه وعقله، لاول مره يخاف على احد. يخاف من الفقد والفراق
بدات تتململ في الفراش لتفتح عينها وتجد وجهه امامها
حاولت ان تبتعد
فيصل: صباح الخير. وحمد لله على السلامه كنتي تعبانه امبارح
شذي بصوت متعب: فين داده.

فيصل اشار عليها بعينه: نايمه. كنت خايفه عليكي امبارح اوي
لتنظر لها شذي بدموع فهي ليست لها احد سواها
مسح دموعها لتنظر له بعينها الحزينه
فيصل: لسه تعبانه
شذي: الحمد لله. احسن. مكنتش عارفه اتنفس امبارح
ابتسم لها بصمت ولكن عينه التي كانت متعلقه بعينها كانت تخبرها بالكثير
شذي: امبارح اما وصلتنا. اتخنقت ليه
فيصل: مش وقته. انتي لسه تعبانه
شذي: عشاني
فيصل: كملي نوم. ومتتكلميش كتير عشان هتتعبي.

شذي بدموع وضعف: انا تعبانه اوي يا فيصل
قضم شفتيه بقوه وهي يراها هكذا ضعيف. لا يحب ان يراها هكذا. يحب مشاكستها وغضبها عليه ومنه
ليمسح دموعها: تعبانه من ايه
شذي: انا مش عايزه ارجع الشقه دي تاني. مش عارفه اعيش فيها. والله حاولت بس حاسه اني مخنوقه وخايفه.
فيصل بهدوء وهو محتضن كف يدها: مش هترجعي تاني هناك هخاف عليكي تقعدي فيها تاني. هتقعيش معانا في البيت
شذي: لا مش هينفع.

فيصل: البيت فيه 3 ادوار. اقعدي في الدور اللي فوق ومحدش هيقدر يقرب منك وله من البيت
شذي بدموع: انا عايزه امشي واسكن في مكان تاني. بس مش معانا فلوس
فيصل: متعيطيش. هجبلك الشقه في المكان اللي انتي تختاريه
شذي: بجد يعني هتسلفني فلوس
فيصل: اه
شذي بابتسامه وفرحه: ربنا يخليك. انا اول ما هشتغل هرجعلك الفلوس تاني
فيصل: مترجعيش حاجه. انتي مش هينفع تشتغلي
شذي: هشتغل
فيصل: هتشتغلي ازاي وانتي كده.

نظرت له بتساؤل: كده ازاي
فيصل بهدوء: انتي كنتي بتشتغلي قبل كده. جربتي تشتغلي وتتعرضي لضغط الشغل وتتعاملي مع الناس الوحش قبل الكويس
شذي: لا. بس هجرب واتعلم. هعيش ازاي يعني
فيصل: متشغليش نفسك بحاجه دلوقتي عشان متتعبيش تاني. هتقعدي فتره مؤقته في البيت لحد اما نشوف مكان تاني ولو على المصاريف واللي تحتاجيه انا موجود.
شذي: انت اول مره تتكلم معايا بهدوء. ومش بتزعقلي
ابتسم لها: اما تخفي بقي نتخانق.

شذي: مش هخاف خلاص
ليضحك هو: خلاص خفي. وانا مش هزعق
شذي بابتسامه: ماشي
ليلمس خدها الناعم كبشره الاطفال. نظره إلى يده
شذي: نزل ايدك
ليرفع حاجبيه: لا
شذي: ابعد كده ونزل ايدك
فيصل: نامي يا بت.
شذي: مش هنام واقعده اهو. بس
ليضحك بخفه فقد عادت إلى عاندها ومشاكستها له
شذي: سيب ايدي كمان
فيصل: عمري ما هسيب ايدك. هكون معاكي دايما لو احتاجتي لحاجه هتلاقيني في اي وقت
شذي: شكرا يا فيصل.

تنهد وهو يسمع اسمه منها يبدو مختلف واجمل عندما نطقت به
دخلت الممرضه وخرج هو عندما دخل الطبيب ايضا وفحصها واطمئن على حالتها
((كلم والده واخبره انها ستخرج من المشفي وانها سيجلبها معه إلى البيت))
تهاني كانت معاها. صرح لها الطبيب بالخاروج بعد ان كتب لها على مهدا عندما تتوتر تاخذ منه
دفع فيصل حساب المستشفي.

كانت تساعدها تهاني على الوقوف فهي تشعر بالضعف في جسدها ولكن اخبرهم الطبيب ان التعب النفسي يرهق الجسد ويضعفه
دخل لهم، تهاني: ممكن يابني تنادي على الممرض تجبلها كرسي
فيصل: كرسي ليه
تهاني: رجلها مش شيلها
شذي بدموع: مش قادره اقف
تهاني وهي تضمها: الدكتور قال عادي يومين وهتكوني كويسه. بس متزعليش
فيصل: يلا نمشي دي لوزه واكله دماغي كل شويه تليفون
ابتعدت تهاني لتساله عن الكرسي ولكنه اقترب وحملها.

لتشهق في خجل وهي تضع يدها على وجهها
شذي: نزلني انت بتعمل ايه ً
فيصل: مش اول مره يعني.
تهاني: هو اللي شالك امبارح اما اغمي عليكي
لتخفض نظرها خجلا منه. نظر للامام وخرج وهو يحملها على يديه وهي تغمض عينها وتسند على صدره لتسمع صوت ضربات قلبه السريعه
اوقفو سياره اجره وجلست في الخلف بجانب تهاني وهو في الامام
بعد وقت وصلو إلى البيت
حملها مره اخري عند دخوله. ليدخلها غرفه لوزه اخته.

لوزه ببكاء: الف سلامه عليكي. مالك ايه اللي حصلك.
شذي: الحمد لله انا كويسه
فيصل: نكد. خفي عياط شويه واعمليلها حاجه تاكوله وتقويها
لوزه: عملت الاكل بدري عشانها. هتاكل احطلك
فيصل: لا مش قادر. انا هستحمي وانام. خلي بالك منها
لوزه: حاضر
تهاني: تشكر يا بني. كتر خيرك
جبل: يعني هو عمل حاجه.
ليضحك فيصل: هدخل انام وافوق وارجعلك ليا كلام معاك
نظر له جبل. فيصل: اما افوق بقي يا حاج
ليشتمه جبل فهو علم عن من يتحدث.

خرج وهو يقهقه على والده. لم يفهم احد ماذا يقصدون.

الفصل التالي
بعد 20 ساعة و 51 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة