قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية فتاة ذوبتني عشقا للكاتبة أمنية محمد الفصل السابع

رواية فتاة ذوبتني عشقا للكاتبة أمنية محمد الفصل السابع

رواية فتاة ذوبتني عشقا للكاتبة أمنية محمد الفصل السابع

(اتجوزك؟ ) قالتها قمر بصدمة بينما هز فارس رأسه ووقف امامها قائلا ببرود (اه يا قمر هتتجوزيني. هطلقك منه وتتجوزيني) ابتلعت غصتها ونظرت إليه بشرود وهي تبتلع غصتها. واخفضت بصرها للأرض تعلم جيداً انها نتيجة افعالها. ولكن لماذا يريد فارس ان يتزوجها؟ لماذا فكر بذلك؟ فنظرت إليه مرة أخري ثم قالت بنبرة متسائلة (انت. عاايز تتجوزني ليه؟ ) نظر إليها قليلاً. يود ان يصارحها بحبه الآن ويجذبها لاحضانه يطمئنها انه لن يتركها هكذا. ولكن لا. لن يفعل ذلك فقال بنبرة باردة واولها ظهره (عشان اربيكي ياقمر) فتحت عينيها على وسعهما وهي تنظر لظهره، مااااااذاااا؟..

- سليم وفرح -.

دلف إليها مرة اخري يتمني داخله ان تعترف. وها هو مرة اخري سيتعامل معها ببرود. جلس امامها وهي تنظر إليه بترقب. فقال ببرود (قررتي اي؟ ) بللت شفتيها وهزت رأسها بنفي (ياباشا والله العظيم انا خلصت الشغل. وروحت عشان اجيب الدوا لماما انا متعودة اجيبه في اليوم دا. والله العظيم ما زي ما بتفكر والله) حاول مجارتها في ذلك قائلا (اشمعنا المكان دا بالذات يعني؟ انتي فاكرة المكان دا؟ ) صمتت تسترجع ذلك المكان ثم قالت (ااه. والله دي صدفة يعني ان المكان دا يكون نفسه هو إلى انت ورتهولي. صدقني ياسليم باشا) وعند انتهاء كلامها اقتربت منه تمسك يديه بترجي وتنظر داخل عينيه لعلها تجد النجاة. ولكن لا حياة لمن ينادي. دفع يديها بعنف وقام (كدا تمام اوي يا فرح. يبقي نكمل كلامنا في القسم قووووومي) جذبها من يديها بعنف وهي تصرخ من شدته ومشت معه ببكاء مرير. لماذا يرفعها لسابع سماء ثم يرميها لسابع ارض. لماذا يفعل بها هذا. لقد حطمها الآن!

دفعها داخل السيارة بعنف واغلق الباب والتفت ليركب سيارته فأتاه اتصالا من علي. رفع الهاتف على اذنه يستمع لكلام على بصدمة. وقف مكانه يسترجع نفسه واعاد شعره للوراء بغضب ثم أخذ نفسا عميقا وعاد مرة اخري للناحية التي تركب بها فرح. وفتح باب السيارة وانزلها بالقوة من السيارة مع صرختها وهي تقول (في ايي هتاخدني فين تااني؟ ) ادخلها مرة اخري تلك الغرفة دون قول كلمة منه واغلق عليها. بينما هو وقف امام البيت يفكر فيما سيفعله بتلك المسكينة بعد اتصال على له...

تذكر الاتصال عندما اخبره على (باشا في مكان من المشتبه به. مسكوا البنت بالمواصفات إلى كان متبلغ عنها. احنا خدناها القسم وبيتحقق معاها. مش عارف اذا كان دا تمويه عشان نسيب فرح. ولا هي فرح فعلا مظلومة؟ ) استرجع ذلك الكلام في رأسه ثم رفع رأسه للسماء واغمض عينيه وهو ينفخ بضيق...

حل صباح يوم جديد. يوم عاصف يعصف على المشاعر. يقسو عليها. ويوم ممطر يغسل بعض القلوب. ويطهرها.

- تيم وطيف -.

كانت تضع الملفات في حقيبة العمل بيد مرتجفة. وتمسح بكف يديها دموعها التي تنساب على خديها دون توقف. وجهها به بعض الجروح بسبب تلك الليلة التي لم تمر عليها مر الكرام. شعرت بقدومه للغرفة فرفعت رأسها سريعاً تنظر له بخوف. ثم ابتلعت غصتها وهي تقول بصوت مختنق متقطع (انا جم، معت الملفاتت ك كلها. وو والأوراق) بينما هو جلس على الأريكة ووضع قدم فوق الأخري وهو يشعل سيكارته التي اعتاد على النفس منها. وكأنها الأكسجين له. ظل يتطلع إليها للحظات يرمقها بنظرات تجعلها تحقر نفسها. اخفضت بصرها وهي تشعر بوغز شديد الوجع في قلبها. أخذت نفسًا عميقًا وسمعته يقول ببرود حاد (بُصيلي).

رفعت نظرها تطلع إليه بعينين لامعتين من البكاء. مال قليلًا على الطاولة يُطفئ تلك السيكارة التي لم يكملها ويبدو انه سيكمل على طيف بدلاً منها. قام متوجهًا ناحيتها يرفع وجهها له ومرر يديه على الورم الذي بجوار شفتيها من ضربه لها ليلة أمس على فعلتها الشنيعة. فضمت شفتيها على بعضهما بخوف وهي تنظر لعينيه. تحاول ان تتوقع ما الذي سيفعله بها ولكن هو غامض لا يُظهر القادم. ارادت ان تنجو من عذابه القادم فقالت بنبرة مُتألمة وهي تسند رأسها على صدره.

(انا قلبي بيوجعني اوي. عشان خاطري كفاية. حاسة اني روحي بتتسحب ببطء)
اجهشت في البكاء وهي تُخبئ رأسها بصدره بينما هو ضمها إليه اكثر يمسد على شعرها قائلا بنبرة هادئة باردة (متخافيش. مش هتموتي دلوقتي لسه شوية ياطيف) ثم اكمل تمسيد على شعرها بهدوء للغاية...

- حنين وليث -.

كانت تسقي الازهار في المشتل بينما هو دلف للمشتل ووقف عند بابه يتطلع إليها. هو اُعجب بها من اول مرة رآها. إعجاب ليس كأي اعجاب لأي فتاة يراها. بل هي مختلفة. فكل يوم ينمو مشاعر جديدة مختلفة في قلبه ناحيتها. هي قطته اللذيذة. يحب دائما مشاكستها. تذكر للحظة صديقه المقرب - فارس - الذي وقف جانبه في كل ازماته. يخاف ان يخسر صداقتهم بسببها. ولكن ما يطمئنه ان فارس يعرفه جيداً. ويعلم بما يفكر وكيف هو.

كانت تلتفت فرأته يقف ينظر لها بشرود. اشتعلت غضبا واقتربت من مكانه قائلا بانفعال (انت جاي هنا عايزز اي؟ ) قوص حاجبيه وهو يتقدم امامها قائلا بهدوء (مالك يا اسمك اي انتي. هو انا واقف ولا قاعد فوق راسك) التفتت حولها تود ان تضربه بشيئا فرأت كأس الماء جوارها فأمسكت ذلك الكوب ورشته بوجه ليث بلا اهتمام. بينما هو اغمض عينيه يتلقي فعلتها المجنونه ورفع يديه يبعد الماء فرأها تنظر له بانفعال ورفعت اصبعها في وجهه قائلة (اسمعع كويس إلى هقوله وخليه حلقة في ودنك. متجيش تاني عالمشتل عشان انا إلى هبقي موجودة فيه. عايز تشوف فارس صاحبك روح شوفه برا انا مبقتش عايزة اشوف وشك تاني انت فاهم. اهتم بمراتك وبنتك بدل ما انت عمّال تجري ورا بنات الناس كدا. واحد خاينن) التفتت لتغادر فأمسكها من يديها يديرها له بعنف قائلا (مش عشان سكتلك تعمليلي الشوية دوول، انا مش خايين ومش بتاع بنات. متبقيش تتكلمي وانتي متعرفيش حاجة. وان كان مش عايزة تشوفي وشي) دفعها دفعة صغيرة قائلا بحدة (انا برضو مش عايز اشوفف وشكك) رمقها بنظرة حادة غاضبة ثم اولاها ظهره وغادر بينما هي تنظر لفراغه بغضب وبعض شعور الذنب لما قالته...

- سليم وفرح -.

فتح لها باب تلك الغرفة المحبوسة بها فرح. يود ان يفرج عنها وأخيراً ولكن يخاف ان ترفض محادثته مرة اخري. وقف وهو ينظر اليها ليجدها نائمة بجوار الحائط على الارض القاسية. وتغطي نفسها بذلك الوشاح الذي يرافقها دوماً. اخذ نفسا عميقا واقترب منها يحدثها بوجه متهكم (فررحح) (هاا) قالتها وهي تعتدل سريعا وتنظر اليه بعيون ناعسة وجسد متخدر اثر النوم. وضعت يديها حول كتفها وتأوهت بألم اثر نومها على الارض ثم رفعت نظرها مرة أخري له بنظرة هادئة. خائفة. مكشرة...

وضع يديه في جيبه قائلا (قومي عشان ترجعي البيت) رفعت حاجبيها وقامت من مكانها تستند على الحائط وهي تقول باستغراب (البيت؟ ازاي هروح البيت هو حصل اي؟ ) قال بملامح باردة (مسكنا المتهمة الحقيقية. وانتي كدا الشبهه راحت عنك! ) نظرت إليه بنظرة معاتبة وكأنها تعاتبه على عدم تصديقه لها. نظرتها حزينة. بينما هو لاحظ تلك النظرات فزفر بضيق قائلا (اخلصي عشان نمشي ولا عجبتكك القعدة يعني) هزت رأسها بنفي وهي تعدل من وضعية الشال عليها قائلة (ل لا ي باشا يلا نمشي) سار امامها بنفس ضائقة وبغضب. يعلم انه سيخسرها بعد تلك التهمة. ولكنه لن يستسلم فليس الرائد سليم من يستسلم...

(يابنتي ماتنطقي كنتي فين اليومين دول؟ ) قالتها والدتها وهي تحاول معها لتعلم أين كانت؟ ولكن فرح كانت ساكتة ساكنة. تتذكر الايام التي مرت بها مع سليم في ذلك البيت. بل الايام التي قضتها وحدها في تلك الغرفة لا تعرف ما هو مصيرها. ان كان السجن او الافراج. ولكن ها هي الان اخذت الافراج. ولكن ليس كأي افراج. فهي خرجت منه ناقصة الثقة ب سليم والخوف منه. فنظرت لوالدتها التي تحاول ان تفهم من ملامحها اي شئ يطمئنها. فأقتربت منها تحضنها وبكت في احضانها بقوة. جعلت من قلب والدتها ينقبض خوفا على صغيرتها. هرولت تمسد على شعرها قائلة (مالك يابنتي. مالك ياضنااايا في اي. متخوفنيش كدا يا فرح قوليلي اي حصل؟ ) اجهشت فرح في البكاء وهي تقول بصوت باكي (انا تعبت يا ماما. تعبت اوي خلاص مبقتش قادرة استحمل العذاب والإهانة إلى إحنا عايشين فيهم دول. مبقتش مستحملة اي حاجة خالص. انا تعبت اوي اوي يا ماما) بكت والدتها مع كل كلمة قالتها ابنتها بنحيب مؤلم وهي تقول ببكاء هي الاخري (حقك عليا ياضنايا حقك عليا. دا كله بسببي انا اسفة) ظلت فرح تبكي في احضان والدتها. بينما بدأت والدتها تتلو عليها من آيات الله حتى تهدأ من روع وخوف ابنتها. تود لو تحميها بين اضلاعها بعيد عن عذاب الدنيا. تعلم جيداً ان فرح اكثر اولادها معاناه بتلك المصيبة التي وقعوا بها. بدأت فرح تهدأ في أحضان والدتها وبين الحين والاخر تشهق بألم يخرج من قلبها...

وبعد فترة من الوقت قالت والدتها بهدوء (طمنيني يابنتي اي حصل معاكي اليومين إلى فاتو؟ ) (كانو متهميني بمتاجرة مخدرات ياماما وكنت محجوزة! ) شهقت والدتها بعنف وهي تنظر اليها بخوف قائلة (ياضناايا. وعملتي اي؟ مكلمتيش سليم بيه يساعدك) اغمضت فرح عينيها وهي تقول بصوت مختنق (كتر خيره سليم بيه هو إلى ساعدني وطلعني يا ماما) مسدت والدتها على شعرها بحنو قائلة بتنهيدة (كتر خيره يابنتي كتر خيره) بينما فرح ظلت مغمضة عينيها. تتذكر ما فعله بها منذ اول لقاء وما فعله بها في اخر لقاء. رفعها للسماء ثم رماها في الارض. يكسر المتبقي بها. لتصبح هشه جسد بلا روح...

وصل سليم للمنزل بمزاج متعكر. ووجه عابس وملامح مكشرة. جلس على الأريكة التي وجدها أمامه وبدأ يفرك برأسه. يحاول ان يهدأ ذلك العقل الذي لم يكف تفكيرًا ب فرح وما تفعله فرح. مُشردة عقله. قام من مكانه بعد بعض الهدوء الذي اخذه الآن. وتوجه لخزانة الملابس يخرج علبة السجائر التي توقف عنها لفترة. وها هو يعود مرة أخري يدخن وينهش بصدره ونفسه بالدخان. بدأ ينفث الدخان بشراهه وكأنه يخرج غضبه بها. انتهي من سيجارتين ورمي العلبة على الطاولة ودلف ينعش جسده ببعض الماء البارد. ينعش روحه وعقله وقلبه. ولكن ليس الماء الذي سينعش قلبه. بل فرح التي ستنعشه. زفر بضيق وهو يقول بإختناق (فرح فرح فيي ايي بقاا. مكنتش حتة بت كنا شاكك انها بتاجر في المخدرات. فوق بقاا ياسلييم) ثم وضع رأسه مرة اخري تحت الماء البارد...

انتهي من الاستحمام وارتداء ملابسه وخرج من غرفته للاسفل يلقي التحية على والدته. وعندما سأل على أخته لم يسمع سوى امه المترددة تقول (في اوضتها ياحبيبي. نايمة تعبانة شوي فطلعت تنام) قوص حاجبيه هو يعلم انهم يخبئون عنه شيئا ولكنه سيعرفه عاجلا او آجلا.

صعد لغرفتها وطرق بهدوء على الباب ولم يجد ردا الا بعد دقائق منها وهي تفتح الباب بوجه مُصفر. وعينين متورمتين من البكاء. نهش القلق قلبه وهو يقول بحيرة (مالك ياقمر؟ معيطة ليه؟ ) تنحنحت بتردد وهي تهز رأسها تنفي كلامه قائلة (لا لا مش معيطة. بس عشان عايزة انام) دفعها لداخل الغرفة وهو يقول (لا في. في حاجة كبيرة كمان ومن كام يوم. انا مش عيل بريااله عشان تفضلوا مخبيين عني كل دا في اييي؟ ) قالها اخر كلماته بحدة وهو ينظر بعيني قمر. فتلبكت بخوف واخفضت بصرها وبدأت دموعها تنساب على خديها وأجهشت بالبكاء بقوة. رفعت يديها على فمها تمنع صوت بكاءها. بينما سليم بدأ خوفه عليها يزداد وهو يري حالتها هكذا. فأقترب منها يعانقها بحنو (مالك ياقلبي؟ هتقلقيني عليكي ليه) احتضنته بقوة وهي تبكي وتقول بصوت متقطع باكي (انا. اا سسفة. انا عملتت حاجة كبيرة اوي) ثم بدأت تبكي مرة اخري وبصوت مرتفع بينما هو قوص حاجبيه بإستغراب واحتضنها بقوة اكثر ويمسد على شعرها بحنو حتى تهدأ ويستطيع التحدث معها. ومر بعض الوقت على مكوثها داخل احضانه حتى تهدأ. وعندما هدأت جلسا سويا. بينما هو قال بهدوء (قوليلي يا قمر في اي؟ ) نظرت داخل عينيه بخوف وخزى (انا. انا اتتت اتجوزت ااا ادهم ع عرفي) رأت ملامحه بدأت في التوسع. عينيه وفمه. وبدأ الغضب يحتل ملامحه قائلاً بصوت عالي غاضب (اتجوزتيييه داا ازاي) انكمشت ملامحها بخوف وهي تقول بنبرة مهتزة (ات. جوزنا من كام يووم وانا. و انا كنت خايفة اوي. هو. قالي تعالي نتجوز عرفي عشان يرضوا يجوزونا. عشان انت مبطقهوش) امسكها من مؤخرة رأسها يجذب شعرها في يديه وهو يصرخ في وجهها (تقومي تروحي تتجوزيه يا قمرر اتجننتي في دماغك. اي مبقاش في عقل خلاص بتخدعينا ياقمر) ظلت تهز رأسها بنفي وهي تبكي بصوت مرتفع وتقول (لا والله العظيم لا ياسليم انا مبخدعش حد منكو انا كنت بحبو.

بس والله انا اكتشفته على اي عشان خاطري سيب شعرييي) اتت على صوت صراخ قمر وعندما رأت سليم بتلك الحالة. ركضت اليه تبعده عن قمر وهي تقول بصوت مرتفع (في اي ياسليم. انت اتجننت! ) هز رأسه بعنف وهو يقول بصراخ (محدش اتجنن غير بنتك. راحت تتجوز عرفي من وراانا، اي احنا قراطيس هنا) ظلت قمر تبكي وهي تهز رأسها بنفي لكلامه بينما والدته سكنت قليلا قبل ان تقول بعنف (برضو ميصحش تعمل معاها كدا دي اختك. وانا مش هسمح انك تمد ايدك عليها وان كان على الواد الكلب إلى اتجوزته هنطلقها منه) ليقول سليم بسخرية (نطلقها. ليه نطلقها مهي اتجوزته خليها ترجع لجوزها بقا ونجوزهم جواز شرعي) شهقت قمر بعنف وهزت رأسها بنفي وهي تقترب منه تمسك يديه قائلة (لا لا لا انا مش عايزة ارجعله لا ارجوك. طلقني منه بالله عليك ياسليم طلقني منه) ابعد يديه عنها قائلا (لا ياقمر هترجعو لبعض عشان تتعلمي بعد كدا ان الله حق) ثم التفت وغادر الغرفة بينما قمر ارتمت باحضان والدتها قائلة (يا ماما انا مش عايزة ارجعله بالله عليكي طلقوني منه يا ماما) مسدت والدتها على شعرها بحنو قائلة (متقلقيش ياقلبي، هتتطلقي)...

الفصل التالي
بعد 17 ساعة و 34 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة