رواية شمس الصعيد الجزء الأول للكاتبة ياسمين علاء الدين الفصل التاسع عشر
فزاع كان نائم و شمس في حضنه
فتحت عينها و هي وتنظر حولها حتى تطرد النعاس شعرت ليدين حول جسدها. لسه صاحيه ومش مستوعبه في ايه.
اتنفضت من على السرير وزقت ايده وقامت واقفت وهي بتنهج وحاطه ايديها على قلبها
استيقظ فزاع بفزع ونظرلها لتبادله النظره ولكن بعتاب وحزن واطمئنت انه فزاع.
هبطت دموعها و ركضت إلى الحمام واغلقت الباب بالمفتاح. جلست على طرف حوض الاستحمام تبكي. وهو يقف في الخارج يسمع صوت بكائها.
دق على الباب
فزاع: ممكن تخرجي وتسمعيني. غلط تبكي في الحمام. اطلعي نتكلم وانا هعملك اللي انتي عايزه
شمس: عرفت مكاني منين.
فزاع: دورت عليكي في كل مكان. وصقر قالي انك قولتي لضحي انك لو تعبتي عم ابراهيم معاكي. وامي قالتلي اشوفك هنا
شمس: انا همشي من هنا
كل ده وهي بتتكلم في الحمام وفزاع بيكلم وهو يقف خارج على الباب
فزاع: طيب افتحي الباب واخرجي نتكلم.
شمس: لا انا مخصماك ومش عايزه اتكلم معاك. وده اخر كلام.
فزاع: طيب اخرجي ومتكلمنيش
شمس قامت غسلت وشها وفتحت الباب وخرجت وهي عينيها في الارض وفزاع جذبها لحضنه
فزاع بعتاب: انتي ازاي تمشي من البيت. ده انا كنت هتجنن من الخوف عليكي. حرام والله اللي عملتيه فيا
شمس دفعته: ابعد عني. انت قولتلي اخرجي من الحمام ومت.
قطعها فزاع: قولتلك متكلمنيش. لكن انا هكلمك.
شمس زقته ووقفت بعيد عنه وبعدين نزلت وهو وراها من غير اما يتكلم دخلت على المطبخ وفتحت التلاجه طلعت لبن وشربت منه وهو يقف امامها وبيرقبها
شمس: هتفضل واقف قدامي كده كتير
فزاع: انا لحد دلوقت مش مستوعب اللي انتي عملتيه. انتي خرجتي من البيت من غير اما تقولي لحد وكمان مروحتيش على بيت ابوكي. وايه اللي جابك على هنا لوحدك.
شمس: انا خرجت علشان انت ضربتني وايدك واجعتني جامد بص وشي معلم ازاي من ايدك. ارجع ازاي عند بابا وماما بشكلي ده. ها (عيطت)
فزاع قرب منها وحضنها ومسح دموعها.
فزاع: يا الله. بطلي عياط. قطع ايدي اللي اتمدت عليكي
شمس: بعد الشر عنك.
فزاع ابتسم: خايفه عليه
شمس استوعبت هي قالت ايه: ها. لا مش خايفه. بس متدعيش على نفسك. وبعدين قولتلك ابعد انا مش بكلمك.
فزاع: طفله والله
شمس: انا مش طفله.
فزاع: اما تتصرفي بتهور تبقي طفله. تقدري تقولي انتي جيتي هنا ازاي
شمس: بتاكسي
فزاع: افرضي كان خطفك وله عمل فيكي حاجه.
شمس: احسن كنت موت وارتاحت
فزاع: اخرصي ومتقوليش الكلمه دي. بعد الشر عنك. ربنا يحميكي ويخليكي ليا. شمس انتي اللي عصبتيني باللي قولتيه وانا معرفتش امسك اعصابي. بس اوعدك ان اللي حصل مش هيتكرر تاني.
شمس: هو مش هيتكرر لان انا مش هقعد معاك تاني. انا هقعد مع بابا وماما
فزاع: وانا مش هستغني عنك. انا اسف يا شمس
شمس نظرت اليه هي سعيده لانه لاول مره يتأسف. شعرت بتعب من الحمل ودايخه و شعرت بغثيان اسرعت على الحمام وفزاع خلفها. يقف معاها وهو يمسك شعرها وزعلان على شكلها
خلصت القئ وهو غسل وشها وحملها ليضعها على الفراش
فزاع: ارتاحي وانا هتصل بدكتوره تيجي تشوفك.
شمس بتعب: لا. عادي دي اعراض الحمل. هاتلي ليمونه وله اقولك انا عايزه مانجه. هاتلي مانجه حالاً نفسي فيها
فزاع: عيوني ليكي. ثواني وتكون عندك مانجه
فزاع نزل لعم ابراهيم وقاله يجيب مانجه.
طلع لشمس وهي نايمه وجهها شاحب
فزاع: شمس لسه زعلانه مني. بجد كفايه الليله اللي فاتت كنت هتجنن عليكي
شمس: ايدك تقيله اووي. ورقبتي وجعتني كمان
قبلها على وجنتها ونزل على رقبتها وقبلها قبل رقيقه مره وراه مره. وهي تائهه معاه.
شمس فاقت لنفسها: عايزه اكل مانجه يا فزاع
فزاع بصلها بغيظ: هو ده وقت مانجه
شمس: اه وقت مانجه. هاتها نفسي فيها
فزاع: اوووف. حاضر يا ست شمس
شمس ضحكت باستفزاز وهو نزل وعم ابراهيم أحضر ثمار المانجو غسلها ووضعها في طبق وصعد لشمس
شمس كلت مانجه كتير وفزاع ينظر لها ومتنح
فزاع: اسم الله عليكي. اجبلك تاني
شمس وهي بتاكول: اه هات تاني.
فزاع ضحك ونزل غسل طبق مانجه تاني وطلعلها
فزاع وهو بيضحك: المانجه للمانجه.
كانت شمس نائمه وهو جلس بجانبها أخذ الطبق واحضر منديل نظفلها وجهها وايديها.
نزل فزاع يصلي وجاب اكل معاه
صعد لشمس ليجدها ما زالت نائمه
فزاع: شمس قومي كلي كفايه نوم.
شمس: لا انا عايزه انام.
فزاع: طيب انا جعان قومي كلي معايا
شمس صوتت: عاااااااا. سيبني انام
فزاع: انتي اتحولتي وله ايه. مالك يا شمس اتجننتي. شكل الحمل قصر عليك وهيبق مرار طافح. انا هنزل اكول مع ابراهيم احسن.
نزل فزاع و وضع اكل لشمس في المطبخ. وخد الاكل وخرج لياكل مع عم ابراهيم
عم ابراهيم: مبرووك للست يا فزاع بيه
فزاع: الله يبارك فيك. يا راجل ياطيب
عم ابراهيم: استحملها يا بني الستات الفتره دي بتبقي كل شويه بحال
فزاع: اه ما انا خت بالي.
عم ابراهيم: ام محمد كانت كل شويه بحال. وبتطلب طلبات غريبه في اوقات غريبه
فزاع ضحك: احكيلي يا عم ابراهيم.
عم ابراهيم حكي مواقف لفزاع وفزاع والاتنين بيضحكو.
فزاع: انا قولت انه هيبق مرار طافح
عم ابراهيم: بس الله يكون في عونهم بيتعبو والطفل بياكل من صحتهم وعافيتهم. علشان كده الجنه تحت اقدامهم
فزاع: ربنا يقويهم. هطلع انا اطمن عليها. شكرا يا عم ابراهيم تعبتك معايا
عم ابراهيم: انت ابني. ربنا يطمنك عليها وعلى اللي في بطنها.
صعد لشمس وهي كانت استيقظت وتجلس تشاهد التلفاز. تشاهد فيلم رعب والصوت عالي
فزاع جلس بجانبها وهي فزعت ثم نظرت التلفاز مره اخري
فزاع باستغراب: انتي بتتفرجي على الرعب
شمس: اه
فزاع: اه ايه انتي بتخافي اصلا من الصرصار. ايه اللي خلاكي تتفرجي على الرعب
شمس: مزاجي قالي اتفرجي على رعب
فزاع: مزاجك. انتي اتجنينتي صح. اقلبي واتفرجي على حاجه تاني
شمس بعند: لعععع. هتفرج على ده.
جلس فزاع بجانبها وهي كل دقيقه تصرخ وتنظر التلفاز
ليقطع النور فجاه
شمس برعب: فزاااااع. الحقني وافتح الكشاف موبيل
فزاع بضحك: طيب سيبي رقابتي. فتحته انزلي من على رجلي
شمس: لا انا خايفه. انا ايه اللي خلاني اتفرج على رعب. انت السبب. انت السبب
فزاع: وانا مالي. مش لسه من شويه بقولك اقلبي القناه وانتي عامله فيها الشجاعه. استحملي بقي. انا نازل وانتي خليكي هنا
شمس حضنته ومسكته من هدومه وهي قاعده على رجله.
شمس: والله ما يحصل. هتفضل هنا لحد اماوالنور يجي
فزاع بيضحك، شمس: بطل تضحك لو سمحت وبص اقدامك
فزاع: يعني قاعده على رجلي وكمان بتدي اوامر. بس والله الفكره دي حلوه.
((وبيحط ايده عليها))
شمس: شيل ايدك واقعد بادب. في اليوم اللي مش معدي ده. اسمع كده في صوت حاجه بتتحرك
فزاع بهمس: اه فعلا في حاجه بتتحرك
شمس: انا خايفه اووي.
فزاع بمكر: عيب انتي خايفه وانا معاكي. عيب في حقي. ((وشدد على حضنه)). انا بهزر معاكي مفيش حاجه بتتحرك.
شمس: تعال نخرج من هنا
فزاع: الكشاف منور وبطلي خوف بقي عيب عليكي انتي مرت الكبير.
شمس: برضو خايفه. قولي حاجه تضحكني. نكته. او حدودته
فزاع بمكر: هقولك حاجه احلي بكتير،.